أطرق الجدار: شايف البحر شو كبير...

على هذه الارض ما يستحق الحياه وهناك ما يستحق الحياه على هذه الارض وخلف الجدران ايضا هناك بشر بالملايين تعيش داخل الخزان وخلف الجدار وايضا وراء وأمام البحر في وطن تحاصره الاسلاك الشائكه والمطبات وحواجز التفتيش ومعابر مغلقه وخلف او امام كل هذا يتلوى جدار عالي وفاشي في احشاء الوطن المباح والمستباح والمحاصر برا وبحرا وجوا...شايف البحر شو كبير ...شايف الجدار شو طويل...شايف الحصار شو قاسي...شايف الظلم شو باين ...شايف الفقر والجوع شو عامل...شايف.. شايف...شايف كثير وما شايف...شايف شو القياده الفاشله عامله...شايف شو صاير...شايف القدس والاقصى...شايف العتمه ومش شايف؟...شايف شو بصير فينا وراء الجدران وعلى الحواجز والمعابر العربيه..شايف..شايف ورطة الوطن فينا وورطتنا في الوطن..شايف القياده الفاسده شو عامله فينا..بتزيد الجدار حجار حتى ما نتسلل عبر الثقب و نسرق بصبوصه ونظره على الوطن المسدوح.. مسدوح وممدود على مدى النظر ..شايف وطنا السليب..شايف شمسنا السجينه...شايف كيف العشب نبت على حجر!..شايف كيف الاعشاب غطَّت حجارة ذاكرة وطن وتاريخ شعب...شايف كيف ضاع صوتنا في غابة الصراخ...صراخ يلحق صراخ يطرده ويحتل مكانه ومن ثم يأتي اخر ويحتل مكانه...صرخة الوطن..صرخة المخيم..صرخة القدس..صرخة الاقصى..صرخة غزه..صراخ..صرخات...ليست وحدك ولا وحدكي.. من من يدقون اجراس الخطر.. يدقون ابواب المعابر..يطرقون الجدار..يقرعون الخزان في زمن ابو خيزران الجديد...تاجر عن تاجر يفرق؟...ابوخيزران القديم كان مهربا وابوخيزران الجديد تاجر يسجن شعبه وراء الجدران..قال غسان كنفاني ان الانسان في اخر المسار قضيه ونسي ان يقول او انه لم يخطر على باله في ذلك الحين القول ان لكل تاجر قضيه في هذا الوطن و قال كنفاني" إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية، فالأجدر بنا أن نغير المدافعين لا أن نغير القضية"... لا يا غسان الغائب حاضر..نحن قمنا بتغيير القضيه وتركنا المدافعين الفاشلين في الميدان حيث خردقت الاهداف شباك مرمانا ... مرماهُم على مرمى حجر خالي من الاهداف ونحن ما زلنا في غمرة وابل الاهداف ونهتف ياجبل ما هزك ريح واللي مش عاجبوا سربلة شباكنا الوطنيه يشرب من البحر المالح...انصهر حابل اوهامنا وامنياتنا بوابل فسادنا وصار كل ماحولنا مجرد سراب نركض وراءه ونحيي ذكراه عام بعدعام.. !!
كل شئ سليب ومسروق.. من الوطن ومرورا بالانسان والحريه وحتى رغيف الخبز ...يالوقاحة التاريخ ونحن نتوسل ونتسول كسرة خبز وكسرة حريه وشربة ماء نجلس فوقه وفوق تربتنا الخصبه التي زرعت وقلعت فيها ومنها اجيال بعد اجيال وها نحن نحاصر على سطح الدار نشرف على الديار ونشاهد بام اعيننا كيف يزرع ويقلع ويحصد الغاصب ارض الاباء والاجداد وكيف يُقطر لنا الماء بالقطاره ويقسط الحياة علينا بالتقسيط بينما نحن منهكمون بكارتونة الرئيس والرئيس الكرتون الذي يوزع " المكارم" والوَّهم والبؤس شرقا وغربا وشمالا وجنوبا...عين تميل الى الحَّول هذه التي ترانا واصبع يميل الى الاعوجاج هذا الذي يشير الينا ونحونا....عين وعيون مسلطه على المأساه ولا ترى شيئا معيبا في وجود مقوماتها واستمراريتها لانها هي بحد ذاتها الغنيمه والكنز الذي ينضح منه حُراس الهزيمه مصدر عيشهم...حراسة الهزيمه مهنة تدُر الارباح على حراس الاحتلال وعرَّابي استراتيجية الاذلال وعلى كل من ينكر وجودنا ويتنكر لحقوقنا بتثبيت الباطل وضحد الحق...باروميتر.. مقياس مقدار النكران والتنكر والاذلال والتذلل هو الضمانه لبقاء الجماعه وبقاء الراتب... الدين ممنوع والعتب مرفوع..كلام فاضي... الوطن ممنوع والعتب مرفوع؟.. اما نحن والاحتلال او الاحتلال ونحن؟...خيار ثالث لايوجد...مش على زماننا...كيف يفاوض الفاضي على مليان وهو نفسه فاضي وفارغ ولا يملك سوى ختم منقوش على حجر او قطعة خشب حاله حال شيوخ ومخاتير السلطات الشكليه والفارغه في ازمان غابره وحاضره ايضا...سلطة مختار يتوسط بين الناس والاحتلال لاصدار تصاريح عبور وزيارات.. هذا اخر واقصى شئ يمكن فعله وما حدوثة الدوله والحدود والقدس سوى اسطورة مُختار قريه او شيخ قبيله يلهي بها أعضاء القبيله...معيب ومشين في ان واحد ان تصبح القياده المزعومه مجرد مختَّره ومشيخه تعمل لصالح الاحتلال من خلال إختطاف ورقة تمثيل شعب الجبارين.. من العيد الى العيد تصريح زياره لشاطئ يافا..شايف البحر شو كبير..بدنا تصريح لنشوفه ؟!
شايف البحر شو كبير..بدنا تصريح لنشوفه؟..ليس من انتاجي او اخراجي لا بل هي من انتاج واخراج وملك الشعب الفلسطيني وقد وردت هذه العباره على صوره لفتى فلسطيني يركب دراجه ويقف امام جدار الفصل العنصري, حيث كُتبت عبارة: شايف البحر شو كبير..بدنا تصريح لنشوفه! التي تعبر في فحواها ومعناها عن ان الشعب الفلسطيني سجين خلف الجدران وحتى زيارة البحر الذي لا يبعد كثيرا عن مناطق الضفه تحتاج الى تصريح والتصريح هذا هو اول ما يفكر فيه الفلسطيني حتى لو اراد فقط التعبد والصلاه في المسجد الاقصى المبارك... البحر جمحة غزال والاقصى على مرمى حجر ودار الاخ او القريب او الاهل على الضفه الاخرى من الجدار وعلى بعد امتار.. الامر والحركه والزياره والنسمه لاتجوز بدون تصريح...لجواز السفر قصه اخرى تحتاج الى دزينة تصاريح حتى يتجاوز الفلسطيني حواجز الاحتلال ومن ثم معابر عرب "ايدول".. ايه: سجل عندك : عرب " ايدول" و"شو" وعرض وبس..زمان كان في اذاعه اسمها:صوت العرب..صارت الان عنا "اراب فويس" مباشر.. قطاع غزه ما بيشوفها ولا بيسمعها...فِش كهرباء!.. الكهربا متوفره فقط على معبر رفح حتى تشووف الفلسطيني "معو تصريح" "ولا لا"..سبحان الله بس يصل الفلسطيني الى المعبر بتنقطع الكهرباء وبتنطفي الحواسيب وبيتعطل العمل رغم توفر التصريح..صار الفلسطيني لعبة تصريح وكهربا وحواسيب وتصريحات اعلاميه...منشار: ماشي وجاي بياكل في اللحم الفلسطيني وسيادة الرئيس بهدد بانضمام كارتوني لمنظمة الامم المتحده سيئة الذكر وصاحبة اشنع جريمه تاريخيه ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني...لكن كمَّان سيادة الرئيس بيحتاج الى تصريح من اسرائيل وامريكا لتقديم الطلب...تصريح خاص مرتبط بهذه الحاله فقط!.... بس طبعا اذا تعلق الامر ببطاقات الvip فهي متوفره لشيخ القبيله والحاشيه والحراس الاشاوس.. طبعا في المقابل الاحتلال يملك تصريح مفتوح لقتل وإعتقال من يشاء في مناطق الشيخ "تصريح" والانكى من هذا وذاك ان حراس وقوات الشيخ " تصريح"عندها اوامر ثابته تنص على جر ذيلها والهرب من المنطقه التي تدخلها قوات الاحتلال وبعد ما تنهي الاخيره مهمتها سواء قتل او تصفيه او إعتقال يعود الهاربون الى قواعدهم سالمين وبعدها وكالعاده يصدر تصريح ادانه من الرئاسه و تبكبك على الجريمه النكراء...عادي..معاهًّم معاهم وعليهم عليهم.. الشراد"الهرب" ثلثي المراجل..!!
كل ما فشل "سيادة" الرئيس في خطوه بروح "ركاض" الى الجارور ويخرج ورقة لائحة الانضمامات لمؤسسات تابعه لهيئة الامم تاريخها ليس بالافضل بما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني ولا بحقوق الاسرى الفلسطينيون التي تتعرض حقوقهم الى ابشع الانتهاكات داخل سجون الاحتلال الذي يحرم هؤلاء الاسرى من ابسط الحقوق وعلى راسها عدم منح تصريح زياره للاهالي من اجل زيارة ابناءهم وبناتهم في السجون وبالتالي يبدو ان ورقة الانضمامات البروتوكوليه لمؤسسات هيئة الامم جاهزه دوما لإمتصاص النقمه الجماهيريه والشعبيه على الاداء العقيم لسلطه تطريزيه مهلهله اهملت قضية الاسرى اكثر من 21 عاما منذ اتفاقية اوسلو..الان صارت تساوم على اطلاق سراحهم مقابل تنازلات في المفاوضات وكأنه بالفعل تبقى شئ للتنازل بعدما بلغ موس الاستيطان اعتاب رقبة باحات الاقصى وخطة كيري تطرح بالاصل ابوديس كعاصمه لدولة عباس وليس القدس لابل بعدما ابتلع الجدار العازل مساحات واسعه من الضفه الغربيه ناهيك عن عزل القدس عن محيطها الجغرافي الفلسطيني...
الجدران والحواجز والمعابر تحاصر الشعب الفلسطيني وتسلب حريته وحقوقه وتقوقعه قسريا في معازل جغرافيه, والاحتلال لا يقوم بالسيطره والتحكم بالشعب الفلسطيني جغرافيا وديموغرافيا وإقتصاديا فحسب لابل انه يسيطر على جميع مناحي الحياه الفلسطينيه من لقمة الخبز وحتى شربة الماء...يوميا تسقط الضحايا من العمال والاطفال الذين يحاولون ان ينفذوا "يتسللوا" عبر الجدار الى داخل وطنهم من اجل لقمة العيش وتُطلق عليهم النيران والكلاب لتنهش لحمهم... المطلوب طرق الجدار والجدران بكل اشكال المطارق واطلاق سراح الشعب الفلسطيني من داخل هذا السجن الكبير... أطرق الجدار: شايف البحر شو كبير...بدنا تصريح لنشوفه!. شايف هالوطن شوكبير بدنا تصريح لنعيش بداخله..لكل شئ بدنا تصريح..للصلاه.. والحياه وشربة الماء..؟!

إضافة تعليق جديد