مازال دور الصحة المدرسية شكلياً ...آن الأوان لتفعيلها ..!

مع بداية العام الدراسي يجدر بنا الانتباه إلى العديد من القضايا الهامة التي تمس صحة أطفالنا فلذات أكبادنا, مستفيدين من المقولة «درهم وقاية خير من قنطار علاج».

فالكثير من الطلاب يعتلون يومياً على ظهورهم حقائب يضعون فيها كل ما لديهم من كتب ودفاتر بحجة أنهم لم يأخذوا بعد البرنامج، ويضاف إلى تلك الأثقال السندويش ومطرة المياه لتصبح الحقيبة من الأوزان الثقيلة على الطالب والتي يجب - حسب الدراسات العالمية- أن لا تتجاوز نسبة 15% من وزنه... لقد لاحظ العديد من الأطباء وجود مشكلات بالعمود الفقري لدى الأطفال نتيجة حمل الحقائب المدرسية الثقيلة.. وهنا نتساءل: لماذا لا يتم إعداد البرنامج مسبقاً خلال فترة الأسبوع الإداري والذي يداوم فيه المدرسون لإنهاء كل الأمور الإدارية لكنه على ما يبدو يتحول للقاء بعد طول الغياب وتبادل الأحاديث. ‏

مؤخراً تم إعطاء توجيهات لمديري المدارس والمعلمين لمنح عطلة أسبوع لأي طفل تظهر عليه أعراض الأنفلونزا العادية، وأعتقد أن هذا الإجراء غير كاف ويجب أن تكون هناك خطة كاملة وممنهجة في مدارسنا للإحاطة ومواجهة الخطر المحدق من احتمال تفشي أنفلونزا الخنازير بين الطلاب.. وهنا تبرز أهمية ودور الصحة المدرسية التي تعودنا على دورها الشكلاني في السابق.. لكن الآن جاء الوقت لعملها ودورها الجدي والحقيقي فالصحة المدرسية منوط بها الانتباه والمراقبة وبشكل ميداني للوضع الصحي للمدارس ونظافتها وجاهزية دورات المياه فيها. ‏

لكن دورات المياه في العديد - إن لم نقل الكثير- من المدارس لا تعمل أبداً ولا يوجد فيها مياه أصلاً. ‏

كذلك لابد من تفعيل دور المرشد النفسي والطبابة المدرسية لمراقبة الطلاب والكشف الدوري عن وضعهم الصحي والنفسي بكل الجوانب، وتوعيتهم بعدم الاختلاط بالأطفال الذين يعانون أعراض الرشح العادي وعدم شرب المياه من المطرة نفسها، والتي يضطر أغلب الطلاب لحملها كونه لا يوجد مياه للشرب في كثير من المدارس. ‏

كذلك لا بد من الانتباه لمسألة غاية في الأهمية حيث يوجد في مدارس عديدة باعة وندوات يبيعون فيها أشكالاً وألواناً من المواد الغذائية والأكلات «الطيبة» بعيداً عن الرقابة الصحية، وهناك العديد من الأمور الأخرى التي يجب الانتباه إليها من أجل صحة أولادنا لكن المجال لا يتسع لذكرها، فهؤلاء الأطفال هم بناة المستقبل فلنعتن بصحتهم وتحسين ظروفهم لنطمئن على مستقبلنا قبل أن يفوتنا قطار الزمن. ‏