بمناسبة انطلاق أسبوع العمل العالمي لحظر القنابل العنقودية في الأول من حزيران/يونية 2009

يحيي المجتمع المدني في كثير من أنحاء العالم أسبوع العمل العالمي لحظر القنابل العنقودية، وتسعى الفعاليات العديدة التي تقام في أكثر من 60 دولة إلى تسليط الضوء على ما تسببه الذخائر العنقودية من ويلات في حياة المدنيين الأبرياء، ومجتمعاتهم المحلية، كما تهدف إلى إبراز التأييد العالمي لاتفاقية حظر القنابل العنقودية التي فتح باب التوقيع عليها في 3 ديسمبر/ كانون الأول 2008 في العاصمة النرويجية أوسلو، وتحظر هذه الاتفاقية إنتاج واستخدام ونقل وتخزين الذخائر العنقودية، وتعمل على تطهير المناطق الملوثة بها، مع مساعدة الضحايا وتقديم كافة خدمات التأهيل والدمج لهم.
لقد بلغ عدد الدول التي وقعت على هذه الاتفاقية 96 دولة، منها 35 دولة كانت تستخدم أو تنتج أو تخزن أو تصدر الذخائر العنقودية في الماضي، وتتطلب الاتفاقية 30 تصديقاً لكي تدخل حيز التنفيذ بعدها بستة أشهر، وقد صادقت سبع دول موقعة على الاتفاقية حتى الآن.

إن القنابل العنقودية سلاح لا يميز بين المحاربين والمدنيين، اتسم بسمعة غير إنسانية خاصة عندما استخدم في كوسوغو، ولاوس، وكمبوديا وأفغانستان، والعراق، وأخيرا في لبنان، ولا تزال مليارات القنابل العنقودية تجثم في ترسانات نحو 70 دولة يمكن إطلاقها من الطائرات، والصواريخ وبعض المدافع، وعادة لا تنفجر جميع أجزاءها، وتبقى نحو 5-30% متناثرة هنا وهناك، تزرع الموت والرعب بين المدنيين الأبرياء لسنوات طويلة.

لقد استطاعت هذه الاتفاقية التي شارك فيها المجتمع المدني بفعالية أن تحقق مناخاً عالمياً يجعل من استخدام هذه الأسلحة أمراً مشيناً يستوجب الإدانة والملاحقة.

أمام هذه الحقائق المؤلمة تدعو الشبكة العربية لدراسات أخطار الألغام ومخلفات الحروب جميع حكومات العالم، والحكومات العربية، والمنظمات الأهلية، إلى اتخاذ موقف إيجابي لحظر إنتاج واستخدام القنابل العنقودية، ونقلها والاتجار بها مع مساعدة ضحاياها والتعويض عليهم من قبل الجهات التي استخدمتها.

د. غسان شحرور ... الـمنـسق العام