حكايات إيسوب (1)

من هو إيسوب ؟؟

هل هو شخصية حقيقية ؟
تتضارب الأقوال حول هذا الرجل فمن الباحثين من ينكر وجوده أصلا و يعتقد أن اليونانيين كانوا ولوعين بنسبة الأعمال إلى مؤلف ما فإن لم يجدوه اخترعوا لها مؤلفا ! و هذا ما حدث مع مجموعة من الحكايات الشعبية التي رددها الناس في اليونان ، كما هي العادة عند جميع الشعوب و في مختلف العصور ثم نسبوها إلى شخصية خرافية إسمها إيسوب !

و الفريق الثاني يرى أنه شخصية ((شبه أسطورية )) و أنه المؤلف لمئات من الحكايات الخرافية التي نسبت إليه ثم حيكت حوله روايات أسطورية منها أنه بعث حيا بعد وفاته، و أنه اشترك في مهركة ترموبيلي و غيرها كثير !

أما الفريق الثالث و على رأسه هيرودوت فيرى أنه شخصية حقيقية عاش في القرن السادس قبل الميلاد ، و أنه كان عبدا أعتقه سيده بعد ذلك و أنه كتب الحكايات الخرافية المنسوبة إليه و غن لم يصلنا ما يؤكد عددها و مضمونها تأكيدا تاما !

(( الثعلب و العنب ))

--------------------------------------------------------------------------------

كان الثعلب يتضور جوعا عندما شاهد عناقيد العنب تتدلى من أيكة عالية ، كانت الشجرة مثقلة بعناقيد العنب لكنها عالية ، قفز الثعلب لكي يصل إليها عدة مرات دون جدوى، فلما يئس من الوصول إليها مضى في طريقه و هو يقول :
على كل حال إن العنب لم ينضج بعد ، إنه حصرم .

((الأفعال أعلى صوتا من الكلمات ))

--------------------------------------------------------------------------------

كان الصياد يطارد الثعلب و يتعقبه في الغابة ، و لم يجد الثعلب سوى الحطاب يتوسل إليه ن يخبئه. فأشار عليه الحطاب بالذهاب إلى كوخه و بعد قليل ظهر الصياد و سأل الحطاب إن كان قد رأى ثعلبا مر في الطريق فأجاب الحطاب كلا! لكنه و هو يتحدث ارتعشت أصابعه نحو المكان الذي يختبئ فيه الثعلب غير أن الصياد على كل حال لم يفهم الإشارة ، و عندما رأى الثعلب أن الصياد قد رجع إلى المدينة خرج من مخبئه دون أن ينبس ببنت شفه ، فوبخه الحطاب لأنه يريد أن يذهب دون أن ينطق بكلمة شكر أو عرفان . فقال الثعلب : كنت في الواقع أود أن أشكرك لو كانت أفعالك و شخصيتك قد اتفقت مع أقوالك .

(( هدية الصديق))

حمل الذئب خروفا تخلف عن القطيع إلى مخبأه ، لكنه التقى بالأسد في الطريق فأخذه منه . ووقف الذئب على مسافة تجعله آمنا من الأسد و صاح فيه ليس لك الحق في أخذ ما أملك ! فأجاب الأسد ضاحكا نعم لقد كان ملكك بالفعل ! لكنه الآن هدية مقبولة من صديق!

(( جاهز للعمل))

--------------------------------------------------------------------------------

جلس الدب تحت شجرة يشحذ أسنانه ، فسأله الثعلب : لم تجعل أنيابك حادة على هذا النحو إذا لم يكن هناك صياد يتعقبك و لا خطر يتهددك ؟ فأجاب الدب عندي مبرر هام لذلك هو أنه إذا ما تهددني الخطر، فلن يكون عندي الوقت لشحذها بل عليها أن تكون مستعدة للعمل

(( ينام بعين مفتوحه ))

لدى حداد كلب ينام عندما يعمل لكنه يقف بجواره عندما يأكل ، فقال له و هو يقذف إليه بقطعة من العظم : أيها النوام البائس! عندا أطرق السندان تذهب إلى النوم ، لكنك تستيقظ عندما تبدأ أسناني في العمل .

(السرعة و الكمال )

--------------------------------------------------------------------------------

تنازع خنزير و كلبه من منهما يربي أطفاله بسهولة أكثر ، فادعت الكلبة أنها تربيهم أسرع من أي من ذوات الأربع. قالت الخنزيرة هذا حسن جدا ، لكن اسمحي لي أن أقول إن أطفالك الجراء بكونون عميان عندما يولدون

(( و من الحب ما قتل ))

--------------------------------------------------------------------------------

يروى أن قردا أنجب توأما : أحاط أحدهما بالحب و العطف و الحنان و الرعاية و التغذية ، في حين أهمل الآخر تماما
لكن تشاء القدرة الإلاهية أن الابن الذي دللته الأم و أعطته الرعاية و ربطته دائما إلى صدرها ، يختنق حتى الموت أما الآخر الذي لفظته فهو الذي يبلغ سن النضوج

((الأعمى ))

--------------------------------------------------------------------------------

كان هناك رجل أعمى يستطيع أن يميز بين الحيوانات المختلفة عندما يلمسها بأصابعه: لكن ذات يوم وضعوا بين يديه ذئبا حديث الولادة فلم يستطع أن يجمع ذهنه و يتبينه لكنه قال : (( لا أعرف حقا ما إذا كان ابن ذئب أم ثعلب أو أي حيوان آخر. لكني على يقين أنه لا يصلح لصحبة قطيع الغنم ! ))

((خير طرق الدفاع ))

--------------------------------------------------------------------------------

ذهبت الأفعى إلى زيوس كبير الآلهة تشكو إليه ما تجده من كثير من الناس الذين يدهسونها فقال لها زيوس : لو لم تلدغي الإنسان في البداية ما دهسك في النهاية