سلسلة حضارة قرطاج وتأثيرها على الغرب(2)

-------------------

وهذا ما قاله غربي عن قرطاج عايش الثورة الفرنسية وكان بأعلى هرم السلطة وساهم في بناء الدولة الحديثة ، تحمل مسؤوليات عليا مدنية وعسكرية ، ساهم في الحرب الأهلية الأمريكية كتب الكثير من الكتب ، تقابل مع فولتير .... الخ

هذا الغربي يرى ان دولة قرطاج أسمى من الدولة الإلهية المسيحية .
بينما ينادي بعض العلماء والمفكرين الكبار جدا منذ العهد العباسي والأندلسي وإلى يومنا هذا بحكمة أثينا وشيوخ أثينا ومنطق أثينا ، ويقولون الحل الوحيد ليخرج المشرق من سباته هي عبادة أثينا وديمقراطيتها ووصل بهم التعصب الأعمى ليقولوا ان المشرق لم يقدم شيئا يذكر منذ القدم نجد ان هذا الغربي مجد قرطاج وكأنه قرطاجي ورآها كمثال أعلى يجب على الغرب أن يقتاد به .......

ويؤسفني أن أرى أن بعض أهل المشرق الذين يتكلمون باسم قرطاج ينشرون أشياء ليس لها أي أساس من الصحة لخدمة السياسيين والعولمة .؟؟؟؟

يقول L.Ph. Segur (1) (ص 238 ) حقد الرومانيين على قرطاج تركهم يريدون مسح اسمها من الكون ، وبما أنهم خربوا كل أرشيف البلاد لا نعرف شيئا عن بداية تاريخ قرطاج !!!
وأخيرا كل ما نعرفه عن قرطاج أتانا من الرومانيين ، مصدر مشكوك في مصداقيته .
الحقد القاسي المتصلب للمنتصرين بقي حيا على دمار وموت المغلوبين . مسحوا قوانينهم ، وتركوهم ينسون لغتهم ، حذفوا اسمهم من قائمة الشعوب ، مثلما حطموا جدران بيوتهم ، حرقوا كل أرشيفهم وكتبهم ... لا يمكن لنا أن نحكم عن شعب حسب شهادة أعدائه ، إنه من المستحيل رفض احترام والإعجاب بجمهورية لمدة سبع مئة سنة تتمتع بحكمة قوانينها والسلام في داخل حدودها ، وكسبت بسلاحها وتقنيتها كثيرا من الشهرة والثروة .

ص 243 : هناك قانون يمنع أهل قرطاج على دراسة اللغة اليونانية ( ملاحظة : ليس لي أي تعليق عن ما قرأته من واحد وآخر كتب عن حنبعل أو الفيلسوف عزربعل ؟؟؟ ) .
ص 236 : اسم زوج عليسة هو عسرباس Aserbas أو Secherbas أو Siche وكان مشهورا بالفضائل الرئيسية الأربعة وبثروته.
ص 237 : وعدت عليسة أن لا تتزوج أي كان بعد موت زوجها ، لكن ملك Getules ( قبيلة بشمال إفريقيا تعاملت مع الرومان ... ) هددها بالحرب ان لا تتزوجه . الملكة لا تريد ان تخون وعدها أو تعرض شعبها للخطر ، فطلبت فترة للتفكير ثم قدمت قربانا لروح زوجها سيشي ، ثم صعدت على المحرقة وطعنت نفسها بالخنجر ورمت بجسمها في النيران .
أسطورة فرجيليوس حول Enee و Didon أي عليسة ، إنها مجرد خرافة تخيلها هذا الشاعر لكي يمدح تفاهة أهل روما .
حسب الظاهر القرطاجيون وفاء لذكرى عليسة لا يريدون قط أي حاكم آخر نظرا لكونها رفضت أن تكون زوجة لشخص آخر بعد زوجها سيشي فعملوا بعدها بالنظام الجمهوري ( ملاحظة : هذا الملك البربري إيارب Iarbe أراد ان يتزوجها ليحكم قرطاج ، ومتى تأسست اليونان التي تنادون بديمقراطيتها ومتى عرفت النظام الجمهوري ؟؟؟ )
ص 239 : كلمة Poeni التي اشتقوا منها كلمة Punique مشتقة بالتأكيد من كلمة Pheniciens ( عشرات المراجع الغربية تقول نفس الشيء )
ص 240 : هنا يرد على ما يقوله بلوتارك حول ادعائه بان القرطاجيين كانوا يقدمون الأرواح البشرية كقرابين للآلهة : كل الشعوب القديمة قدمت القرابين للآلهة إلى أن دخلت المسيحية ، إلغاؤها للقرابين كان من أحسن الأشياء التي قدمتها هذه الديانة الأخلاقية ، ثورة سعيدة لو تمكنت من منع صعود الكثير من الطغاة والمتعصبين الذين طلبوا بنفس القرابين مثل Saturne ( هنا أظن يتكلم حتى عن اليهود بأنهم قدموا البشر كقرابين ... )
ص 240 : من الواجب ان تكون الحكومة القرطاجية مبنية على أسس صحيحة لأنها لمدة خمسة قرون أنقذت هذه الجمهورية من سلسلة من الطغاة ومن الفوضى .

ملاحظة فقط : حول رفض البابا بيوس السادس له كسفير لفرنسا بإيطاليا ؟؟؟؟؟ كل شخص له الحرية الكاملة ليراه مثلما يريد

1 - Histoire ancienne
M. Le Comte de Segur
Nouvelle Edition II
Didier et Cie
Paris 1858

بينما . 1. Lambert يقول حرفيا الإغريق حيوانات متوحشة وأجلاف والفينيقيون والمصريون هم الذين أدخلوهم للحضارة وخاصة الفينيقيين ، أرى أن مفكرينا العظماء المبجلين الذين نرى فوق صدورهم الأوسمة ويحصلون على جوائز يقولون ان الإغريق صنعوا عقل الكون وخلقوا كل شيء ، وعندما يتكلمون عن قرطاج أو الإسكندرية لا يستحون عندما يقولون ان الفكر الهليني صنع ثقافتهما ....
حسب ما فهمت من Lambert عثروا بـــ Moselle بفرنسا على آثار فينيقية لكن بعض الأفراد أرادوا ان ينسبوا تلك الآثار لليونانيين وحدث صراع بينه وبينهم ، ويذكر لنا الكاتب حتى ما هو منقوش باللغة الفينيقية فوق الآثار التي عثروا عليها بمرسيليا ......
يقول Lambert :
وهكذا ، الفينيقيون الذين لم يتركوا لنا تقريبا شيئا يذكر من أدبهم نجدهم تركوا لنا بالعالم المتحضر بصمات من حضارتهم أكثر من أكبر أي شعب آخر متمدنا وإنتاجه كان غزيرا .
في يومنا هذا يبدأ الأطفال تعليمهم بالأعمال الفنية الفينيقية ، يصورون في أبجديتهم الأحرف الفينيقية ، يحسبون الحساب حسب منوال فينيقي بحت .
ها هو تاج مجدهم الذي غير قابل للنقاش ولا جدال فيه ( ص 34 )
علاقة الفينيقيين بالإغريق ( ص 27 ... )
أيها السادة ، لم يتقرر بعد بان الفينيقيين لم يمروا نهائيا ب Moselle ( فرنسا ) وفي حاجة لأطلب منكم الاعتذار لأني سأحملكم أكثر من طاقتكم في ميدانكم .... ( ثم يتكلم هنا الكاتب عن الآثار القديمة التي عثروا عليها بالمنطقة )
الفينيقيون ليسوا بغرباء عنا نهائيا ، وأتجرأ ان أقول بأننا مدينين لهم بكثرة منافعهم أكثر من شهادتنا لتقديرهم ، من حقهم ان يمجدوا أنفسهم ، وليس دون سبب بأنهم علمونا كيف نـُهجي ( epeler ) ونكتب ونحسب وهذا بالضبط ما أريد أن أشير إليه أمام أعينكم في شكل ملاحظة سريعة .
حتى بعد ثلاثة آلاف سنة ، الفينيقيون مازال لهم عناوين جدية لمعرفتنا كذلك لهم لليونانيين والرومان .
إحتياطنا اللغوي من الكلتية Celtique ، لكن يوجد كذلك بلغتنا اليونانية والرومانية . لكن اليونانيون والرومان بدورهم اقترضوا الكثير من الفينيقيين .
اليونان لم تكن دائما هذه الأمة البليغة والمهذبة التي أشعت بحيوية وسط شعوب متوحشة . لقد مرت قرون قبل ان يستقر الجنس الهلّيني فوق أرضه . أولا كان البيلاسجيون ( السكان الأصليين لليونان ) ثم الهلينيون هاجروا بسرعة من أواسط آسيا وحشدهم الكبير المتماسك قام بهجوم مفاجئ ورفسوا أوروبا مثل الحيوانات الوحشية التي تم طردها من بين الأشجار ، حثالة وأناس لا يسوون شيئا بدون شك من بكتريان ( مناطق أفغانستان وأزبكستان وطجاكستان ) أو من الهند .
لقد كانت مهمة لصنع من هؤلاء الأجلاف بشر .
حسب الظاهر المصريون والفينيقيون يتصارعون على الشرف لمن قام بتوليدهم وسط الحضارة . واحد اسمه Danaus وأخر Silex وآخر Cecrops أتوا للهلينيين بالفنون المصرية . البلد الوحيد Thebes أكيد ان أصلها فينيقي ، لكن لفينيقي مشهور خلـّد اسمه للأجيال القادمة في الأزمنة القديمة جدا . ....
مهما كان التأثير المصري على الجنس الهليني حسب الظاهر لم يتركوا نفس الآثار التي تركها الفينيقيون .
الفينيقيون لم يكونوا عدوانيين إلا في بعض الحالات الخاصة ....
أقرب جيران للفينيقيين من الجهة الأخرى من البحر هم اليونانيون ، وهناك نقلوا جهد حضارتهم المجيدة .
استسلم الفينيقيون بالمشرق أمام الشعوب الأخرى المزاحمة وقرطاج فقط تكلمت عن كفاحها العظيم ( ص 29 )
De la Moselle
Annee 1859
Metz 1860
De l influence des Pheniciens
Sur la civilisation Greque
Et de leur origine nationale
Par M. Eliezer Lambert