Skip to content
الأحد 2026-08-16
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

الفيسبوك العربي: مرآةُ أمراضِنا أم صانِعُها؟

 الفيسبوك العربي: مرآةُ أمراضِنا أم صانِعُها؟
حكاية اليوم

الفيسبوك العربي: مرآةُ أمراضِنا أم صانِعُها؟

by jablah 2026-08-15

في تشريحِ الفضاءِ الرقْميّ العربيّ

أوّلاً: المشهدُ العامّ – طوفانُ الاجترارِ والابتذال

إذا ألقينا نظرةً فاحصةً على الفيسبوك العربيّ ومنصّاتِ التواصلِ الناطقةِ بالعربيّة، فإنّ أوّلَ ما يصطدمُ به المرءُ هو ذلك الطوفانُ المتواصلُ من المحتوى المُجتَرّ: منشوراتٌ منسوبةٌ زُوراً إلى أدباءَ ومفكّرين، اقتباساتٌ مبتورةٌ من سياقاتِها، “حِكَمٌ” مُعلّبةٌ تُعادُ تدويرُها ملايينَ المرّات كأنّها وحيٌ مُنزَل. ثمّ يأتي الابتذالُ بوصفِهِ عُملةً رائجة: صورٌ مُستفِزّةٌ للعواطف، عناوينُ مُضلِّلةٌ ، وسجالاتٌ لا تتجاوزُ مستوى الشتيمةِ الشخصيّة.

أمّا اللاعقلانيّةُ فتتجلّى في انتشارِ نظريّاتِ المؤامرةِ كأنّها حقائقُ مُطلقة، وفي تحويلِ كلّ حدثٍ – من زلزالٍ إلى وباءٍ إلى انتخابات – إلى “مُخطَّطٍ صهيونيّ/أمريكيّ/صفويّ” بحسبِ الاصطفافِ الطائفيّ للكاتب.

دراسةُ “Arab Social Media Report” الصادرةُ عن جامعةِ نورثويسترن (2022–2024) أشارت إلى أنّ أكثرَ من 68% من التفاعلاتِ على الفيسبوك العربيّ تندرجُ تحتَ ما يُسمّى “المحتوى الانفعاليّ” ، مقابلَ أقلَّ من 9% لمحتوى تحليليّ أو معرفيّ. ودراسةٌ منشورةٌ في مجلّة “New Media & Society” (2023) لباحثين من الجامعةِ الأمريكيّةِ في بيروت بيّنت أنّ معدّلَ مشاركةِ الأخبارِ الكاذبةِ في الفضاءِ العربيّ يفوقُ المعدّلَ العالميّ بنسبةِ 40%، وأنّ المنشورَ الذي يحتوي على كلمةِ “خيانة” أو “مؤامرة” يحصدُ تفاعلاً أعلى بسبعِ مرّاتٍ من المنشورِ التحليليّ.

ثانياً: القلّةُ المُحاصَرة – صوتُ العقلِ في سوقِ الصُّراخ

في مقابلِ هذا الطوفان، ثمّة أقلّيّةٌ ضئيلةٌ – كتّابٌ، باحثون، ناشطون مدنيّون، وأصواتٌ فرديّةٌ – تحاولُ أن تُحافظَ على منهجٍ قريبٍ من الإنسانيّةِ والأخلاقِ والمنطق: تُناقشُ الفكرةَ لا الشخص، تعترفُ بالتعقيد، ترفضُ التعميم، وتُمارسُ الشكَّ المنهجيَّ قبلَ إصدارِ الأحكام.

لكنّ هذه القلّةَ مُحاصَرةٌ من جهتين:

  • من الخوارزميّات: فبحسبِ تقريرِ “Digital News Report” (معهد رويترز، 2024)، خوارزميّاتُ ميتا تُكافئُ المحتوى الاستقطابيّ لأنّه يولّدُ “تفاعلاً” بينما تُهمِّشُ المحتوى المتّزنَ لأنّه “لا يُثير”.
  • من الجمهور: دراسةٌ في “Journal of Communication” (2023) أظهرت أنّ المستخدمَ العربيَّ يميلُ إلى معاقبةِ الصوتِ المُعتدلِ بوصفِهِ “مُتماهياً مع الخصم” أو “بلا موقف”، في حين يُكافئُ التطرّفَ بوصفِهِ “شجاعةً” و”وضوحاً”.

هكذا يُصبِحُ العقلانيُّ غريباً في وطنِهِ الرقْميّ، محاصَراً بينَ مطرقةِ الخوارزميّةِ وسندانِ الغوغاء.

ثالثاً: كيف يقعُ المثقّفُ في فخِّ الطائفيّةِ والعِرقيّة؟

كيفَ لِمَن قرأَ أدورنو وفوكو وسعيد أن يتحوّلَ – في منشورٍ واحدٍ – إلى مُحرِّضٍ طائفيٍّ أو عِرقيّ؟

علمُ النفسِ السياسيّ يقدّمُ تفسيراتٍ متعدّدة:

1. الهويّةُ الاجتماعيّةُ والتهديدُ الوجوديّ : حين يشعرُ المثقّفُ بأنّ هويّتَهُ الجماعيّةَ (الطائفة، العِرق، الأمّة) مُهدَّدة، فإنّ آليّاتِ الدفاعِ النفسيّ تُعيدُهُ إلى القبليّةِ المعرفيّة. دراسةُ Huddy et al. (2022) في “Political Psychology” بيّنت أنّ التهديدَ المُدرَكَ – حتّى لو كان وهميّاً – يُنشِّطُ اللوزةَ الدماغيّةَ ويُعطِّلُ القشرةَ الأماميّةَ المسؤولةَ عن التفكيرِ النقديّ.

2. التنافرُ المعرفيّ : المثقّفُ الذي بنى سرديّةً كاملةً عن “الآخرِ الشرّير” لا يستطيعُ أن يستقبلَ معلومةً تُناقضُ تلك السرديّةَ دونَ أن يُصابَ بألمٍ نفسيّ. الحلُّ الأسهل؟ رفضُ المعلومةِ وشيطنةُ ناقلِها.

3. تأثيرُ الغُرفةِ الصَّدَويّة : بحثُ Bail et al. (2018) المنشورُ في PNAS – والذي أُعيدَ تطبيقُهُ على عيّناتٍ عربيّةٍ في دراسةِ جامعةِ قطر (2023) – أثبتَ أنّ التعرّضَ المستمرَّ لآراءٍ مُتطابقةٍ لا يُعزِّزُ الاعتدالَ بل يُعمِّقُ التطرّف. المثقّفُ العربيُّ الذي لا يقرأُ إلّا لِمَن يُوافقُهُ، ينتهي إلى يقينٍ مُطلَق لا يختلفُ في بنيتِهِ عن يقينِ الأمّيِّ المُتعصِّب.

4. الاستلابُ الرقْميّ : الشاشةُ تُزيلُ الكوابحَ الاجتماعيّة. المثقّفُ الذي كان يخجلُ من قولِ عبارةٍ طائفيّةٍ في ندوةٍ عامّة، يكتبُها على الفيسبوك في الثانيةِ بعدَ منتصفِ الليل، محميّاً باسمٍ مستعارٍ أو بشعورِ “القطيعِ الرقْميّ”.

رابعاً: ثقافةُ الأحاديّةِ وإلغاءُ الآخرِ فكريّاً ووجوديّاً

الفيسبوك العربيُّ – في غالبيّتِهِ – لا يعترفُ بـالتعدّد. إمّا أنتَ معنا أو ضدَّنا. إمّا أنتَ “مُقاوم” أو “عميل”. إمّا أنتَ “وطنيّ” أو “خائن”. هذا المنطقُ الثنائيّ ليس جديداً، لكنّ المنصّاتِ الرقْميّةَ أعادت هندستَهُ وتسليحَهُ:

  • الإلغاءُ الفكريّ: أيُّ رأيٍ مختلفٍ يُواجَهُ بـ”التكفيرِ السياسيّ” أو “التخوين”. دراسةُ “Arab Barometer” (2023–2024) أظهرت أنّ 61% من الشبابِ العربيّ يمتنعونَ عن التعبيرِ عن آرائِهم السياسيّةِ على وسائلِ التواصلِ خوفاً من “الوصمِ الاجتماعيّ الرقْميّ”.
  • الإلغاءُ الوجوديّ: في حالاتٍ كثيرة، يتجاوزُ الأمرُ رفضَ الفكرةِ إلى نفيِ حقِّ الآخرِ في الوجودِ نفسِه. خطابُ الكراهيةِ ضدَّ الأقليّاتِ (الطائفيّة، العِرقيّة، الجنسيّة) باتَ مُطَبَّعاً إلى حدٍّ مخيف. تقريرُ “SMEX” (2024) عن خطابِ الكراهيةِ على المنصّاتِ العربيّةِ وثّقَ ارتفاعاً بنسبةِ 340% في المنشوراتِ التي تدعو صراحةً إلى “إزالة” جماعةٍ بعينِها منذُ 2019.
  • ثقافةُ القطيع : في المجموعاتِ الرقْميّةِ المغلقة، يُمارَسُ ضغطُ الأقرانِ لإسكاتِ أيِّ صوتٍ نشاز. مَن يقولُ “لكن…” يُطرَدُ أو يُسحَق.

خامساً: الذبابُ الإلكترونيّ أم الذبابُ الساكنُ في رؤوسِنا؟

الذبابُ الإلكترونيّ حقيقةٌ موثَّقة:

  • تقريرُ “Graphika” (2023) كشفَ شبكاتٍ من الحساباتِ الوهميّةِ تُديرُها جهاتٌ حكوميّةٌ وشبه حكوميّةٍ في عدّةِ دولٍ عربيّة، وتُقدَّرُ بملايينِ الحسابات.
  • دراسةُ “The Oxford Internet Institute” (2024) صنّفت خمسَ دولٍ عربيّة ضمنَ أعلى عشرينَ دولةً في العالمِ من حيثُ استخدامِ “الجيوشِ الإلكترونيّةِ” للتأثيرِ في الرأيِ العام.

لكنّ – وهنا النقطةُ المفصليّة – الذبابَ لا يصنعُ محتوىً من العدم. هو يُضخِّمُ ما هو موجودٌ أصلاً في الوعيِ الجمعيّ. هو ينفخُ في جمرٍ كامن. لو لم تكن الطائفيّةُ، والعِرقيّةُ، والاستعدادُ لتصديقِ المؤامرةِ، والشبقُ للإلغاء – موجودةً في البنيةِ النفسيّةِ والثقافيّة، لما وجدَ الذبابُ مادّةً يعملُ عليها.

بتعبيرٍ أدقّ: الذبابُ الإلكترونيّ ليس السببَ، بل هو المُحفِّز الذي يكشفُ المرضَ الكامن.

دراسةٌ في “Nature Human Behaviour” (2022) لـ Vosoughi وRoy وAral – وإن كانت عامّة – أثبتت أنّ الكذبَ ينتشرُ أسرعَ من الصدقِ بنسبةِ 70% ليس بسببِ البوتات فحسب، بل لأنّ الدماغَ البشريَّ مُبرمَجٌ تطوّريّاً للاستجابةِ للمُثيرِ والصادمِ والمُهدِّد. الذبابُ يستغلُّ هذه الثغرةَ، لكنَّ الثغرةَ فينا.

سادساً: الفيسبوك مرآةٌ لأمراضِنا وعُقَدِنا

هل المنصّاتُ الرقْميّةُ صنعت هذه الأمراض؟ أم أنّها كشفتها؟

الرأيُ الأرجحُ – والمدعومُ بأدبيّاتِ علمِ النفسِ الرقميّ – أنّها فعلت الأمرين معاً:

كمرآة:

  • الفيسبوك العربيُّ عرّى البنيةَ الأبويّةَ للمجتمعاتِ العربيّة: الحاجةُ إلى “زعيمٍ” رقميّ، تقديسُ “الشيخ” أو “المُفكّر” أو “القائد”، ورَفْضُ المساءلة.
  • كشفَ العُقَدَ التاريخيّةَ غيرَ المُعالَجة: عقدةُ الاستعمار، عقدةُ الهزيمة، عقدةُ النقصِ الحضاريّ، التي تتحوّلُ إلى تعويضٍ نرجسيّ: “نحنُ أفضلُ أمّة، والآخرونَ حثالة”.
  • أظهرَ الفقرَ العاطفيّ: ملايينُ المنشوراتِ التي تطلبُ “لايك” بوصفِهِ اعترافاً بالوجود، أو التي تحوّلُ المأساةَ الشخصيّةَ إلى استعراض.

كصانعة:

  • الخوارزميّاتُ تُعيدُ تشكيلَ الدماغ. بحثُ Carr (2020) ودراساتُ University College London (2023) بيّنت أنّ الاستخدامَ المفرطَ للمنصّاتِ يُقلِّصُ مدّةَ الانتباه، ويُضعفُ القدرةَ على التفكيرِ المركَّب، ويُعزِّزُ التفكيرَ الثنائيّ.
  • المنصّاتُ تُحوِّلُ الإنسانَ إلى علامةٍ تجاريّة ، فيُصبِحُ الرأيُ “مُنتَجاً” يُباع، لا قناعةً تُناقَش.

سابعاً: ما العمل؟ – نحوَ مقاومةٍ معرفيّة

لا أكتبُ هذا تشاؤماً، بل تشخيصاً. والشفاءُ يبدأُ بالاعترافِ بالمرض:

  • التربيةُ الإعلاميّةُ النقديّة يجبُ أن تُدرَّسَ في المدارسِ العربيّة، لا بوصفِها ترفاً، بل بوصفِها ضرورةَ بقاءٍ معرفيّ.
  • تفكيكُ سرديّةِ الضحيّةِ المُطلقة: لا يمكنُ بناءُ عقلٍ نقديٍّ في ثقافةٍ ترى نفسَها دائماً “مُستهدَفة” و”مُتآمَراً عليها”.
  • حمايةُ الفضاءاتِ البديلة: المجلّاتُ الرقْميّةُ الجادّة، البودكاست التحليليّ، مجموعاتُ القراءة – هذه “الجيوبُ” الصغيرةُ هي خطُّ الدفاعِ الأخير.
  • الاعترافُ بأنّ المعركةَ ليست مع الخوارزميّةِ وحدَها، بل مع أنفسِنا: مع كسلِنا المعرفيّ، مع شهوتِنا لليقينِ السهل، مع خوفِنا من أن نكونَ “مُخطئين”.

خاتمة

الفيسبوك العربيُّ – في غالبيّتِهِ الساحقة – ليس نافذةً على العالم، بل قفصٌ مُزيَّنٌ بأعلامٍ وشعارات، نُعيدُ فيه إنتاجَ أسوأِ ما فينا: بشكل مُرقْمَن، أبويّةٌ مُعَوْلَمة، ونرجسيّةٌ جماعيّةٌ تتغذّى على إحساسٍ دائمٍ بالمظلوميّة.

القلّةُ التي تُقاومُ هذا المنطقَ – بالعقلِ، بالتعاطف، بالشجاعةِ الأخلاقيّة – لا تحتاجُ إلى جمهورٍ واسع. تحتاجُ فقط إلى ألّا تيأس. لأنّ التاريخَ – كلَّ التاريخ – يُعلِّمُنا أنّ الأصواتَ العاقلةَ تبدأُ دائماً مُحاصَرةً ومُهَمَّشة، قبلَ أن تصيرَ – ذاتَ يومٍ – بديهيّة.

والذبابُ؟ الذبابُ الحقيقيُّ ليس في الحساباتِ الوهميّة. الذبابُ الحقيقيُّ هو ذلك الصوتُ الصغيرُ في رؤوسِنا الذي يهمسُ: “الآخرُ ليسَ إنساناً مثلك. لا تستمعْ لهُ. اشطبْهُ. هو الخطر.”

ذلك الصوتُ – لا البوت – هو أصلُ الداء.

الرسمة ل بافل كوتشينسكي، الحائز على أكثر من 140 جائزة دوليّة

(رأي الموقع)

Share This:

Tags: سلايد
Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة