Skip to content
الإثنين 2026-08-03
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

تطور العقل الاستراتيجي الإسرائيلي تجاه سوريا (1948-2011)

 تطور العقل الاستراتيجي الإسرائيلي تجاه سوريا (1948-2011)
حكاية اليوم

تطور العقل الاستراتيجي الإسرائيلي تجاه سوريا (1948-2011)

by صالح سالم 2026-08-03

لا يمكن فهم ردود الفعل الإسرائيلية على سقوط نظام بشار الأسد، ولا الأدبيات التي أنتجتها مراكز الدراسات الإسرائيلية بعد عام 2024، بمعزل عن التطور التاريخي للرؤية الإسرائيلية لسوريا. فهذه الرؤية لم تتشكل استجابةً للأحداث الآنية، بل هي حصيلة تراكم استمر أكثر من سبعة عقود، انتقلت خلاله سوريا في الإدراك الإسرائيلي من كونها التهديد العسكري العربي الأكثر نشاطًا، إلى شريك تفاوضي محتمل، ثم إلى الحلقة المركزية في المحور الإيراني، وأخيرًا إلى دولة ارتبط استقرارها مباشرة بحسابات الأمن القومي الإسرائيلي.

ومن ثم، فإن سقوط النظام السوري لم يُنظر إليه في إسرائيل بوصفه مجرد نهاية لنظام سياسي، بل بوصفه انهيارًا للإطار الذي حكم التفكير الإستراتيجي الإسرائيلي تجاه سوريا منذ توقيع اتفاقية فك الاشتباك عام 1974. ولذلك لم يكن السؤال الذي شغل دوائر صنع القرار هو: كيف سقط الأسد؟ بقدر ما كان: كيف ينبغي إعادة تعريف السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا بعد انهيار النموذج الذي اعتادت التعامل معه لعقود؟

وللإجابة عن هذا السؤال، لا بد من تتبع التحولات التي طرأت على الرؤية الإسرائيلية عبر أربع مراحل تاريخية رئيسية.

أولاً: سوريا بوصفها التهديد العسكري الأكثر تقلبًا (1948–1967)

في السنوات التي أعقبت قيام دولة إسرائيل، احتلت سوريا مكانة خاصة في العقيدة الأمنية الإسرائيلية. فإلى جانب النزاع حول الحدود، كانت المواجهات المتكررة في المناطق المنزوعة السلاح، والخلافات حول مشاريع تحويل مياه نهر الأردن، ودعم دمشق للفدائيين الفلسطينيين، تجعل الجبهة السورية أكثر الجبهات قابلية للاشتعال.

لهذا ركزت الدراسات الإسرائيلية المبكرة على الجيش السوري، وطبيعة القيادة السياسية في دمشق، وعلاقاتها بمصر والاتحاد السوفييتي، أكثر من تركيزها على المجتمع السوري أو التحولات الداخلية فيه. وكان الافتراض السائد أن مصدر الخطر يكمن في السياسات الإقليمية للدولة السورية، لا في بنيتها الداخلية.

ومن المهم الإشارة إلى أن الأدبيات الإسرائيلية في تلك المرحلة كثيرًا ما فسرت السلوك السوري من خلال تحالفاته الخارجية، فبدت دمشق، في نظر عدد من الباحثين، امتدادًا لمشروعات قومية أو دولية أوسع، وهو ما أدى إلى تقليل الاهتمام بالعوامل الداخلية التي كانت تؤثر في صناعة القرار السوري.

وقد انعكس هذا التصور في اعتماد إسرائيل سياسة الردع والعمليات الانتقامية ضد ما كانت تعتبره مصادر التهديد عبر الحدود، وهي سياسة هدفت إلى فرض كلفة مرتفعة على أي تصعيد، وإلى ترسيخ صورة إسرائيل بوصفها قادرة على المبادرة العسكرية والحفاظ على تفوقها.

ثانيًا: من الردع إلى «العدو الذي يمكن التنبؤ بسلوكه» (1967–1974)

شكلت حرب حزيران/يونيو 1967 نقطة تحول مفصلية في التفكير الأمني الإسرائيلي. فقد أدى احتلال هضبة الجولان إلى تغيير البيئة الجغرافية والعسكرية بصورة جذرية، لكنه لم ينهِ الصراع مع سوريا.

ثم جاءت حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 لتكشف حدود التفوق العسكري الإسرائيلي عندما يواجه خصمًا يمتلك إرادة سياسية واضحة وقدرة على التخطيط المشترك مع حلفائه. وعلى الرغم من انتهاء الحرب باستعادة إسرائيل زمام المبادرة، فإن أثرها النفسي والإستراتيجي كان عميقًا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

بعد اتفاقية فك الاشتباك عام 1974، بدأت تتبلور قناعة جديدة داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية مفادها أن النظام السوري، رغم عدائه المعلن لإسرائيل، يتصرف وفق حسابات سياسية يمكن التنبؤ بها. فقد أصبح الحفاظ على النظام واستعادة الجولان عبر الوسائل السياسية أو العسكرية المحدودة جزءًا من أولوياته، بينما تراجعت احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة غير محسوبة.

ولا يُعد تعبير «العدو الذي يمكن التنبؤ بسلوكه» مصطلحًا رسميًا في الأدبيات الإسرائيلية، وإنما هو توصيف تحليلي يعبر عن هذا التحول في الإدراك. فمنذ منتصف السبعينيات، لم تعد إسرائيل تنظر إلى سوريا بوصفها مصدرًا دائمًا للمفاجآت العسكرية، بل بوصفها خصمًا يمكن احتواء سلوكه ضمن قواعد ردع مستقرة نسبيًا.

وقد أسست هذه المرحلة لما يمكن وصفه بـ «الاستقرار القائم على الردع»، وهو استقرار لم يقم على المصالحة، وإنما على اقتناع الطرفين بأن كلفة الحرب الشاملة تفوق مكاسبها.

ثالثًا: سوريا كشريك تفاوضي محتمل (1991–2000)

مثّل انتهاء الحرب الباردة، ثم مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، بداية مرحلة جديدة في الإدراك الإسرائيلي لسوريا. فللمرة الأولى منذ عقود، لم تعد دمشق تُناقش فقط باعتبارها خصمًا عسكريًا، بل أيضًا باعتبارها طرفًا يمكن التوصل معه إلى تسوية سياسية.

وخلال عقد التسعينيات، شهدت العلاقات السورية–الإسرائيلية سلسلة من جولات التفاوض، بلغت ذروتها في محادثات شيبردزتاون عام 2000، كما برزت في هذه المرحلة فكرة «وديعة رابين»، التي عكست استعدادًا إسرائيليًا مشروطًا للانسحاب من الجولان في إطار اتفاق سلام شامل، رغم استمرار الجدل حول طبيعتها ومدى إلزاميتها.

وقد لعب إيتامار رابينوفيتش، بصفته باحثًا ودبلوماسيًا ورئيسًا للوفد الإسرائيلي في بعض مراحل التفاوض، دورًا مهمًا في صياغة القراءة الإسرائيلية لهذه المرحلة. وتكشف كتاباته عن إدراك متزايد لتعقيد عملية صنع القرار في دمشق، وعن قناعة بأن النظام السوري، رغم تشدده، يتصرف وفق منطق الدولة الساعية إلى تحقيق مصالحها الإستراتيجية.

غير أن هذه المرحلة لم تنهِ الشكوك المتبادلة. فقد بقيت قضايا الحدود، والمياه، والترتيبات الأمنية، وطبيعة الانسحاب من الجولان، عقبات حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع وفاة حافظ الأسد في عام 2000، انتهت مرحلة كاملة من الرهانات على سلام سوري–إسرائيلي شامل.

رابعًا: من شريك تفاوض إلى ركيزة في المحور الإيراني (2000–2011)

مع وصول بشار الأسد إلى السلطة، ثم اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، تراجعت الآمال التي رافقت عقد التسعينيات، وعادت المقاربة الأمنية لتفرض نفسها على التفكير الإسرائيلي.

وازداد هذا التحول عمقًا بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ثم حرب لبنان عام 2006، حيث أخذت الدراسات الإسرائيلية تنظر إلى سوريا بوصفها الحلقة المركزية في شبكة إقليمية تضم إيران وحزب الله وعددًا من الفاعلين غير الدولتيين.

وخلال هذه المرحلة، ركزت مراكز مثل معهد دراسات الأمن القومي (INSS) ومعهد بيغن–السادات (BESA) على دراسة العلاقات السورية–الإيرانية، ودور دمشق في نقل السلاح إلى حزب الله، وتأثير هذا المحور في ميزان القوى الإقليمي.

ومع ذلك، لم تكن الأولوية الإسرائيلية إسقاط النظام السوري، بل احتواء تداعيات هذا التحالف ومنع انتقال أسلحة نوعية إلى حزب الله أو فتح جبهة مواجهة مباشرة في الجولان. ومن هنا برز مفهوم «قواعد اللعبة»، الذي استخدم في الأدبيات الإسرائيلية للإشارة إلى تفاهمات غير معلنة تحدد حدود التصعيد بين الطرفين، بما يسمح بإدارة الصراع دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

إلا أن هذه المقاربة حملت في داخلها نقطة ضعف أساسية؛ إذ ركزت على التهديدات الخارجية المرتبطة بإيران أكثر من تركيزها على التحولات الداخلية في سوريا. فقد تعامل كثير من الباحثين الإسرائيليين مع النظام السوري باعتباره عامل استقرار، رغم ما كانت تشهده الدولة من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متراكمة.

خامسًا: الجمود الإستراتيجي قبل العاصفة

بحلول عام 2010، كانت الرؤية الإسرائيلية لسوريا قد استقرت على مجموعة من الافتراضات بدت راسخة آنذاك: أن النظام السوري، رغم تحالفه مع إيران، قادر على الحفاظ على تماسك الدولة؛ وأن الردع المتبادل على جبهة الجولان سيستمر؛ وأن التهديد الأساسي يأتي من التموضع الإيراني وحزب الله، لا من الداخل السوري.

غير أن هذه الافتراضات كانت تخفي قصورًا بنيويًا في قراءة التحولات التي شهدها المجتمع السوري خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. فقد انصب اهتمام معظم الدراسات على ميزان القوى الإقليمي، بينما حظيت مؤشرات التآكل الداخلي للدولة باهتمام محدود.

ومن ثم، عندما اندلعت الاحتجاجات عام 2011، لم تجد إسرائيل نفسها أمام أزمة أمنية جديدة فحسب، بل أمام انهيار تدريجي للنموذج التحليلي الذي حكم فهمها لسوريا طوال أكثر من ثلاثة عقود. ولم يكن ما حدث مجرد تغير في موازين القوى، بل تغيرًا في طبيعة الدولة السورية نفسها، وهو ما فرض على المؤسسة الأمنية والأكاديمية في إسرائيل إعادة بناء أدواتها المفاهيمية لفهم سوريا الجديدة.

وهكذا، فإن الأدبيات الإسرائيلية التي صدرت بعد عام 2024 لا يمكن قراءتها بوصفها محاولة لتفسير سقوط نظام الأسد فحسب، بل بوصفها محاولة لإعادة تعريف البيئة الإستراتيجية الشمالية لإسرائيل بعد انهيار الافتراضات التي استندت إليها منذ عام 1974.

يتبع…

Share This:

Tags: سلايد
Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة