Skip to content
الإثنين 2026-09-14
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

تكتيك “الأزمة المُفتعلة”

 تكتيك “الأزمة المُفتعلة”
حكاية اليوم

تكتيك “الأزمة المُفتعلة”

by صالح سالم 2026-09-14

كيف تصنع الحكومات الفاشلة أزماتٍ لتحلها وتبدو “منقذة”؟

دراسة في هندسة الأزمات واستغلالها سياسياً

في قاموس الحكم الرشيد، تُعد الأزمات استثناءً طارئاً يتطلب تدخلاً استثنائياً. لكن في قاموس الحكومات الفاشلة أو العاجزة عن تحقيق نموٍ حقيقي، تصبح الأزمات أداة حكم متكررة، ومسرحية سياسية مُحكمة الإخراج، تهدف إلى شيء واحد: صناعة وهم الإنجاز حيث لا يوجد إنجاز حقيقي.

النظرية الأكاديمية: “مشكلة – رد فعل – حل”

يُعرف هذا التكتيك في الأدبيات السياسية بـ “Problem-Reaction-Solution” (مشكلة – رد فعل – حل)، وهو نموذج تحليلي يُنسب للفيلسوف السياسي ناعوم تشومسكي، وإن كان يُطبق عملياً منذ قرون. الفكرة بسيطة ومُخيفة في آنٍ واحد:

  1. اصنع المشكلة (أو ضخم أزمة بسيطة حتى تتحول لكارثة)
  2. انتظر رد الفعل الشعبي (الغضب، الاحتجاجات، المطالبة بالتدخل)
  3. تدخل بـ”الحل” (الذي كان يمكن تطبيقه من البداية، أو حل جزئي يُقدم على أنه انتصار)
  4. احصد الفضل (وتظهر كـ”منقذ” و”حكيم”)

دراسة حالة: نظرية “الصدمة” لنعومي كلاين

في كتابها الثوري “عقيدة الصدمة” (The Shock Doctrine, 2007)، توثق الصحفية الكندية نعومي كلاين كيف تستغل النخب الحاكمة والشركات متعددة الجنسيات الأزمات الكبرى (كوارث طبيعية، حروب، انهيارات اقتصادية) لفرض سياسات لا يقبلها الشعب في الظروف العادية، تحت ذريعة “الضرورة” و”الاستثناء”.

لكن ما نتحدث عنه هنا أخطر: ليس استغلال أزمات حقيقية، بل افتعال أزمات جديدة عندما تفشل الحكومة في تحقيق إنجازات إيجابية.

آلية العمل: لماذا تنجح هذه الخدعة؟

1. خفض سقف التوقعات

عندما يفشل الحكم في تحقيق “النمو والازدهار”، يُعيد تعريف “الإنجاز” ليصبح مجرد “منع الكارثة” أو “احتواء الأزمة”.

2. التوقيت المسرحي

تُترك الأزمة حتى تصل لـنقطة الغليان، ثم يُعلن عن “الحل” في لحظة درامية مثالية، كأنه تدخل معجزة من القيادة الحكيمة.

3. السيطرة على السردية

الإعلام الموالي يُعيد صياغة القصة: “الحكومة كانت تدرس الوضع بعمق”، “القرار الحكيم جاء في وقته المناسب”، “لولا حكمة القيادة لانفجرت الأوضاع”.

4. مقارنة وهمية

يتم مقارنة الوضع بعد الحل بـ أسوأ لحظة في الأزمة (وليس بالوضع الطبيعي)، فيبدو “الحل” كأنه معجزة.

أمثلة تاريخية موثقة

1. مصر – أزمة الخبز (2007-2008)

في عهد مبارك، كانت مصر تواجه أزمة خبز مزمنة بسبب فساد منظومة الدعم. بدلاً من إصلاح الجذور، كانت الحكومة:

  • تسمح بتفاقم الطوابير ونقص الخبز
  • ثم تُعلن عن “مبادرات طارئة” لزيادة الإنتاج
  • وتظهر في الإعلام كـ”منقذة” للشعب من الجوع
  • بينما الفساد في المطاحن والمخابز استمر بلا إصلاح حقيقي

2. فنزويلا – أزمة الكهرباء (2010-2019)

نظام مادورو:

  • أهمل صيانة البنية التحتية للكهرباء لعقود
  • عندما انهارت الشبكة، ألقي باللوم على “الحصار الأمريكي” و”التخريب”
  • ثم أعلن عن “خطط طارئة” و”تقنين ذكي”
  • وظهر مادورو في التلفزيون وهو “يتابع شخصياً” حل الأزمة
  • النتيجة: الفضل السياسي دون إصلاح حقيقي

3. لبنان – أزمة المحروقات (2020-2021)

الطبقة السياسية اللبنانية:

  • سمحت بتهريب الوقود ونضوب المخزون
  • ثم ظهرت كمُفاوض “حكيم” مع سوريا ومصر
  • وحصلت على وعود بإمدادات محدودة
  • واحتفلت بها كأنها “انتصار دبلوماسي”
  • بينما الشعب دفع ثمن سنوات من الفساد

السيناريو المتوقع للحكومة الانتقالية السورية

بناءً على تحليل نمط الأزمات المُدارة، نتوقع أن تتبع الحكومة الانتقالية السيناريو التالي:

المرحلة الأولى: التصعيد المُتحكم به (الآن – الأسابيع القادمة)

  • السماح للأزمة بالتفاقم: طوابير أطول، اارتفاع أسعار النقل , استمرار الاحتجاجات
  • إلقاء اللوم على عوامل خارجية: “ارتفاع الأسعار العالمية”، “مؤامرات خارجية”، “إرث النظام السابق”
  • تصريحات متضاربة: أرقام متناقضة عن المخزون، وعود غير محددة زمنياً

المرحلة الثانية: “التدخل الحكيم” (بعد وصول الاحتجاجات لذروتها)

هنا ستعلن الحكومة عن “حزمة حلول” قد تتضمن:

الحل 1: “العقد العراقي”

  • التفاوض مع العراق على توريد كميات محدودة من النفط بأسعار تفضيلية
  • تقديمه على أنه “انتصار دبلوماسي” و”استغلال للعلاقات التاريخية”
  • بينما العراق أساساً يحتاج للمنافذ السورية، فكان بالإمكان عقد صفقة أفضل من البداية

الحل 2: “تشغيل الآبار الشرقية”

  • الإعلان عن “زيادة الإنتاج” من الآبار التي تسيطر عليها
  • دون ذكر أن هذه الآبار كانت تُستغل من البداية، لكن بكميات أقل لـ”أسباب فنية” (أي فساد)
  • أو الإعلان عن “صيانة” استمرت أسابيع كان يمكن إنجازها في أيام

الحل 3: الدعم

  • استحداث نظام دعم “مستهدف” أو منحة على المعاش.
  • تخفيض تدريجي للأسعار .

المرحلة الثالثة: حصد الفضل (الاحتفال بالوهم)

  • خطابات نصر: “أنقذنا البلاد من كارثة”، “حكمة القيادة منعت الانفجار”
  • إعلام موالٍ: صور للمسؤول وهو “يتابع الميدان”، “يجلس مع العمال”، “يسهر الليالي”
  • تهدئة الشارع: تخفيف طفيف للأسعار (5-10%) يُقدم على أنه “تخفيف كبير”
  • امتصاص الغضب: وعود بـ”مشاريع تنموية قادمة”، “استثمارات خارجية”

المرحلة الرابعة: العودة لنقطة الصفر (بعد هدوء الاحتجاجات)

  • استمرار الأسباب الجذرية: الفساد، سوء الإدارة، غياب التخطيط
  • تراكم أزمة جديدة: بعد 3-6 أشهر، ستعود الأزمة بشكل أو بآخر
  • تكرار السيناريو: لأن “الأزمة المُفتعلة” أصبحت أداة حكم

نسبة الفضل المتوقعة: معادلة رياضية سياسية

إذا طبقنا معادلة “الفضل السياسي” على هذا السيناريو، سنجد:

الفضل الحقيقي المستحق: 10-15%

  • لأن الحكومة لم تفعل أكثر من واجبها الأساسي (تأمين المحروقات)
  • والحل كان ممكناً من البداية لو وُجدت إرادة حقيقية

الفضل الذي ستأخذه الحكومة: 70-80%

  • بسبب تأثير التباين : مقارنة الوضع الحالي بأسوأ لحظة في الأزمة
  • بسبب الجهل بالبدائل: معظم الناس لا تعرف أن الحلول كانت ممكنة أبكر
  • بسبب الإعلام الموجه: الذي سيضخم “الإنجاز” ويخفي التقصير

الرضا الشعبي المكتسب: 40-50% مؤقتاً

  • لأن جزءاً من الشارع سيدرك لاحقاً أنه خُدع
  • لكن جزءاً آخر سيصدق الرواية الرسمية، خاصة المحسوبين على السلطة

لماذا يستمر هذا التكتيك في النجاح؟

1. الذاكرة القصيرة

الشعوب تعاني من “إرهاق الأزمات”، فتفرح بأي تحسن ولو مؤقت، وتنسى بسرعة من تسبب في الأزمة.

2. غياب البدائل

عندما لا توجد معارضة قوية أو بديل حكم واضح، حتى الحلول الوهمية تبدو “أفضل من لا شيء”.

3. الحاجة النفسية لـ”المنقذ”

في الأزمات، يبحث الناس عن-جهة سلطوية “حكيمة” تنقذهم، والحكومات تستغل هذه الحاجة النفسية.

4. تعقيد الملفات

معظم المواطنين لا يملكون الخبرة لفهم أن الحلول كانت ممكنة أبكر، فيصدقون رواية “الصعوبات الموضوعية”.

كيف يمكن كشف هذه الخدعة؟

للنشطاء والمحللين:

  1. توثيق التسلسل الزمني: متى بدأت الأزمة؟ متى كانت الحلول الممكنة؟ لماذا تأخرت؟
  2. المقارنة مع دول مشابهة: كيف تعاملت دول أخرى مع نفس الأزمة؟
  3. كشف التناقضات: الأرقام المتضاربة، الوعود غير المنفذة
  4. طرح السؤال الجوهري: “لماذا لم يُفعل هذا من قبل؟”

للمواطن العادي:

  • اسأل: “هل هذا الحل كان ممكناً قبل الأزمة؟”
  • اسأل: “من تسبب في المشكلة؟”
  • اسأل: “هل هذا إنجاز أم مجرد واجب أساسي؟”

حين تصبح الأزمة صناعة

في سوريا 2026، لم يعد السؤال “هل تفتعل الحكومة الأزمات؟” بل “كم أزمة تحتاج لتبدو منقذة؟”.

الحكومة الانتقالية، بدلاً من أن تبني دولة، تبني أسطورة: أسطورة القائد الطيب الحكيم الذي “ينقذ” الشعب من أزمات هو نفسه سببها، أو على الأقل سمح بتفاقمها.

لكن التاريخ يُعلمنا أن الأزمات المُفتعلة، مثل النار التي تُشعل لإظهار بطولة الإطفائي، قد تحرق في النهاية من أشعلها. فالشعوب قد تنخدع مرة، مرتين، لكن عندما تتكرر المسرحية بنفس السيناريو الرخيص، يبدأ الجمهور في طرد الممثلين.

Share This:

Tags: سلايد
Previous post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة