شاكر وعربات الخضرة والفاكهة الجبلاوية
تصنيف التدوينة: 

عربات الخضرة والفاكهة المتنقلة في جبلة
قرأنا جميعا في هذا المنتدى عدة مقالات وصلت لحد المهاترات والسب والقذف والتخوين للمسؤولين في بلدية جبلة الذين لم يستطيعوا ضبط حركة العربات رغم بناء شكل من التجمع يشابه الشكل الحضاري في بعض بلدات العالم الخامس (عفوا الثالث) ليضم جميع العربات التي تخنق وسط المدينة وتعيق حركة السير وتلف أحيانا قرب الآثار فتشوه منظرها أو تنتشر على جانبي الشارع المنصف لوسط المدينة .
وهذه المشكلة قديمة ولا ترتبط ببلدية أو رئيس لها أو بشرطة البلدية التي كان لها في زمن غابر لباس موحد وتنزل السوق وبيدها دفاتر لضبط المخالفات وكانت تصادر ميزان البائع وربما العربة نفسها ولكن تلك الحملات ما كانت لتستمر أكثر من أيام أو أسابيع ثم تعود الفوضى لتعم من جديد والذي لا يعرفه الكثير من الناس ويفسر كل ذلك حقيقة هو ما ذكره عنوان أحد المقالات التي قرأتها منذ أيام في المنتدى وهو ( بلدية ومدينة جبلة فوق القانون).
نعم إن مدينة جبلة وما حولها خارج وفوق القانون وحقل تجارب ومركز تصارع وتجاذب للعديد من مراكز القوى ، فأغلب المناصب الأمنية والسياسية المؤثرة والفاعلة في المحافظة والعاصمة هي من جبلة وتوابعها وهذا يفسر لك سبب فشل أي عملية إصلاح ممكنة لهذه البلدة والقرى المحيطة بها .
وإذا كان لنا أن نضرب مثلا بسيطا حول تدخل الوساطة والمحسوبية ومراكز القوى في أي شأن جبلاوي فقد لا يتسع لذلك كتاب كامل لكنني سأكتفي بمثال واحد روته لنا زوجة الأستاذ (شاكر)الذي قضى حياته يراهن على أنه يمشي في خط نضالي صحيح مخالفا لكل أبناء بلدته ثم انتهى به المقام مطرودا مزموما مدحورا لأنه راهن على قائد أرسل بإجازة مفتوحة إلى الخارج ولما سمع بقدومه (بسبب تعزية) ظن أن عودته دائمة فرفع كلاشنكوفه الحزبي وأطلق مشطا في الهواء كلفه ما كلفه فيما بعد من اهانات سيورثها لأولاده من يعده .
المهم أن زوجته تروي الحادثة التالية : كان الزوج يعمل مدرسا في الحلقة الابتدائية ثم رفع إلى المرحلة الإعدادية ليعمل كموجه (مشرف على جناح)ينظم الدخول والخروج للطلاب ويأخذ الغياب . ومع بداية كل عام يظهر صراع داخل المدرسة حول قبول الطلاب في القسم الفرنسي أو الانكليزي فيذهب أولاد جميع المدعومين إلى القسم الانكليزي ولا يتبقى للقسم الفرنسي إلا السقط من الطلاب الضعاف أصلا في المرحلة الابتدائية والذين لا وساطة لهم . وتقول دخل علينا زوجي يوما بعد فرز الطلاب بأكثر من شهر ونصف من بداية العام وهو يحوقل (لا حول ولا قوة إلا بالله) ويهز رأسه فسألناه عن السبب قال خذي هذه الورقة واقرئي فإذا هي من قائد كبير(للوحدات) وعليها توقيعه وختمه يأمر الأستاذ شاكر بنقل طالب من الفرع الفرنسي إلى الفرع الانكليزي في المدرسة وإلا .
فيا من تحتارون لماذا لا تنفذ القوانين في البلد عموما وجبلة وريفها خصوصا كم قصة كقصة شاكر هذا تحتاجون لتعرفوا لماذا لا يمكن تنظيم العربات في جبلة .
والمضحك المبكي في الأمر أن رفاق الأستاذ شاكر في الشعبة كانوا يتعمدون لفظ اسمه بطريقة جبلية ظريفة تفصل بين أول حرفين من اسمه وثاني حرفين ليصبح وصفا له : شا... كر جزاء له على إخلاصه لقضيته الخاسرة .

إضافة تعليق جديد