أهداف الماسونية(2)

من خلال دراسة نشأة الماسونية، ومعرفة المخططات الماسونية التي وضعها
كل من وايزهاويت والجنرال بايك، والاطلاع على أقوال كبار الماسون وقراراتهم التي صدرت عن المحافل الماسونية العالمية، تبين أن الماسونية تسعى إلى تحقيق
الأهداف التالية:

أولاً: الأهداف القريبة:-
1- العمل في الخفاء من أجل الاستيلاء على العالم عن طريق تطعيم أكبر قدر من الكتل البشرية بالفكر الماسوني.
2- إخضاع الأحزاب السياسية الكبرى في العالم لسيادتها وجعلها خادمة لتحقيق أطماعها.
3- محاربة الجمعيات والمؤسسات والحركات الوطنية المخلصة ومحاربة الحركات الإسلامية.
4- تقويض الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية ومحاولة إخضاعها والسيطرة عليها.
5- إشاعة الإباحية الجنسية والانحلال والفساد الخلقي والاجتماعي.
ثانياً: الأهداف البعيدة:-
1- إقامة المملكة اليهودية في فلسطين وإعادة بناء هيكل سليمان -معبد الرب- على أنقاض المسجد الأقصى( ). جاء في إحدى الوثائق الماسونية: "والهدف المقدس الذي تعمل الماسونية على تحقيقه هو إعادة هيكل سليمان، وهو أكثر من مجرد رمز بل هو حقيقة مؤكدة ستبرز دون ريب إلى عالم الوجود عندما يستأصل العرب في فلسطين..".
2- صيانة الدولة اللادينية ، ومن ثم السعي إلى تأسيس جمهورية لادينية ، ديموقراطية، عالمية، خفية، تسيطر على الكرة الأرضية
كلها.
وسائل الماسونية في تحقيق أهدافها:
سلكت الماسونية عدة سبل ووسائل لتحقيق أهدافها، وهي تطور وتجدد وسائلها باستمرار. ومن وسائلها:
1- إباحة الجنس، واستخدام المرأة كوسيلة للسيطرة.

2- ترهيب وتعنيف وقتل من يخون ويفشي أسرارها.
3- استعمال الرشوة بالمال والجنس مع أصحاب الجاه والمناصب السياسية لإسقاطهم في حبائل الماسونية، ومن ثم استخدامهم لخدمة الماسونية.
4- تجرد الداخلين في الماسونية من الفضائل والأخلاق والروابط الدينية، والتجرد من الولاء للوطن، فالولاء يجب أن يكون خالصاً للماسونية نفسها.
5- السيطرة على رجال السياسية والحكم والفكر والأدب البارزين في بلدانهم، ثم استخدامهم صاغرين لتنفيذ المخططات الماسونية.
6- السيطرة على أجهزة الدعاية والصحافة والنشر والإعلام، واستخدامها في تحقيق الأهداف الماسونية.
7- بث الأخبار الكاذبة والإشاعات والأباطيل، والتركيز عليها لتصبح كأنها حقائق، من أجل طمس الحقائق أمام الجماهير.
8- توفير سبل الإباحية والرذيلة بين الشباب والشابات، وتوهين العلاقات الزوجية والروابط الأسرية.
9- السيطرة على المنظمات والمؤسسات الدولية، كمؤسسات منظمة الأمم المتحدة التي أصبح معظمها تحت رئاسة يهودي ماسوني.
10- السيطرة على منظمات الشباب واتحادات النساء في كل بلدان العالم.

درجات الماسونية:
الماسونية العالمية تقسم إلى ثلاث درجات أو ثلاث طوائف وفرق، ولكل منها: مراتبها ودرجاتها وطقوسها وتعاليمها، وقد أفاض البحث فيها الماسوني السابق يوسف الحاج في كتابه "هيكل سليمان، أو الوطن القومي لليهود"( ).
وهذه الدرجات أو الفرق:
الأولى: الماسونية العامة أو الماسونية الرمزية:
وهي ذات ثلاث وثلاثين درجة، تكثر الرموز في جميع درجاتها، ولا يرتقي أعضاؤها هذه الدرجات إلا بعد امتحانات مختلفة، وهي منتشرة في الأقطار العربية، وقسم من البلاد الأوربية والأمريكية، وأعضاؤها يشكلون السواد الأعظم من الحركة الماسونية ويتحدثون بالرموز والطلاسم والألفاظ السرية، ولهم في اجتماعاتهم مراتب وقلائد وأوسمة ولا تقبل في عضويتها من لا يعتقد بالله وخلود النفس.
الثانية: الماسونية الملوكية:
وتعرف بالعقد الملوكي، وهي بتعاليمها ودرجاتها وغاياتها تقدس ما ورد في التوراة، وتحترم الدين اليهودي، وتعمل على تجديد المملكة اليهودية في فلسطين، وإعـادة بناء هيكل سـليمان، وترتبـط الماسونية الملوكيـة بالماسونية الرمزية ارتباطاً خفيـاً لا يعلمه سوى الراسخون في تاريخ الماسونيات الثلاث، ولا يدخل في هذه الفرقة إلا من تنكر لدينه ووطنه وأمته، وجرَّد ولاءه لصالح اليهودية. وأعضاؤها قليلون في الأقطار العربية وأكثرهم في فلسطين.
الثالثة: الماسونية الكونية:
أعضاؤها من اليهود فقط، وعددهم قليلون جداً، انحدروا من الماسونية الملوكية من اليهود المتحررين من السلالة الرومانية، ووظيفتهم استخدام الفرقتين السابقتين، لإنشاء الدولة اليهودية العالمية من خلال إشاعة الفوضى والفتن والحروب، وسلطان أعضائها فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم، وزعماء الصهيونية العالمية هم من الماسونية الكونية، وقد وردت شهادات ماسونية تؤكد كون أعضاء هذه الفرقة من اليهود فقط.
الماسونية وعلاقتها باليهودية:-
الحركة الماسونية يهودية في نشأتها، وحقيقتها، وفي مصادرها الفكرية واصطلاحاتها وتعاليمها، ودرجاتها، وأسرارها، يهودية في أهدافها وغاياتها ومعتقداتها. ولقد أجمع الباحثون الراصدون للحركة الماسونية على يهودية هذه الحركة ( ). ومن هؤلاء بعض العرب الذين انضموا إليها، ثم خرجوا منها، لمّا تكشّفت لهم أهدافها وحقيقتها اليهودية، وقد كتبوا في ذلك محذرين منها: أمثال: محمد علي الزعبي، ويوسف الحاج( ).
يقول الماسوني السابق الدكتور محمد علي الزعبي: "الماسونية آلة صيد بيد اليهود، يصرعون بها كبار الساسة، ويخدعون الأمم الغافلة والشعوب الجاهلة.."( ).
وهذه بعض الشواهد على يهودية الماسونية:
1- جاء في الصفحة 74 من العدد الخامس للصحيفة اليهودية "لافارينا إسرائيليت" الصادرة في عام 1861م ما يلي: "إن روح الحركة الماسونية هي الروح اليهودية في أعمق معتقداتها الأساسية، إنها أفكارها ولغتها، وتسير في الغالب على نفس تنظيمها، وأن الآمال التي تنير طريق الماسونية وتسند حركتها هي نفس الآمال التي تساعد وتنير طريق إسرائيل، وتتويج نضالها سيكون عند الظفر بذلك المعبد الرائع -معبد سليمان- الذي ستكون أورشليم رمزه وقلبه النابض"( ).
2- وقالت دائرة معارف الماسونية الصادرة في فيلاديفيا سنة 1906م: "يجب أن يكون كل محفل رمزاً لهيكل اليهود، وهو بالفعل كذلك، وأن يكون كل أستاذ على كرسيه ممثلاً لملك اليهود، وكل ماسوني تجسيداً للعالم اليهودي"( ).
3- إن العضو الجديد يتم قبوله بعد أن يؤدي يمين حفظ السر وهو يضع يده على كتاب العهد القديم( )، وهو الكتاب المقدس لدى اليهود كما هو معلوم.
4- إن العهد القديم، والتلمود، والنشرات والكتب التي صنفها أحبار اليهود وقادة الحركة الماسونية من اليهود هي مصادر الفكر الماسوني.
5- جاء في برتوكولات حكماء صهيون ما يؤكد يهودية الحركة الماسونية، وأنها أسست لتحقيق الأهداف اليهودية. ومن ذلك: ما جاء في البروتوكول الرابع: "من ذا الذي يستطيع أن يخلع قوة خفية عن عرشها ؛ وأية قوة ظاهرة هي تلك التي تتصدى لهذه القوة الخفية؟ إن هذه بالتحديد هي مهمة قوتنا نحن. إن المحافل الماسونية المنبثة في أنحاء العالم تعمل لخدمتنا، مستغلة الجويم -غير اليهود- لتحقيق مآربنا، ولا يعرف الجويم عن حقيقتها شيئاً بما في ذلك تواجدها الذي نجعله متنقلاً سرياً في الغالب الأعم ليظل سراً غامضاً"( ).
وجاء في البرتوكول الخامس عشر: "والجمعيات السرية الموجودة في العالم الآن معروفة لنا، تخدمنا، وهي قد خدمتنا، فإنا سنقوم بحلها وسنقوم بنفي وتشتيت أعضائهـا في كل أنحاء الدنيـا.. وبهذه الطريقة نفسـها سنتعامل مع أعضاء الجمعيات الماسـونية الموجودة، والتي تمارس نشاطها لصالحنا بين شـعوب الجويم..‎. وإلى أن يحين قيام دولتنا سنتصرف بطريقة مخالفة تماماً لطريقة تصرفنا قبل قيامها: سننشئ ونضاعف عدد المحافل الماسونية بدعوى التحرر والخير في كل أقطار العالم، وسنجذب إليها كل أولئك الذين يجوز أن يصبحوا متفوقين في النشاط الاجتماعي المتصل بالجماهير... إن الجويم يتهافتون على الوقوع في شباك محافلنا الماسونية بسبب شغفهم بحب الاستطلاع، أو جرياً وراء الأمل.. ومن الطبيعي أننا نحن اليهود الذين يجب أن نقود أنشطة المحافل الماسونية لأننا نعرف معنى القيادة ولأننا نعرف ما إذا كان علينا أن نقود( ).
6- ذكرت دائرة المعارف اليهودية طبعة 1903م الجزء 5، الصفحة 503: "إن اللغة الفنية والرموز والطقوس التي تمارسها الماسونية الأوربية ممتلئة بالمثل والاصطلاحات اليهودية، ففي "سكوتلندا" تجد التواريخ الموضوعة على المراسلات والوثائق الرسمية كلها بحسب تقويم العصر، والأشهر اليهودية، وتستعمل الأبجدية العبرية"( ).
هذا، وقد ذكر صاحب كتاب: "الماسونية أقدم الحركات السرية وأخطرها" أمثلة للرموز والمصطلحات والأشكال والرسومات والطقوس اليهودية المستعملة في المحافل الماسونية( ).
7- صرح الدكتور الحاخام اليهودي إسحاق وايز في كتابه "إسرائيليو أمريكا" 3/8/1866م: "إن الماسونية مؤسسة يهودية، فتاريخها ودرجاتها وأهدافها ورموزها السرية ومصطلحاتها يهودية من أولها إلى آخرها"( ).
8- لقد صرّحت المجلات الماسونية بعلاقة اليهود بالحركة الماسونية، ومنها
مجلة أكاسيا عدد 66 الصادرة سنة 1908م، ومجلة تريينال جويف عدد 61 الصادر سنة 1921، كما اعترفت بهذه الحقيقة الجمعيات الماسونية الأمريكية والأوربية( ).
الماسونية والدين:
لقد أعلنت الحركة الماسونية عداءها السافر للأديان، وقامت بترويج الإلحاد .
وكشفت جميع المؤلفات والنشرات والوثائق التي كتبت عن الماسونية، سواء التي كتبها أصحابها أم التي كتبها خصومها عن حقيقة موقفها من الأديان، ما عدا الدين اليهودي فقط، لأنها وجدت لتثبيت دعائمه وتمجيده وسيطرته على العالم .
ونذكر هنا أمثلة فقط من أقوالهم التي تكشف عداءهم للدين:
-في مؤتمر الطلاب الذي انعقد في سنة 1865م في مدينة لييج التي تعتبر أحد المراكز الماسونية، أعلن الماسوني المشهور لافارج أمام الطلاب الوافدين من ألمانيا وأسبانيا وروسيا وإنجلترا وفرنسا قائلاً: يجب ان يتغلب الإنسان على الإله، وأن يعلن الحرب عليه، وأن يخرق السموات ويمزقها كالأوراق..
إن الإلحاد من عناوين المفاخر، وليعش أولئك الأبطال الذين يناضلون في الصفوف الأولى وهم منهمكون في إصلاح الدنيا( ).
-ومن وثائق المحفل الماسوني الأكبر سنة 1922م ص 198: "سوف نقوي حرية الضمير في الأفراد بكل ما أوتينا من طاقة، وسوف نعلنها حرباً شعواء على العدو الحقيقي للبشرية، الذي هو الدين. وهكذا سوف ننتصر على العقائد الباطلة وعلى أنصارها".
-وجاء في وثائق مؤتمر بلغراد الماسوني سنة 1911م: "ويجب ألا ننسى أننا نحن الماسونيين أعداء للأديان، وعلينا ألا نألوا جهداً في القضاء على مظاهرها"( ).
-وقالوا: إن ذخر البشرية الذي لا يقدر بثمن هو عدم الاعتراف بأي حقيقة مقدسة، وإن الحقائق تنبثق من نظرة الإنسان ذاته، فعليه لابد من المحافظة على هذه الحقيقة، وإن جمال الإلحاد هو في هذا، وإن هذا لهو أساس الإلحاد".
-جاء في وثائق المؤتمر الماسوني العالمي سنة 1900م ص 102: "إننا لا نكتفي بالانتصار على المتدينين ومعابدهم، إنما غايتنا الأساسية هي إبادتهم من الوجود".
-وجاء في مجلة أكاسيا الماسونية الصادرة سنة 1903 ص 860: "إن النضال ضد الأديان لا يبلغ نهايته إلا بعد فصل الدين عن الدولة. وقالوا: ستحل الماسونية محل الأديان وإن محافلها ستقوم مقام المعابد"( ).
-جاء في مجلة المشرق الأكبر التركية الماسونية عدد 17 ص 49: "لا يعنينا كفر الملحد أو ثواب المتدين، أو وصف الجنة والنار، وإذا وجد من يحاول العمل في ساحة الدين فتركه وشأنه مع الله.. وإذا أصرّ على رأيه نرجو منه أن يتركنا وألا يدخلنا بينه وبين الله"( ).
-يقول الأستاذ كولفين في محفل منفيس بلندن: "إننا إذا سمحنا ليهودي أو مسلم، أو لكاثوليكي، أو لبروتستانتي بالدخول في أحد هياكل الماسونية، فإنما ذلك يتم بشرط أن الداخل يتجرد من أضاليله السابقة ويجحد خرافاته الدينية"( ).
-وقال دلس -مقدم الشرق الأعظم- 1901م: "إن انتصار الجليلي -السيد المسيح- قد دام عشرين جيلاً، وها هو يسقط بمساعينا، هذا الإله الكاذب، ونحن الماسون: يسرنا أن نشاهد سقوط الأنبياء الكذبة، فإن الماسونية قد أنشئت كي تناصب الحرب كل الأديان، بل كل الخرافات"( ).
الإله عند الماسونيين:

1- بعض المحافل الماسونية تسمى الإله "ادويزام" وهو ازيريس إله المصريين القدماء، وميترا إله الفرس، وبافوس إله الرومان، أو هو أحد الآلهة التي كان يعبدها الوثنيون القدماء.
2- وبعض المحافل الماسونية تعتبر أن الإله هو الطبيعة، وذهب الجنرال بايك شيطان الماسونية وصاحب مخططها الإجرامي، إلى أن الله والشيطان إلهان متساويان، الشيطان إله النور والخير، والله إله الظلام والشر، والشيطان مازال يكافح ضد الله.
3- وذهبت بعض المحافل الماسونية إلى أن الإله هو الإنسان نفسه، وأن الإنسانية يجب أن تتخذ غاية من دون الله، والنفس الإنسانية هي المعبود الذي يجب أن تتخذه الماسونية( ).
يقول الزعيم الماسوني برودون: "ليست الماسونية سوى نكران جوهر الدين، وإن قال الماسون بوجود إله أرادوا به الطبيعة وقواها المادية أو جعلوا الإنسان والله كشيء واحد".