Skip to content
الجمعة 2025-08-29
Edit Content
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
أخلاق ابن المحافظ !
دورة محو أمية
فانك
يا سوريا
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

حرب المياه

 حرب المياه
رأي

حرب المياه

- حسان عبد الرحمن 2025-08-25

رغم المنافسة والتناقضات الظاهرة، فإن هناك تفاهمات ضمنية بين السياستين التركية والإسرائيلية فيما يتعلق بالمشرق العربي، وسوريا تحديداً. هذه التفاهمات تحكمها الظروف السياسية كون الأثنتين أداتان للهيمنة الغربية في المنطقة.
ورغم أن كلاً منهما ينفذ مشروعاً مستقلاً عن الآخر، لكنهما يلتقيان على تفتيت المنطقة وتقاسمها، ومنذ الدولة العثمانية، كان يوجد رابط خفي بين اليهود والعثمانيين، ثم بين الصهيونية العالمية والعثمانيين، مع التنويه بأن تركيا قد استخدمت مفهوم “الإسلام السياسي”كأداة للانتشار والسيطرة .

فكرة استخدام الدين بالسياسة ,من بداياتها مع البنا وسيد قطب وصولا لعزام والظواهري كانت في صراع دائم مع “الإسلام المعتدل” الذي دُعي “بالإسلام الشامي” ,والذي يبدو أنه خسر الساحة الآن لصالح التطرف والتكفير الذي يمثلّه الأول.
ـ تاريخياً، وبعد أن استقرّت خيارات الحركة الصهيونية العالمية على أن تكون أرض فلسطين هي “الأرض الموعودة” و “الوطن القومي لليهود”، جابهتهم معضلة أن هذه الأرض هي تحت الحكم العثماني، فبدؤوا بمدّ الجسور والعلاقات التي أثمرت لاحقاً عن تفاهمات سرية في زمن السلطان عبد الحميد، في الوقت التي كانت “الأمراض البنيوية” تنخر جسد الامبراطورية المتهالكة.. والديون الهائلة التي تثقل كاهلها، وهنا قدمت الحركة الصهيونية عبر “هرتزل” مبادرة لسداد جزء من ديون السلطنة مقابل السماح ببناء سبع مستوطات يهودية في فلسطين. وتمّ لهم الأمر، رغم إنكار العثمانيون للأمر، وتمّ شراء الأراضي اللازمة للبناء .
ففي عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876–1909) تمّ بناء المستوطنات الأولى:
مستوطنة بتاح تكفا/مستوطنة رعنانا/مستوطنة ريشيون لتسيون تأسست عام 1882م، بتمويل من عائلة روتشيلد/مستوطنة زخرون يعقوب/ ومستوطنة روش بينا/ بالإضافة إلى عدة بؤر استيطانية أخرى كقرى زراعية.. مع شراء مساحات كبيرة من الأراضي بأثمان كبيرة (مبالغ فيها) وصلت مباشرة إلى خزينة السلطنة، واستُخدمت الرشوة للموظفين المحليين لتسهيل تسجيل الأراضي بأسماء يهود أوروبيين أو جمعيات استيطانية، بعد أن كانت القوانين تقيّد البيع فقط لليهود العثمانيين.
هذا العرض التاريخي المختصر كان ضرورياً لننتقل إلى عصرنا الحالي لنرى مدى النفاق التركي الذي يدّعي الغيرة على فلسطين وشعبها، وينصّب من نفسه “الحامي التاريخي” لهم، في سياسة مخادعة، مواربة، انتهازية، يجسدها الآن الرئيس التركي أردوغان، الذي ينتهج المراوغة والتخفي باسم الدين، السياسة التي انطلت على عقول الكثير ين,ولا زال هؤلاء يرون فيه “الخليفة” و”المنقذ”..
ـ لا يخفي التركي كرهه ومحاربته لأي طموح قومي وخصوصا العرب كونهم ساعدوا الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، وقاموا بما دعي “الثورة العربية الكبرى” ضد الاحتلال العثماني، ثمّ حقدهم على سوريا تحديداً كونها احتضنت تاريخاً “اليقظة العربية” كما احتضنت جميع الإثنيات التي تعرضت للمجازر العثمانية عبر التاريخ.

  • إن تحطيم دول المركز العربي (مصر- سوريا – العراق) ونقل دفّة القيادة إلى الدول المحيطة (إسرائيل ودول الخليج) كان هدفاً دائماً لمشروع الهيمنة في المنطقة، فتمّ خنق مصراقتصاديا، ثم بلقمة العيش، وتالياً بالمياه (مشاريع السدود في أثيوبيا وأثرها على الأمن الغذائي والمائي المصري). ثم تمّ تحطيم العراق وما آلت إليه الأمور..،ثم جاء دور سوريا ، فتمت عملية تحويل الحراك الشعبي فيها بسرعة لعملية عنفية وتاليا تمت أدلجة هذا الحراك وإدخال مفهومي (الجهاد )و(التكفير),وبدأت عملية تصفية للأجنحة المعتدلة والتي لم تلتخق بهذا الركب !

  • ظهر مصطلح “حرب المياه” ربما في نهاية السبعينيات، وقيل وقتها أن الحروب القادمة هي حروب المياه، بسبب التغيّر المناخي والندرة.
    كان استراتيجيو المنطقة (العرب والأتراك والصهاينة) يدركون خطورة الملف المائي، واعتبروه كجزء من الأمن الغذائي الذي هو جزء من الأمن القومي:


ـ من جهة “إسرائيل” شعارها “المائي” واضح من تأسيسها (من النيل إلى الفرات)، وكان المؤسسون الأوائل يدركون ضعف الثروة المائية في فلسطين المحتلة، فكانت أنظارهم، كخطوة أولى، باتجاه الشمال: حتى الليطاني في جنوب لبنان، وجبل الشيخ كخزان هائل للأمطار، والجولان السوري.

  • من جهة تركيا، اعتبرت أن منابع الأنهار التاريخية الكبرى (دجلة والفرات) اللذان ينبعان من أراضيها، ورقة اقتصادية وسياسية استراتيجية لاستخدامها ضد سوريا والعراق من جهة، ولتحقيق نهضة زراعية كبيرة من خلال السدود الهائلة.
  • من جهة سوريا، لقد أدركت منذ الاستقلال، الأهمية الاستراتيجية للأمن الغذائي والمائي، وطبقت منذ أوائل الثمانينيات “سياسة الاكتفاء الذاتي” التي حققت استقراراً ووفرة ,إنما بقي هاجس المياه يطاردها كون معظم الواردات المائية تأتي من خارج سوريا (الفرات ودجلة والعاصي …).

المشهدالآن:

لقد وقعت سوريا بين فكّي كمّاشة من الشمال والجنوب:
ـ تركيا تمسك مياه الفرات ودجلة، والأنهار الفرعية الأخرى مثل الخابور والبليخ، وتتبع سياسة تعطيش وتجويع ممنهجة.
ـ إسرائيل، ثبّتت احتلال الجولان، واحتلت حديثاً كل جبل الشيخ والقنيطرة، ومناطق جديدة في ريف درعا، وقد تسيطر على كامل سهل حوران (سهل حوران بالمناسبة كان خزان القمح الذي يطعم روما العظيمة..التي كانت تجوع عندما تتأخر إمدادات القمح السوري من حوران تحديداً).
ـ الشّح يضرب سوريا بقسوة رهيبة، والعاصمة دمشق مهددة بالموت عطشاً!(انخفض تدفق ينابيع الفيجة من 10 م مكعب/ثا في العام الماضي إلى 2 م مكعب/ثا هذا العام.
ـ جفاف نهر العاصي تقريباً يهدد سهلي الغاب والروج بالجفاف.
ـ انخفاض منسوب السدود السطحية الساحلية بشكل كبير، وجفاف بعضها وانحسار اليانبيع والأنهار.
ـ انخفاض نسبة الهاطل المطري السنوي.
ـ الحرائق الرهيبة التي قضت على الكثير من الغابات الحراجية في جبال الساحل، مما ينذر بكارثة بيئية قادمة.
ـ لن نقول على المدى الطويل، ولكن الآن: ماذا يؤمل من هذا المشهد المرعب في ظل غياب الدولة، ومؤسساتها، واستراتيجياتها القريبة والبعيدة، ثم غياب الأمن والعقد الاجتماعي الضامن لأي مسيرة حياتية طبيعية؟؟

حرب المياه لم تبدأ الآن,لكنها باتت أشد وتحتاج لسياسات قصيرة وبعيدة المدى لمواجهتها ,وحين نعجز ونقصّر ونتهاون ,لن نرث سوى أوطانا تغزوها الرمال من كل الجوانب وضروعا جافة وأشجارا لا تظلل إلا ما بقي من السحالي في صحراء لا تنتهي.


...

المقال السابق
المقال التالي

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2025. موقع جبلة