دائرةٌ مشعة في مُربّعٍ مظلم...

(تحية الى سمير عطا الله، عبر كتابه «مقال الأربعاء»)

- 1 -

حقلٌ في رأس: متروكٌ للصيّد.

حقلٌ في جسد: متروكٌ للطيور المهاجرة.

- 2 -

نزل «غضب» السماء على الأرض، فاخضرّت الحقول.

- 3 -

ما يربطه الغيم، يحلّه المطر.

- 4 -

هل تعرف الغيمَ، حقاً؟

إذاً، من أين لك هذا القلق؟

- 5 -

قبرُ الحب وردةٌ في عروةِ الموت.

- 6 -

إن كانت «الرّوح» تكره الجسدَ، كما يقال،

فلماذا لا تُقيم إلا فيه؟

- 7 -

نَذر ذلك الشخص وجوده لكي يخنقَ الآخرين،

هكذا يعيش مُختنقاً.

- 8 -

ماضياً، صنع الإسلام حضارةً:

هل كثيرٌ، اليوم،

أن نصنعَ به بيتاً حُرّاً؟

- 9 -

الغابةُ نائمةٌ،

ير أن فيها أصواتاً لا تَنام.

- 10 -

ذلك السياسي،

لا يعرف أن يُضيء شوارعَ مدينتهِ،

إلاّ إذا أَحرقها.

- 11 -

هذا الشخصُ لا يرى العالم كلّه إلاّ عِبرَ نفسه: مريضاً وضيّقاً ومُغلقاً.

من حقكَ، اذاً، أن تفرحَ إن كان ضِدّكَ، أو اذا انتقدكَ!

- 12 -

كيف يكونُ حكيماً

هو الذي لم ينم، مرّةً واحدةً،

في سَريرِ الجنون؟

- 13 -

أرسل الربيعُ زهرةً الى أبيه الزمن،

فعادت اليه لابسةً عباءةَ الخريف.

- 14 -

تُعطيه الحياة أكثر ممّا يطلب:

لهذا عليه أن يتقبَّل النّقد،

وأن يُربت على كتفِ الغيرة.

- 15 -

أنفاسُ هذا الزّمن

دخانُ حرائقَ تشتعل في أعماقه.

- 16 -

الحياةُ كتابٌ:

في الفرح، يُقرأ من الياء الى الألف،

في الحزن، يُقرأ من الألف الى الياء.

- 17 -

يتزوجُ اليقينَ،

ويظلّ يعشقُ الشكّ.

- 18 -

يرغبُ لكي لا يُخطئ،

يُخطئ لكي يزدادَ رغبةً.

- 19 -

إن كان المُبصرُ «أعمى» في بيت الظّلام،

فكيف يكونُ «بصيراً» في بيتِ الضَّوء؟

- 20 -

بعض الكُتاب يجرّون الكلماتِ على الورق،

كأنهم يجرّون قُطعاناً.

- 21 -

أحياناً، لكي يُحسِن الدّخول في غَابة المعنى،

لا يسلكُ إلا الطرق التي تسلكها الريّح.

- 22 -

كّلاّ، لا معنى للموتِ إلاّ إذا كان مؤنثّاً:

عُذراً، يا ذكورةَ اللّغة العربيّة.

- 23 -

في جسدِ هذه المرأة نشيدٌ أرضيٌ

تقرؤهُ بلا نهايةٍ، موسيقى السماء.

- 24 -

كيف تخرجُ دائرةٌ مُشعَةٌ

من مُربّعٍ مُظلِمٍ:

أهذه هي الكتابة؟