كيف ندرس المستقبل؟
تصنيف التدوينة: 

كيف ندرس المستقبل؟
بعضنا يدرسه بالكرة البلورية , او بالنظر في كتب الرجم بالغيب , الكثير من الأنبياء كانت لديهم فكرة لابأس بها عما يتحدثون عنه , ولكن لسوء الحظ كان أمرا يخصهم ولو يتركوا وراءهم ما يفيدنا في اتباع طريقتهم في المعرفة المستقبلية , وفي الوقت الحاضر ليس هناك طريقة تجريبية يمكن اعادة توليدها فتعطينا استقراء للمستقبل , ربما يحمل المستقبل تطورا في بعض فروع العلوم الحالية التي تعالج هذا الاموضوع والموضوعات المتصلة به .
اذن ماهي الطرائق المستخدمة الآن ؟ الطريقة الرئيسية هي الاستقراء Interpolation وهي ببساطة التمديد الزمني لاتجاه ملحوظ , ومن ثم تكوين قناعات عن الحدود التي يجب الوقوف عندها في التمديد .
وعندها يمكننا تكوين فكرة عن الحد المثالي الأفضل The best optimal limit كأن نقول احسن معدل استهلاك هو كذا , او الرقم المثالي لسكان منطقة هو كذا , وعليه يمكن بناء سياسات استراتيجية حول النمو السكاني مثلا او الزراعة او الصناعة , واقامة التحالفات مع المحيط الحيوي , ويمكن البدء بعمليات دون- مثالية Suboptimal لتجريب المنظومة واختبار النتائج , وكما تلاحظون فهذه طريقة صعبة جدا , اضافة للصعوبة الذاتية هناك المدخلات غير المتوقعة التي تقود الى اكتشاف آخر , فمثلا ان اكتشاف السيطرة على الشيخوخة مثلا قد يقود الى انهيار المنظومة بالكامل , لعدم جدوى التنبؤات حول السكان عند ذلك , او ظهور مصدر جديد للطاقة .
هناك طريقة اللجوء الى احلام الانسان القديمة والتي تثبت بوضوح انها غالبا ماتتحقق (حلم الطيران والبساط السحري وحلم تحويل المعادن الى ذهب وحلم الخلود , حلم الالة الدائمة الحركة بدون طاقة او خلق الطاقة , حلم اجتياز الابعاد الكونية دون المرور بمحطات افتراضية وبسرعة تفوق سرعة الضوء , او الابحاث المتقدمة لجاذبية الارض حول انتشار الحقل الانجذابي التي من المتوقع ان تقودنا الى البعد الخامس والذي قد يساهم في تحقيق حلم الطريق المختصرة للسفر عبر الكون).
وهناك أحلام أخرى في آداب واديان الأمم , علمنا الاستقراء انها ستتحقق في المستقبل ونرجو ان لايكون بعيدا.
اكتفي بهذا من هذا الكتاب المشوق والثقيل في آن , وارجو ان لااكون قد اصبتكم بالصداع

إضافة تعليق جديد