العلويون

العلوية لفظا ,تعني الإنتماء نسبا أو انتماء للإمام علي بن أبي طالب.
والعلوية هي فلسفة وطريقة دينية أقرب للطرق الصوفية ,تعتمد منهجا خاصا في تفسير وشرح القرآن الكريم وباقي الكتب السماوية والرسالة التي حمّلت للأنبياء ,التي تعتقد بأنها واحدة,وما ضياع البشر عن جوهرها سوى نتيجة لعدم التزامهم بها اعتمادا على العلم الذي تؤمن بأنه قد ورث من الرسول محمد إلى علي إلى بقية آل البيت .
طرأ الكثير من التغييرات نتيجة الإجتهادات والإضافات خلال تعاقب الأزمنة على هذه الطريقة ,ونشأت عدة مدارس وانقرضت أثناءها وتخللها العديد من أفكار المجددين ,وصولا إلى إصدار بيان عقيدة موقّع من أغلب مشائخ العلوية في القرن العشرين إلا أنها حافظت على أمرين : الإعتقاد بحق ولاية علي بن أبي طالب بعد الرسول, والإنتصار لهذا الحق لدرجة أتهمها البعض بالغلو في مطالبتها والوصول لدرجة التأليه. والثاني : تضمين العقيدة كل الرسالات السماوية ,واعتبارها أن جوهر الرسالة واحد , ويقولون بأن الرسالات هي تجسيد لكلمة الله –كن- وهذا الأمر الإلهي يقع على مستوى الحياة على مترجمين وناطقين لكي يفهمه البشر ويأنسوا له ,وهكذا وقعت هذه المهمة على الإسم و الباب و المعنى أو الأساس ,فكل رسالة كانت تحتوي هذا الثالوث ,ولا يمكن معرفة(المعنى)إلا عن طريق (الباب) الموصل إلى (الإسم) الناطق والذي يترجم الرسالة الوحي إلى لغة مفهومة للوصول إلى تحقيق غاية الرسالة. ويقولون بأن هذا الأمر قد بلّغ للجميع في كل الأزمان فمن الناس من أنكر وخالف ومنهم من التزم. وآخر تبليغ حصل هو يوم (خم) يوم أنزلت الآية:﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ ويعتبرون ان الإيمان بهذا التبليغ(ومعناه ولاية علي ) هو كمال الدين المعنى من (الآن أكملت لكم دينكم..) .
سبب تسميتهم (مع الشيعة)عموما بالروافض:
يعود الأمر لزمن وفاة الخليفة الثاني واجتماع اللجنة التي شكلها لاختيار الخليفة بعده,حيث طلب من المرشحين (علي وعثمان) أن يقسما على أن يعملا بكتاب الله وسنة رسوله وسنة الشيخين (أبو بكر وعمر).فوافق عثمان على هذا , ولكن علي رفض الصيغة وأجاب :أقسم أن أعمل بكتاب الله وسنة رسوله وبعقلي.وسمي من نهج منهج عثمان بجماعة السنة والجماعة وهم الذين قبلوا القسم أعلاه, وجماعة الرافضة (من اتبع رأي علي) الذين رفضوا أن يضيفوا سنة الجماعة إلى سنة الرسول,لذلك بعتبر العلويون العقل المصدر التشريعي الرابع بعد القرآن والسنة والإجماع ثم العقل.

الأساس العقائدي
يقوم هذا الإعتقاد على الحديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها -رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير، وأبو الشيخ في السنة وغيرهم كلهم عن ابن عباس مرفوعا مع زيادة: فمن أتى العلم فليأت الباب. - والحديث الشريف:أخرج أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل ، وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني بهما أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) . والحديث: أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل منها ظهر وبطن ولكل بطن منها ظهر وبطن إلى سبعة أبطن -الجامع الصغير ,الجزء 1 ,ص 107 , ويقولون بأنه لا يمكن تفسير والدخول إلى بواطن القرآن إلا من باب واحد هو باب علي و آل البيت والعلم الذي خصوا به. الذي يعتقدون بأن الإمام جعفر الصادق وهو عندهم معلم بقية أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة هو الذي أرسى قواعد هذا العلم وهذه الطريقة . ويقولون بأن عقيدتهم تنبع من تمسكهم بوصية الرسول(ص) وتمسكهم بكتاب الله وبعترة النبي أهل بيته . وأهل البيت أو آل البيت يحددونهم اعتمادا على الآية (61) من سورة آل عمران وهي : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين }.ففي صحيح مسلم : ولما نزلت هذه الآية :{ فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي صحيح مسلم : 4/1871 . وفي صحيح الترمذي : عن سعد بن أبي وقاص قال : لما أنزل الله هذه الآية : {ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي صحيح مسلم : 4/1871 . وفي مسند أحمد بن حنبل : مثله مسند أحمد بن حنبل : 1/ 185 ، . ويضيفون لآل البيت الصحابي سلمان الفارسي اعتمادا على الحديث النبوي: سلمان منا أهل البيت . رواه الحاكم في المستدرك (3/598) ، والطبراني (6/261) من طريق كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خط الخندق عام حرب الأحزاب ، حتى بلغ المذاحج ، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فاحتج المهاجرون : سلمان منا ، وقالت الأنصار: سلمان منا. فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : سلمان منا أهل البيت . ويقولون أخيرا بعصمة الأئمة من آل البيت التي عصمهم الله بها في كتابه بقوله : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) يصنفون بأنهم من ضمن الأثني عشرية الذين يعتقدون بإمامتهم , وبظهور المهدي المنتظر في آخر الزمان ليملأ الدنيا عدلا بعد أن تكون قد امتلأت جورا وظلما

يعتقد البعض أن العلوية فرقة منفصلة عن بقية المذاهب الاسلامية لاعتمادها (مع الشيعة)مبدا التقية وهو كتمان الدين عن الغرباء,ويصنفها البعض كفرقة لاتنتمي للإسلام خاصة ابن تيمية(1263-1328) الذي كفّرهم من جملة من كفّر . ويرى البعض أن مبدا التقية الذي ساد في فترات الإضطهاد ,لم يعد له من داع في العصر الحديث , حيث زالت مبرراته.

يعتبر العلويون بقايا القبائل العربية التي قاتلت مع الإمام علي بن أبي طالب في معركة صفين، والتي هاجرت مع الزمن، حتى رسا بهم الحال على ضفاف الأنهار وفي الجبال . و ينظر البعض الآخر في أصولهم إلى التطور الديني لدى الفينيقيين وخاصة وأن لهجتهم وأسماء مناطقهم تحوي الكثير من المفردات السريانية . إلا أن العلويون أنفسهم يعتبرون انفسهم من شيعة علي بن أبي طالب الأوائل و انه لا يميزهم عن الشيعة الجعفرية و الإمامية شيء . تحدث عنهم الكثير من الباحثين مثل : الشيخ محمد رضا شمس الدين في كتابه ( العلويون في سورية )- الدكتور مصطفى الرافعي في كتابه ( إسلامنا في التوفيق بين السنة والشيعة)- الأستاذ أدهم آل الجندي في كتابه عن تاريخ الثورات السورية عهد الإنتداب الفرنسي - الكاتب منير الشريف الدمشقي محافظ اللاذقية سابقاً - الأستاذ محمد كرد علي في كتابه خطط الشام - ... الخ وغيرهم كثيرون..
العلويون والنصيرية
قبل الحرب العالمية الأولى أطلق عليهم اسم(الأنصارية) أو(النصيرية)
هناك عدة روايات لتسمية العلويين بالنصيرية أو الأنصارية: الأولى:سبب تسمية العلويين بالنصيرية لأنّه لما فتحت جهات بعلبك وحمص استمد أبو عبيدة الجراح نجدة، فأتاه من العراق خالد بن الوليد، ومن مصر عمرو بن العاص، وأتاه من المدينة جماعة من أتباع علي وهم ممّن حضروا بيعة غدير خم، وهم من الأنصار، وعددهم يزيد عن أربع مئة وخمسين، فسميت هذه القوة الصغيرة، نصيرية، إذ كان من قواعد الجهاد تمليك الاَرض التي يفتحها الجيش لذلك الجيش نفسه، فقد سميت الاَراضي التي امتلكها جماعة النصيرية: جبل النصيرية، وهو عبارة عن جهات جبل الحلو وبعض قضاء العمرانية المعروف الآن ثمّ أصبح هذا الاسم علماً خاصاً لكلّ جبال العلويين من جبل لبنان إلى أنطاكية. الثانية: أنّ الموَرّخين الصليبيّين أطلقوا على هذا الجبل اسم «النصيرة»أو الأنصارية ويبدو انّ هذا الاسم قد حرّف إلى نصيرية و الذي يعزز القناعة بصحة هذا الرأي هو أنّ إطلاق اسم نصيرة على هذا الجبل، لم يظهر إلاّ أثناء الحملات الصليبية، أي بعد عـام 498هـ ، وإذا كان معنى ذلك أنّ اسم نصيرية قد تغلّب على اسم الجبل في زمن الشهرستاني. وأخيرا نسبة إلى محمد بن نصير البكري النميري الذي كان من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي . و لاينكر العلويون ارتباطهم بأبو شعيب محمد بن نصير النُميري ويقولون بأنه آخر (الأبواب) التي تقصد لطلب العلم والمورث كما ذكرنا عن الباب الأول ومحمد بن نصير النميري هوالباب الشرعي للإمام الحسن العسكري .
أما هم أنفسهم فيسمون أنفسهم بالعلويين وهو الأسم الذي شاع وغلب , لأنهم من وجهة نظرهم أتباع علي بن أبي طالب و أنصاره في الأساس و يذكرون في هذا حديثا نبويا في كتبهم : أنّ الذي أطلق عليهم هذا الاسم هو نبيّ الأمة ورسول الرحمة سيّدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث ينسبون له أنه قال: ألا أنّ شيعة علي يقولون يوم القيامة نحن العلويون فتقول لهم الملائكة أنتم الآمنون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.

الاختلاف مع السنة
يرى العلويون أن الخلافة بعد الرسول الكريم يجب أن تكون للأمام علي بن أبي طالب ، وذلك وفق النص ، ووفق الأحاديث الشريفة للرسول الكريم ويجدون لها مخرجا من صحاح السنة والشيعه على حد سواء.ويستدلون على ذلك بحادثة غدير خم التاريخية المشهورة حيث جمع الرسول (ص) الصحابة عند غدير خم و أخذ بيد علي ، فقال رسول الله ( ص) : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه .ويستشهدون على ذلك من كتب السنة : عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية :﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أسباب النزول : 115. احمد بن حنبل : أبو عبد الله احمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، المتوفى سنة : 241 هجرية ، عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) تحت شجرتين فصلى الظهر و اخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا بلى . فاخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه . فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة .كما يختلف العلويون مع رواة الحديث لدى السنة، وينتقدون راوي الحديث أبي هريرة لكثرة أحاديثة عن الرسول رغم صغر الفترة الزمنية التي عاش فيها في زمن الرسول. ويمكن القول عموما أنهم يقولون مقالة الشيعة الإمامية وهم فرقة منها أصلا ويختلفون بجميع اختلافات عموم الشيعة عن السنة.

الاختلاف مع الشيعة
يتفق العلويون مع الشيعة عامة بالرواية التاريخية لمرحلة الرسول وما بعد الرسول، ولكنهم قد يختلفون بالنظريات الدينية والتفاسير القرآنية حيث يملك رجال الدين من المذهب العلوي حرية كبيرة في ابداء الآراء في ظل عدم وجود مرجعيه دينية رسمية واضحة للطائفة مما يفتح الباب اما الكم الكبير من الاجتهادات والآاراء التي ضاع بعضها ومزج مع الموروث الاجتماعي حيث اصبح من الصعب التفريق بين ماهو من اصل المغتقد العلوي وبين العادة الاجتماعية لمناطق العلويين، عموما يزعم رجال العلويين انهم يعرفون النصف الآخر من الحقيقة الظاهرة بالتواتر عن الأئمة المعصومين. كما أنهم لا يعتقدون بولاية الفقيه ولا بمرجعيات الشيعة في قم والعتبات المقدسة . أكثر ما يركز عليه العلويون هو اهتمامهم بالعقل، حيث يرمزون بالعقل للرسول الكريم.
يوجد في الشارع العلوي تداول لكم من النظريات والموروثات المختلطة بين العقائدي والاجتماعي يختلف التصديق بها من شخص لآخر ولكنها اصبحت من الملاحظ في فسيفساء المجتمع العلوي عموما وأهم هذه النظريات:
1-التقمص أو التجايل . وهي تعني أن الإنسان يعيش حيوات متتالية مختلفة يختبر فيها مختلف الظروف من الغنى والفقر والقوة والعجز والإسلام والمسيحية وغيرها .. وأن الروح قد تخلق في الذكر وقد تخلق في الانثى . نظرية التقمص هذه هي الإجابة الأساسية لمبدأ العدالة الإلاهية ، كما تسمح بقبول الأديان والمذاهب الأخرى على أساس أن الإنسان سيتجايل مرات عديدة أخرى وقد يصبح علوي فيما بعد . وتكثر الأحاديث بين اوساط العلويين عن قصص التقمص التي تشاهد في القرى والتجمعات ، حيث يزعمون صحة مايروية الأطفال من ذكريات لحيوات سابقة عاشوها . وجدنا على الويب في كتابات بعض المشايخ العلويين ما ينفي نظرية التقمص من الناحية الشرعية خصوصا الشيخ(عبد الرحمن الخيّر) والبعض الاخر اقر بامكانية وجودها ويبدو انها ليست نظرية ثابته او مفروغ منها في الاوساط الدينيه العلوية.
2-الحجاب: يرى العلويون ان ما يسمى حاليا ب الحجاب ليس فريضة إسلامية من نوع الكبائر التي توجب مقولة تاركة الحجاب داخلة النار ، فهو نوع من الحشمة المحببة التي تظهر تعفف المرأة وطهارتها ، ويرون ضرورته في الصلاة ولكنهم لايجبرون النساء على ارتداء الحجاب .. ويملك العلويون تفاسير من القرآن الكريم يدعمون بها رأيهم ويفصلون بين الآيات المنزلة بحق نساء ال بيت الرسول وبحق باقي نساء المسلمين وعموما النسبة الاكبر من المحجبات بالارياف السورية تكون من المسنات والنساء المتزوجات في حين تقل نسبته في اوساط الشابات بشكل تكاد تختفي.
3-الظاهر والباطن: يعتقد العلويون ان للأمور ظاهر وباطن كما ذكرنا وأن روح العبادات مختلف عن كونها حركات فيزيائية ينفذها الإنسان بعناية وتكرار ، ويعتقدون أن بواطن الأمور تورث من الأئمة المعصومين حسب قولهم ويردها الله لمن يشاء من عبادة المصطفين بالبصيرة والعقل .
4- الدعوة للدين لايدعي العلويون للمذهب العلوي أو يحاولون نشرة كما تفعل معظم الفرق ، ويقولون ان الدخول بالمذهب يتطلب الإنتقاء الإلاهي بخلق الإنسان في أسرة علوية بعد تطور الروح ورقيها في أجيال متعددة .. يعتقد العلويين ان الدعوة للدين والفتوحات الإسلامية انتهت على عهد الرسول ، ولايجوز القيام بالحروب على الآخرين من اجل نشر الإسلام ، فهذه مهمة الرسل والرسول الكريم كان خاتم الرسل ، وينتظرون ظهور المهدي الذي يملا الدنيا قسطا وعدلا بعد أن تملأ جورا وظلما . 5- الكرامات يؤمن الكثير من العلويين بالكرامات التي يمنحها الله للخصوص وتظهر على شكل ظواهر إعجازية غير مألوفة عند بعض الأولياء ، كالقدرة على الشفاء من بعض الأمراض مثلا .
6- الإرتباط بالقمر وبالنجوم: حيث يعتقد البعض منهم أن أرواح الأولياء تسكن بها في انتظار اليوم الآخر,وهنا أيضا وجد من قال بأن ذلك ليس من العقيدة في شيء وهو مما تسرب لعقول العامة وخاصة الشيخ(أحمد حيدر) الذي نشر مؤلفات بهذا الخصوص. وهناك الكثير من العادات والأشياء التي تسربت بحكم إما الظروف التاريخية والإضطهاد أو بحكم مجاورة النصارى واكتساب بعض عاداتهم وتقاليدهم مثل القداديس والإحتفال ببعض مناسباتهم . وقد بذلت جهود في بداية القرن الماضي لتخليص العقيدة العلوية مما اختلط بها من عادات اجتماعية ورواسب متوارثةوخاصة جهود المشائخ :سليمان الأحمد وعبد الرحمن الخير وصالح الحكيم وأحمد حيدر وعيد ديب الخيرحيث تم وضع بيان بأسس العقيدة واصدار فتوى عام 1938تأمر المتبعين ب:{قولوا آمنا باللة وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون .رضيت بالله تعالى ربا وبالإسلام دينا وبالقرآن الكريم كتابا وبمحمد بن عبد الله (ص)رسولا ونبيا,وبأمير المؤمنين علي(ع)إماما برئت من كل دين يخالف دين الإسلام ,أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا عبده ورسوله } {هذا ما يقوله كل علوي لفظا أو اعتقادا ,ويؤمن به تقليدا أو اجتهادا . ولكن على الرغم من ذلك يلاحظ أن بعض العادات تلك لا زالت تمارس وخاصة عند مقابر الأولياء لديهم ومنحهم الزكاة للمشايخ وليس للفقراء ,ولا زالت فئة منهم تنبذ كل الأفكار التي أدخلها المصلحون من بينهم ,وعلى الرغم من التوسع في بناء المساجد في القرى بحيث باتت لا تخلو قرية من مسجد حاليا , إلا أنهم لا زالوا يقيمون صلواتهم الخاصة في بعض المناسبات. .
تاريخ
يقول العلويون بأن مصدر طريقتهم هو الإمام جعفر الصادق , ويبجلون كما يطلقون عليهم في كتاباتهم (العلويون الأوائل) مثل: آل ياسر,أبو ذرالغفاري,المقداد بن الاسود,عثمان بن مظعون ..وسواهم من الصحابة الذين ناصروا الإمام علي.
-ويعتقد أن مصدر هذه الفلسفة الصوفية أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري ( ت 270ه? ) عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي ( العاشر ) والحسن العسكري ( الحادي عشر ) والإمام المهدي (الثاني عشر) . تقول بعض المصادر أنه زعم أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري ، وأنه وارث علمه ، والحجة والمرجع للشيعة من بعده ، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي . و يقولون أنه ادعى النبوة والرسالة وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية . خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب . ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235 _ 287 ه? من جنبلا بفارس ، وكنيته العابد والزاهد والفارسي ، سافر إلى مصر وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي . حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيببي : المولود سنة 260 ه? مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجنبلاني من مصر إلى جنبلا ، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري . وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب وأشار في مدح آل البيت وكان يقول بالتناسخ والحلول . انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها . انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358 _ 427 ه? . اشتدت هجمات الاكراد و الأتراك عليهم مما دعاهم إلى الإستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري 583 _ 638ه? ومداهمة المنطقة مرتين ، فشل في حملته الاولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب في جبال اللاذقية . ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي 700ه? 1300م وهو كاتب الرسالة القبرصية . وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا ، وقد توفي في اللاذقية سنة 836 / 1432م . وفي عام 1097 ابان الحملة الصليبية، قاتل الصليبيون العلويون في بادئ الامر، وبعدها تم حلف بينهم ضد الإسماعيليين. وفي عام 1120، هزم الإسماعيليون والأكراد العلويين. وبمرور 3 سنوات على الهزيمة، تمكن العلويون من هزيمة الأكراد. وفي عام 1297، حاول الإسماعيليون والعلويون الاندماج فيما بينهما إلا ان الاختلافات المذهبية حالت بين عملية الاندماج. وتم اضطهاد العلويين ابان حكم المماليك ابتداء من 1260. وعندما هيمنت الامبراطورية العثمانية على بلاد الشام في 1516، قام الأتراك بالبطش بالعلويين. ويذكر انه قتل للعلويين الآلاف على يد الأتراك. وبسقوط الامبراطورية العثمانية واستبدالها بالانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، قامت فئة منهم لتقاوم هذا الإحتلال الذي بدأ بإنزال القوات على الساحل السوري خاصة الشيخ صالح العلي الذي أطلق ثورة شملت الجبل العلوي وكان مرتبطا بشكل وثيق بالوطني ابراهيم هنانو في جبل الزاوية بالحكم العربي في دمشق , وعندما هزمت ثورة جبل الزاوية ضعفت هذه الثورة وتم القبض أخيرا على الشيخ صالح العلي ,أقام الفرنسيون دولة للعلويين في إطار تقسيم سوريا إلى خمس دويلات, وقد قبلها العديد من المتعاملين معهم وأرسلوا برقية في عام1936 تطالب فرنسا بالإبقاء على الدولة العلوية ومنهم (إبراهيم الكنج ,صقر خيربك ,محمد بك جناد,محمد خرطبيل,سليمان المرشد ..) ومعظمهم أعضاء المجلس التمثيلي العلوي المعين من قبل فرنسا إلا أن الأغلبية منهم رفضت ذلك وأرسلت برقية تطالب بالعودة للوطن الأم وبالوحدة السورية ومنهم:(اسماعيل الهواش وصالح الحكيم وأحمد الخير وعبد اللطيف اليونس صالح العلي وسواهم ), ومما يسجل لهم أيضا في هذه الفترة مقاومتهم ورفضهم لمحاولة التنصير التي قامت بها السلطات الفرنسية مع كل الإغراءات التي قدمت لهم . على الرغم مناانخراط بعضهم في صفوف الجيش الفرنسي المحلي. وبعد الإستقلال عاد العلويون لممارسة دورهم في إطار الوحدة السورية وكان لهم شأن في الحياة العامة بحيث قدموا للحياة السياسية والفكرية والعسكرية عددا مهما من الرجال. وبتولي الرئيس الراحل حافظ الاسد مقاليد السلطة في الجمهورية السورية عام 1970، ساعد على تحسين الصورة العلوية في المجتمع السوري وقام الإمام الشيعي اللبناني موسى الصدر بالاعتراف بالعلوية على انها فرقة من فرق الإسلام عام 1974.

طريقة تعلم العقيدة

يصف العلويون أنفسهم بأنهم امتداد للإماميةالإثناعشرية ويتصف المذهب العلوي عموما بالغموض ,فعلى عكس مذاهب أخرى تسعى لجذب الأفراد و حثهم على التحول إليها، لانجد لدى المذهب العلوي مؤسسة رسمية تعمل على نشر المذهب و التبشير به. يقوم مجموعة من الرجال على حفظ الأدبيات العلوية ومنعها من التداول بين غير العلويين. وعندما يبلغ الشباب يتم توجيههم والارتباط مع احد المشايخ لتلقينه الأسس العامة للطريقة ويترك لهم بعد ذلك حرية الاختيار للشباب للتوغل في امور الدين ,أما الفلسفة الخاصة أو (المعرفة) لديهم فهذه لا يمكن الوصول إليها إلا في أواخر العمر ولعدد محدود ومختارممن اختار أن يتوغل في أمور الدين . ضمن تصريحاتهم لا يعترف العلويون سوى بالقرآن ككتاب مقدس لكنهم يؤكدون أنه بدون محبة آل البيت لا يمكن لأحد أن يفهم القرآن و يفسره . إضافة للقرآن يدرس مشايخ النصيرية كتاب الحفة الشريفة
الذي ترجم إلى الفرنسية.al-hefat al-shariif
و الشهادة لديهم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، و علي ولي الله و يذكر في كتبهم : أنني اتجهت إلى باب العلم ليمنحني الله المفتاح ، هذه هو جزاء معرفة علي I turn to the door of knowledge. In order for the father to provide me with a key; Thus receiving the reward which is the knowledge of 'Ali' . في مراجع أخرى هناك ادعاءات أن العلوية يقولون ان لا إله إلا علي ، و ان علي خلق محمدا .. لكن مثل هذا الكلام يمكن تفسيره في إطار الأفكار الحلولية التي سادت الكثير من الفرق الإسلامية في ذلك الزمان وهذه كانت ظاهرة منتشرة في التاريخ الإسلامي بتأثير من الفلسفات الغنوصية و الأفلاطونية المحدثة التي تعتمد التفريق بين ما يدعى الباطن و الظاهر ، فحتى ضمن الجناح السني وجدت مثل هذه التوجهات الباطنية و التأويلات في ما عرف بالطرق الصوفية : فقد أطلق المصريون القدماء على الإله اسم (ماناومن وآمون ) أي المعنى وهي نفس الكلمة التي انتقلت إلى اللاتينية واللغات الحديثة mean ,وصوروه ضمن دائرة في مركزها تحف به سبع طبقات . ففي كل عصر من العصور (وهم سبعة عصور) هناك تجلي للإله في صورة إنسان مكون من أساس وناطق باسمه, آخر هذه التجليات هو في عهد الإسلام . لكل عصر من هذه العصور هناك أساس base و ناطق utterer : الأسس على مر العصور هم : أبيل ، سيث ، يوسف ، يحيى ، بطرس (يتم ذكره أحيانا) ، و آخرهم علي . أما الناطقون فهم : آدم ، نوح ، يعقوب ، موسى ، سليمان ، المسيح عيسى بن مريم ، محمد بن عبد الله . النبي الحقيقي سيختفي و يترك في إثره من يرشد إليه لحين موعد عودته ، هذا المفهوم قريب من مفهوم الغيبةoccultation عند الإثني عشرية . تحتل ثلاثة شخصيات اهمية خاصة في الإيمان عند العلوية هم : علي ، محمد ، و سلمان الفارسي ، و يمثلون أسماء : الفكرة-المعنى ، الاسم ، الباب على الترتيب . يرد في احدى النصوص (المجمع) : أبجل الباب ، و أنحني للاسم ، و أعبد الفكرة I make for the Door, I bow before the Name ,I adore the Idea .

المعرفة والعرفان المعرفة عند العلويين
المعرفة مشتقة من فعل عرف أي أدرك بالعقل وأيّدَ بالقلب .. ويستندون لقول علي في بعض خطبه ( أولُ الدين معرفته ) ..
ول قوله تعالى : ( وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدونِ ) ولا يمكن للمرء أن يعبد شيء ويدين به إلابمعرفته وذلك قول علي عندما سئلَ فقيلَ له : بمَ عرفتَ ربّكَ يا أمير المؤمنين ؟ فقال: بما عرفني عن نفسه : ( شيءٌ لا كالأشياء وجسمٌ لا كالأجسام لا يشبهه شيء ولا يخلو منه شيء وهو السميع البصير الحيّ الداري الذي أحسن كل شيء خلقه لا أقول أنه مشاهد بالعيان بل تشاهده القلوب بحقيقة الإيمان ).

الطريقة الجنبلائية
أحدثها في الشيعة العلويين رجل اسمه أبو محمد عبد اللّه الجنبلاني المعروف بالجنَّان، ويعتقد بعض العلويين أنّه من روَسائهم الكبار، ومن أعلم أهل عصره في التصوّف، وكان يقيم في العراق العجمي في بلدة جنبلا، ومن هنا اشتهر بالفارسي، ويقال إنّه سافر إلى مصر وهناك أدخل الحسين بن حمدان الخصيبي في طريقته، وقد تبعه الاَخير إلى جنبلا عند عودته فأخذ عنه الاَحكام الصوفية وعلوم النجوم والهيئة.
. الاضطهاد المتواصل
الشيعة عموماً كانوا يعتقدون عدم استحقاق الحكام العباسيين ، ومن جملة هوَلاء العلويون، فعمدت إلى ملاحقتهم ونشير فيما
يلي إلى بعض محنهم ومعاناتهم:
أيّام المتوكل العباسي اشتد الضغط على أتباع أهل البيت
، فهاجر جمع غفير منهم إلى أقاصي البلاد كبلاد خراسان وبلاد الاَكراد، وذلك عام 236هـ ، حيث أمر باستحضار أئمّة أهل البيت إلى العراق.وفي القرون التالية، هجم الجيش العباسي بمعاونة جماعة من المتعصبين من حي الرصافة ببغداد على حيٍّ آخر يسمى الكرخ، فنهبوا الدور، وأحرقوا المكتبات و المحلات التجارية والبيوت وذهب ضحيتها أربعون ألفاً.
2. أيام السلطان المملوكي محمد بن قلاوون 1305أمر بتسيير حملة عسكرية عظيمة إلى جبال كسروان (جونيه حالياً) في لبنان لاِبادة الطوائف الشيعية هناك، ومن جملة من فتك بهم العرب العلويون الذين كانوا في شمال لبنان، ولا سيما في القنيطرة و العاقورة ونواحي البترون وعكا ثمّ امتدوا إلى كسروان، والذين تخلّصوا من الموت رحلوا إلى الشمال، أي جهات اللاذقية وانطاكية. )
3. أيام السلطان سليم العثماني صدرت فتوى بطلب السلطان، اشتهرت بالفتوى الحامدية، فقتل على إثرها عدد كثير من الشيعة في حلب وجبال العلويين ذى هذا بالاِضافة إلى تعذيبهم، وكان ذلك بعد انتصار 1516م في معركة مرج دابق، فزجّ السلطان بنصف مليون من الشعب التركي لمواجهة العلويين.
4. حوالي نهاية القرن الثامن عشر وعلى أثر مقتل طبيب انكليزي استحضر سليمان باشا وتسلّم ولاية طرابلس فقتل من قتل من العلويين.
5. أيام ثورة الشيخ صالح العلي، في شهر ايار عام 1921 م قام الفرنسيون بحرب دون هوادة ضد الشعب العلوي وقتلوا جمعاً غفيراً منهم، وانتهت المعارك بانتصار الفرنسيين، وقيام الحكم الانتدابي في البلاد.
هذا مع غض النظر عن المعارك الدامية بينهم وبين الفرنج الصليبيين والقراصنة الذين كانوا يهاجمون الساحل الشامي وحدود الاَراضي الاِسلامية منذ القرن الثاني إلى أواخر أيام العثمانيين فيأخذون ضحايا من العلويين. وإضافة إلى المعارك الداخلية والحروب الاَهلية الطائفية التي كانت تتأجّج نيرانها بدسائس أصحاب السلطة أو المستعمرين والصليبيين؛ كما نشاهد في حروب العلويين والاِسماعيلية، والحروب القبلية بين العشائر العلوية.

الفرق بين العلويين و الاِسماعيليين والقرامطة وسواهم
كثيرا ما تم الخلط بين مجموعة هذه الفرق بين العديد من الباحثين , فنقرأ مثلا عن السبعية:بالعراق يسمون بـ القرامطة و المزدكية وفي مصر بـ العبيدية وفي خراسان بـ الميمونية وفي الشام بـ النصيرية و الدروز و التيامنة و النزارية و السنانية وفي فلسطين بـ البهائية وفي الهند بـ البهرة وفي بلاد الأعاجم بـ البابية وتُسمى في بلاد الأعاجم أيضا الأغاخانية ، وهم الحشاشين ويُطلق عليها الخطابية وفي اليمن بـ اليامية ... إلا أن الإفتراق حدث بين السبعية والأثني عشرية عند الإمام السابع حيث تسمى الإسماعيلية بالسبعية ايضا لهذا السبب (وقفت عند الإمام السابع) ,وتاريخيا يقولون بان الإمام السادس(جعفر الصادق) قد وصّى على إمامة ابنه اسماعيل من بعده , ولكن هذا توفي على حياة والده وهنا ينتهي الإسماعيليون أما بقية الإثني عشريه فيكملون بأن الإمام جعفر قد ورث علمه بعد وفاة اسماعيل لولده موسى الكاظم ,ومن هذه النقطة افترق الطرفان مع ما جر ذلك من إضافات واجتهادات بحيث بات لكل منهما عقيدة مختلفة كليا عن الآخر.

أهمّ العشائر العلوية
على عادة العرب ,ينتسب العلويون لقبائل وعشائر وأفخاذ وبطون :
العشائر الكلاذية العشائر الرئيسة أربع: الحداديون والنميلانيون والرشاونة والخياطيون، وتقسم كلّ واحدة من هذه العشائر إلى أفخاذ وبطون . ومن عشائرهم نواصرة وقراحلة ورشاونة ورسالنة، جروية باشوطية ومقاورة، ومهالبة.
العشائر الحيدرية :ويقطنون شمال اللاذقية.
وكنسبةالعشائر الرئيسة يرجعون في نسبهم إلى فرعين رئيسيين:
1-فرع القبائل اليمنية (العرب القحطانيين) من همدان وكندة.
. 2-فرع القبائل الشاميّة والعراقية من غسّان وبهرا وتنوخ. الذين اعتنقوا المذهب الشيعي في وقت مبكر ثم انحرفوا عن التشيع إلى ما يسمى حاليا بالعلويين.
بعض قبائلهم كالمحارزة يدّعون أنّهم هاشميون، وبعضهم ازداد عددهم بهجرة قبائل طيء (نهاية القرن الثالث الهجري) وغسّان الذين دفعتهم الحروب الصليبية ومعهم الاَمير حسن بن المكزون (ت638هـ) من جبل سنجار في العراق إلى منطقة الشام في المنطقة الممتدة من طبرية وجبل عامل حتى حلب. العشائر العلوية كانوا يسكنون بادية الشام أوّلاً ثمّ نزحوا إلى ديار ربيعة في الجزيرة الفراتية، وفي العهد العثماني تركوا بلادهم وسكنوا بيلان، اضنه وانطاكية وقسم منهم سكنوا منطقة الكلبية بقرب اللاذقية في سوريا وقسم آخر منهم في جبال البهرة مع الاِسماعيليين، وتسمى جبال لكام، وقسم آخر منهم في جند الاَردن وطبريا بالقدس المحتلة.
أعيادهم ومناسباتهم
أما أهم مناسباتهم وأعيادهم ,فهي الفطر والأضحى والغدير (بيعة غدير خم). إضافةلذلك يحتفلون ب المولد النبوي وبعيد الفراش (مبيت علي في فراش النبي) و ليلة النصف من شعبان و المباهلة وسواهامن المناسبات الإسلاميةمثل الهجرة النبوية, وليلة الإسراء والمعراج, وليلة القدر, بالإضافة إلى ذكرى عاشوراء . ..وببعض المناسبات المسيحية مثل ميلاد السيد المسيح ولهم عيد له طابع شعبي وليس ديني وهو (الرابع)بدءالربيع ويسمى أيضا بالزهورية .

أعلام العلويين في الماضي 1-إسحاق الاَحمر (... ـ 286هـ) اسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعي، أبو يعقوب، الملقب بالاَحمر، من أهل الكوفة، رئيس الطائفة الاِسحاقية، وإليه نسبتهم وكانوا بالمدائن على نحلة النصيرية، وكان إسحاق يطلي بصره بما يغيره فسمي الاَحمر، وقيل: لبرص فيه. ذكره الذهبي في رجال الحديث وطعن به وبالغ في ذمه، عمل كتاباً في التوحيد سماه «الصراط».
2-محمد بن الحسن (المنتجب العاني ) (330ـ400هـ) محمد بن الحسن العاني الخديجي المضري، أبو الفضل، المنتجب، ولد في عانة عام 330هـ وإليها نسبته، ونشأ فيها وفي بغداد حيث استقر مدّة، ثمّ انتقل إلى حلب وسكنها ثمّغادرها إلى جبال اللاذقية واتصل بحسين بن حمدان الخصيبي وتلقى عنه العقيدة والطريقة وأصبح من دعاتها، وله ديوان شعر كان شاعراً وجدانياً غزير المعاني باطنياً.
3-الحسين بن حمدان الخصيبي(260ـ 358هـ) ومن أعظم رجالات العلويين وعلمائهم الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي وكنيته أبو عبد اللّه، ولد في جنبلا سنة 06 سبع سنين، وحفظه وهو ابن عشر، وحج وهو ابن عشرين، وأتى حلب سنة 315هـ، وتوفي فيها عام 358هـ، وقبره يعرف بالشيخ يبرق. وشهد وفاته بعض تلامذته ومريديه، منهم: أبو محمد القيس البديعي، وأبو محمد الحسن بن محمد الاعزازي، وأبو الحسن محمد بن علي الجلي. وأقوال الموَرخين المعاصرين عنه كثيرة بين متحامل عليه وحاقد، وبين ملتزم في الصمت، منهم: النجاشي، وابن الغضائري، وصاحب الخلاصة من المتحاملين عليه. وفي الفهرست لابن النديم: الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني يكنّى أبا عبد اللّه، روى عنه التلعكبري وسمع منه في داره بالكوفة سنة 334هـ، وله فيه إجازة. وفي لسان الميزان: الحسين بن حمدان بن خصيب الحصيبي أحد المصنفين في فقه الاِمامية، روى عنه أبو العباس بن عقدة وأثنى عليه وأطراه وامتدحه، كان يوَم سيف الدولة ابن حمدان في حلب. وفي أعيان الشيعة للعلاّمة السيد محسن الاَمين العاملي ترجمة للخصيبي مفادها امتداحه والثناء عليه وكلّ ما نسب إليه من معاصريه وغيرهم لا أصل له ولا صحّة وإنّما كان طاهر السريرة والجيب وصحيح العقيدة.
4-الميمون الطبراني (358 ـ 426هـ) سرور بن القاسم الطبراني ، أبو سعيد، الملقب بالميمون شيخ العلويين في اللاذقية، ورئيس الطريقة المعروفة عندهم بالجنبلانية، ولد في طبريا وإليها نسبته، وانتقل إلى حلب فتفقه بفقه العلويين أصحاب الخصيبي والجنبلاني، وصنف كتاباً في مذهبهم، ثمّ رحل إلى اللاذقية والتف حوله من فيها منهم واستمر إلى أن توفي ودفن بها على شاطىَ البحر في مسجد الشعراني. 5-الأمير الحسن بن مكزون السنجاري(583 ـ 638هـ) هو الاَمير حسن بن يوسف مكزون ابن خضر، ينتهي نسبه إلى المهلّب بن أبي صفرة الاَزدي ولد عام 583هـ في سنجار العراق، يعدّه العلويون في سورية من كبار رجالهم، كان مقامه في سنجار أميراً عليها، واستنجد به علويو اللاذقية ليدفع عنهم شرور الاِسماعيلية سنة 617هـ، فزحف إليهم سنة 620هـ وأزال نفوذهم، ثمّ تصوّف وانصرف إلى العبادة، ومات في قرية «كفر سوسة» عام 638هـ بقرب دمشق، وقبره معروف فيها. له ديوان شعر، وكتاب تزكية النفس في العبادات الخمس، وهو صاحب نزعة فلسفية روحية تميل نحو فلسفة محي الدين العربي في تفسير القرآن على رأي المتصوفين، وأنّه يعارض ابن الفارض في تائيته في جملة قصائده التي مطلعها: لبّيت لما دعتني ربّة الحجب * وغبت عني بها في شدّة الطرب إلى غير ذلك من الشخصيات التي ذكرها أصحاب التراجم.

أما في العصر الحديث فقد رفدت هذه الطائفة الحياة العامة السورية بطيف واسع من المفكرين والسياسيين وسنمر سريعا على أهمهم: العلامة سليمان الأحمد عضو مجمع اللغة العربية بدمشق زكي الأرسوزي مفكر خريج فلسفة- السوربون , من مؤسسي حزب البعث عزيز الهواش الوطني السوري والمناضل ضد الإستعمار الفرنسي الشيخ صالح العلي أول من أطلق شرارة الثورة ضد الإحتلال الفرنسي الشاعر بدوي الجبل وعضو البرلمان السوري أواسط القرن الماضي منير العباس سياسي وأول وزير علوي (الأربعينيات) عبد اللطيف اليونس أديب وبرلماني سوري في الأربعينيات العقيد محمد ناصر أول عسكري علوي يصل لهذه الرتبة (اغتيل في الخمسينيات). وهيب الغانم طبيب ومن الجيل الأول في تأسيس البعث الدكتور محمد الفاضل محامي ومشرع ورئيس جامعة دمشق(اغتيل في منتصف السبعينيات) محمد عمران وزير وضابط كبير في الستينيات(اغتيل في طرابلس أوائل السبعينيات) صلاح جديد الأمين القطري للبعث وضابط كبير في الستينيات (توفي في السجن في أوائل التسعينيات) غسان جديد ضابط ومن قياديي الحزب القومي السوري (اغتيل في بيروت في الخمسينيات). حافظ الأسد رئيس الجمهورية السورية (1970-2000) وفي الأدب والفن والعلوم: الشاعر محمد سليمان الأحمد (بدوي الجبل) ,الشاعر سليمان العيسى ,الشاعر نديم محمد,الشاعر علي أحمد سعيد (أدونيس), صدقي اسماعيل(مفكر) ,سعيد مخلوف(نحات) , حيدر حيدر(روائي), سعد اللة ونوس (مسرحي) , د.عارف دليلة (في الإقتصاد السياسي),د أحمد داوود (مؤرخ),هاني الراهب (روائي),ممدوح عدوان (شاعر وأديب),محمد عمران (شاعر),كمال خيربك (شاعر وسياسي -الحزب القومي السوري),محمد الموسى(فيزيائي), أحمد معلا (نحات ورسام ),د سعاد العبد اللة (أول سفيرة سورية),حليم بركات (روائي) ,نبيل سليمان (روائي),د أسعد علي (باحث),سنية صالح (شاعره) زوجة الشاعر محمد الماغوط ... وسواهم..

علويو اليوم
إن معظم أفراد الطائفة اليوم لا يتلقون تعليما دينيا متعمقا الذي يبقى محصورا على مجموعة صغيرة من المشايخ المؤتمنين على أسرار الفلسفة وما يعلّمونه هو أساسيات لا تختلف عن ما هو موجود في الكتب المتداولة لدى الأثني عشرية ،فقط عدد قليل منهم تنتخب لتعلم الفلسفة بعد عملية طويلة من البحث والتقصي والتبحر ووفق شروط خاصة (على الأغلب يتم توريثها ضمن عائلات دينية معروفة) وهذه المرحلة لا يصلها هؤلاء إلا في أواخر عمرهم , كما يقال أنهم يحرصون على عدم إطلاع النساء على هذه المعرفة . وذلك بسبب كونهم لا يحرمون الزواج من بقية الطوائف والأديان.كل هذا يجعل معرفة العلويين بالفلسفة الخاصة غير متعمقة، و المهتمين منهم بأمور الدين الآن تأخذ فقهها من المذهب الجعفري مذهب الإثني عشرية ، انتماء العلويين لطائفتهم أصبح أقرب للانتماء إلى العشيرة أو القبيلة باعتبار الطائفة مركز قوتهم و دعمهم أكثر من أن يكون انتماءا لعقيدة دينية ، كل هذه العوامل ساعدت ان يكون العلويين النصيريين أكثر استعدادا لتقبل الاتجاهات العلمانية و الليبرالية أو حتى الفلسفات المادية . معظم مثقفي العلوية و اعلامها ينتمي فعلا لهذه التوجهات الوطنية العلمانية .

مشاركتهم في السياسة في سوريا
انخرط العلويون باكرا في الحياة السياسية السورية وكان من أبرزهم المفكر زكي الأرسوزي الذي كان من أوائل من نشروا فكر حزب البعث ,وبرز منهم في الحياة النيابية السورية عدة رجالات منذ الإستقلال . والعلويون ينتمون لمختلف الأحزاب والتيارات السياسية , ومنهم في المعارضة وخاصة على الصعيد سياسة النظام الداخلية والإبقاء على قانون الطوارىء منذ عام 1963وقضى سنوات طويلة في السجون (د.عارف دليلة , أكثم نعيسة ,عبد العزيز الخير , عادل نعيسة ,عماد شيحا ,نزار نيوف ,عبد الكريم اصلان,وجيه غانم,حبيب صالح ...وسواهم) أعتبر حافظ الأسد قائدا مهما في الشرق الأوسط لإنجازاته في السياسة الخارجية ، كتبت الكثير من الكتب عنه، ومن أكثرالكتب التي كتبت عنه توثيقا وأهمية كتاب المؤلف البريطاني باتريك سيل (الصراع على الشرق الأوسط). وكان للفساد الذي وصلت إليه السلطة على الصعيد الداخلي الدور الرئيسي بنشوء طبقة من السماسرة والتجار من العلويين الذين استفادوا من الامتيازات والاستثناءات وتجاوزات القانون ومنهم الآن عائلة مخلوف. أماكن تواجدهم: يعيش جزء من أفرادها في منطقة جبل العلويين في سوريا ، وتوجد أعداد منهم في تركيا ويقدرون ببضعة ملايين، إلا أنهم يختلفون حيث تضم البكداشية والعلي إلهية ممارسات غير موجودة لدى العلويين..
ومعظم العلويين يحتشدون في سلسلة الجبال الممتدة من عكار جنوباً إلى طوروس شمالاً ، ويتوزع بعضهم في محافظات حمص ، حماة و دمشق و حوران كيليكيا و لواء الاسكندرون في سوريا ، ويوجد في المهاجر الأمريكية أكثر من ربع مليون علوي ,وكذلك عدد غير معلوم في اوستراليا.

بعد هذاالإستعراض لمعظم ما كتب ونشر عن عقيدة العلويين وما نسب إليهم, لا بد لاكتمال الصورة من الوقوف عند ما يقوله العلويون أنفسهم عن مذهبهم ونترك الحديث إلى أحد كتابهم وهو الشيخ عبد الرحمان الخير يتحدث عن عقيدتهم في أُصول الدين وفروعه، حيث يقول: أُصول الدين خمسة، وهي: التوحيد و العدل والنبوّة والاِمامة والمعاد. التوحيد: نعتقد بوجود إله واحد خالق للعالم المرئي وغير المرئي، لا شريك له في الملك متصف بصفات الكمال، منزّه عن صفات النقص والمحال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ الْسَمِيعُ الْبَصِير (الشورى|11). العدل: نعتقد بأنّ اللّه تعالى عادل منزّه عن الظلم، وعن فعل القبيح والعبث، لا يكلّف البشر غير ما هو في وسعهم وطاقتهم ولا يأمرهم إلاّ بما فيه صلاحهم ولا ينهاهم إلاّ عمّا فيه فسادهم ولو جهل كثير من العباد وجه الصلاح والفساد في أمره ونهيه سبحانه. النبوّة: نعتقد بأنّ اللّه سبحانه يصطفي من خيرة عباده الصالحين رسلاً لاِبلاغ رسالاته إلى الناس، ليرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ويحذّروهم عمّا فيه فسادهم في الدنيا والآخرة. ونعتقد بأنّ الاَنبياء كثيرون، ذكر منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، أوّلهم سيدنا آدم - عليه السّلام- وآخرهم سيدنا محمد بن عبد اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وشريعته هي آخر الشرائع الاِلهية وأكملها، ونعتقد بأنّها صالحة لكلّ زمان و مكان. ونعتقد بعصمة جميع الاَنبياء من السهو والنسيان، وارتكاب الذنوب عمداً وخطأ قبل البعثة، وبعدها، وأنّهم منزّهون عن جميع العيوب والنقائص، وأنّهم أكمل أهل زمانهم وأفضلهم وأجمعهم للصفات الحميدة، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين. الاِمامة: نعتقد بأنّ الاِمامة منصب تقتضيه الحكمة الاِلهية لمصلحة البشر في موَازرة الاَنبياء بنشر الدعوة الاِلهية، وفي القيام بعدهم بالمحافظة على تطبيق أحكامها بين الناس وبصون التشريع من التغيير والتحريف والتفسيرات الخاطئة. ولذلك نعتقد اقتضاء اللطف الاِلهي بأن يكون الاِمام معيّناً بنص إلهي وأن يكون معصوماً مثل النبي سواء بسواء ليطمئن الموَمنون إلى الاقتداء به في جميع أعماله وأقواله. ونعتقد بأنّ الاِمام بعد نبينا محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو سيدنا الاِمام علي بن أبي طالب عليه السّلام، ومن بعده ابناه الحسن والحسين، ثمّتسعة من ذرية الحسين - عليه السّلام- ، آخرهم المهدي عجّل اللّه فرجه، وعجل به فرج الموَمنين. المعاد: نعتقد بأنّ اللّه سبحانه يعيد الناس بعد الموت للحساب، فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. كما ونوَمن بكل ما جاء في القرآن الكريم، وبما حدّث به النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من أخبار يوم البعث و النشور والجنّة والنار والعذاب والنعيم والصراط والميزان وغير ذلك ممّا أثبته كتاب اللّه وحديث رسوله الصحيح. وأمّا فروع الدين: فكثيرة أهمّها الصلاة
والصيام والزكاة والحج والجهاد.
الجبر والاختيار والتفويض يقول أحد كتّابهم في هذا الصدد:

عقيدة المسلمين العلويين في هذه المسألة هي طبق ما جاء عن الاِمام أمير الموَمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام- وهو ينفي الجبر والاِهمال، وقد منح اللّه العباد القوّة على أفعالهم وأوكلهم فيها إلى نفوسهم فعلاً وتركاً بعد الوعد والوعيد، قال - عليه السّلام- في نهج البلاغة: «إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييراً ونهاهم تحذيراً، وكلّف يسيراً ولم يكلف عسيراً، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يعص مغلوباً ولم يطع مكرهاً، ولم يرسل الاَنبياء لعباً ولم ينزل الكتاب عبثاً، ولا خلق السماوات والاَرض وما بينهما باطلاً، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار».
وقد شنع الاَمير الشاعر المكزون السنجاري على القائلين بالجبر ووصفهم بأنّ عبيد اللات خير منهم قال: عبيد اللات فيما جاء عنهم * يسبّون الاِله بغير علم وأما المجبرون فعن يقين * يسبّون الاِله بكل ظلم ويقول أيضاً: إذا كان فعلي له مرادا * فلم بما قد أراد يعصى ولم دعاني إلى أُمور * مني لها الخلف ليس يحصى ومن احتجاجه على القائلين بالجبر قوله: قل لمن قال إنّ باري البرايا * ليس في خلقه مريد سواه من ترى ان أراد بالعبد سوءاً * راح في العبد كارهاً ما قضاه اتقوا اللّه ذاك أمر محال * أن يرى ساخطاً رضاه رضاه وإذا لم يكن فقد ثبت القو * ل لعبد ومان في مدعاه