حكماء جمهورية فلمنكا
تصنيف التدوينة: 

في سالف الزمان,وغابر العصر والأوان ,وجدت جمهورية عظيمة على بسيطة الكرة الأرضية ..اسمها جمهورية (فلمنكا)..
ووجد في هذة الجمهورية الفذة..حكماء لا يعدون ولا يحصون..وذلك لأن الناس قد أمنوا كل متطلباتهم المعيشية ,وأصبحوا في بلهنية من العيش بحيث أن المحاكم قد أغلقت والخيرات تفيض من المواسم والأعمال مزدهرة ..
ولا يوجد صبي فرنسي يغتصب في دبي ولا يوجد رجل يقتل امرأة بسبب قضايا الشرف ولا كل هذة الحوادث الإخلاقية التي نسمع عنها ونقرأها في الصحافة ووسائل الإعلام ..والتي أزكمت الأنوف .

المهم..
وكان يوجد في هذة الجهورية ملك ,أما كيف ذلك فلحكمة أقرها حكماء ذلك الزمان ..
وهذا الملك كان نطاسي وألمعي وفهلوي ..
جمع الملك حكماء الجمهورية في ديوانه ووبدأ هؤلاء بإتحاف الملك بخلاصة حكمتهم وزبدة تجاربهم .
وبعد مدة..ضاق الملك بهؤلاء القوم وبحكاياتهم التي لا تنتهي, وحار كيف يتخلص من هذة المعضلة .
إلى أن تفتق ذهنه الألمعي بفكرة فلمنكية ..
وفي يوم مشهود ,جمع كل حكماء جمهوريته وخاطبهم على رؤوس الأشهاد :
أنتم الذين تعظون الناس وتعلمونهم , وحتى يستقيم الأمر لابد أن نضرب لهم المثل ..
لقد قررت أن أجمع كل خطبكم ووصاياكم ومواعظكم وأبدأ بتطبيقها ..والأقربون أولى فأنتم الأقربون ..وعليكم منذ هذه اللحظة أن لا تكذبوا ,ولاتسرقوا,ولا تشتهوا امرأة جاركم,ولا تغشوا في الميزان,ولا تراءوا,ولا تسبوا,ولا تفتروا على الناس,ولا تظهروا عكس ما تضمرون ,واخلعوا عنكم هذة الملابس الزاهية ,واتركوا متاع الدنيا وإن الحت علكم زوجاتكم على العكس,وأحبوا الناس ولا تفرقوا بينهم شيئا....الخ

ولما علم الحكماء بأن في الأمر مافيه,فالإنسان خطاء وهذا الأمر خليق بكائنات أخرى ..طلبوا من الملك أن يتهاون معهم .

فرضي الملك فشقة بيك يا رمضان..ولكن بشرط أن يتعهدوا
بأن يقصروا ألسنتهم وأن لا يتكلم أحدهم إلا بما يستطيع هو فعلا أن يطبقه ..

إضافة تعليق جديد