عودة الملك داشرت

ترجمة: أحمد مرسي
لا أعتزم أن أكتب قصيدة

شينافيرا كاناثي

لا أعتزم أن أكتب قصيدة الآن، أنا في طريقي إلي المكتب، بعد وجبة طعام، علي
عجل، سوف أركب الباص إذا تواجد، أو أذهب مشيا علي الاقدام ببطء ملتصقا بمعطفي
وسروالي بإحكام، الآن تخففت أشعر بألم جديد.
في ركبتي اليمني، رغم شفاء الجرح منذ سنوات الساعة التي أعطيت لي في عرسي
تحتاج الاصلاح الآن وعندئذ، لكن ماكينتها الرقيقة تحملني بسحرها وبينما أقطع
الطريق.
الجواميس. كبرياء بلدتنا، تعبر طريقي. تتبول، وتتغوط، ذيولها السعيدة في حركة
مستمرة، والربيع يضحك في أشجار جانبي الطريق، متقاسما بهجة الاطفال في طريقهم
الي المدرسة، متسللين عبر الدراجات، والسيارات والدراجات البخارية، حاملين
حقائب محشوة بالكتب علي اكتافهم.
في المكتب، موائد ومقاعد: متابعة الإجراءات، والملفات، والردود علي الرسائل،
والمنشورات، أكوام من المذاكرات والتعليقات، والشكاوي بالتليفون التقدم
المنظم الذي تعقده مشاكل الروتين، دقات الآلات الطابعة الإيقاعية تسمع فوق
الجلبة والضجيج، في النهاية.

وقع الطرد المرسل للخارج من الرأس حتي القاع.
(كيف تترك المهمة قبل إتمامها؟)

المساء يقترب أفرد ظهري وأطفو نحو النور والهواء، في البراح الطلق؟ أغاني من
الراديوهات الترانسستور المعلقة علي أكتاف الشبان، العرق علي جباه النساء
اللاتي تسحقهن أثقال الوقود، أشباح تهبط من الهلال، صف من الطيور المضيئة
المندفعة في منتصف السماء طائفة بذكريات لاتنسي فوق الملاعب، الحباحب في كل
مكان. إذ أصعد سلم البيت. أستدير لأري لون الكدح اليومي الاحمر يحتضر في
السماء، ارتفع في التو نجمان معتامان، طيور لا تتحرك في الاعشاش أعلي. ما
الذي أنجزته اليوم؟ ماهي أفعال البطولة؟ عمل الأمس المقيد الذي لا نهاية له
إلي اليوم، إيجاد إجابات علي تحدي الغد؟ هذه هي طريقتنا في الدوران والدوران
في دوائر.
عمل العالم يجد ايقاعه في أوزان، بازغة من الشعر المرسل، سائرة بنعومة في
حرية الشعر الحر.

أحجار بابيان

د. بارثا ساراثي

'لونهما الذهبي يتلألأ في كل جانب'
قال مسافر عن تمثالي بوذا الواقفين الضخمين
وقفا هنا.. خمسة عشر قرنا - مخيمين علي الوادي، بوجهيهما المعطوبين، الايدي
منزوعة وجميعها، لايزعجهما شيء في كوتيهما الحجريتين المستدقتي الأطراف
منحوتين في صخور الهندوكوش الشفافة، مرصعين بقرص من الاديرة والابراج البوذية
المنشدة - كسلم إلي السماء.

'لانفهم لماذا ينزعج
الجميع، نحن نحطم أحجارا فقط،' ضحك الجنود في خفوت وهم ينجرون التمثالين،
مخلفين فجوة في العالم طريق الشرير الاسطوري معلق في أنقاض الآن. الريح تعوي
في أشجار كما فعلت ذات مرة عندما سحق الوادي تحت الاقدام بواسطة الخان العظيم
وحشده من سوف يمنع المغول من الطرق علي بابنا؟

ابن بطوطة

كونوار نارين

من هؤلاء الناس، المخوزقون علي أعمدة حادة من الغاب، الدم ينبجس من أجسادهم؟
يتساءل ابن بطوطة في غابات مابار مظلمة تماما حتي أثناء النهار، أو هل
السلطان أعمي؟ لمحت في عينيه الكفيفتين صفحة من التاريخ، تصطفق في مشاعل
الضوء الباهتة في هذا الطقس البربري، من هؤلاء النساء والاطفال نصف المبيتين،
أياديهم وأقدامهم منتزعة واحدة بعد الاخري من أجسادهم؟ هل هم كفرة أم آدميون؟
من هؤلاء الذين يحطيونهم الذين يستمرون في الشرب برغم قوانين الشريعة؟ ليس
هناك أحد ليس هناك شيء إن الامر برمته حلم لاشيء من هذا يحدث اليوم
لقد حدث كل ذلك منذ زمن بعيد جدا - عصر وحوش ماقبل التاريخ المفترسة أنا لست
شاهدا عليها. أيها السلطان اسمح لي بأن أغادرو لقد حان وقت الصلاة.

كلب ضال

أمريتا بريتام

إنه حقيقة شيء من الماضي - عندما انفصل أحدنا عن الآخر بدون أي أسف -
مجرد شيء واحد لم أفهمه تماما عندما كنا يودع أحدنا الآخر وكان بيتنا معروضا
للبيع الاوعيةوالمقلاوات الفارغة مبعثرة عبر الفناء - ربما كانت تحدق في
أعيننا/ وأخري كانت مقلوبة علي ظهورها ربما كانت تخفي وجوهها عنا.
كرمة مصوحة علي الباب، ربما كانت تسر لنا بشيء ما - تهمهم للصنبور.
- كيف تسلل كلب ضال -
إذ كان يفقد أثر العبير إلي حجرة عارية واصطفق الباب منغلقا وراءه.
بعد ثلاثة أيام - عندما بيع المنزل استبدلنا المفاتيح بمبلغ نقدي سلمنا جميع
الاققال للمالك الجديد أريناه الحجرة بعد الاخري - ووجدنا جثة ذلك الكلب في
منتصف الحجرة. لم أسمعه ينبح مرة - لقد شممت فقط رائحته النتنة وحتي الأن،
وذات فجأة، أشم تلك الرائحة إنها تأتيني من أشياء كثيرة..

المخصيون

ك - ن سوبرا مانيام

في دلهي، أينما يولد طفل من المعتاد أن يزور البيت عشرة: خصيان،
لينشدوا ويرقصوا هناك لقاء مبلغ من النقود أحب هذه العادة الهندية الشمالية -
بالأحري اللفتة المرهفة، كما يبدو لي، من جانب أولئك الذين يعجزون عن إنجاب
أطفال أن ينفعلوا عند السماع بمولد طفل، كتب إلانجو أديجال عن خصيان الهند
الشمالية وأثدائهم الزائفة، لكنه لم يكتب عن عادتهم هذه، هذا الحذف يؤسفني
علي آية حال، اذا تحول العالم أجمع إلي خصيان، لن يولد طفل واحد أتساءل، أين
إذن سيغني ويرقص الخصيان لقاء أجر؟ لا أملك الرد.

ذخائر الماضي

أختارول إيمان

شعر وعملات وأختام وأجزاء وقطع من تماثيل آلهة مجهولة أحجار رحي، مواقد
مدفونة تحت ركام من التراب، أدوات مثلومة ربما استخدمت للتنقيب في التربة،
بضعة أسلحة غريبة ربما استعملت ضد حيوانات متوحشة، ماذا، هل هذا هو كل مايوجد
هنا من تراثي؟
متي تتقدم البشرية من هنا، هل سوف تتلاشي؟ لقد ترسب نقع الغبار الذي أثاره
الفرسان الملكيون منذ زمن بعيد الشعراء والمؤرخون، حملة لواء الثقافة
التقليديون ذهبوا في صمت الواحد بعد الاخر الي قبورهم فيما يستخدم الكتان
القرمزي والرقيق الآن، الحلي الرخيصة التي يحبها النساء؟ لن يحمل التجار بعد
الآن مثل هذه السلع من بلدانهم، الاسلحة الفتاكة هي مايفضلون الاتجار بها حتي
الطائرات، السريعة سرعة الضوء، لم تسعف كثيرا: الفجوة الآن أوسع منها من قبل
بين أسواق دلهي ولاهور طرق العشق بليت: الغبار يهب في كل مكان.
لم يبق من توابيت الطغاة غير حفنة من التراب لكن أرواحهم تقمصت أجساما أخري

قوس قزح

شاجاهانا

أنت تخشي أن أهرب مع شخص ما وأخون إيمانك:
لذا تسجنني في هذه العباءة أنت تبغي خزانات من الزجاج المهشم لتوقف تدفق
حياتي - مثل الابقار في الزرائب والدواجن في الاقفاص كذلك نحن في هذه الغرف
المعتمة نحن لم نتعلم، لا نستطيع أن يكون لدينا رغبات،
مثل أكياس التغذية فوق أفواه الابقار، الحجاب يفيد حريتنا حتي في التنفس.
تقول 'علي الطلاق' ثلاثين مرة ومرة أخري، 'أتزوجك' مرات عديدة - إنها دعارة،
واضحة وبسيطة، ومع ذلك..... .....، ... ........!
إنني حبيسة هنا مثل فأرة، شبح وحيد في زنانتك -2-
مربوطة بك إلي الأبد، إنني الرجل الخامسة في سرير لذاتك.
إذ تنمو حماقتك، ينبغي أن أستحم في ضوء القمر وأتجرع في بهجة سم الدموع بلا
نهاية، بينما حتي القمر الذي يرتدي حجابا في الظلام يعرف أن الفجر آت.
أحيل إليك صمتي في هذه الدقيقة. حجابي، ملابسي الخارجية أمزقها مزقا وألقيها
عليك. لتذهب، اصنع بنفسك لحافا وتلفع به.
أمابالنسبة لي، سأطرد السحابات السوداء وبالتأكيد سوف أظهر علي طرف السماء
الزرقاء كقوس قزح.