المتطلبات البيئية لشجرة الزيتون

1- الموقع الجغرافي:

يناسب زراعة الزيتون المناخ المعتدل الحار الذي يمتاز به حوض المتوسط مهد هذه الشجرة الأصلي وحيث تتمركز معظم هذه الزراعة في الوقت الراهن. وينتشر بين خطي عرض /27-44/ وغالباً في نصف الكرة الأرضية الشمالي وعلى الرغم من وجوده خارج هذه المنطقة إلا أن غلته في كثير من الأحيان تضيع بسبب ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة وفي جنوب خط الاستواء هذه الزراعة ضمن خطوط العرض المشابهة تقريباً وعلى نطاق ضيق.

2- درجات الحرارة:

يجود الزيتون كما تقدم في الإقليم المتوسطي والذي لاتنخفض فيه درجات الحرارة كثيراً في الشتاء ولاترتفع كثيراً في الصيف (المناخ المعتدل الحار). وعلى الرغم من أن أصناف الزيتون تتباين في درجة تحملها للصقيع إلا أنه يمكن القول أن ضرر الأشجار يبدأ عند درجة -5 ْ في فترات النشاط وعند -10-12 ْ.

في فترات السكون النسبي ويتوقف مقدرا الضرر طبعاً على طول الفترة التي تنخفض فيها درجات الحرارة وعمر الأشجار ووضعها الصحي والتقليمي. ويتحمل الزيتون درجات الحرارة صيفاً، وتحتاج شجرة الزيتون إلى عدد من درجات الحرارة القريبة من الصفر أقل من 7 مئوية ويختلف مجموع الدرجات الحرارية المنخفضة هذا من صنف إلى آخر

3- الارتفاع عن سطح البحر:

ينمو الزيتون من ارتفاع 0 عن سطح البحر ويتدرج ليصل إلى ارتفاعات عالية جداً كما هو الحال في الأرجنتين 3000 م وتوجد علاقة عكسية بين خطوط العرض والارتفاع عن سطح البحر وبشكل عام يجب ألا تزيد الارتفاعات في سوريا عن 700-800 م على الرغم من وجوده على ارتفاعات أكبر من ذلك ويصل إلى أكثر من 1000 م في السويداء ونجد أن الزيتون يزرع في اسبانيا حتى ارتفاع 1300 م وفي المغرب يصل 1600-1700 م.

4- الأمطار:

ينمو الزيتون ضمن معدلات أمطار من 200-1100مم في سوريا ويرتبط

إنتاج الزيتون إلى حد كبير بكمية الهطولات وتوزعها ودرجة احتفاظ التربة بالماء وعلى الرغم من أن الزيتون من أكثر الأشجار تحملاً للجفاف إلا أن الإنتاج يتأثر كثيراً في ظروف انحباس الأمطار وعدم وجود مصادر للري وبشكل عام تحتاج أشجار الزيتون إلى مالايقل عن 400 مم/ سنوياً حتى تعطي إنتاجاً اقتصادياً سنوياً وإلا فتزداد المعاومة ويقل الإنتاج.

الرياح:

تتأثر أشجار الزيتون في المناطق المعرضة للرياح ويظهر هذا التأثير على هيكل الشجرة حيث تميل الشجرة إلى الجهة المعاكسة لهبوب الريح كما تتأثر الأشجار شتاء بالتيارات الباردة وتسبب رياح البحر حروقاً على الأوراق لذا ينصح باختيار المكان المناسب بعيداً عن مناطق هبوب الرياح الشديدة واستخدام مصدات الرياح إذا لزم الأمر وطبعاً لاننسى الضرر الميكانيكي للرياح على الأزهار والثمار إذ يسبب تساقطها.

6- التربة:

تنجح زراعة الزيتون في معظم أنواع الأتربة وتعتبر من الأشجار القليلة المتطلبات تجاه التربة وتعرف بأنها الشجرة المتحملة للتربة الفقيرة ولكنها تجود بشكل أفضل في الأراضي الخصبة الجيدة الصرف ذات المحتوى الكلسي ولاتجود في الأراضي الطينية الحمراء المتماسكة العميقة والتي تتشقق صيفاً وخاصة في ظروف الزراعة البعلية. ويكفي لشجرة الزيتون نصف متر من العمق في ظروف مناسبة حتى تعطي إنتاجاً معقولاً ولكن العمق الأفضل يتراوح بين 1-1.5 م.

وتتحمل شجرة الزيتون التربة المغمورة بالماء حوالي 20 يوماً حيث تبدأ بتساقط الأوراق من ثم تموت نهائياً بمرور شهرين على هذه الحالة. وبالنسبة لتركيب التربة المناسبة للزيتون يجب أن تكون:

· 10-15% طين.

· 10-20% سلت.

· 20-50% رمل.

7- الرطوبة الجوية:

لاتتناسب الرطوبة الجوية العالية مع زراعة الزيتون حيث تساهم في انتشار وتكاثر آفات الزيتون وخاصة مرض عين الطاووس لذا ينصح بزراعتها بعيداً عن المناطق المرتفعة الرطوبة.

8- ضوء الشمس:

تحتاج شجرة الزيتون إلى الضوء بدرجة كبيرة وذلك من أجل التمثيل اليخضوري من أجل تكوين الزيت في الثمار وتساهم حرارة الشمس بدرجة كبيرة في القضاء على آفات الزيتون المختلفة.

الخدمات الفنية الزراعية المقدمة لشجرة الزيتون:

أولاً: تأسيس بساتين الزيتون:

1- تسوية سطح التربة وإقامة المدرجات إذا كانت الأرض منحدرة ويتجاوز انحدارها 30%.

2- تحليل التربة للوقوف على مستوى خصوبتها ومعرفة تركيبها الفيزيائي والكيميائي ومدى توازن الأسمدة فيها.

3- نقب التربة: فلاحة تأسيسية أولى لعمق 80-100 سم في فصل الصيف وباتجاهين متعامدين مع قلب التربة حيث تساعد عملية النقب على :

‌أ- زيادة مقدرة التربة على الاستيعاب والاحتفاظ بمياه الأمطار لأطول فترة زمنية خلال فصل الجفاف وبالتالي زيادة مقدرة غراس الزيتون على مقاومة الجفاف.

‌ب- كسر الطبقات الصلبة والصماء التي تعيق انتشار الجذور.

‌ج- توفير مهد مناسب لتغلغل وانتشار الجذور.

‌د- تدخل الغراس عمر الإثمار في وقت مبكر في الأراضي المنقوبة.

‌ه- تحسن الوضع الخصوبي للتربة وذلك بزيادة النشاط الحيوي في عمق التربة.

وكما أن عملية نقب التربة هي العامل الوحيد لإدخال المناطق التي تكون فيها معدلات الأمطار بحدود 280 مم سنوياًَ ضمن إطار المناطق الصالحة للتشجير بالزيتون.

4- إزالة الأحجار التي تظهر بعد عملية النقب وتمشيط التربة بأمشاط قرصية لتنعيم سطحها.

5- تسميد الأساس حيث يتم إضافة الكميات التالية للدونم وعند تحضير الأرض للزراعة.

· 22 كغ سوبر فوسفات ثلاثي عيار 46%

· 20 كغ سلفات البوتاس عيار 50%.

· 3 م3 سماد عضوي متخمر بصورة جيدة.

حيث تخلط بالتربة بفلاحة قبل تخطيط البستان.

6- تخطيط الأرض على أشكال مختلفة (مربع، مستطيل، سداسي) وأنسبها هي الشكل المربع كونه يسهل الخدمات الزراعية ويتوقف عدد الأشجار في وحدة المساحة مع أبعاد الزراعة على مايلي:

أ - معدلات الأمطار: كلما زادت معدلات الأمطار ازداد عدد الأشجار في وحدة المساحة ففي مناطق الاستقرار الأولى تزرع على أبعاد 8 × 8 م أو 10 × 10 م وهذا ما هو قائم في الساحل السوري أما في المناطق الداخلية ومناطق الاستقرار الثانية فتزرع على أبعاد 10 × 10 م أو 12 × 12 م ويتوقف ذلك على نوعية التربة كما هو الحال في أراضي محافظة إدلب (معرتمصرين) وفي حلب ( اعزاز، عفرين) وكذلك بالنسبة للأراضي الثقيلة في حوران.

ب- نقب التربة: تساعد عملية النقب وتقديم الخدمات الزراعية على زيادة عدد الأشجار في وحدة المساحة.

ج-خصوبة التربة ومقدرتها على الاحتفاظ بالماء: يزداد عدد الأشجار في وحدة المساحة في الأراضي الخصبة خاصة إذا كانت الأرض ذات مقدرة على الاحتفاظ بالماء حتى فصل الجفاف.

د- طبيعة نمو الصنف: إن طبيعة نمو الصنف وحجم الشجرة يجب أخذه بعين الاعتبار فالأصناف ذات الأشجار الكبيرة الحجم (جلط ، دان، عبادي) تزرع على مساحات أكبر من الأصناف ذات الأشجار صغيرة الحجم ( أبوسطل، محزم، صوراني).

7- تحفر الجو في أواخر فصل الصيف بغية تعرضها لأشعة الشمس بحيث يوضع تراب الطبقة السطحية في أحد جوانب الجورة وتراب الطبقة السفلية في الجانب الآخر وتتوقف أبعاد الجورة على وصف الأرض.

وسيلة الإكثار:

وسيلة الإكثار
قرمة
عقلة خضرية أو شتلة بذرية مطعمة

وصف الأرض

أراضي منقوبة
60 × 60 سم
45 × 45 سم

أراضي غير منقوبة
80 × 80 سم
60 × 60 سم

8- اعتماد الغراس المجذرة في البيوت الزجاجية والبلاستيكية أو المطعمة .