لقاء صحفي مع ج. م. ص

(تعريف بالشخصيات:
الزميلة لودميلا جاكسون هي صحفية عالمية كبيرة مختصة بإجراء اللقاءات الصحفية مع الآلهة (اختصارا:أ. س. و ت.) و مع خلفائهم و ممثليهم على الأرض. و هي اليوم ستقوم بإجراء لقاء صحفي مع أحدهم.
فهاكم اللقاء الصحفي...
تسارع مراسلتنا لودميلا جاكسون لمطار رواسي-شارل ديغول فتقفز لطائرة الكونكورد التي تقوم بالرحلة باريس-نيويورك (1) خلال ساعتين، و لدى وصولها لنيويورك تذهب للقاء الملك عبد الله بن حسين، المعروف أيضا باسم جلالة الملك الصغير (ج. م. ص.).

لدى دخولها لغرفته في الأوتيل تجده يستعرض نفسه بإعجاب أمام المرآة و قد زين صدره بالوسام الذي حصل عليه نتيجة لسياساته تجاه المعوقين(2).

لودميلا جاكسون: مرحبا جلالة الأخ عبد الله، و مبروك عليك الوسام.
جلالة الملك الصغير: أهلا لودميلا جاكسون، أستحلفك بجدي الرسول الكريم: أليس هذا الوسام لائقا بي؟

ل. ج. : تماما، إنه جميل جدا! هلا أخبرتنا عن سبب تفوق سياسات الأردن تجاه المعاقين؟
ج. م. ص. : سبب ذلك هو أن لدينا خبرة كبيرة في مجال المعاقين، يعني في الأردن لدينا معاقون و نتعامل معهم باحترام، حتى أن أحد المعاقين صار ملكا!

ل. ج. : أنت تشير بهذا لجدك المرحوم طلال بن عبد الله الذي اتهم بالجنون؟
ج. م. ص. : اثنين من المعاقين صاروا ملوكا!

ل. ج. : جلالة الملك الصغير، لفت انتباهي في المقابلة التي أجرتها معك الزميلة راغدة درغام(3) تشتت أفكارك: حين تسألك عن مبادرتك للقمة العربية تجيبها بحديث عن كاريكاتور يجمعك بالزرقاوي، حين تحدثك عن حزب الله تجيبها متحدثا عن محمود عباس... هل هذا التشوش الفكري نتيجة خطأ من الزميلة راغدة درغام أم أنه من عندك اصلا؟
ج. م. ص. : من عندي، كله من عندي! ألم أحدثك عن المعاق الثاني الذي صار ملكا؟

ل. ج. : لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك: يعني حين تتحدث عن تحريضك ضد حزب الله و سوريا نجدك تبرر ذلك بأنه حصل التباس، حين تتحدث عن دعوتكم للتطبيع مع إسرائيل تقولون أنه أيضا التباس، حين تحدثكم عن علاقاتكم بالسعودية تقولون التباس... ألا تظنون يا جلالة الملك الصغير أنكم تعانون مشاكل في التعبير بلغة عربية مفهومة؟
ج. م. ص. : نعم، تماما! لكن لدي ظروف مخففة: أمي كانت إنجليزية(4)، زوجتي كويتية، و إلهي المعبود إسرائيلي...

ل. ج. : جلالة الملك الصغير، أنت حاولتم التبرؤ من تصريحاتكم السابقة حول الهلال الشيعي بزعمكم أنكم من آل البيت و ادعاءكم محبة الشيعة... ألا تجدون أن هذه المحاولة هزيلة نوعا ما؟
ج. م. ص. : لا، أبدا! نحن أهل البيت نحب الشيعة منذ أيام جدي الرسول الأعظم!

ل. ج. : جلالة الملك الصغير... أنا لا أشكك بحبكم للشيعة، أنا أشكك بكونكم من آل البيت! يعني لنأخذ كتاب ابنة عمكم الأميرة بديعة بنت علي بن الشريف حسين! فهي تقول أن عمها الملك فيصل الأول ملك العراق كان سكيرا عربيدا ونسونجيا وان ابنته الأميرة عزة هربت مع عشيقها الطباخ اليوناني وان الملك غازي كان سكيرا متهورا وان أختها - زوجته عالية - اتهمت بأنها هي التي قتلته بالتعاون مع أخيها عبد الاله الذي اصبح وصيا على عرش العراق بل واعترفت بأن عمها الملك عبدالله جد الملك حسين كان يعاشر عبدة سوداء اسمها ناهدة وانه تزوج من عبدة أخرى انجب منها ابنه الأمير نايف ... يعني هل هذه صفات آل البيت؟
ج. م. ص. : تماما! أولم يقل جدي الرسول الأعظم: حـُبـّـب إلي من دنياكم النساء و الويسكي الطيب ؟

ل. ج. : مممم... يعني حتى و لو صح ذلك، فالرسول الأعظم أضاف: و جعلت قرة عيني الصلاة ! فهل تصلون يا جلالة الملك الصغير؟
ج. م. ص. : نصلي أطراف الليل و آناء النهار، نصلي و نركع و نبتهل و نسجد لشارون.

----------------
(1) طبعا طائرات الكونكورد خرجت تماما من الخدمة منذ ما يقارب عامين.

(2) الرابط: http://www.daralhayat.com/arab_news/03-2005/Item-20050324-d66fbdc7-c0a8-...

(3) الرابط:
http://www.daralhayat.com/arab_news/01-1800/Item-20050324-d626c694-c0a8-...

(4) أم الملك عبد الله، و تمت تسميتها بـ نور الحسين ، هي إنجليزية و اسمها الحقيقي Antoinette Avril Gardiner.