Skip to content
الخميس 2026-05-21
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

تحولات النظام الدولي ونهاية الحقبة الأحادية

 تحولات النظام الدولي ونهاية الحقبة الأحادية
رأي

تحولات النظام الدولي ونهاية الحقبة الأحادية

by حسان عبد الرحمن 2026-05-20

لا أؤمن بالتنبؤات الغيبية، ولا بإسقاطات الفلك على مصائر الشعوب والدول، لكنّني أؤمن بحركة التاريخ ومنطقه الداخلي؛ ذلك المسار الطويل الذي تتراكم فيه التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية حتى تبلغ لحظة الانعطاف الكبرى. فالتاريخ، كما الطبيعة، لا يتحرك دائماً بصورة مرئية أو مباشرة، بل يعمل أحياناً ببطء شديد عبر تراكمات خفية، وأحياناً أخرى عبر انفجارات مفاجئة تعيد تشكيل العالم بصورة جذرية.

للطبيعة أحقابها الجيولوجية والمناخية التي تتبدل عبر الزمن، وللتاريخ أيضاً مراحله وحقبه التي تتشكل من خلال الصراع والتنافس وتوازنات القوى. وخلال هذه السيرورة الطويلة، تتعرض المنظومات السياسية والاقتصادية لحالات من التآكل التدريجي قبل أن تصل إلى نقطة التحول النوعي التي تؤذن ببداية مرحلة جديدة ونهاية أخرى.

ما يشهده العالم منذ أكثر من عقدين يمكن قراءته ضمن هذا السياق التاريخي الواسع؛ إذ تبدو البنى التي قامت عليها المنظومة الدولية بعد الحرب الباردة في حالة اهتزاز عميق. فالأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وتصاعد النزعات القومية، وتراجع الثقة بالمؤسسات الدولية، واحتدام الصراع بين القوى الكبرى، كلها مؤشرات على أن النظام العالمي الذي تكرّس بعد انهيار الاتحاد السوفييتي لم يعد قادراً على الحفاظ على تماسكه السابق.

في هذا الإطار، يكتسب تصريح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر عام 2019 دلالة لافتة، حين وصف دونالد ترامب بأنه أحد الشخصيات التي تظهر في “نهاية حقبة تاريخية”. لم يكن المقصود بالضرورة الإشادة بالرجل أو تبني سياساته، بل الإشارة إلى أن بعض الشخصيات السياسية تظهر بوصفها تعبيراً عن تحولات أعمق من الأفراد أنفسهم؛ تحولات تعبّر عن أزمة بنيوية داخل النظام الذي أنتجها.

لقد مثّل صعود ترامب، وما رافقه من انقسامات داخل الولايات المتحدة، علامة واضحة على اهتزاز النموذج الليبرالي الغربي الذي قاد العالم منذ نهاية الحرب الباردة. فخطابات الانعزال، والحروب التجارية، والتشكيك بالتحالفات التقليدية، والانقسام الاجتماعي الحاد داخل المجتمعات الغربية، كلها عكست تراجع الثقة بالصيغة التي حكمت العالم لعقود تحت عنوان العولمة والهيمنة الأمريكية.

ومن هنا، فإن الصراعات الدولية الراهنة، بما فيها التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا والتنافس الأمريكي–الصيني، لا يمكن فهمها باعتبارها أحداثاً منفصلة، بل باعتبارها حلقات ضمن عملية إعادة تشكيل للتوازنات الدولية. فالعالم يتجه تدريجياً نحو نظام متعدد الأقطاب، تتراجع فيه القدرة المطلقة لقوة واحدة على فرض إرادتها السياسية والاقتصادية والعسكرية على بقية الأطراف.

لقد عاش هنري كيسنجر معظم التحولات الكبرى في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين؛ من الحرب العالمية الثانية إلى الحرب الباردة، ومن حرب فيتنام إلى صعود العولمة الأمريكية. وكان شاهداً ومشاركاً في مرحلة التوسع الأمريكي التي قامت على النفوذ الاقتصادي والعسكري والثقافي. إلا أن السنوات الأخيرة من حياته تزامنت مع بدايات التصدع الواضح في هذه المنظومة، سواء على مستوى الداخل الأمريكي أو على مستوى صورة الغرب وقيمه السياسية في العالم.

ولا يعني ذلك بالضرورة انهيار الولايات المتحدة أو نهاية دورها الدولي بصورة كاملة، بقدر ما يشير إلى تحوّل في طبيعة النظام العالمي نفسه. فالتاريخ لا يعرف الثبات الدائم، وكل منظومة تبلغ ذروة نفوذها تبدأ، تدريجياً، بمواجهة تناقضاتها الداخلية وتحدياتها الخارجية. ومن هذا المنظور، يبدو العالم اليوم في مرحلة انتقالية مفتوحة، تتداخل فيها الفوضى بإعادة التشكل، ويصعب معها التنبؤ بالشكل النهائي للنظام الدولي القادم، وإن كانت ملامح التعددية القطبية قد بدأت تتضح بصورة متزايدة.

Share This:

Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة