ملف خاص بانفلونزا الطيور

انفلونزا الطيور

1- تعريف :
هو مرض فيروسي يصيب الطيور ( اغلب انواع الطيور ) الداجنة منها والبرية كما يمكن ان يصيب أنواع أخرى من الحيوانات كالخنزير .
ينتقل الى الإنسان عن طريق الطيور المصابة .
2- الفيروس المسبب :

هو فيروس من نوع الأنفلونزا فيروس A لذي ينتمي الى عائلة orthomyxo virus مشابه لفيروس الأنفلونزا البشرية ، وهو فيروس متحول يغير تركيبته بين فترة وأخرى مما يجعل عملية التطعيم ضده في أغلب الأحيان غير مجدية .
تحتوى تركيبته على كل انواع الهيما كلوتينين hemaglutinine من H1 إلى H15 وكل أنواع النور امنيداز Neuraminidase من N1 إلى N9 ، هذه الفيروسات تكون متواجدة عند الطيور دون أعراض الإصابة او قد تسبب اعراض خفيفة ، ولكن وحدها الفيروسات الحاملة لــH5 أو H7 قابلة للتحول لتصبح شديدة الخطورة وتسبب اعراض قاتله 100% عند الطيور وقادرة على الإنتقال إلى الإنسان.

3- نبذه تاريخية :

تم تعريف هذا المرض عند الطيور منذ بدايات القرن الماضي في مناطق جنوب شرق آسيا ، ولكن لم يقع التأكد من إمكانية وخطورة انتقاله للإنسان إلا في سنة 1997 عندما أصيب 18 شخصاً بفيروس انفلونزا الطيور من نوع (H5 N1 ) A في هونج كونج (18 حالة توفى منهم 6 ) في سنة 1999 تم اكتشاف حالتين بشريتين في هونج كونج وكذلك حالتين في سنة 2003 ، كما انه في نفس السنة 2003 في هولندا وقع اكتشاف 83 حالة إصابة بشرية بفيروس من نوع H7N7 مع وفاة حالة واحدة .

4- الوضعية الحاليـــة :

حالياً ( بين يناير وفبراير 2004 ) ينتشر الفيروس (H5N1) بين الدجاج في البلدان الآسيوية التالية : كمبوديا ، تايلندا ، فيتنام ، كوريا الجنوبية ، اليابان والصين كما تم في هذه البلدان الإعلان على بعض الإصابات البشرية بهذا الفيروس.

5- العدوى عند الإنســان :
نتقل الفيروس الى الإنسان عن طريق الطيور المصابة بصفة مباشرة او غير مباشرة .
كيفية العـــــدوى : ينتقل الفيروس الى الإنسان عبر التنفس بواسطة مخلفات الطيور المصابة أو افرازات جهازها التنفسي وذلك بصفة مباشرة من الطيور ( حية أو ميته ) أو غير مباشرة ( الأماكن والأدوات الملوثة بمخلفات وإفرازات الطيور المصابة ).
كما يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق العين بالتعرض المباشر ( خصوصاً في المخابر ).
الى حد الآن لم تقع أي حالة عدوى من إنسان إلى إنسان.
من هم الأكثر عرضة للإصابة :
- العاملون في مزارع الدواجن ومنتجو الدجاج والطيور الداجنة .
- تجار وناقلوا الدواجن .
- البياطرة والفنيين العاملين في حقل الدواجن .
- العاملين في مخابر المهتمة بهذا الفيروس .

6- أعراض الإصابة بفيروس انفلونزا الطيور :
هي نفس أعراض الإنفلونزا الحادة.
- رشح .
- سعال
- احساس بالألتهاب في الأنف ومجرى الهواء.
- صعوبة في التنفس .
- ارتفاع حرارة الجسم.
- أوجاع في العضلات والمفاصل مصاحب لارتفاع الحرارة.
- احساس بالإعياء.

7- علاجه :
لا يوجد علاج مباشر للإصابة بالفيروس ، ولكن العلاج يكون بعلاج الأعراض Symptomatic ومنع حدوث مضاعفات وتعكرات ،والحفاز على الوظائف الحياتية للجسم وتوازنه.

8- الوقاية :
- إجراءات عامة : التقيد بقواعد حفظ الصحة من حيث الحرص على نظافة اليدين والجسد والمحيط والحرص على نظافة الخضار والفواكه إضافة إلى عدم أكل لحوم الدواجن والبيض غير المطهوة جيداً ( غير مستوية ).
- عند الانتقال الى البلدات التي يوجد فيها المرض : عدم ارتياد مزارع وأسواق الدواجن والأماكن التي تتواجد فيها الطيور بكثرة .
- عدم استقالة دواجن او طيور ( مهما كان نوعها ) من البلدان التي ظهر فيها المرض .
- بالنسبة للمسعفين والعاملين بالميدان الطبي وميدان الإسعاف : استعمال الكمامات الواقية عند التعامل مع حالات الأمراض التنفسية ، وحالات أعراض الإنفلونزا.
______________________________

س وج عن انفلونزا الطيور

تعد تايلاند أحدث دولة انضمت إلى قائمة الدول الآسيوية التي ظهرت بها حالة إصابة بأنفلونزا الطيور بين البشر.

فيما يلي أهم الأسئلة الشائعة عن المرض ومدى خطورته على الإنسان وأجوبتها.

س: كيف ينتقل فيروس أنفلونزا الطيور للإنسان؟
ج: كان يعتقد أن أنفلونزا الطيور تصيب الطيور فقط إلى أن ظهرت أول حالة إصابة بين البشر في هونج كونج في عام 1997.

ويلتقط الإنسان العدوى عن طريق الاحتكاك المباشر بالطيور المصابة بالمرض. ويخرج الفيروس من جسم الطيور مع فضلاتهم التي تتحول إلى مسحوق ينقله الهواء.

وتتشابه أعراض أنفلونزا الطيور مع العديد من أنواع الأنفلونزا الأخرى حيث يصيب الإنسان بالحمى واحتقان في الحلق والسعال. كما يمكن أن تطور الأعراض لتصل إلى التهابات ورمد في العين.

وكان جميع الذين أصيبوا بالمرض في عام 1997 والبالغ عددهم 18 حالة يحتكون مباشرة بحيوانات حية سواء في المزارع أو في الأسواق.

وهناك العديد من أنواع أنفلونزا الطيور إلا أن النوع المعروف باسم إتش5 إن1 هو الأكثر خطورة حيث تزيد احتمالات الوفاة بين البشر المصابين بهذا النوع من الفيروس.

ويمكن أن يعيش الفيروس لفترات طويلة في أنسجة وفضلات الطيور خاصة في درجات الحرارة المنخفضة. س: هل يمكن الشفاء أنفلونزا الطيور؟ ج: يمكن أن يبرأ المرضى المصابون بأنفلونزا الطيور من الفيروس إذا تعاطوا المضادات الحيوية. ويعطف الباحثون في الوقت الراهن على تطوير مصل مضاد للمرض.

س: ما حجم خطورة أنفلونزا الطيور؟
ج: ترتفع احتمالات الوفاة بين البشر المصابين بأنفلونزا الطيور. فقد توفي ست حالات من 18 مريض أصيبوا بالفيروس في عام 1997. كما أن المرض تسبب في مقتل 10 أشخاص في الأسابيع الماضية.

ولا يضاهي فيروس أنفلونزا الطيور فيروس الالتهاب الرئوي الحاد المعروف باسم سارس والذي أسفر عن سقوط 800 قتيل وإصابة 8400 شخص في جميع أنحاء العالم منذ انتشاره لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2002.

س: هل هناك إمكانية لانتقال العدوى بالفيروس من مريض إلى شخص آخر سليم؟
ج: لم تسجل حتى الآن وقائع تثبت حدوث ذلك. ولتجنب الإصابة بالمرض يجب الابتعاد عن الأماكن التي توجد بها الدواجن الحية حيث يمكن أن يتفشى الفيروس بشدة.

س: ما سبب قلق الخبراء؟
ج: هناك مخاوف من أن الفيروس قد يندمج مع نوع آخر من فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الإنسان ليشكلا معا نوع جديد من الفيروسات يمكن أن ينتقل من شخص لآخر.

ويمكن أن يحدث هذا الاندماج في حالة إصابة شخص مريض أساسا بنوع من أنواع الأنفلونزا بفيروس أنفلونزا الطيور. وكلما زادت حالات الإصابة المزدوجة هذه كلما زادت احتمالات تطور صورة الفيروس.

س: هل يمكن أن استمر في تناول الدجاج؟

ج: يمكن أن تستمر في أكل الدجاج دون قلق لأن الخبراء يأكدون أن فيروس أنفلونزا الطيور لا ينتقل عبر الأكل، لذا فإن تناول الدجاج لا يمثل أي خطورة.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينظر في إمكانية إتخاذ إجراء وقائي لحظر استيراد منتجات ولحوم الدواجن من تايلاند لمنع وصول أي طيور مصابة إلى أراضيها.

س: ما الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحتواء المرض في الدول التي ظهر بها؟
ج: أعدمت الملايين من الطيور في محاولة للتصدي لانتشار المرض بين الطيور الأمر الذي يمنع بدوره انتقاله إلى البشر.

_______________________________
هل نحن مستعدون لانفلونزا الطيور

يقول الخبراء إن الأمر لم يعد ما إذا كان وباء من أنفلونزا الطيور سيصيب البشر، بل متى سيقع هذا الخطر.

وقد بدأت بعض البلدان بالفعل في تخزين الأدوية واختبار الأمصال لمواجهة الفيروس، فيما وجهت انتقادات للحكومة البريطانية لبطئ تجاوبها، غير أنه من المتوقع أن تعلن خطتها الكاملة لمواجهة مخاطر الإصابة بهذا النوع من الأنفلونزا في الأسابيع المقبلة.

وقد حثت منظمة الصحة العالمية مؤخرا كافة البلدان على تطوير وتحديث استعداداتها إزاء خطر انتشار هذا الفيروس، بعد أن قدر خبراء أن ما بين مليونين وخمسين مليون شخص قد يلقون حتفهم إذا ما انتشر هذا الوباء والعالم غير مستعد له.

وسوف تلعب الرعاية الصحية الجيدة دورا رئيسيا في الإقلال من أثر انتشار المرض، غير أن الوباء نفسه قد يعرقل إمدادات الأدوية الضرورية مع إصابة العاملين الطبيين أنفسهم بالمرض.

تهديد وبائي
وقالت منظمة الصحة العالمية إنه حتى وفق أفضل تصور محتمل فقد يلقى ما بين مليونين وسبعة ملايين شخص حتفهم بينما سيحتاج عشرات الملايين إلى رعاية طبية من جراء المرض.

وقد استعان الخبراء بمعرفتهم بالحالات المماثلة في الماضي مثل انتشار وباء الأنفلونزا الأسبانية عام 1918، وكذلك بمعرفتهم بسلالة فيروس أنفلونزا الطيور الذي أسفر عن وفاة 42 شخصا في آسيا منذ عام 1997، للتوصل إلى مصل قياسي ضد الفيروس.

كيف يحدث الوباء
ظهور فيروس جديد ليس لدى السكان مناعة كافية ضده
تمكن الفيروس من التكاثر والتناسخ داخل الإنسان والتسبب في مرض خطير
انتقال الفيروس بشكل مباشر بين البشر
المصدر: منظمة الصحة العالمية
وإذا تحورت هذه السلالة، التي سميت إتش5إن1 والتي تنتشر من الطيور إلى البشر، فإن العلماء يعتقدون أن المصل سيساعد في القضاء على الوباء.

غير أن سلالة أخرى قد تتحور متسببة في انتشار وبائي.

وبتخزين الأمصال القياسية اللازمة لاستخدامها سيتمكن العلماء من إدخال تعديلات على الأمصال حتى تكون فعالة وستتمكن البلدان من اختبار أشياء من قبيل الجرعة المناسبة من المصل للوقاية من المرض وإمكانية تصنيعه على نطاق واسع.

وأثناء ذلك يمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات للإقلال من خطر ظهور الأنفلونزا وخفض حدة المرض.

وقد تجاوبت الحكومات الأمريكية والفرنسية والإيطالية مع تحذير منظمة الصحة العالمية وتقدمت بطلبات لشراء أمصال، غير أن بريطانيا لم تفعل ذلك بعد.

وقالت متحدثة من وزارة الصحة البريطانية اقتربنا من الانتهاء من خطة جديدة لمواجهة الوباء المحتمل للأنفلونزا، استنادا لأحدث التحذيرات، وللتقنيات والأدوية المتوافرة.

وأضافت لا تعتقد الوزارة أن تخزين الأمصال هو أفضل وسيلة، حيث لا نعرف أي صورة سيتحور إليها الفيروس وستتسبب في وباء .

فرصة
وقال البروفيسور جون أوكسفورد، عالم الفيروسات بكلية كوين ماري للطب إن هذا أمر مخيب للأمل ويمكن أن يجعل بريطانيا عرضة لخطر الوباء.

وأضاف قائلا هناك فرصة الآن ويمكننا أن نبدأ الاستعداد ، وأضاف ولكن هذه الفرصة سوف تنقضي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ولذا فكلما سارعنا بالتحرك كلما كان هذا أفضل .

علينا أن نحسم أمرنا الآن قبل أن يطرق الفيروس بابنا

البروفيسور جون أوكسفورد
عالم الفيروسات بكلية كوين ماري للطب
وتابع بالقول القنبلة الموقوتة الكبيرة هنا هو أنه عندما يتوافر الدليل مائة بالمائة بأن الفيروس صار ينتشر بين البشر فسيكون قد فات الأوان لفعل أي شيء لوقفه، فما إن يبدأ الانتشار إلا ويسري بسرعة .

علينا أن نحسم أمرنا الآن قبل أن يطرق الفيروس بابنا .

وحذر البروفيسور أوكسفورد من أن الفترة بين طلب شراء الأمصال والأدوية المضادة للفيروسات، ووصول الإمدادات وتوزيعها ستستغرق عدة أشهر.

وقال إن كندا وأستراليا طلبتا بالفعل شراء ما يكفي لحماية ربع عدد سكانها.

وأعرب عن اعتقاده بضرورة أن تحذو الدول الأخرى حذوهما، وأنه على البلدان الأغنى شراء كميات إضافية للتبرع بها للبلدان الفقيرة.

وتابع بمحاصرة الانتشار المبكر للمرض هناك، يمكننا حماية أنفسنا هنا .

ومن جانبه قال البروفيسور ألبرت أوسترهاوس، أستاذ علوم الفيروسات بمستشفى جامعة إيراسموس بروتردام إن أغلب الدول الأوروبية غير مستعدة بما يكفي.

وقال فضلا عن الأدوية والأمصال، هناك أشياء أخرى مثل مدى استيعاب المستشفيات للحالات المصابة .

ففي حالة انتشار المرض سيلزم عزل المصابين حتى لا تنتشر العدوى إلى آخرين، ومن بينهم المخالطون من أفراد الأسرة وطاقم المستشفيات والذين قد يحتاجون أنفسهم لتلقي العلاج.

وقال إنه سيكون مفيدا إذا تم الخروج بسياسة أوروبية مشتركة بدلا من عمل الدول فرادى.

شراء الوقت
غير أن د.آلان هاي، مدير المركز الدولي للأنفلونزا في لندن قال لا أقول أننا تباطأنا .

وتابع القول إننا لا نعرف السيناريو الذي قد نواجهه، فقد يكون مثل سارس حيث يمكن احتواؤه في مراحله المبكرة .

وفي حالة فشل سياسة الاحتواء المبكر، وبعد الوصول إلى مستوى معين من انتقال المرض، فليس من المتوقع أن ينجح أي تدخل في وقف انتقال المرض عبر الحدود، حسبما قالت منظمة الصحة العالمية.

وعندها ستتحول الأولوية إلى العمل على خفض الوفيات والإصابات عند أقل حد ممكن. وتقول المنظمة أنه في حالات الانتشار الوبائي من هذا النوع تظهر الأعراض الأشد مع الموجة الثانية من الإصابة.

وإذا حدث هذا، فقد تتوافر بضعة شهور أخرى لتطوير لقاحات جديدة، وعندها سيعني كل يوم يمر إمكانية توافر خمسة ملايين جرعة إضافية من الأمصال، بحسب تقديرات المنظمة.