لماذا تقف بعض الحكومات ضد الكشف عن المناطق المستهدفة باليورانيوم ؟

يستخدم اليورانيوم المستنفذ في العديد من الأسلحةِ والذخائر، ويؤدي استخدامه إلى انطلاق غيومَ من الجزيئاتِ الكيماوية والمشعة الصغيرة جداً والسامة، وهي تبقى في البيئة المحيطة لملايينِ السَنين، وقد بينت بعض الدراسات أنّ اليورانيوم المنضّبِ أو المستنفذ يُسبّبُ سرطانات، وتشوهات ولادية، في الأجيال القادمة، ومشاكل صحيةِ سُجّلتْ في الجنود والمدنيين.
وقد أفادت دراسة الحملة العالمية لحظر استخدام اليورانيوم المستنفذ، أن دولا وشركات كبيرة تسهم في صناعة وترويج هذه الأسلحة القذرة، هذه الصناعة التي تدر الملايين على أصحابها على حساب صحة وحياة الأجيال القادمة من البشر..

في 8 ديسمبر كانون أول 2010 ، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو الدول التي استخدمت هذه الأسلحة في الماضي للكشف عن المناطق التي استهدفتها وذلك لإتاحة الفرصة للدول والمجتمعات المتضررة للعمل على التخلص منها ومن آثارها وتقديم الخدمات العلاجية والوقائية للمجتمعات الموجودة فيها، وقد حظي هذا القرار بموافقة الغالبية العظمى من دول العالم (148 دولة) بينما اعترضت عليه الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا.

إننا إذ نستهجن وقوف هذه الدول ضد الإجماع الدولي، وتجاهلها القلق العالمي للعواقب الإنسانية والصحية والبيئية لاستخدام اليورانيوم المستنفذ في الأسلحة والذخائر، والضرب عرض الحائط بما قد يحدث للمدنيين الأبرياء في المناطق التي استخدمت فيها.
إننا ندعو جميع حكومات العالم، والمنظمات غير الحكومية، إلى اتخاذ موقف إيجابي لحظر استخدام اليورانيوم المستنفذ في الأسلحة والذخائر، وإدانة كل من يستخدمها، ومساعدة المجتمعات المتأثرة لاسيما في جنوب العراق وباقي أنحاء العالم.

*د. غسان شحرور ... الـمنـسق العام

anrolm@gmail.com