استفزاز.احتقان..مجزرة !

نعم! هكذا تريد الحثالة النيوفية الغادرية الرياضتركية الخونجية الصبحيحديدية أن تشرح لنا الأمر:
جاء جمهور الفتوة يردد هتافات استفزازية،
فحصل اشتباك لكنه لم يلبث أن تطور بسبب الإحتقان،
فقامت قوى القمع بقمع الشعب و حصلت مجزرة!

سنعطيهم لاحقا ما يليق بهم من الشتائم، و لكن دعونا ننظر أولا لهذه الأساطير الثلاثة (لعن الله... الحثالة المذكورة أعلاه!)

1- استفزاز...
من منكم حضر و لو مباراة واحدة في الدوري السوري يعلم أن أية مباراة كرة قدم يتخللها مئات "التكسيس": على الفريق الخصم (كس أمك يا تشرين)، على الإتحاد الرياضي (كس أم الإتحاد عاللجنة التنفيذية)، على الحكم (كس أمك يا حكم و على الصرفة يا حكم)...
هذا ما يعلمه أي إنسان ذو تكوين طبيعي... لكن حين يكون المتحدث حمارا من نوع نيوف أو حديدي (الذان يعتبران و لا شك أن الرياضة أفيون الشعوب)، أو عجوزا خرفا من نوع رياض الترك (الذي يعتقد أن الفطبول هي مسابقة التبول أثناء القفز)، أو الخونجية (الذين يرون في الكورة تشبها بالنصارى الكفرة)، أو الغادري (الذي سينصحنا أننا لا يجب أن نقول فطبول بل يجب أن نقول soccer، فنقتنع بكلامه و نقول له sucker)...
باختصار، حين تأتي جماعة من الحمير نصبت نفسها معارضة... فلا شك أنها ستعترض على "الإستفزاز"...

2- إحتقان...
هذه أجمل واحدة: يا شباب هاذولاء الأكراد محتقنين...
دخلك مين حقنهم؟ عشو حقنهم؟ بشو حقنهم؟
يعني إذا عن جد محقونين... لاك يا ما أحلى و أسهل الحل لتنفيس الإحتقان بتاعهم: يطلعولهم مشوار لعند صدام أو لعند الأتراك أو لعند آيات الله... و إلك عليّ لياكلو خازوق مبنشر يخلي احتقانهم ينفس بأسرع ما أنفس عن احتقان مثانتي في المرحاض!
يعني عن جد: بيهجوا من بلادهم لبلاد بتشرف راسهم و قال شو؟ قال محقونين!

3- مجزرة...
فهاجت بعض الحيوانات و بدأت تدمر الممتلكات الخاصة و العامة... فقامت قوى الأمن بواجبها و ردت عليها بالحزم اللازم... فبدأت معارضة الزفت تتكلم عن "مجزرة"...
يعني نفهم أن يأتي من أخبرنا أن أباه كان في الجبهة الشعبية فيمتنع عن إخبارنا بما ارتكبته الجبهة الشعبية من مجازر ضد الفرنسيين المدنيين لكنه بالمقابل يجعر ضد "مجازر النظام"، يعني ضد قيام قوى الأمن بواجباتها!
و طبعا نفهم أن هذا الرفيق و النيوف و الحديدي ما يزالون يعيشون أحلام المراهقة أنو سوف ستصير ثورة أخت أختها و سوف ستنتصر الشيوعية و يعيش الرفيق ستالين بن فرتوك يللي غلب السبع ملوك...
و طبعا نفهم أن يحتلم الخونجية أن يكون هناك من ينتقم لهم و لو قليلا من النظام الذي مسح بهم الأرض من منطلق: "إذا ما فيك تنيك جارتك الحلوي إبق بصبص عليها لما بتنتاك!"
و طبعا نخبرهم أننا آسفون: فلن تكون هناك ثورة شيوعية حمراء عظيمة في سوريا، و من أراد أن ينيك فلينك بأيره لا بأير غيره!

4- ثم يأتيك من يتنطح للحل: أنو خيو تعالوا نعمل فندرالية مثل سويسرا...
و كمان طلع واحد يقللك أعط الأكراد حقوقهم...
و طلعلنا واحد كويتي بآخر الزمان يشرحلنا شكون نعمل هاذي الذي إسمها... الذي إسمها... أهني استنذكرت: ذيمكراطية!
يؤسفنا أن نخبرهم بأننا نستقبل كل أفكارهم و سنعمل بها ولا شك... و لكن ليس قبل بضعة أعوام، و الأفضل: بضعة عشرات من الأعوام...

و لمه؟

لأننا، و بكل تواضع، سوريون.
و على عكس الكلاب التي تنتعظ إذ تعتقد بنفسها قوة ثم إنها و من أول كف تلوي ذيلها بين ساقيها و تبدأ بالنعوصة...
سوريا ليست كهؤلاء الشيوعيين الذين قضوا حياتهم يهددونا و يتوعدونا بديك ما... نسيت اسمه، يعني ديك تاتورية البراني... أو ديك تاتورية البرواني... أو ديك تاتورية البروليتاني... مش مهم...
قضوا حياتهم يهدهدونا به... حتى إذا اختفى الإتحاد السوفييتي (أو تخلى عنهم) صاروا، يا سلاااام سلم، صاروا ذيمكراطيين!

و سوريا ليست كالخونجية الذين انتعظوا أنهم سوف سيذبحون و سوف سيحرقون حتى إذا ما سحقوا بالحديد و النار صاروا، و سبحان مغير الأحوال (يعني الجيش العربي السوري)، صاروا ذيمكراطيين!

لا و لا هي كأبطال العالم في العدو السريع أمام جيش صدام (مخلفين خلفهم عتادا اشتروه بمليارات الذولارات)!

لا و لا هي كأكراد أنجاس جاؤوا يتوسلون للمخابرات السورية أن تمنحهم جواز سفر حتى إذا جاءت الدبابات الأمريكية كي تضعهم في مجلس البغم صاروا يجعرون ضد سوريا!

لا!
سوريا هي بلد الكرم و الضيافة: هي البلد الذي يستضيف مليون أرمني، نصف مليون فلسطيني، مائتي ألف لبناني... و نصف مليون مهجر كردي...
سوريا تفعل ذلك لا نريد منكم جزاء و لا شكورا (الإنسان، 9)...
و لكن بالمقابل حين الشدة، فسوريا هي البلد الذي يواجه الريح بالإعصار! سوريا هي البلد الذي ألحق الهزيمة بأمريكا و قد مدت العربان (و الكردان) ألسنتها للحس! سوريا هي البلد الذي يقول: "لا!" حين تجتمع عليه حثالة الخونجية و الصدامية و آل عكال و دشداشة...