الكتاب العرب المتصهينون

المستشار والمسؤول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني, عن اسطبل المثقفين العرب: "من ضمن خطتنا في المنطقة لابد أن ننتبه للإعلام..الإعلاميون العرب كلهم أعداء وكلهم ضد السامية وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم, لكن لابد أن نجد إسطبلا من الإعلاميين العرب يشبه سفينة نوح, الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائما إن سوريا وإيران هما المشكلة, أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية, أما حظيرة الخنازير الذين يقتاتون على فضلاتنا فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا أين هي المؤامرة"..!. يطول الحديث عن الاعلام العربي وتبعيته..تبعية للنظام الحاكم وحتى تبعية غربية مطلقة..لا أريد هنا التطرق لدور الفضائيات العربية في تغطيتها لما يجري في عالمنا العربي من أحداث, بل أريد لفت النظر الى بعض أشباه الكتاب والذين يقومون بكتابة مقالات صهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم..انهم كتاب- والكتابة منهم براء- باعوا أوطانهم وعرضهم وشرفهم وانتمائهم في سبيل ارضاء اللوبي العربي-الصهيو-امريكي..انهم كتاب يتصرفون وكأنهم في مباراة مزايدة على"إسرائيل" نفسها في إعلان كراهيتها وإحتقارها لشعوب العالم العربي..وقد تطرقت في الاونة الأخيرة الى هذا الموضوع وذلك من خلال مقالين"الصحافة الكويتية تجتر الوقاحة"..و"عندما يبول فؤاد الهاشم من فمه"**. وفي سابقة هي الأولى من نوعها أوصت وزيرة خارجية الكيان الصهيوني بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها مقالات تمثل وجهة النظر"الاسرائيلية" في العالم العربي. وقالت ليفني:"إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس"..وقد أصدرت ليفني توجيهاتها باعادة نشر ليس فقط مقالات هؤلاء الكتاب الجديدة التي كتبوها ابان الحرب الأخيرة على غزة,بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس.
رئيس وزراء الكيان الصهيوني من جانبه وعندما ترجم له مقال الكاتب الكويتي عبد الله الهدلق، قام عن كرسيه ورفع يديه في السماء متلفظا بكلمات النشوة، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في" إسرائيل" ووصفه بأنه أكثر صهيونية من ثيودورهرتزل. ويدعو المقال"إسرائيل" إلى سحق الخونة والغدارين الفلسطينيين"حماس" بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب الله من قبل، باعتبارهم مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير. واليكم قائمة ببعض أسماء الكتاب الذين نالوا هذا"الشرف"..شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية" الإسرائيلية" في العالم العربي: تركي الحمد , طارق الحميد" رئيس تحرير الشرق الأوسط", عبد الله الهدلق, مأمون فندي, علي سالم, عبد الرحمن الراشد" السعودية/مدير قناة العربية", نضال نعيسة, جهاد نصرة أبيّ حسن, طارق حجي, مجدي الدقاق, فؤاد الهاشم, عثمان العمير, حسام عيتاني, حازم صاغية, نديم جرجورة, حمزة رستناوي, لؤي حسين, جمال عبد الجواد,عبدالمنعم سعيد, هاني النقشبندي, نصير الأسعد..والقائمة طويلة وللأسف. من الصعب جدا بل من المخزي أن يقوم هؤلاء الكتاب بكتابة ما يكتبونه من مقالات تدعم وتطبل للصهيونية في عالمنا العربي..والمخزي أكثر أن تقوم المواقع الالكترونية والصحف الكبيرة والتي تدعي الوطنية بنشر هذه المقالات. ومن المقالات التي تقشعر لها الأبدان"الجيش الاسرائيلي يسحق عملاء ايران في غزة"..للكاتب العراقي خضير طاهر, واليكم المقال والذي كتبه ونشره في اليوم الثاني للاجتياح الصهيوني الأخير لغزة"رغم تعاطفنا مع معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة الذين اصبحوا رهائن بيد عصابة حماس عملاء ايران وسوريا التي صارت تتاجر بالدم الفلسطيني لمصلحة الدول الاخرى ووضعت نفسها بندقية للإيجار ترتزق علناً من وراء مأساة شعبها.
وممارسات حماس المشينة هذه هي تكرار لممارسات كافة الفصائل الفلسطينية التي باعت نفسها الى هذه الدولة او تلك وفرطت بقضية شعبها، بل انها خاضت حروبا داخلية مع بعضها البعض وقتلت ابناء شعبها تنفيذا لرغبات الدول التي أرتمت في احضانها، وانشغلت في صراعاتها الداخلية العبثية وتركت شعبها.
فكافة التنظيمات الفلسطينية كانت عبئاً ثقيلة على شعبها، وكانت جزءً من المشكلة وساهمت في تكريس معاناة الفلسطينيين وتجويعهم وقتلهم وتفويت الفرصة على شعبها في عقد اتفاقية للسلام والحصول على دولة مستقلة هادئة تعيش بأمان في المنطقة.
ولو نظرنا الى العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي من زاوية خدمتها لسمعة العرب والمسلمين في تأديب عصابة من عملاء ايران وانقاذ الشعب الفلسطيني من شرورها... سنجد ان ما يقوم به الجيش الاسرائيلي هو عمل جيد وايجابي ويجب ان يلاقي التأييد والترحيب من قبل الدول العربية والاسلامية، فعملاء ايران يجب سحقهم والقضاء عليهم ومعاقبتهم على خيانتهم لوطنهم وكي يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه التعامل مع ايران وطعن مصالح وطنه وأمته العربية.
انني كعراقي وعربي ومسلم شيعي أتحرق شوقاً لقيام الجيش الاسرائيلي بتوجيه ضربة قاصمة اخرى الى عملاء ايران في لبنان وتأديبهم وكسر غرورهم وانقاذ الشعب اللبناني من شرورهم، اذ ان الشعب اللبناني اليوم كله رهينة بيد عملاء ايران الذي يهددونه بالبطش وقوة السلاح، ولابد لإسرائيل من معاقبة هؤلاء العملاء وسحقهم وتطهير المنطقة من رجسهم"...انها كلمات مليئة بالحقد والكراهية..كلمات يعجز اللسان عن وصفها..كلمات حتى الحقارة لم تجد لها مكانا بين مفرداتها..فهنيئا لك يا أولمرت وهنيئا لكم يا صهاينة, راجيا اضافة أسم هذا الكاتب الرخيص الى قائمة الأسماء التي نالت شرفكم..نعم أيها الكاتب المنحط فكريا واخلاقيا لا أجد ما أوصفك به الا بقول من قال:لكل داء دواء يستطب به**الا الحماقة أعيت من يداويها. وفي النهاية أقول..انهم كتاب سيلعنهم التأريخ, بل انهم لا تأريخ لهم..وصدق وارمرز حين أنزلهم منازلهم..ولم أكن احتاج للاستشهاد بمقولة وارمرز، إلا لأن البعض مازال حسن النية طاهر الظن لا يتخيل أن المسيطرين على الإعلام العربي ليسوا إلا مجموعة من الكلاب والخنازير، ولو أني أعرف تشبيهات أكثر وقاحة لقلتها غير متردد..مازال البعض من الناس الطيبين الذين يصبحون فيما بعد"مغفلين"، مازالوا لا يستوعبون أن الإعلام العربي في عمومه يدار بالرشاوى ويسيطر عليه العملاء..وصدق من قال:قد استرد السبايا كل منهزم**لم تبق في أسرها إلا سبايانا..وما رأيت سياط الظلم دامية**إلا رأيت عليها لحم قتلانا..ولا نموت علي حد الظبا أنفا**حتى لقد خجلت منا منايانا..!. **فؤاد الهاشم, كاتب كويتي ينشر مقالات يومية في صحيفة الوطن الكويتية, وقد نشر العديد من المقالات أثناء اجتياح الصهاينة الأخير لغزة ومن أهمها مقالا بعنوان"بالكيماوي يا أولمرت..بالكيماوي"..وفيه يطالب أولمرت بسحق المقاومة الفلسطينية والفلسطينيين.
-القدس المحتلة