مرثية ربة منزل

(أغنية )*

ذات يوم كنت أمشي ، عندما سمعت تذمراً
ورأيت سيدة عجوز صورة للعبوس
كانت تحدق في الوحل على مشاية الباب ( كانت تمطر )
وهذه كانت أغنيتها التي تحرك على أنغامها مكنستها

كورس :
أوه ، الحياة شرك والحب متاعب ،
الجمال سوف يذبل والمال سوف يتلاشى ،
المباهج تتضاءل والماديات تتزايد ،
وليس هناك شئ كما تمنيته

هناك الكثير من القلق تحت القلنسوة ،
والكثير من السخرية تحت القميص ،
ولا يوجد ما يعوض الوقت الذي نضيعه ،
ولا شئ يبقى لنا سوى المتاعب والقذارة

الوحل في مارس ، والثلج في ديسمبر ،
هواء منتصف الصيف ملئ بالغبار ،
في الخريف تتساقط الأوراق ،
في سبتمبر الداكن ، يفسد ورق الحائط وتصدأ الشمعدانات

هناك ديدان في ثمار الكريز وحشرات على الزهور ،
ونمل في السكر وفأر في الحلوى ،
وبقايا غير مؤذية للعناكب ،
والصراصير المخربة والذباب المتلف
وثمة أوساخ في كل الزوايا ،
ودائماً هناك حرب وحذر أبدي ،
لا توجد راحة ليوم واحد خشية أن يدخل العدو ،
أقضي حياتي كلها في صراع مع القذارة.

ليلة أمس في أحلامي كنت أقف بلا أمل ،
على صخرة صغيرة في وسط البحر ،
فرصتي الوحيدة للنجاة أن أحاول بلا توقف
ملاطمة الأمواج بقوة كما تلطمني

وا حسرتاه ! لم يكن ثمة حلم أشاهده أمامي ،
أعلم أنني عاجزة ولا لأستطيع تجنب القدر

ألقت مكنستها ، طوت مريلتها ،
سقطت وماتت ودفنت في القذارة

* أغنية من الفولكلور الأمريكي