دخول اتفاقية حظر القنابل العنقودية حيز التنفيذ

وبذلك أصبحت اتفاقية دولية ملزمة بدءاً من الأول من آب أغسطس 2010، تلتزم فيها الدول المصادقة بالتخلص من كل مخزونها من الذخائر العنقودية خلال 8 سنوات، وتطهير كل أراضيها الملوثة بها خلال 10 سنوات، مع مساعدة المجتمعات المحلية المتضررة بها ولاسيما الناجين على ممارسة حقوقهم الإنسانية الأساسية إن دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في الأول من آب أغسطس المقبل قد فتح الباب أمام انعقاد المؤتمر الأول للدول الأعضاء في نهاية هذا العام في لاوس وهي أكثر دول العالم تضرراً بالقنابل العنقودية التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية عليها منذ نحو ثلاثين عاماً، ومن المتوقع أن تعلن الدول الأطراف خططها لتنفيذ الاتفاقية نحو عالم خال من القنابل العنقودية
يذكر أن القنابل العنقودية سلاح لا يميز بين المحاربين والمدنيين، اتسم بسمعة غير إنسانية خاصة عندما استخدم في كوسوغو، ولاوس، وكمبوديا وأفغانستان، والعراق، وأخيرا في لبنان، ولا تزال مليارات القنابل العنقودية تجثم في ترسانات نحو 70 دولة يمكن إطلاقها من الطائرات، والصواريخ وبعض المدافع، وعادة لا تنفجر جميع أجزاءها، وتبقى نحو 5-30% متناثرة هنا وهناك، تزرع الموت والرعب بين المدنيين الأبرياء وتعيق التنمية لسنوات طويلة، وقد تصاعد العمل الدولي للتوصل إلى هذه الاتفاقية بعد استخدام إسرائيل لها في عدوانها على لبنان عام 2006 وما ألحقه من أضرار في صفوف المدنيين الأبرياء.
لقد استطاعت هذه الاتفاقية التي شارك فيها المجتمع المدني بفعالية أن تحقق مناخاً عالمياً يجعل من استخدام هذه الأسلحة أمراً مشيناً يستوجب الإدانة والملاحقة

أمام هذه الحقائق المؤلمة تدعو الشبكة العربية لدراسات أخطار الألغام ومخلفات الحروب جميع حكومات العالم، والمنظمات الأهلية، إلى اتخاذ موقف إيجابي لحظر إنتاج واستخدام القنابل العنقودية، ونقلها والاتجار بها مع مساعدة ضحاياها والتعويض عليهم من قبل الجهات التي استخدمتها.

*الـمنـسق العام للشبكة العربية لدراسات أخطار الألغام ومخلفات الحروب في الوطن العربي