Skip to content
الخميس 2026-01-22
Edit Content
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

عالم ما بعد العولمة

 عالم ما بعد العولمة
رأي

عالم ما بعد العولمة

by حسان عبد الرحمن 2026-01-07

بعد سقوط الاستعمار التقليدي، ومع موجة استقلال الدول، لم تختفِ الهيمنة، بل أعادت إنتاج نفسها بصيغة أكثر دهاءً:
“الوحشية الناعمة”.
تمّ ربط الدول المستقلة حديثًا بمراكز السيطرة العالمية، ثم جرى التحكم “الديمقراطي” بمقدّراتها وثرواتها، واستيلاد أنظمة عميلة تابعة، وربط ذلك كله بمؤسسات دولية بيروقراطية خاضعة – بالضرورة – لمراكز الهيمنة.

وبعد أن رزح العالم قرابة نصف قرن تحت تجاذبات الحرب الباردة، انتقلت الهيمنة شبه الكاملة إلى مركز وحيد: الولايات المتحدة الأمريكية، عقب انتصارها في ما سُمّي بالحرب الباردة، وولادة نظام القطب الواحد، وما رافق ذلك من تحطيم لأسس النظام العالمي بأكمله.

تدريجيًا، وبعد استيعاب الصدمة، بدأت كلٌّ من روسيا والصين – كقوى نووية عظمى – بالصعود الاقتصادي والعسكري المتسارع، والتمدّد في مناطق كانت خاضعة للاستعمار التقليدي، لتشكّلا أشكالًا جديدة من النفوذ والهيمنة، أكثر “نعومة”، وربما أكثر “أخلاقية” في ظاهرها.
تُوّج ذلك بتشكيل تكتلات سياسية واقتصادية جديدة، مثل البريكس (دون أبعاد عسكرية مباشرة).

في هذا التوقيت تحديدًا، كان مركز الهيمنة الأقوى يعاني من تراجع واضح:
اقتصاد مُتعب، ومديونية هائلة، بعد قيادته المنفردة للعالم لما لا يزيد عن عقد واحد.
ومن هنا بدأ الخلل العميق في النظام العالمي، وسقطت المفاهيم التي تأسس عليها بعد الحرب العالمية الثانية:
حركات التحرر، السيادة الوطنية، نضال الشعوب، بل وحتى منظمات كـ حركة عدم الانحياز، باتت في عالم اليوم مجرّد عناوين مثيرة للسخرية في نظام لا يعرف سوى التوحش.

يمكن اعتبار مرحلة حكم بايدن مراوحةً في المكان، تمهيدًا للدفع بترامب لاحقًا ليكون واجهة الهجوم الأخير للناهب الدولي.
لم يعد هناك وقت للهدر، مهما كانت الأكلاف.

لم يكن استعراضًا عبثيًا استبدال مصطلح “وزارة الدفاع” بـ “وزارة الحرب”، ولا الانتقال إلى التدخل المباشر بدل الاكتفاء بالأدوات والوكلاء.
إنها عودة صريحة إلى الاستعمار المباشر، لكن بأدوات أكثر ذكاءً وفعالية:
تحطيم داخلي للدول المستهدفة، توظيف التكنولوجيا “ما بعد الحديثة”، توجيه ضربات قاضية، إنشاء قواعد عسكرية دائمة، ووضع اليد مباشرة على الأرض والثروات.

لم يعد لدى الناهب الدولي حلفاء أو أصدقاء؛
لديه فقط أتباع، بدرجات متفاوتة.
ومن يجرؤ على رفع رأسه متحدثًا عن “أمن قومي”، يُسقَط إما بالعنف والإذلال المباشر، أو عبر أول صندوق اقتراع “ديمقراطي”.

إذا كانت ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية قد استمرت نصف قرن، فإن انهيارها بعد الحرب الباردة لم يستغرق أكثر من عقد.
اليوم، يعود العالم إلى كباشٍ محموم بين القوى الكبرى في العسكرة والاقتصاد، لكن بوتيرة غير مسبوقة.
لم تعد التحولات الكبرى تحتاج قرونًا أو عقودًا؛ إنها تجتاح العالم بسرعة هائلة في زمن التكنولوجيا المتقدمة، والاتصال المفتوح، والذكاء الصناعي.

هل تقبل الدول المنافسة لمركز الهيمنة بالانكفاء، وخسارة ما راكمته خلال ربع القرن الماضي (2000–2025)؟
وإذا كانت أوروبا، والناتو، واليابان، تابعة بشكل شبه كامل للولايات المتحدة، فإن النصف الآخر من العالم – مساحةً وسكانًا واقتصادًا وتسليحًا – يعيش تنافسًا مريرًا مع المركز، وهو في طور صعود، مقابل محور يتآكل ديموغرافيًا على أقل تقدير.
وهذا ما يُرعب المركز المتوحش ويُعجّل بالهجوم الأخير.

روسيا، بدافع عقدة تاريخية متجذّرة في “العقل الأمني الروسي” – إحساس دائم بأنها “ليست كبيرة كما يجب” – تبدو غير مكتفية بشرق أوكرانيا.
أما الصين، فتعاني فائضًا ديموغرافيًا وأمنًا حدوديًا هشًا، وهي بحاجة إلى مجال جغرافي أوسع؛ عينها ليست على تايوان وحدها، بل تمتد إلى منغوليا وكازاخستان، بمساحاتهما الهائلة وثرواتهما الكبيرة، مقابل كثافة سكانية محدودة.

من هنا يمكن فهم انخفاض منسوب الصدام العلني بين الكبار، والاكتفاء بالاحتجاج “الدبلوماسي”.
الثلاثة الكبار يحاولون اليوم اقتسام العالم من جديد، بتفاهمات مباشرة أو بدونها، وإعادة رسم الخرائط الكبيرة والصغيرة.
وفي هذا السياق، تبقى الأدوات الأمريكية الأسرع والأكثر نجاعة، مع شغف خاص بـ الإذلال الديمقراطي… شغف يشبه شغف الشعوب بالوجبات الأمريكية السريعة!


أخيرًا، سؤال لا بدّ منه:

هل ما يحدث اليوم قدرٌ أمريكي ناجز؟

أجرؤ على الإجابة: لا.
إنه هجوم الوحش الجريح؛ سيقتل ويُحطّم، لكنه سينهار في النهاية مترنّحًا.
إنه يعيش أفوله الأخير، مثل كل وحوش التاريخ، وحتى وإن اختلفت الظروف المادية والتكنولوجية، لم يعد على القمة منذ زمن.

لكن هذا لا يعني انهيار منظومة الهيمنة العالمية،
بل انتقالها إلى مراكز أخرى… بوجوه ولبوسات جديدة.

Share This:

Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة