جميل الأسد وجمعية المرتضى

.


"إن حزب البعث هوكافر ,إن عفلق ومؤيديه لا يعتقدون بأي دين ومذهب"( 1)، هكذا قال الخميني
المفترض أنه حليف الرئيس الأسد الذي يحمل صفة الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في
سورية!
الواقع أن الأسد لم يكن متحمسًا كثيرًا للخميني؛ إذ كان يرى فيه أصوليَا وهو الذي كان يحارب الأصولية كان يحارب الأصولية ، وهو الذي كان علمانيًا، وطائفيته طائفية سياسية لا تتعلق بأي قناعات دينية،

لهذاالسبب فبقدر ما كانت العلاقة مع (الخميني) ذات وظائف سياسية واستراتيجية تتعلق بالصراع في المنطقة وبالتوازنات التي اختلت بعد توقيع السادات الصلح مع اسرائيل عام 1979 كانت في المقابل لا تتضمن بعدا دينيا, بل إن الأسد حرص على ضبط العلاقة في هذا الإطار.
الأمر الذي لم يفهمه رفعت شقيقه وتساءل:أكان الصراع مع الإخوان المسلمين بكامله مجرد شيئ صوري فارغ بلا التزامات عقائدية؟ أليس مشايخ إيران رجعيين ومتعصبين مثل الإسلاميين الذين قاتلهم الأسد في سورية؟  
كانت هذه التساؤلات التي أطلقها الجنرال رفعت الأسد (نائب الرئيس، وعضو القيادة الُقطرية لحزب البعث، وقائد سرايا الدفاع) بعد أن جرّد من مناصبه شيئًا فشيئًا إثر محاولته الانقلابية على أخيه في 30 أذار/مارس 1984 .  

كانت تساؤلات رفعت محقة من حيث المبدأ, ولكن حافظ الأسد كانت له حسابات مختلفة، ومن المهم ملاحظة أن عشر سنوات
من ثورة الخميني لم تجعل الأسد يزور الإمام الخميني( 3) أو يلتقي به لأي سبب كان,
على الرغم من التزايد المطرد في تقوية المحور السوري  الإيراني..


لم يكن الأسد في حقيقة الأمر يسرلرؤية اللحى الشيعية الراديكالية الشعثاء في جبال لبنان
وشوارع طهران، بل إنه كان يخشى أن يراها في شوارع دمشق؛ فهي تستثير مخيلته لتسترجع أحداث
الثمانينيات الدموية، وتنقله من جهة أخرى إلى مشهد انقضاض الملالي على شاه إيران العلماني

وجرت حادثة كان لها دلالة خاصة حيث صودف زيارة علي أكبر ولايتي لسوريا في ليلة رأس السنة ومن غرفته بالفندق صعق وهو يرى التلفزيون السوري ينقل احتفالات هذه الليلة من المرابع والمحلات الليلية ,بكل ما تحويه من مشاهد احتفالية ورقص, واضطر نظيره السوري عبد الحليم خدام لسماع تقريعا في اجتماعه الصباحي معه عن هذه المشاهد الاحتفالية البعيدة عن جو الإسلام؟!.

وانتبه السوريون حينها لمزاج الصديق الجديد ,ولكن الأسد كان يريد المحافظة على أي حليف ممكن في مواجهة التطرف الديني الداخلي وصراعه مع اسرائيل.
كان هذا أحد الأسباب التي جعلت الأسد حتى التسعينيات لا يسمح لأي من أعضاء حزب الله
وقياداته بدخول سورية؛ إذ كان يعرف جيدًا أنهم خمينيون يؤمنون بتصدير الثورة
  وإن كان يريد الاستفادة "من كل ذرة من التصلب الشيعي"( 4) في مواجهة إسرائيل
في جنوب لبنان.
كان الأسد يقظًا للغاية، يحاول بكثير من الانتباه منع التبشير لمنع أفكار الثورة الإيرانية
من التقدم إلى بلاده، وكان بانتظام وإصرار يلجم التواجد الإيراني، وفي كل مرة يشعر بتزايد النشاط
الإيراني  يعمد إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة تغلغل المؤسسات الإيرانية في السوري،
كإغلاق المعاهد والمؤسسات وحتى المستوصفات الممولة إيرانيًا دون أن يقدم الأسباب، وباستمرار
كانت تحركات السفير الإيراني والملحق الثقافي ومستشاره توضع تحت المراقبة، كان الأسد حازمًا في
ذلك، فقد كان دقيقًا في إدارة العلاقة مع إيران الشيعية: محور سياسي خالص يلعب دور توازن في
القوى الإقليمية لمصلحته ومصلحة النظام الإيراني وليس أكثر من ذلك

 


جمعية المرتضى "قائد المسار"




 وبعد نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية وأثناء أزمة الإخوان المسلمين أنشأ "جميل الأسد"
(شقيق الرئيس) عام 1981 جمعية إسلامية في مدينة اللاذقية لنشر الفكر الشيعي باسم "جمعية
المرتضى الإسلامية"،  فعمد جميل الأسد إلى افتتاح مقرات للجمعية في مختلف أنحاء سورية،
وركز بشكل أساسي على القبائل في منطقة درعا والجزيرة ومناطق الأكراد في منطقة القامشلي، وفي مدينة اللاذقية وقرى العلويين.انتسب للجمعية آلاف من السوريين في المدن السورية وأريافها المختلفة تحت وطأة الخوف ، والإغراءات.

وأرسلت الجمعية على حسابها طوابيرا من أتباعها ومنهم آلاف العلويين للقيام بشعائر الحج ,وهناك تقارير عن لجوء بعض أنصاره في محافظة اللاذقية لتهديم وتخريب بعض المزارات العائدة لأولياء عند الطائفة العلوية في اللاذقية.

 ما كان جميل متدينًا، لكنه كان أقل علمانية من أخويه، وسمحت له ميوله الطائفية الدينية  
بالتفكير بجمعية دينية تبسط له النفوذ السياسي، أي إنشاء "تجمع سياسي وراء واجهة دينية" كان
زعيم الجمعية يسعى بشكل خاص إلى نشر أفكار الجمعية وسط البدو والمزارعين من الجزيرة والمناطق الصحراوية وشبه
الجدباء من حمص وحماة "بحجة أن سكان هذه المناطق كانوا في الأصل علويين واضطروا تحت ضغط
السلطات العثمانية أن يصبحوا سنيين".

عملت الجمعية بصورة علنية، وعقدت ندوات واحتفالات ومهرجانات في مختلف المناطق السورية، ورفعت يافطات الجمعية في المدن السورية، وفي معاقل شديدة التعصب ضد الشيعة وأصدرت وثائق وشهادات لمنتسبيها.  
وانتسب إلى هذه الجمعية  بعض كبار التجار وزعماء العشائر ممن يستهويهم التسلط.   

واستطاع جميل من خلال جمعيته أن ينشئ شبكة واسعة من الأتباع والمؤيدين وكانت عشرات الحافلات تنقل المؤيدين له من شتى أنحاء سوريا ,وكانت الهدايا تأتي من الداخل وكانت الهدية المفضلة لديه هي الخيول..



حشد خلفه بالقوة والمال والسلطة الكثيرين، وبشيء من الدعم الذي حظي به من قبل حزب العمال الكردي لقيت جمعية
المرتضى إقبالا في القامشلي والحسكة والقرى والبلدات الكردية (مثل بلدة "عفرين" و"جنديرس") التي افتتح فيها مقرات لجمعيته؛ إذ روج جميل أسد وعودًا بالاهتمام بالشأن الكردي في سورية، وبتوزيع الأسلحة الفردية على أنصاره، وكان تأثيره في الأكراد قويًا قياسًا إلى الوسط العربي.

لقد خلط جميل الأسد بين الفكر العلوي والعقائد الشيعية ربما على نحو قريب من أفكار
الشيوخ الإصلاحيين في الطائفة العلوية الذين كانوا يؤمنون بعودة الفرع (العلوي) إلى أصله (الشيعي
الجعفري الإمامي)، وجمع حوله رجال دين منتفعين من دور الإفتاء في دمشق وبعض القرى والمدن
السورية، وخلع على نفسه لقب "الإمام المرتضى"! وفي وقت لاحق ومع تزايد أتباعه أطلق على نفسه
"قائد المسار" (بموازة لقب الأسد "قائد المسيرة")، لم تكن شخصيته
الانتهازية ولا سمعته ومماراسته السيئة والذائعة الصيت في الساحل تسمح بالقناعة به كقائد متدين، ولم
يكن هناك شيء من مظاهر التدين يدل على "تدينه" سوى لحيته! لهذا لم يكن بين أتباعه سوى
البسطاء والسذج والانتهازيين
سرعان ما أقام "الإمام " علاقات مع الإيرانيين، وحظي بدعم الملالي في إيران،
لكن النظام الإيراني الرسمي نأى بنفسه، فعلاقته بحافظ الأسد لا تسمح له بالتورط في هذا النوع من
النشاط التبشيري ذي الخلفية السياسية، وكان الإيرانيون يحاولون الدخول  بطرق شتى  إلى
المناطق التي توجد فيها الطائفة العلوية، مستغلين ما يعتبرونه تقاربًا مذهبيًا مع أبنائها.

وفي كل الأحوال كان الإمام الجديد "المرتضى" يحظى بدعم مالي ومعنوي من قبل المرجعيات الشيعية في العراق وإيران
؛ وبالتأكيد لم يكن يتورع عن استثمار هذا الدعم للإثراء غير المشروع، وفي هذا السياق افتتح "الإمام "  عشرات الحسينيات في أنحاء سورية،
كان حافظ الأسد يغض الطرف عن الجمعية في البداية ولكن بروز انشقاقات في صفوف الضباط إبان ظهور النقاش على خلافة الرئيس حافظ الأسد ,بعد تشكيله اللجنة السداسية لإدارة البلاد أثناء مرضه في تشرين الثاني /نوفمبر 1983 ولم يكن رفعت الأسد من ضمن هذه اللجنة.
حيث كان كثير من الضباط الكبار يرون في رفعت الشخص الأقوى ليحل مكانه أثناء مرضه، لم يخف جميل تأييده العلني له، ويشير البعض إلى أنه أثناء مرض الرئيس أعلن تأييده لرفعت الأسد من خلال قيام عدد كبير من أتباعه بمظاهرة أمام قصر الضيافة بدمشق تطالب بتنصيب رفعت الأسد رئيسًا للبلاد!    

الأمر الذي اعتبره الأسد عصيانا على أوامره ,وبدأت مرحلة من الاستقطابات بين الانصياع لأوامر الرئيس أو الانحياز لرفعت.
لهذا السبب وبمجرد أن أبلَّ الرئيس من مرضه قرر حل الجمعية تقليمًا لأظافر رفعت وإضعافه، فأصدر في منتصف كانون
. الأول/ديسمبر 1983 قرارًا بحلِّها(
 

وإثر حلها تم اعتقال عدد غير قليل من أعضائها،وغاب جميل واختفى نشاطه وبقيت له بعض الصلات بالبعض من أعضاء الجمعية ما لبثت أن تحولت - مع انصرافه للاهتمام بالتجارة وتجارة التهريب ومزاولة الابتزاز في الموانئ
والنوافذ الحدودية الجمركية - إلى عصابات مسلحة (عرفت باسم "الشبيحة") في العديد من المدن
السورية، أثارت قلاقل للأمن والاستقرار الداخلي، وقد تحمل النظام أنواعًا مختلفة من الأنشطة غير
المشروعة المتسمة بالعنف التي كان يقوم جميل الأسد وباقي الأفراد الأصغر سنًا من أسرة الأسد
الموسعة، بمن فيهم "فواز" نجل جميل، خاصة في منطقتي اللاذقية وطرطوس وقد تم كبح هذه الأنشطة
فيما بعد ولو جزئيًا، ولكنها بقيت مستمرة، حتى مطلع التسعينيات، حيث  تولى "باسل الأسد"
التصدي لها. لكن الجمعية خلفت وراءها عددًا من المنتفعين وربما المؤمنين الذي تسربت إليهم بعض
قناعات شيعية في مختلف أنحاء البلاد.

 



مراجع:
(1)حتى من الناحية السياسية لم يكن الأسد واثقًا جدًا من آيات الله في طهران، ف "فضيحة
إيران- كونترا" عام 1986 التي كشفت عن صفقة تسليح إسرائيلية إيرانية( 40 ) بقيمة 100 (مليون
دولار) بدءًا من عام 1980 (تاريخ اندلاع حرب الخليج الأولى)  والتي كشف الأسد نفسه
خيوطها( *)  هزته بعنف، وشككته بقوة في إمكان الاعتماد على إيران في المواجهة الإسرائيلية
، كما أن حادثة خطف السفير السوري في طهران
"إياد المحمود" (في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1986 ) من قبل جماعة إيرانية شيعية متطرفة يقودها
"مهدي هاشمي" عززت المخاوف والريب لدى الأسد من ملالي الشيعة.
. 2) المصدر نفسه، ص 592 )
-3) 1989 )، سواء الرئيس أبو الحسن بني صدر ( 1979 - 39 ) ولم يلتق الأسد أيًا من رؤساء إيران في عهد مرشد الثورة ( 1979 )
1989 ) (مرشد الثورة الإيرانية الحالي، وثالث رئيس للجمهورية)، باستثناء زيارة - 1981 ) أو الرئيس علي خامنئي ( 1981
. الرئيس خامنئي لسورية في أيلول/سبتمبر 1984
.789- *) انظر: سيل، الأسد، م.س، ص ص 780 )
، 4) الأسد سرب خبر الصفقة الفضيحة عبر مجلة الشراع (اللبنانية) التابعة لحركة أمل، ونشرته في 3 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1986 )
وكان أصل القضية أن بعض كبار موظفي البيت الأبيض في إدارة الرئيس رونالد ريغان يأملون ببيع سلاح أميركي عن طريق
الإسرائيليين – وربما بالموافقة على بيع السلاح الإسرائيلي إلى إيران – الإفرا ج عن الرهائن الأميريكين ببيروت وفي!
آب/أغسطس من عام 1985 أقلعت من تل أبيب إلى طهران أول طائرة محملة بقذائف "تاو" ولكن هذه المرة بموافقة الولايات
المتحدة، بعد أن كان يتم نقل الشحنات من تل أبيب إلى طهران بإرادة إسرائيلية متفردة منذ عام 1980 . ولم يعرف حتى اليوم ما
إذا كانت الأسلحة أمريكية الصنع أم معها أسلحة إسرائيلية الصنع أيضًا.
وكان تسريب الأسد للخبر معاقبة للإيرانيين على سوء تصرفهم معه وعدم وقوفهم إلى جانبه في أزمة طائرة إل عال
.(1987-1986)

5) انظر: سيل، الأسد، م.س، ص 759 )
6) ولد "جميل الأسد" عام 1933 ، انتخب عضوًا في مجلس الشعب عام 1973 وبقي عضوًا في مجلس الشعب حتى وفاته، وتمَّ )
اختياره عضوًا في المؤتمر القومي الثاني عشر لحزب البعث عام 1975 (مع ابن عمه عدنان إضافة إلى شقيقه رفعت)، تخرج من
. كلية الحقوق، ثم حصل على شهادة دكتوراة في الحقوق من روسيا عام 1992
وكان جميل قد عمل موظفًا في الأمن العام في شركة نفط العراق في بانياس، ثم أصبح رئيسًا لبلدية القرداحة (مسقط رأس
الرئيس الأسد). وتحول إلى رجل أعمال، واشتهر بممارسة الطرق غير المشروعة لكسب المال، فقد وضع مفارز مرتبطة به في المرافئ
والمنافذ الحدودية تفرض الرسوم على كل بيان جمركي، عرف عنه الفساد المالي وممارسة التهريب على نطاق واسع. :
توفي في كانون الأول/ديسمبر عام 2004 م في مستشفى في فرنسا، وخلف وراءه ثروة هائلة بمليارات الدولات (ما يقارب
خمسة مليارات دولار في البنوك في الخارج، بالإضافة إلى قصور وأراضي في فرنسا ولبنان وسورية)، ففجرت صراعًا عنيفًا بين ورثته
وصلت فضائحه إلى العلن وبلغت أسماع السوريين.
Van Dam, The Struggle for Power, Ibid, p.189, No. 38
6) مثلا في مدينة دوما (ريف دمشق) معقل الحنبلية في سورية تزعم الشيخ الكردي "أبو الحسن الميقري" افتتاح مقر للجمعية وكان )
من أنشط الفروع في دمشق وريفها.

*) بلغ أعضاء الجمعية الآف من الأكراد، وقد أخذ الحماس بعضهم حدًا أقدم فيه أحد الأعضاء الأكراد القدامى – وهو "رشيد )
مراد" من قرية "كفر صفرة"  على الإعلان عن تشكيل حزب سياسي باسم "حركة التضامن الديمقراطي الكردي" متأثر
.( بأفكار الجمعية، وأصدر نشرة باسم "التضامن"، وذلك بعد حل الجمعية بفترة قصيرة، وانظر الهامش السابق رقم ( 54

*) يقدر بعض مواطني اللاذقية عدد الحسينيات التي خلفتها جمعية المرتضى بحوالي 76 حسينية في مدينة اللاذقية وحولها فقط، حسب )
شهادة أحد المواطنين فإن هذه الحسينيات آلت "إلى خرائب  أكبر هذه الحسينيات كان في ضاحية "دم سرخو" وتنوف مساحتها على ستة آلاف متر مربع وأصغرها في قرية
"عين التينة" لا تكاد تزيد عن 40 مترًا مربعًا".
*) أصدر الأسد وهو على فراش المرض أوامره بتشكيل لجنة سداسية أناط ا إدارة الأمور اليومية، مكونة من: وزير الخارجية "عبد )
الحليم خدام"، والأمين العام المساعد للقيادة القومية لحزب البعث "عبد الله الأحمر"، ووزير الدفاع "مصطفى طلاس"، ورئيس
الأركان "حكمت الشهابي"، ورئيس الوزراء "عبد الرؤوف الكسم"، و"زهير مشارقة" الأمين العام المساعد للقيادة الُقطرية لحزب
البعث (جميعهم سنيون)، بيد أن الأمر غير الطبيعي هو عدم تعيين رفعت الأسد، والذي كان ترتيبه ضمن أعلى عشرة مراكز
بالحزب، في هذه اللجنة السداسية التوجيهية، ورغم أنه كان أقوى أعضاء القيادة الُقطرية بعد الرئيس نفسه، وكان يتمتع بقاعدة
قوية داخل القوات المسلحة المكونة من سرايا دفاعه ذات الأسلحة الثقيلة والبالغ عددها 55 ألفًا وربما كانت هذه السرايا نظريًا
تتبع رئيس الأركان أو وزير الدفاع، أما عمليًا فقد كانت هذه السرايا تتصرف كتشكيلات مستقلة، وقد يعود لهذا السبب بجانب
تصرفات رفعت التي تتسم بالتهور وعدم الحنكة والفساد، أن تقاعس الرئيس عن اختياره عضوًا في اللجنة السداسية. انظر:
Van Dam, The Struggle for Power, Ibid, p. 199.
Van Dam, The Struggle for Power, Ibid, p. 50 ) انظر: سيل، الأسد، م.س، ص 695 . وأيضًا: . 122 )