سيسوتريس المصري والصين-3


نجح الغرب في تحويل تاريخ سيسوتريس إلى عالم الأساطير والخرافات (1) ونرى
المتعصب

Voltaire (2)

يرفض قطعيا أن يقبل بأن اليونان الجميلة كما يقول
سيطر عليها سيسوتريس ويُخرف عن احتلال بابل لسويسرا...

إني واثق من أن هناك بعض الأئمة والعلماء والأكاديميين ورجال السياسة
اليهود إلى غاية هذه اللحظة يقطعون إربا كل كلمة قالها القدامى حول
سيسوتريس لأنه له علاقة كبيرة جدا بما يحدث اليوم من مجازر ضد أطفال أبرياء
بالأرض المحتلة ودويلة إسرائيل ستستقبل القبائل رقم ألف الذين عثروا عليهم
حسب خرافاتهم هنا وهناك بآسيا، لكن بعض الحاخامات والأكاديميين المسلمين
همهم الوحيد الآن هو النقاب والمؤخرة والظرطة....
أظن أن الذين عثروا عليهم بالهند والصين هم أحفاد عساكر سيوسيتريس ولا
علاقة لهم باليهودية لا من قريب ولا من بعيد كما سنرى في الأجزاء القادمة،
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل المشرق مستعد أن يستقبلهم عوض لكي لا
يتحولوا إلى سفاكي دماء في أيادي الصهاينة ؟ لا أظن ذلك !
أحفاد سيسوتريس بآسيا
يقول Diodore de Sicile (3) :
أظن أن ديودور الصقلي الذي عاش في القرن الأول قبل ما يسمى بالتاريخ
الميلادي يعرف من هم اليهود ومن هم المصريين ويفرق بينهم ويقول وكتب الكثير
عن سيسوتريس وتغلغله في آسيا (أنظر المقال السابق) وهذا ما يقوله حرفيا عن
أحفاده بآسيا:
.... يقولون كذلك أن عدد من المصريين بقوا في ضواحي

Palus-Meotide

هم الذين
أنجبوا شعب الكلشيديين ويقدمون كدليل عادة مصرية وهي الختان حيث يمارسون
هذه العادة عندهم. هذه العادة مازال معمول بها عند كل المستوطنين المصريين
مثل ما هو معمول به عند اليهود ....
ثم يذكر ديودور كيف شيد سيسوتريس ببلغاريا الحالية تمثالا نقشوا عليه : "
ملك الملوك، وسيد الأسياد، وضع هذا البلد تحت قيادته بأسلحته "

ويقول هيرودوت (4):
على ما هو عليه يبدو أن الكلشديين جذورهم مصرية ، وافترضت ذلك قبل أن أستمع
إلى ما قاله الآخرون، لكن نظرا لكوني أريد أن أتعلم سألت كلا الشعبين ،
الكلشيديون يتذكرون جيدا المصريين أكثر من ما يتذكرهم المصريون.
المصريون يظنون أن هؤلاء الشعوب أحفاد العساكر الذين صاحبوا سيسوتريس ،
وسأخمن معتمدا على مؤشرين:
الأول هو لونهم الأسمر
الثاني وهو المهم جدا هو أن الكلشيديين والمصريين والأثيوبيين هم الوحيدين
الذين يختنون الأطفال الذكور منذ الأزمنة القديمة جدا،الفينيقيون والسوريون
الفلسطينيون يتفقون على أن تعلموا الختان من المصريين ، لكن السوريون الذين
يسكنون على ضفاف

Thermodon و Parthenius

يصرحون بأنهم نقلوا الختان منذ زمن
قصير عن الكلشيديين وهؤلاء هم الشعوب الوحيدة التي تعمل بالختان ، وكذلك
حسب الظاهر يقومون بذلك ليقلدوا المصريين.
نظرا لكون الختان ظهر عند الإثيوبيين والمصريين في العصور القديمة جدا ، لا
أعرف من منهما نقل عن الآخر، لكن الشعوب الأخرى نقلوا الختان عن المصريين
عندما احتكوا بهم عن طريق التجارة....
ولكن هنا وجه شبه آخر بين هاذين الشعبين ، كلاهما ينسج الكتان بنفس
الطريقة، يعيشون على نفس المنوال ويتكلمون نفس اللغة. اليونانيون يقولون

الكتان

sardonique

حول ما يصلهم من الكلشيديين والكتان المصري عن ما يصلهم
من مصر.
وتكلم كذلك عن سيسوتريس الذي قام بغزو آسيا وأوروبا ابن
الأسكندرية

Apollonius de Rhodes

في كتابه الرابع ......



1 –
Supplement
A la philosophie de l histoire
De Feu M. l Abbe Bazin
A Amesterdam
M D CC LXIX
ص 233
2 – Oeuvres complete
De Voltaire
Essai sur les moeurs
Tome III
A Paris
M DCCC XI
ص 456

3 – Bibliotheque historique
De Diodore de Sicile
Traduction nouvelle
Par M. Ferd Hoefer
Tome premier
Paris 1851
ص 64



4 – Histoire d Herodote
Traduite du Grec
Par M. Larcher
Tome II
Paris
M DCC L XXX VI
ص 80