Skip to content
الخميس 2026-03-12
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

وتتساءلون: لماذا تستعبدنا إسرائيل!

 وتتساءلون: لماذا تستعبدنا إسرائيل!
حكاية اليوم

وتتساءلون: لماذا تستعبدنا إسرائيل!

by صالح سالم 2026-03-12

ليس السؤال هنا استفزازًا بقدر ما هو مرآة قاسية نحاول أن نتجنب النظر فيها. فحين تتدهور المعايير النفسية والأخلاقية في وعي المجتمع، يصبح الاستبداد الخارجي أو الداخلي نتيجة طبيعية لا مفاجأة. المشكلة لا تبدأ بالدبابات ولا بالحدود، بل تبدأ في داخل الإنسان، في اللحظة التي يبرر فيها الظلم لأنه موجَّه ضد شخص يختلف عنه في الفكرة أو العرق أو المذهب.

أخطر ما يصيب أي مجتمع هو ما يمكن تسميته بالشرخ النفسي والأخلاقي: ذلك الانهيار الصامت في الضمير الجمعي حين يصبح قتل الإنسان أو إقصاؤه أو إذلاله أمرًا يمكن تبريره بسهولة. يبدأ الأمر عادة بجملة تبدو بريئة: “إنه ليس منا”، ثم تتحول سريعًا إلى مبرر لإلغاء إنسانيته. عندها يصبح الدم رخيصًا، لأن الضحية صُنِّف خارج دائرة التعاطف.

حين يبرر بعض الناس قتل مواطن بريء لأنه يحمل أفكارًا مختلفة، أو لأنه ينتمي إلى عرق أو مذهب آخر، فإنهم في الحقيقة يهدمون الأساس الأخلاقي الذي يحمي الجميع. فالمبدأ الذي يسمح بقتل المختلف اليوم، سيسمح غدًا بقتل أي إنسان آخر حين يصبح مختلفًا بطريقة ما. هكذا تتحول المجتمعات إلى ساحات انتقام لا نهاية لها.

المفارقة الأكثر مرارة تظهر عندما تُبرَّر المجازر بالقول: “لقد ارتكب النظام الساقط مجازر.” وكأن الجريمة تُمحى بجريمة أخرى. هنا يحدث خلط خطير بين النظام والشعب. فالنظام سلطة، يملك أدوات القمع والقرار، أما الشعب فغالبًا ما يكون ضحية هذه السلطة نفسها. ومع ذلك يُعامل الناس وكأنهم المسؤولون عن جرائم لم يرتكبوها.

الأشد إيلامًا أن هذا الشعب، في كثير من الأحيان، لا يملك سلطة ولا نفوذًا ولا حتى صوتًا يدافع به عن نفسه. ومع ذلك يُعاقَب كما لو كان هو الحاكم وصاحب القرار. وكأن الرسالة الضمنية تقول: أنتم مثل النظام الذي حكمكم، وقيمتكم الأخلاقية هي نفسها قيمته. وهذا في حد ذاته سقوط أخلاقي مضاعف.

حين يقبل مجتمع ما بهذه المعادلة، فإنه يرسل إلى العالم رسالة خطيرة: أنه مستعد للتخلي عن قيم العدالة والإنسانية عند أول فرصة للانتقام. وعندها يصبح من السهل على القوى الخارجية أو الداخلية أن تستغله وتتحكم به. فالمجتمع الذي ينقسم على أساس الكراهية لا يحتاج إلى عدو قوي كي يُهزم؛ يكفي أن يتآكل من الداخل.

إن الحرية لا تُقاس فقط بمقاومة الاحتلال أو رفض الهيمنة، بل تُقاس أيضًا بقدرة المجتمع على حماية الإنسان فيه، أيًّا كان اختلافه. فالمجتمع الذي لا يحمي أضعف أفراده، ولا يدافع عن حق المختلف في الحياة والكرامة، إنما يزرع بذور عبوديته بيده.

ولذلك، قبل أن نتساءل لماذا يهيمن الآخر علينا أو يستغل ضعفنا، ربما يجدر بنا أن نسأل سؤالًا أكثر صراحة: هل حافظنا نحن على الحد الأدنى من الأخلاق التي تجعلنا مجتمعًا يستحق الحرية؟ لأن الحرية ليست شعارًا سياسيًا فحسب، بل هي قبل ذلك موقف أخلاقي من الإنسان.

Share This:

Tags: سلايد
Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة