Skip to content
الثلاثاء 2026-08-04
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

إعادة تشكيل الإدراك الإسرائيلي لسوريا (2011–2023)

 إعادة تشكيل الإدراك الإسرائيلي لسوريا (2011–2023)
حكاية اليوم

إعادة تشكيل الإدراك الإسرائيلي لسوريا (2011–2023)

by صالح سالم 2026-08-04

تمهيد: القطيعة المعرفية في التفكير الإسرائيلي

إذا كان الفصل السابق قد تتبّع تطوّر الإدراك الإسرائيلي لسوريا منذ عام 1948 حتى اندلاع الثورة السورية، فإنّ هذا الفصل يتناول التحول الذي فرضته أحداث عام 2011 على ذلك الإدراك. فالثورة السورية لم تكن، في المنظور الإسرائيلي، مجرّد انتفاضة داخلية أو حرباً أهلية لاحقة، بل مثّلت لحظة انهيار للإطار التحليلي الذي استندت إليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منذ اتفاقية فكّ الاشتباك عام 1974.

لقد اعتادت إسرائيل، طوال ما يقارب أربعة عقود، التعاملَ مع نظام سوريٍّ معادٍ لكنه قابل للتنبؤ في سلوكه الاستراتيجي، وقادر على ضبط حدوده واتّخاذ قراراته وفق حسابات الدولة التقليدية. ومع اندلاع الاحتجاجات ثم تحوّلها إلى صراع متعدّد المستويات، انهار هذا الافتراض تدريجياً، ووجدت دوائر صنع القرار نفسها أمام مشهد غير مسبوق: دولة تتفكّك، وقوى محلّية وإقليمية ودولية تتنافس داخلها، وحدود لم تعد تخضع لسلطة مركزية واضحة.

ومن هنا، لم يكن التحوّل الحقيقي في الأدبيات الإسرائيلية انتقالَها من دراسة النظام إلى دراسة الثورة، بل انتقالَها من تحليل دولة إلى تحليل ساحة صراع. وأصبح السؤال الرئيس الذي يحكم معظم الدراسات الصادرة بين عامَي 2011 و2023 هو: كيف يمكن حماية الأمن الإسرائيلي في بيئة لم تعد الدولة السورية فيها الفاعلَ الوحيد؟

أولاً: انهيار نموذج «العدوّ القابل للتنبؤ» (2011–2012)

كشفت الدراسات الإسرائيلية الأولى التي صدرت عقب اندلاع الاحتجاجات عن حالة واضحة من التردّد في تقدير مسار الأحداث؛ إذ تراوحت التقديرات بين مَن رأى أنّ النظام السوري يقترب من نهايته، ومَن اعتبر أنّ انهياره قد يفتح الباب أمام فراغ أمنيّ أشدّ من بقائه.

ولم يكن هذا التباين ناتجاً عن نقص في المعلومات بقدر ما كان انعكاساً لانهيار النموذج التحليلي الذي اعتمدت عليه إسرائيل لعقود. فالسؤال لم يعد يتعلّق بطبيعة النظام السوري، بل بمصير الدولة نفسها، وبالفواعل الذين قد يملؤون الفراغ إذا فقدت السلطة المركزية قدرتها على السيطرة.

ولهذا بدأت الأدبيات الإسرائيلية تتحدّث باطّراد متزايد عن مخاطر تفكّك الدولة، وانتقال السلاح إلى جهات غير نظامية، وظهور تنظيمات مسلّحة قد تجعل الحدود الشمالية أكثر اضطراباً من أيّ وقت مضى.

تكشف هذه المرحلة أنّ الأدبيات الإسرائيلية لم تكن مستعدّة معرفياً لفهم ثورة شعبية تتحوّل إلى أزمة دولة. فقد ظلّ التحليل يدور حول سؤال: مَن سيحكم سوريا؟ أكثر من اهتمامه بالسؤال الأعمق: كيف تتغيّر بنية الدولة والمجتمع السوريَّين؟

ثانياً: من الدولة السورية إلى «التمركز الإيراني» (2012–2015)

مع اتّساع التدخّل الإيراني ثم دخول حزب الله مباشرةً إلى ساحة القتال، أعادت مراكز الأبحاث الإسرائيلية تعريف مصدر التهديد. فلم تعد سوريا تُدرس بوصفها دولة ذات ديناميات داخلية معقّدة، بل بوصفها المجال الذي يتوسّع فيه النفوذ الإيراني على حدود إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت مفاهيم من قبيل: التمركز الإيراني، والجبهة الشمالية، ونقل منظومات السلاح المتطوّرة، والممرّ البرّي الإيراني، من أكثر المفاهيم حضوراً في الدراسات الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي (INSS) ومركز بيغن–السادات للدراسات الاستراتيجية (BESA) وغيرهما من المراكز البحثية.

ولا شكّ أنّ هذا التحوّل استند إلى وقائع ميدانية حقيقية، تمثّلت في اتّساع حضور الحرس الثوري الإيراني، وتزايد دور حزب الله، وظهور تشكيلات مسلّحة مرتبطة بإيران داخل سوريا.

غير أنّ الخطأ لم يكن في تقدير حجم النفوذ الإيراني، بل في تحويله إلى الإطار التفسيري الغالب على الأزمة السورية. فقد أصبحت سوريا، في كثير من هذه الدراسات، تُقرأ من منظور إيرانيّ بحت، بينما تراجع الاهتمام بالعوامل الداخلية التي كانت تعيد تشكيل الدولة والمجتمع والاقتصاد ومؤسّسات الحكم.

وبذلك انتقلت الأدبيات الإسرائيلية من اختزال سوريا في النظام قبل عام 2011، إلى اختزالها في المشروع الإيراني بعد عام 2012.

ثالثاً: «المعركة بين الحروب» وتحوّل التفكير الإسرائيلي (2015–2020)

أدّى ترسّخ الوجود الإيراني إلى تطوير إسرائيل عقيدةَ «المعركة بين الحروب» (مابام / MABAM)، التي تقوم على توجيه ضربات عسكرية محدودة ومتكرّرة لإبطاء بناء القدرات العسكرية للخصوم، ومنع نشوء تهديد استراتيجي جديد، من دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

وقد انعكس هذا المفهوم بوضوح في الأدبيات الإسرائيلية التي ركّزت على فعّالية الضربات الجوية، وآليات الردع، وإدارة التصعيد، والعلاقة بين العمل العسكري المحدود والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

غير أنّ معظم هذه الدراسات انشغل بتقييم الأداء العسكري أكثر من اهتمامها بدراسة الآثار السياسية بعيدة المدى. فقد جرى قياس النجاح بعدد الشحنات التي اعترضتها إسرائيل، أو المواقع التي استُهدفت، بينما بقي السؤال المتعلّق بمستقبل الدولة السورية خارج دائرة الاهتمام.

نجحت الأدبيات الإسرائيلية في تطوير أدوات دقيقة لتحليل الأداء العملياتي، لكنها لم تُقدّم تحليلاً موازياً للتحوّلات البنيوية التي كانت تعيد تشكيل سوريا. وهكذا اتّسعت الفجوة بين فهم العمليات العسكرية وفهم البيئة السياسية التي تجري فيها.

رابعاً: الفاعل الغائب… لماذا همّشت الأدبيات الإسرائيلية الدور التركي؟

من الملاحظ أنّ معظم الدراسات الإسرائيلية ركّزت تركيزاً مكثّفاً على إيران، في حين بقي الدور التركي أقلّ حضوراً، رغم أنّ التدخّلات العسكرية التركية منذ عام 2016 (درع الفرات، ثم غصن الزيتون، فنبع السلام)، وقيام أنقرة ببناء منظومات أمنية وإدارية في مناطق واسعة من شمال سوريا، شكّلت أحد أهمّ التحوّلات الجيوسياسية في البلاد.

ويبدو أنّ هذا التفاوت في الاهتمام يعود إلى طبيعة الأولويات الأمنية الإسرائيلية. فقد كان المشروع الإيراني يُنظر إليه بوصفه تهديداً مباشراً للجبهة الشمالية، بينما اعتُبر الوجود التركي شأناً يتّصل أساساً بموازين القوى داخل سوريا ولا ينعكس مباشرةً على الأمن الإسرائيلي.

غير أنّ هذا التركيز أدّى إلى تضييق زاوية الرؤية؛ فالوجود التركي لم يكن مجرّد انتشار عسكريّ مؤقّت، بل أسهم في إعادة تشكيل البنية السياسية والإدارية والاقتصادية لشمال سوريا، وأصبح عاملاً رئيساً في موازين القوى بين النظام والمعارضة وروسيا والولايات المتحدة.

لا تكمن المشكلة في اهتمام الأدبيات الإسرائيلية بإيران، فهذا الاهتمام مفهوم في ضوء أولويات الأمن القومي الإسرائيلي، وإنّما في أنّ هذا الاهتمام تحوّل، في كثير من الأحيان، إلى إطار تفسيريّ مهيمن جعل التحوّلات الأخرى، وفي مقدّمتها الدور التركي، تبدو أقلّ أهمّية ممّا كانت عليه في الواقع.

خامساً: الانقسام داخل المدرسة الإسرائيلية

مع مرور الوقت، برز داخل الأدبيات الإسرائيلية اتّجاهان رئيسان:

رأى الاتّجاه الأول أنّ بقاء النظام السوري، رغم تحالفه الوثيق مع إيران، يظلّ أقلّ خطورة من انهيار الدولة وظهور قوى غير قابلة للضبط على الحدود.

أمّا الاتّجاه الثاني فاعتبر أنّ استمرار النظام يعني استمرار التمركز الإيراني، وأنّ إضعاف هذا النظام يظلّ خياراً يخدم المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد.

ورغم اختلاف التقديرَين، فإنّهما انطلقا من سؤال واحد: أيّ الخيارات أكثر ملاءمة لأمن إسرائيل؟ ولم يمنح أيّ منهما اهتماماً مماثلاً للتحوّلات الاجتماعية أو الاقتصادية أو المؤسّسية داخل سوريا.

يكشف هذا الانقسام أنّ الخلاف داخل المؤسّسة البحثية الإسرائيلية لم يكن حول طبيعة الأزمة السورية، بل حول أفضل السبل لإدارة انعكاساتها على الأمن الإسرائيلي، وهو ما أبقى النقاش محصوراً داخل منظور أمنيّ وأبعده عن تحليل التحوّلات البنيوية للدولة السورية.

تراكم العَمى الاستراتيجي

بحلول عام 2023، كانت مراكز الأبحاث الإسرائيلية قد راكمت كمّاً كبيراً من المعلومات حول سوريا: خرائط التموضع الإيراني، وشبكات نقل السلاح، والعقائد العسكرية، وأنماط التدخّل الروسي، وآليات الردع الإسرائيلية. غير أنّ هذا التراكم المعرفي لم ينجح في إنتاج رؤية متكاملة لمسار الدولة السورية نفسها.

ولم يكن القصور ناجماً عن نقص المعلومات، بل عن هيمنة إطار تحليليّ أعطى الأولوية للمخاطر الأمنية المباشرة وجعل معظم المتغيّرات الأخرى تُفسَّر من خلالها. وهكذا تحوّلت سوريا، في كثير من الأدبيات الإسرائيلية، إلى ساحة لتقاطُع المشاريع الإقليمية، أكثر منها مجتمعاً ودولةً يخضعان لتحوّلات داخلية عميقة.

ومن هذه الزاوية، فإنّ الكتب والدراسات التي صدرت بعد سقوط النظام لا تمثّل بداية التفكير الإسرائيلي في الأزمة السورية، بل تمثّل محاولة لإعادة تفسير حدث تجاوز كثيراً من الفرضيات التي حكمت التفكير الإسرائيلي طوال سنوات الحرب.

يتبع..

Share This:

Tags: سلايد
Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة