Skip to content
الخميس 2026-01-22
Edit Content
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

حين تتشابه القبضة… اختلاف الوجوه لا يغيّر الأسلوب

 حين تتشابه القبضة… اختلاف الوجوه لا يغيّر الأسلوب
رأي

حين تتشابه القبضة… اختلاف الوجوه لا يغيّر الأسلوب

by صالح سالم 2025-12-29

رغم اختلاف الشعارات وتبدّل الخطاب السياسي، تكشف طريقة التعامل مع الحركات المطلبية اليوم عن حقيقة يصعب تجاهلها: الأسلوب واحد، وإن تغيّرت الوجوه. فالمقارنة بين تعامل النظام السابق والنظام الحالي مع الاحتجاجات السلمية تُظهر تشابهاً لافتاً في الأدوات والتكتيكات، واختلافاً في مستوى العنف لا في جوهر العقلية الحاكمة.

منذ اللحظات الأولى لأي حراك مطلبي، يتقدّم المشهد الأمني على أي نقاش سياسي أو اقتصادي. مسلحون ملثمون يظهرون في محيط التظاهرات، عناصر بلباس مدني لا يُعرف لمن يتبعون، ووجود دائم لاتهامات “المندسين” الذين يتحولون فجأة إلى التفسير الجاهز لأي انحراف عن السلمية. هكذا تُصاغ الرواية الرسمية، وهكذا يُفرغ الحراك من مضمونه.

كما في السابق، يتم افتعال الصدامات أو تضخيم حوادث فردية، خصوصاً تلك المتعلقة بالاعتداء على رجال الأمن، لتصبح الذريعة المثالية لتبرير القمع. إطلاق النار في الهواء، الانتشار الأمني الكثيف، والاعتقالات التعسفية—حتى لمجرد التصوير—كلها أدوات مألوفة، لا تحتاج إلى كثير من الشرح لمن عاش التجربتين.

الفارق الأساسي بين النظامين لا يكمن في النهج بل في درجة القسوة. فالنظام السابق واجه المحتجين بعنف مباشر، صارخ، لا يخفي نواياه ولا يهتم كثيراً بالكلفة السياسية أو الإعلامية. أما النظام الحالي، فيبدو أكثر حرصاً على “إدارة الصورة”، فيستخدم عنفاً أقل فجاجة، وأكثر التفافاً، لكنه يبقى عنفاً منظماً يؤدي الغرض نفسه: كسر الحراك ومنع تراكمه.

غير أن الأخطر في المرحلة الراهنة ليس فقط استمرار العقلية الأمنية، بل التحول نحو سياسة “شارع مقابل شارع”. فبدلاً من أن تحتكر الدولة استخدام القوة، يجري في كثير من الأحيان غضّ النظر—إن لم يكن التشجيع الضمني—عن ممارسات جمهور موالٍ ضد المحتجين. تهديدات، مطاردات في الشوارع، اعتداءات جسدية، وتحريض علني، وكل ذلك يجري دون محاسبة تُذكر.

هذه السياسة لا تنقل الصراع من مستوى الدولة والمواطن فحسب، بل تدفعه نحو صراع مجتمعي، يهدد السلم الأهلي ويفكك النسيج الاجتماعي. حين يصبح المحتج مهدداً من “مواطن آخر” قبل أن يكون مهدداً من السلطة، تكون الدولة قد تخلت عن دورها كضامن للأمن، واختارت تفويض العنف بدلاً من تحمّل مسؤوليته.

وفي الجوهر، يتطابق النظامان في النقطة الأهم: تجاهل المطالب بالكامل. لا اعتراف حقيقياً بالأزمة، ولا نية واضحة لمعالجة أسباب الاحتجاج، ولا مسار جدي للحوار. تُختزل المطالب في كونها تهديداً، ويُختزل المحتجون في صورة “مشكلة أمنية”، بينما تُترك جذور الأزمة على حالها.

النتيجة معروفة: حراك يُقمع أو يُستنزف، أزمة تتعمق، وفجوة تتسع بين السلطة والمجتمع. فالقوة قد تنجح في إسكات الشارع مؤقتاً، لكنها تفشل دائماً في إقناع الناس، وتفشل أكثر في بناء استقرار حقيقي.

في النهاية، لا يكفي تغيير الخطاب ولا تبديل الوجوه. ما لم يتغير المنطق الذي يرى في المطالب حقاً لا تهديداً، وفي المحتج شريكاً لا خصماً، سيبقى المشهد يتكرر… بنفس الأدوات، وبنفس النتائج.

Share This:

Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة