الصهيونيّة المسيحيّة وأبرز معتقداتها

الصهيونية ــ المسيحية، أيديولوجية أميركية، أتباعها من أشد مؤيدي إسرائيل وداعميها. تتطابق مع الصهيونية اليهودية في أمور عديدة، لكنها تختلف معها في النتائج.
المسيحية الصهيونية هي حركة ضمن الأصولية البروتستانتية، ينتمي إليها ما بين 100 إلى 125 مليون شخص في الولايات المتحدة. تؤمن بأنّ تأسيس دولة إسرائيل أتى تطبيقاً «للنبوءة المقدّسة»، ولهذا تستحق الدعم السياسي والمالي والديني. تعمل وتنسق مع الحكومة الإسرائيلية، والمنظمات الدينية والعلمانية الصهيونية اليهودية. وفي ما يلي بعض المعتقدات التي يؤمن بها أتباعها، وتسمح بتقارب المسيحية واليهودية:
ـــــ «اليهود شعب الله المختار»: لقد اعتمدت الكنائس المسيحية في الإجمال على التعاليم التي تقول إن اليهود خسروا موقعهم بوصفهم شعب الله المختار حين رفضوا المخلص يسوع المسيح، فتم استبدالهم بالمسيحيين. لكن بعض المسيحيين، ولا سيما الأميركيون البروتستانت، يعتقدون أن اليهود ما زالوا شعب الله المختار، وسيعترفون بيسوع بكونه مسيحهم المخلص وقت القيامة، عند انتهاء العالم.
ـــــ يؤمن بعض المسيحيين بأنّ اليهود سيعودون قبل اليوم الموعود (القيامة) إلى الأرض التي خرجوا منها، ويجدون في قيام إسرائيل عام 1948 دليلاً على أنّ النبوءات المقدّسة تتحقق، ودعمهم لإسرائيل يجعل منهم مسيحيين صهاينة.
ـــــ «المعركة الأخيرة»: البعض من الزعماء الإسرائيليين قبلوا الدعم المالي والمعنوي من «المسيحيين الإنجيليين» الأميركيين أما البعض الآخر من الإسرائيليين، فيعتقدون أنّ هدف المسيحيين من وراء تقديم الدعم هو تحقيق نبوءة الحرب في الشرق الأوسط التي ذكرها الكتاب المقدّس، وهي الحرب الموعودة يوم القيامة حين يحيا المسيحيون، أما اليهود فإما يتحوّلون إلى المسيحية وإما يُلعنون.
ـــــ «يوم القيامة»: العديد يقدّمون حسابات مختلفة عن يوم القيامة، وهذا يعتمد على تفسيرات بعض النبوءات الواردة في الكتاب المقدّس، لكن الجميع يتفقون على أنّ يسوع المسيح سيظهر مرة ثانية. ويعتقد كثيرون بأنّ المعركة الأخيرة بين الخير والشر ستحصل في وادي مجدو في فلسطين المحتلة، وأنّ العديد من إشارات القيامة قد ظهرت بالفعل، ومن ضمنها قيام دولة إسرائيل، وحروب الشرق الأوسط، وإنشاء الاتحاد الأوروبي، الذي يُعَدُّ الولادة الجديدة للإمبراطورية الرومانية، ومقرّه في بروكسل وسيؤدي دور الوحش أو عدوّ المسيح الذي سيُهزم في الصراع الأخير. أما البعض الآخر فيرون أنّ هذا الدور سيأخذه البابا الكاثوليكي أو الدول العربية الإسلامية أو الأمم المتحدة.