فقرات خطيرة في الدستور الذي يريدونه للعراق

فقرات خطيرة في الدستور الذي يريدونه للعراق

************

الديباجة

حينما نقرأ الديباجة تجد كلماتها وعباراتها لا تصلح ان تكون افتتاحية لصحيفة مرموقة فضلاً على ان تكون مقدمة لدستور يفترض ان يحكم شعباً بأكمله، حيث كتبت الديباجة بطريقة سيئة وطائفية، وتكرس الحكم الطائفي العرقي في البلاد وتمهد لتمزيق وتقسيم العراق، ومن المآخذ القانونية على الديباجة انها تفتقر إلى الشروط القانونية للقاعدة الدستورية المتمثلة في الدقة والوضوح وانتاج الأثر القانوني وجميع هذه العناصر لا تتوفر في هذه الديباجة

الباب الأول:

المبادئ الأساسية:

المادة (1)

وتنص على (جمهورية العراق دولة مستقلة ذات سيادة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ديمقراطي اتحادي). لم يتضمن النص اشارة واضحة إلى وحدة العراق ارضاً وشعباً حيث رفض مقترح الحزب الإسلامي في ذلك، وان كلمة (اتحادي) تشير إلى عوامل التجزئة والتقسيم فهي اقرب إلى الكونفيدرالية من الفيدرالية.

المادة (2)

وتنص على: اولاً: الاسلام دين الدولة الرسمي وهو مصدر اساس للتشريع.

أ- فلا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الإسلام. ان النص اعلاه عطل وقيد بقيود واهية مزعومة من خلال الفقرتين الاخيرتين حيث نجد:

ب- لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.

ج- لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور وبالتالي اصبح التشريع الاسلامي لا قيمة له بسبب قوانين ومبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان.

المادة (3)

وتنص على (العراق بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب وهو جزء من العالم الاسلامي وعضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية وملتزم بميثاقها) وهذا النص معناه غياب هوية العراق العربية وسلخ العراق من امته العربية واشقائه العرب.

المادة (4)

الفقرة خامساً: (لكل اقليم او محافظة اتخاذ أية لغة محلية اخرى رسمية اضافية اذا اقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام). النص يتيح ظهور وتعدد لغات دخيلة اخرى في الاقاليم والمحافظات ويعطي لها صفة رسمية وبالتالي يشكل تهديداً للغة العربية فقد تنشأ أجيال عربية لا تفقه حرفاً واحداً من لغة القرآن الكريم.

المادة (7)

اولاً- (يحضر كل كيان او نهج يتبنى العنصرية أو الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي او يضر او يمهد او يروج او يبرر له...).

النص خطير حيث يعلن الحرب عيانا جهاراً على الحريات والحقوق الاساسية للمواطن العراقي وفيه مدخل واسع لحظر الافكار والمبادئ التي تخالف آراء وافكار من وضع (الفقرة) بحجة الترويج او التحريض ـ لـ(لإرهاب) وادراج عبارة (بجميع اشكاله) يتعارض مع كثير من المبادئ والقيم الإسلامية من جهاد ومقاومة والاستعداد للبذل والتضحية في سبيل الدين والوطن وبالتالي سيفسر النص بحسب الاهواء والتوجيهات التي تدعمها الدولة ويروج لها المحتل. المادة (9) الفقرة (ب): (يحضر تكوين ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة).

الواضح من الصياغة يراد منها المستقبل وبقاء الميليشيات الحالية على وضعها.

الباب الثاني/ الحقوق والحريات

المادة 18

(العراقي كل من ولد لاب أو لام عراقية) النص يتيح لغير العراقيين ومن أصول أجنبية ان يكونوا عراقيين بدعوى ان امهاتهم عراقيات ويتيح ايضاً اضفاء الصفة القانونية للأولاد غير الشرعيين وبالتالي ستضيع الاصول العريقة ويدخل الكثير من الغرباء والاجانب من الشرق والغرب في المجتمع العراقي.

المادة 39

(العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم ونظم ذلك بقانون). النص كارثة لأنه يبيح الفجور والانحلال والاباحية والردة عن الاسلام فهو يعطي الحق بزواج المتماثلين وتغيير الجنس والزواج المدني وتغيير الدين، فهو يؤدي إلى الفوضى بكل المقاييس.

الباب الثالث: السلطات الاتحادية

المادة (62)

مجلس الاتحاد: (يتم انشاء مجلس تشريعي يدعى (مجلس الاتحاد) يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنظمة في أقليم...].

النص لم يحدد صلاحيات مجلس الاتحاد ولم يبين دوره في الحياة السياسية للعراق وبالتالي هناك صلاحيات واسعة جداً للاقاليم على حساب صلاحيات السلطة الاتحادية التي سيكون لها سلطة رمزية وشكلية على الاقاليم. ان عدم وضوح شكل النظام الاتحادي والاساس الذي يقوم عليه والضمانات القانونية التي تكفل عدم تجزئة العراق يجعل النظام من هذه الناحية القانونية حاملاً المخاطر الآتية:

1- الاخلال بالوحدة الوطنية للعراق بسبب افساح المجال أمام تلك الاقاليم بالخروج الاختياري من الدولة الاتحادية طالما غابت جميع الضمانات التي تكفل عدم حدوث مثل هذه المعادلات.

2- التضارب الخطير بين مهمات السلطة الاتحادية وسلطات الاقاليم وتغليب سلطات الاقاليم في بعض الاحيان على سلطات الاتحاد.

الباب الرابع

المادة (108)

(النفط والغاز هما ملك كل الشعب في كل اقليم والمحافظات].

لم تنص المادة على بقية الموارد الطبيعية كالمعادن وغيرها ولمن ستؤول مستقبلاً ومن سيتصرف فيها سلطات الاقليم أم الحكومة المركزية.

المادة (109)

(تقوم الحكومة الاتحادية بادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقليم والمحافظات المنتجة...).

وماذا عن النفط والغاز الذي لم يكتشف ولم يستخرج بعد؟! فهل يكون نهباً لحكومات الاقليم مستقبلاً؟!!

وعدم ذكرها فان هذا يعني ان الدستور منح تلك الثروات لسكان الاقليم وحدهم ليتمتعوا بها ويحرم منها سائر ابناء الشعب العراقي.

الباب الخامس

المادة (117)

ثانياً: (يحق لسلطة الاقاليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم في حالة وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم.).

النص يبيح للأقليم تغيِّر القوانين الاتحادية حسب اهوائهم واتجاهاتهم وعندئذ تستقل الاقاليم بقوانينها تشريعاتها عن السلط الاتحادية وهو بداية التفكك والتقسيم للدولة العراقية.

ايها العراقيون النجباء:

ان بلدكم على مفرق طرق فلقد تداعت عليه الامم وانهالت عليه المؤامرات ليعيش في صفحات الاحتلال المملوءة بالظلم والجور والطغيان وما تبع ذلك من تدمير وتشريد واقصاء وتهميش واعتقال وتعذيب وتقتيل وتأتي صفحة الدستور مكملة للمسلسل البغيض لتمزيق وتغييب العراق الحبيب. فقولكم (لا) امانة نعلقها في اعناقكم سيسألكم الله تعالى عنها يوم تقفون بين يديه فلا تتهاونوا في ذلك، لأنها أمانة ومسؤولية عظيمة، ولن نؤدي واجبنا كاملاً إلا اذا حشدنا اهلنا ومعارفنا واصدقاءنا واقرباءنا للذهاب إلى مراكز الاستفتاء والتصويت بـ(لا) للدستور الذي يريد

تمزيق بلدنا وتفريق اهلنا وسلب ثرواتنا والله من وراء القصد.