خمسون..عتيقة

إلى حمزة *

 

بخمسين عتيقة

يقايض

يوما جديد

يمضي

إلى ماشاء

بعدما ناء

وشاءوا...

مالايريد.

 

 

 

بعد رحلة

مكتنزة

لم يعد يحصي

سوى شهقة

وآها

تناثرت حوله

الظلال

جدائل سمر

عيونا

شفاها

وحين عاد

نحو بيدره القديم

لم يكن ثمة

 حنطة

ولا حتى

 قشاش

أرسل دمعه

 في البعيد

فلم ير في مداه...

إلاها.

 

 

 

منذ خمسين

حاول أن يقطف

القمر

فهوى

من فوق رعش

وعرف

كيف يحني

عينيه.

 

 

منذ أربعين

عشق فتاة

 بقبعة حمراء

ومعطف أخضر

صادفها

ذات مطر

ثم ضاعت

وانطوى

على جنبيه.

 

 

منذ ثلاثين

أفرد شراعه

وانحاز للريح

فزادته جنونا

وقادته

إلى التيه.

 

 

منذ عشرين

عبثا

حاول أن يلحق بوجه طفل

يهرب منه

يبكيه

ويبكي عليه.

 

 

منذ عشر

بدأ يحصي

انطفاء الوجوه

ويكنز

 ما بقي له

ويطوي

في حنانيه.

 

 

 

 

بعد أن مالت

غصون الهوى

تعذّب القلب

وتمرمر

ما هجر الندى

ثناياها

ففي كل نقلة

ترعش الهواء

وتبين جذعا

من مرمر

وكل ضحكة

نشوى

تشي...

مازال عرقي

أخضر.

 

 

 

*

بعدما اجتزنا عتبة الأربعين,قال لي حمزة يومها:ألا تكتب شيئا؟

وهاهي قد تأخرت خمسة عشر ,ولكن كان لابد منهاعلى ما يبدو ...لكي يتاح لنا احتساب الوقت الضائع في اللعبة.

 

إضافة تعليق جديد