الميدان يا حميدان

"بل كلينتون" الرئيس السابق للولايات المتحدة قام بالتحرش الجنسي بـ "مونيكا لوينسكي" الموظفة بالبيت الأبيض , و هذا غير مستهجن من رئيس دولة لديها الاستعداد التام لإقامة حفلات التحرش الجنسي بالعالم أجمع, و من لا يمكنه تصديق ذلك , أقول له "الميدان يا حميدان"!

ومؤخراً ظهرت قضية تتهم الرئيس الإسرائيلي "موشيه كاتساف" بالتحرش الجنسي بإحدى موظفات الرئاسة .. أيضاً هذا أمر متوقع من رئيس لا تتورع دولته عن التحرش الجنسي وغير الجنسي بجميع الدول العربية , وقد يتطور هذا التحرش إلى فعل فاحشة اللواط بكل من يتهور وتسول له نفسه بالتحرش بها .. ومن يعترض على ذلك , أقول له "الميدان يا حميدان"!

حميدان التركي طالب دكتوراه سعودي في الولايات المتحدة الأمريكية , وهو واحد من 40 ألف حميدان سعودي في المعاهد والجامعات المختلفة , معظمهم يدرس العلوم الإنسانية , وقلة فقط من تدرس العلوم التطبيقية التي تحتاجها المملكة , وأي شخص غير مقتنع بهذه المعلومة أقول له "الميدان يا حميدان" !

هؤلاء الطلبة يمارسون حياتهم بشكل طبيعي كبقية الطلاب من الجنسيات الأخرى .. يتوجهون إلى محاضراتهم .. يمارسون التسوق .. يخصصون جزء من أوقاتهم للترفيه بنوعيه , البريء و غير البريء .. في الولايات المتحدة تستطيع مشاهدة حميدان سعودي على مقاعد الدراسة .. وحميدان آخر على مقاعد أخرى ليست لها علاقة بالدراسة .. وحميدان ثالث في المسجد .. وحميدان رابع في نادي ليلي .. وحميدان خامس بصحبة زوجته .. وحميدان سادس بصحبة صديقة من الأرجنتين تعرف عليها خلال الكورس المخصص لدراسة اللغة الإنجليزية .. وعلى الرغم من ذلك فإنك لن تستطيع مشاهدة حميدان في الميدان باستثناء حميدان التركي فقط .. ومن يشكك بكلامي هذا , أقول له "الميدان يا حميدان" !

مشكلة حميدان التركي أنه كان يمارس حياته بشكل غير طبيعي حسب وجهة نظر القضاء الأمريكي .. فالرجل لم يكتف بالدراسة الأكاديمية فقط , وإنما توجه إلى الميدان الدعوي , لينتهي به المطاف في سجن مدينة دنفر حيث سيقضي عقوبة لمدة 28 عاماً على خلفية التحرش الجنسي من الدرجة الرابعة بخادمته الآسيوية .. للمعلومية , في أمريكا يصنفون الأشياء بالدرجات .. فالأعاصير درجات والمواطنة درجات والتحرش الجنسي درجات .. ولا أدري إن كان حميدان من خلال الدرجة الرابعة التي حققها مع الخادمة على حد زعمهم , قد تجاوز الدرجة الرئاسية التي حققها بل كلينتون مع مونيكا أم لا!

بغض النظر عمّا إذا كان حميدان مظلوماً أم العكس .. أتمنى من وزارة التعليم العالي عدم إبتعاث أي حميدان إلى أمريكا إلا بعد التأكد من أنه غير مغرم بالميدان .. وأن يكون هناك توجهاً حقيقياً للوزارة بعدم إرسال أي حميدان ليعود بدكتوراه في العلوم الإنسانية , والتركيز على العلوم التطبيقية التي نحتاجها ويحتاجها الميدان , وبالتالي تقليص عدد المبتعثين إلى الحد الأدنى الضروري .. والنقطة الأهم هي البحث عن مكان بديل لطلبة البكالوريوس صغار السن .. ما عدا ذلك سنفقد أكثر من حميدان في السجون الأمريكية , ولأسباب سخيفة كما حدث مع الطلاب السعوديين الذين ركبوا الحافلة الخطأ, وإذا كان وزير التعليم العالي غير مقتنع بذلك , أقول له اذهب إلى أمريكا وجرِّب ركوب حافلة بالخطأ و"الميدان يا حميدان"!