Skip to content
الإثنين 2026-07-06
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

سوريا ..والمعادلة المؤرقة

 سوريا ..والمعادلة المؤرقة
رأي

سوريا ..والمعادلة المؤرقة

by محمد عبد الرحمن 2011-08-09

بين قوة الدولة وتعثر التحديث: المعضلة السورية

ورث السوريون، ربما أكثر من كثير من شعوب المنطقة، شعوراً عميقاً بالاعتزاز الوطني وبخصوصية تجربتهم التاريخية، إلى جانب إحساس دائم بأن بلدهم كان هدفاً متواصلاً لمحاولات الاحتواء أو التفكيك أو إعادة تشكيل التوازنات فيه. وقد تشكل هذا الوعي عبر محطات تاريخية متراكمة، بدءاً من مرحلة الانتداب وتقسيم المشرق العربي، مروراً بقيام إسرائيل وما رافقه من تحولات استراتيجية عميقة، ووصولاً إلى مشاريع الدويلات الطائفية التي طرحتها سلطات الانتداب الفرنسي في بعض مراحل وجودها في سوريا.

كما ارتبطت الشخصية السياسية السورية، في الوعي الجمعي، بقدر من الجرأة والميل إلى خوض المواجهات حتى في الظروف الصعبة. ففي خمسينيات القرن الماضي اندفعت النخب السياسية السورية نحو مشروع الوحدة مع مصر بقيادة جمال عبد الناصر استجابةً لتحديات إقليمية ودولية ضاغطة، وقبل أن تكتمل تجربة بناء الدولة الوطنية الحديثة. وفي حرب تشرين عام 1973 خاض الجيش السوري معركة واسعة لاستعادة الأراضي المحتلة، بينما ارتبطت السياسة الخارجية السورية لاحقاً بما عُرف بسياسة “حافة الهاوية”، التي اعتمدت على المناورة والصمود في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.

ولم يكن هذا السلوك السياسي معزولاً عن خلفية تاريخية أعمق. فسوريا تنتمي إلى واحدة من أقدم مناطق الاستقرار الحضاري في العالم، وتحمل إرثاً تاريخياً وثقافياً كبيراً، كما أن موقعها الجغرافي جعلها في قلب الصراعات الإقليمية ومشاريع النفوذ المتنافسة.

وخلال العقود الأخيرة، عززت مجموعة من المواقف السياسية هذا الشعور الوطني. فقد دعمت دمشق حركات المقاومة في المنطقة، ورفضت احتلال العراق عام 2003، واستقبلت أعداداً كبيرة من العراقيين الذين نزحوا نتيجة الحرب. كما بقي الجيش السوري، لعقود طويلة، في حالة مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، في حين احتفظت السياسة السورية بهامش من الاستقلالية تجاه الولايات المتحدة والقوى الغربية، تجلى في عدد من المحطات الخلافية التي ميزت علاقات الطرفين.

كذلك حافظت سوريا، لفترة طويلة، على قدر من الاستقلال الاقتصادي النسبي مقارنة ببعض الدول النامية، سواء من حيث محدودية اللجوء إلى المؤسسات المالية الدولية أو من حيث اعتمادها على قاعدة إنتاجية زراعية وصناعية ساعدتها على تحقيق مستويات معقولة من الاكتفاء في بعض القطاعات الأساسية. كما تمسكت بموقفها الرافض للتسوية المنفردة مع إسرائيل، وظلت، إلى جانب لبنان، خارج إطار اتفاقيات السلام التي وقعتها دول عربية أخرى.

وقد جعلت هذه السياسات من التجربة السورية حالة لافتة في الإقليم، وأثارت تساؤلات كثيرة حول قدرة دولة متوسطة الإمكانات على الاستمرار في تحدي توازنات دولية وإقليمية أكبر منها حجماً وتأثيراً.

غير أن نقطة الضعف الأساسية في هذه التجربة لم تكن في السياسة الخارجية بقدر ما كانت في البنية الداخلية للدولة.

فعلى الرغم من النجاحات التي حققتها سوريا في بعض الملفات الإقليمية، لم تترافق تلك السياسات مع عملية متوازية لبناء دولة مؤسسات حديثة أو توسيع المجال العام أمام المبادرات السياسية والاجتماعية والفكرية. كما بقيت مشاركة القوى الجديدة في الحياة العامة محدودة، وظلت مساحة التعبير والعمل المستقل أضيق من أن تسمح بتجديد النخب أو تطوير آليات الإدارة والحكم.

ولطالما طُرح سؤال أساسي في النقاشات السورية: هل كان من الممكن الحفاظ على استقلالية القرار السياسي الخارجي، وفي الوقت نفسه بناء دولة حديثة أكثر انفتاحاً وكفاءة؟

قد يرى البعض أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، وما واجهته من تحديات أمنية وسياسية، كانت تعرقل تحقيق هذا التوازن. إلا أن هذا التفسير لا يبدو كافياً بمفرده. فقد مرت سوريا أيضاً بمراحل من الاستقرار النسبي كان يمكن خلالها إطلاق مشاريع إصلاحية أعمق تسمح بتطوير مؤسسات الدولة وإشراك فئات أوسع من المجتمع في عملية البناء والتنمية.

محاولات تحديث لم تكتمل

يمكن رصد عدة محاولات لإعادة بناء الدولة وتحديثها خلال العقود الماضية.

ففي أعقاب حرب تشرين 1973 شهدت البلاد مرحلة من الانفتاح النسبي مدعومة بموارد مالية تحققت نتيجة الدعم العربي لسوريا ومصر بعد الحرب. وانعكس ذلك على الحياة الثقافية والفنية والاجتماعية، حيث برزت أسماء أدبية وفكرية مهمة، وظهرت منابر ثقافية تركت أثراً واضحاً في الوعي السوري آنذاك.

إلا أن هذه المرحلة لم تستمر طويلاً. فقد أُهدرت فرص اقتصادية مهمة نتيجة سوء التخطيط وضعف الكفاءة في إدارة بعض المشاريع الكبرى، كما استفادت منها شبكات محدودة من المنتفعين أكثر مما استفاد منها المجتمع ككل. ومع نهاية السبعينيات دخلت البلاد في أزمة معقدة امتزجت فيها العوامل الداخلية بالضغوط الإقليمية، وانحرفت الاحتجاجات والصراعات السياسية تدريجياً نحو العنف والتطرف، ما أدى إلى تراجع الأولويات الإصلاحية وصعود الاعتبارات الأمنية لتصبح الهاجس المركزي للدولة خلال الثمانينيات.

أما المحاولة الثانية فقد برزت مطلع التسعينيات، بالتزامن مع متغيرات إقليمية ودولية واسعة. ويرى عدد من الباحثين أن تلك المرحلة شهدت مؤشرات على وجود توجه نحو تحديث الإدارة العامة وإعادة هيكلة بعض مؤسسات الدولة، مستفيدة من تحسن نسبي في الوضع الاقتصادي بعد حرب الخليج. إلا أن وفاة باسل الأسد عام 1994 أنهت هذه المرحلة قبل أن تتبلور بشكل كامل.

وجاءت المحاولة الثالثة مع انتقال السلطة إلى الرئيس بشار الأسد عام 2000. فقد ساد آنذاك انطباع واسع بأن البلاد مقبلة على مرحلة جديدة من التحديث السياسي والإداري. وشهدت السنوات الأولى من حكمه أجواء أكثر انفتاحاً تمثلت في المنتديات الحوارية والنقاشات العامة التي عُرفت لاحقاً باسم “ربيع دمشق”.

غير أن هذه التجربة سرعان ما توقفت. وتعددت التفسيرات لأسباب تعثرها، بين من يعزو ذلك إلى مقاومة مراكز النفوذ التقليدية داخل الدولة لأي تغيير يهدد امتيازاتها، وبين من يرى أن التطورات الإقليمية، ولا سيما الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وما تبعه من ضغوط على سوريا، دفعت القيادة السورية إلى إعادة إعطاء الأولوية للاعتبارات الأمنية والاستراتيجية على حساب الإصلاح الداخلي.

قوة في مواجهة الخارج… وتعثر في إدارة الداخل

خلال العقود الماضية، بدا وكأن السوريين يعيشون مفارقة مستمرة. فمن جهة، أظهرت الدولة قدرة ملحوظة على الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية. ومن جهة أخرى، عانت من صعوبات مزمنة في إدارة عملية التحديث الداخلي وإطلاق ديناميات تنموية ومؤسسية مستدامة.

وقد كشفت الأحداث التي بدأت عام 2011 عن عمق هذه المعضلة. فالأزمة لم تكن نتاج عامل واحد، بل حصيلة تراكم طويل من الاختلالات الداخلية والتجاذبات الخارجية. فقد كانت هناك أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية دفعت قطاعات واسعة من السوريين إلى الاحتجاج، كما كانت هناك في الوقت نفسه أطراف إقليمية ودولية سعت إلى استثمار الأزمة بما يخدم مصالحها الخاصة.

وفي خضم الصراع، برزت مجموعة من المحددات الأساسية التي أثرت في مساره، من بينها تماسك المؤسسة العسكرية، واستمرار مؤسسات الدولة الرئيسية في العمل، واصطفاف جزء مهم من رأس المال المحلي إلى جانب السلطة. وهي عوامل جعلت السيناريو السوري مختلفاً عن تجارب عربية أخرى شهدت انهياراً سريعاً لمراكز السلطة.

وفي المقابل، أظهرت الأحداث أيضاً أن الاعتماد على المعالجة الأمنية وحدها لا يمكن أن يشكل حلاً دائماً للأزمات السياسية والاجتماعية. فالعنف، مهما كانت دوافعه أو مبرراته، لا يعالج جذور المشكلات، بل غالباً ما يضيف إليها طبقات جديدة من التعقيد والمعاناة.

المعضلة المؤجلة

ربما تكمن المعضلة السورية الأساسية في سؤال لم تتم الإجابة عنه بصورة نهائية طوال العقود الماضية: كيف يمكن بناء دولة قوية ومستقلة وقادرة على حماية قرارها الوطني، وفي الوقت نفسه إقامة نظام مؤسساتي حديث يضمن المشاركة والعدالة والكفاءة؟

لقد تحركت قطاعات من المجتمع مطالبة بالإصلاح والتغيير، لكنها وجدت نفسها في كثير من الأحيان أمام مخاطر تهدد تماسك الدولة نفسها. وفي المقابل، تحركت السلطة دفاعاً عن الدولة واستقرارها، لكنها أخفقت مراراً في تقديم إصلاحات عميقة تعالج أسباب الاحتقان المتراكمة.

ومن هنا فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في الانتصار لأحد الهدفين على حساب الآخر، بل في الجمع بينهما ضمن مشروع وطني واحد: مشروع يحافظ على استقلال البلاد وسيادتها، وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام بناء دولة حديثة تستند إلى القانون والمؤسسات والمواطنة.

فالتجارب التاريخية تشير إلى أن قوة الدول لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة الخارج، بل أيضاً بقدرتها على تجديد نفسها من الداخل. وربما كانت اللحظة التي طال انتظارها في التاريخ السوري هي تلك التي يلتقي فيها هذان المساران معاً: حماية الاستقلال الوطني من جهة، وإطلاق نهضة مؤسسية ومجتمعية حقيقية من جهة أخرى، بحيث يصبح الخارج خارج المعادلة، ويصبح الإصلاح شأناً وطنياً نابعاً من حاجات المجتمع نفسه.

Share This:

Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة