النسطورية

النسطورية Nestorianism ، مذهب مسيحي يصنف بالنسبة للمذاهب المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية و معظم الكنائس البروتستانتية ضمن الهرطقات والبدع يقول بأن يسوع المسيح مكون من شخصين ، إلهي وهو الكلمة وإنساني أو بشري هو يسوع ، فبحسب النسطورية لا يوجد اتحاد بين الطبيعتين البشرية و الإلهية في شخص يسوع المسيح . بل هناك مجرد صلة بين إنسان والألوهة ، وبالتالي لا يجوز إطلاق اسم والدة الإله على السيدة مريم العذراء كما تفعل الكنائس المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية لأن مريم لم تلد إلها بل إنسانا فقط حلت عليه كلمة الله أثناء العماد وفارقته عند الصليب ، فيكون هذا المذهب بذلك مخالفا للمسيحية التقليدية القائلة بوجود أقنوم الكلمة المتجسد الواحد ذو الطبيعتين الإلهية والبشرية .

نسطوريوس
.رًبِطَ تأسيس هذا المذهب بنسطوريوس ( 386 م- 451 م) بطريرك القسطنطينية ، تم إقصاء هذه الفلسفة الخاصة بطبيعة المسيح ومنعها من قبل آباء الكنيسة في مجمع أفسس في عام 431 م [2]، وأدى الصراع حول هذه النظرية إلى الصدع النسطوري ، الذي فصل الكنيسة السريانية الشرقية عن باقي الكنائس المسيحية في ذلك الوقت .

انتشار "النسطورية" الآشورية

انتشر هذا المذهب بشكل رئيسي بين مسيحي العراق وبلاد الفرس بتشجيع من الساسانيين وذلك لاعتقادهم بأن ابتعاد المسيحيين القاطنيين في مملكتهم عن إخوانهم من مسيحيي الإمبراطورية الرومانية سيسهل لهم السيطرة عليهم ، ومن ثم اعتنقت النسطورية جماعات من مسيحي الهند و في القرن السابع امتدت إلى الصين وحتى منغوليا ويوجد في مدينة شيآن الصينية نصب حجري أقامه أحد المبشرين النساطرة سنة 781 م [4]، وكان هذا المذهب هو السائد بين مسيحي شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام وكانت البحرين هي مركزهم الرئيسي هناك [5]، وهو المذهب الذي تتبناه كل من كنيستي المشرق القديم و الآشورية الشرقية حتى يومنا هذا .