سيسوتريس المصري والصين-2





الأنظمة الإقطاعية هي التي وراء هذا الإرهاب العنصري الذي بدأ ينتشر
بالمشرق ليحافظوا على مصالحهم وكراسيهم وليتم تأسيس المملكات الجديدة؟
هل سيدفع الأقليات بدمائهم ثمن بداية

National state

العنصرية بهذه
الدويلات المستعمرة بالمشرق ؟
الذين يدعون أنهم اكتشفوا الحقيقة المطلقة ولهم اتصال مباشر مع السماء
ويعرفون من يجلس فوقها ليست لهم أي علاقة بما يحدث من جرائم تجاه الأقليات،
إنهم مجرد آلات لسفك الدماء يستغلهم ويحركهم أي كان ومستعدين أن يتعاملوا
حتى مع من نقول عنه بإبليس، وإن لم يعثروا على ضحية لقطع رأسه يقتلون
أنفسهم. وهؤلاء المجرمين موجودين في كل المجتمعات ووجدوا في كل الأزمنة ولو
أن شعاراتهم تختلف من مكان لآخر....
أظن سنشاهد آخر مسرحية بالمشرق قبل الانهيار الكامل .
على أي أسس سيتم بناء هذه الدويلات القومية ؟
الجغرافيا ؟
الدين ؟
الثقافة ؟
اللغة ؟
العرق ؟

ماذا حدث بالغرب بعد ظهور national state ؟

يقولون عن من لا يتعلم من أخطائه أو من أخطاء الآخرين بأنه " غبي من الدرجة
الأولى ".

سآخذ على سبيل المثال ولا الحصر بلاد مصر والشام ؟ ولننظر إلى ما قاله
صنشنيطون عن هذه المنطقة منذ ألاف السنين.

يقول أقدم عالم ترك لنا بصماته وهو المشرقي صنشنيطون في كتابه (1) تاريخ
Saturne :

"...كرونوس عندما قدم إلى بلد الجنوب أعطى كل بلاد مصر إلى الآلهة طهوت
Thaut

ليصير ملكا بها.
الكبار (Cabyres)

أو الأبناء السبعة لـ " صديق – الصادق

" Sydyk و Aselepius
أسقليبي (أسقليبيوس) أخوهم الثامن بأوامر من الآلهة طهوت هم أول من نقل
كتابيا ذكريات كل هذه الأشياء.

ابن طهابيون Thabion الكاهن المكلف بشرح الأسرار المقدسة ، (المسئول الأول
عن الشعائر المقدسة عند الفينيقيين) يحول نفس هذه العناصر التي ذكروها
بكتبهم إلى رموز ثم يتركها بعد أن يضم لها أفكار فيزيائية وظواهر طبيعية
لأولئك الذين يحتفلون بهذه الطقوس .

هؤلاء يسعون لإيثار الدهشة والإعجاب عند الفانين وينقلون بأمانة هذه
الأشياء إلى خلفائهم والمريدين.
واحد من بينهما هو أوزيريس الذي اكتشف الثلاثة الأحرف وأخ

Xna

وهو أول من
أخذ اسم فينيقي ..."كما نرى هنا يقول صنشنيطون أن أوزيريس هو أخ

Xna

جد الفينيقيين ويرى أن
المصريين والشاميين ينتمون إلى نفس القبيلة أو شعب واحد، ومن ينظر إلى
التاريخ القديم ، وبطبيعة الحال حسب ما يقوله الغربيون ، يجد صعوبة كبرى
لمعرفة من هو شامي ومن هو مصري.
هل هناك عاقل يفهم فلاسفة الإقطاعيين الذين يقلدون الغرب في كل شيء ويروجون
للدولة القومية

nation state

وينشرون خرافاتهم العنصرية المريضة ضد
الأقليات وجيرانهم ؟
دويلات تقودهم عصابات من النشالين تعيش تحت الاستعمار وتنادي بالدولة
القومية أراه قمة الهراء والتعفن وستحول المنطقة إلى بحر من الدماء....

سيسوتريس:

Diodore de Sicile و سيسوتريس (1)

ككل القدامى كتب ديودور الكثير عن سيسوتريس .
رغم الاختلاف بينه وبين الآخرين حول الفترة التي عاش بها يستنتج الشخص أن
سيسوتريس كان معروف جدا عند القدامى وأسس أكبر إمبراطورية شهدها التاريخ
وعن طريقه انتشرت الحضارة المصرية من إفريقيا إلى آسيا.
يقول ديودور:
... بعد كل هذه الترتيبات ، وجه أولا جيشه اتجاه الإثيوبيين الذين يسكنون
وسط مصر ، انتصر عليهم وأجبرهم على دفع ضريبة تتكون من خشب الأبنوس ( ebene
) والذهب وأسنان الفيلة ، ثم أقلع بعد ذلك في اتجاه البحر الأحمر بترسانة
تتكون من أربع مئة سفينة ، وكان أول مصري يصنع سفنا طويلة، هذه الترسانة
البحرية استولت على كل الجزر بالمحيط والدول الساحلية حتى إلى الهند.
وهو بنفسه ذهب إلى آسيا كقائد لجيشه، واحتل كل البلاد ، لم يدخل فقط إلى
المناطق التي دخلها الإسكندر المقدوني بعده (؟؟؟؟) لكن وصل إلى مناطق وشعوب
لم يصلها على الإطلاق الإسكندر.
لقد اجتاز نهر الغانج

Ganges )

وتقدم بالهند إلى أن وصل إلى المحيط ، ومن

جهة Scythie

تقدم حتى إلى أن وصل إلى نهر

Tanais

الفاصل بين آسيا وأوروبا.




يقول Fellows (2)

(ينتمي الى الماصونيين )
تاريخ هذه الشخصية اعترف به ونال مصداقية معظم أكبر الكتاب المؤرخين ، على
الرغم من أنهم لا يستطيعون تحديد عصر حكمه في غضون ألف سنة، نجد اسمه بعدة
مقالات تحت عنوان " الذي غزى الكون "، ونجده في قائمة الآلهة المصرية أصحاب
السمعة الطيبة أوزيريس و

Perseus .
من المفترض إن وجدوا أن يكونوا قد عاشوا في السنوات الأولى للكون عندما
كانت مصر في عهد الرضاعة، وسيسوتريس كان واحد من المجموعة، وكان يحمل أسماء
مختلفة

Sethos- Sethosis- Sesoothis- Seconthosis- و Setsotris .

أظن من زاويتي أن الأمر واضح بأن سيسوتريس تغلغل في آسيا وكما سنرى مستقبلا
مازال هناك منذ عهده بقايا المصريين بالهند والصين

2 – An exposition of the mysteries
Or
Religious dogmas and customs
Of the ancient
Egyptians , Pythagoreans and Druids
By John Fellows
New York
1835

ص 70
3 – Biblioteque historique
De
Diodore de Sicile
Traduction nouvelle
Par M. Ferd Hoefer
Tome premier
Paris 1851

ص 64