الذئب والحملان
تصنيف التدوينة: 



يحكي البدو قصة واقعية جرت في البادية بين والد وابنه تشبه ما يجري في الوطن اليوم فقد وجد الولد ذئبا صغيرا ضالا جائعايبدو أنه فقد والديه فأراد أن يربيه كبقية الكلاب التي تحرس قطيع الغنم لديهم فأتى به والده الذي رفض وأفهمه أنه ذئب وليس كلبا لكن الولد أصر على تربيته. وفعلا في الفترة الأولى عاش الذئب بين الكلاب وسرح معهم يحمي الغنم وذات يوم وبعد ليلة حالكة أفاق القوم واذا بمجزرة قام بها الذئب مع كل الحملان في الزريبة اذ عمل فيهم تقتيلا وخنقا ثم فر هاربا .هنا أدرك الولد خبرة والده في الحياة وأن الذئب يبقى ذئبا.
والشيئ بالشئ يذكر عندما يطلع علينا أحدهم وبعد أن سرق ما سرق من الوطن بمساعدة ومشاركة الأقرباء وبكل تبجح أمام عدسات التلفاز ويعلن توبته وخروجه من دائرة السرقة وتحوله الى دائرة العمل الخيري وأنه سيوزع بعضا من شركاته كأسهم على فقراء الوطن . وأنه مسؤول فقط عما يملك من الشركات المتعددة ولا علاقة له بأموال الشركاء. هذا الطيب الذكر عندما قيل أن الليرة السورية ستهبط أمام الدولار نتيجة المأساة التي تحدث في الوطن أشيع أنه رمى في السوق مليارات الدولارات ليحافظ على سعر 47 ليرة سورية للدولار الواحد .دون أن يسأله أحد من أين هذه المليارات .
لكن تركيا الجارة وضعت شرطا من شروط عودة علاقتها مع الوطن وقدمت نصيحة من أجل الاصلاح في البلد والتخلص من الفساد مصادرة هذه الأموال التي يملكها هذا المواطن رائع التصريحات حتى أمام الصحافة الأمريكية.

إضافة تعليق جديد