Skip to content
الخميس 2026-07-23
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

ممّا يتكون هذا الكون؟

 ممّا يتكون هذا الكون؟
آفاق

ممّا يتكون هذا الكون؟

by jablah 2026-07-23

تبدأ حكايتنا قبل قرون طويلة من بناء المختبرات الحديثة أو صياغة المعادلات الرياضية المعقدة. إنها رحلة بدأت بسؤال إنساني بسيط ولكنه عميق: ممّا يتكون هذا الكون؟

في اليونان القديمة، وتحديداً في القرن الخامس قبل الميلاد، كان الفيلسوف ديمقريطس يجلس ويتأمل العالم من حوله، فتوصل إلى فكرة ثورية في ذلك الوقت. اقترح أننا لو استمرينا في تقسيم أي مادة، كقطعة من الخشب أو الحجر، إلى أجزاء أصغر فأصغر، فسنصل في النهاية إلى جزء لا يمكن تقسيمه بعد ذلك. أطلق على هذا الجزء اسم “الذرة”، وهي كلمة تعني باللغة اليونانية القديمة الشيء غير القابل للانقسام . تصور ديمقريطس أن هذه الذرات كتل صلبة ومصمتة، تختلف في أشكالها وأحجامها لتشكل المواد المختلفة، لكنها تظل غير قابلة للاختراق.

وبقي مفهوم الذرة حبيس الفلسفة والتخمين لقرون طويلة، حتى جاء الكيميائي الإنجليزي جون دالتون في أوائل القرن التاسع عشر ليمنح هذه الفكرة أساساً تجريبياً صلباً. لم يعد دالتون الذرة مجرد فكرة نظرية، بل أسس ‘النظرية الذرية الحديثة’ مبنية على ملاحظات كيميائية دقيقة، أبرزها أن العناصر تتحد بنسب وزنية ثابتة لتشكل المركبات.

تصور دالتون الذرة على أنها ‘كرة مصمتة’ (مثل كرة البلياردو)، صغيرة جداً، غير قابلة للانقسام أو التدمير، وأن جميع ذرات العنصر الواحد متطابقة تماماً في الكتلة والخصائص. هذا النموذج البسيط والأنيق ساد المجتمع العلمي لما يقارب قرن كامل، وأصبح حجر الزاوية في فهم الكيمياء، حيث فسر بنجاح كيف تتفاعل المواد وتتحول دون أن تفقد هويتها الأساسية.

لكن المادة كانت تخفي في أعماقها أسراراً لا يمكن تفسيرها بمجرد الكتل الصلبة. كان هناك رداء خفي من الطاقة يظهر في الطبيعة ويتحدى التفسيرات البسيطة؛ فقد عرف القدماء أن حجر الكهرمان عند دلكه بقطعة من القماش يجذب الأجسام الخفيفة مثل الريش أو القش. هذا التأثير الخفي، الذي نسميه اليوم الكهرباء الساكنة، كان الإشارة الأولى إلى وجود شيء ما يتحرك داخل المادة، شيء يمتلك قوة تتجاوز مجرد الكتلة والجاذبية.

مع ذلك، بقيت ماهية هذه القوة لغزاً حتى أواخر القرن التاسع عشر، عندما بدأت الفيزياء الكلاسيكية تواجه جداراً مسدوداً في تفسير الظواهر الكهربائية والمغناطيسية.

في تلك الحقبة، بدأت المختبرات الأوروبية تشهد تجارب مثيرة باستخدام أنابيب زجاجية مفرغة من الهواء تحتوي على قطبين معدنيين يمر بينهما تيار كهربائي ذو جهد عالٍ، وتُعرف بأنابيب الأشعة المهبطية. عندما كان العلماء يطبقون هذا الجهد العالي، كان يظهر توهج فوسفوري غامض على الجدار الزجاجي المقابل للقطب السالب (المهبط). بدا الأمر وكأن هناك أشعة غير مرئية تنطلق من هذا القطب وتسير في خطوط مستقيمة لتصدم الزجاج. تساءل العلماء: هل هذه الأشعة موجات شبيهة بالضوء، أم أنها سيل من الجسيمات المادية الصغيرة؟

هنا ظهر العالم الفيزيائي البريطاني جوزيف جون طومسون ليعيد كتابة التاريخ العلمي. صمم طومسون تجربة دقيقة ومحكمة لحسم هذا الخلاف،

تجربة طومسون, اكتشاف الالكترون

قام فيها بتعريض هذه الأشعة المهبطية لمجال كهربائي ومجال مغناطيسي في نفس الوقت داخل الأنبوب المفرغ.

لاحظ طومسون شيئاً لافتاً؛ كانت الأشعة تنحرف دائماً مبتعدة عن اللوح الكهربائي المشحون بشحنة سالبة، وتنجذب بشدة نحو اللوح المشحون بشحنة موجبة. هذا الانحراف الثابت والمستمر لم يكن ليحدث لو كانت الأشعة موجات ضوئية، لأن الضوء لا يتأثر بالمجالات الكهربائية والمغناطيسية. كان هذا دليلاً قوياً على أن الأشعة تتكون من جسيمات مادية تحمل شحنة كهربائية سالبة.

ولم يتوقف طومسون عند هذا الحد، بل استطاع من خلال قياس درجة انحراف هذه الأشعة تحت تأثير المجالات المتوازنة أن يحسب النسبة بين شحنة هذه الجسيمات وكتلتها. كانت النتيجة مفاجئة للمجتمع العلمي؛ فالكتلة المقدرة لهذه الجسيمات أصغر بآلاف المرات من كتلة ذرة الهيدروجين أخف ذرة معروفة في الكون.

كان هذا يعني شيئاً واحداً لا مفر منه: الذرة ليست الكيان الأصغر في الكون كما اعتقد ديمقريطس والعلماء لقرون، وليست مصمتة أو غير قابلة للانقسام، بل هناك مكونات أصغر بكثير تختبئ في قلب الذرة نفسها. أطلق طومسون في البداية على هذه الجسيمات اسم “الجسيمات الدقيقة”، لكن المجتمع العلمي سرعان ما اعتمد لها اسماً يعبر عن طبيعتها الكهربائية وهو “الإلكترون”. وهكذا وُلد أول جسيم دون ذري في تاريخ الفيزياء، مفتتحاً عصراً جديداً من الفهم البشري للكون.

بعد هذا الاكتشاف المهم، ظهرت الحاجة الملحة لمعرفة القيمة الدقيقة لشحنة هذا الجسيم الصغير. هنا يأتي دور العالم الأمريكي روبرت ميليكان في أوائل القرن العشرين، الذي صمم واحدة من أدق التجارب في تاريخ العلم، وهي “تجربة قطرة الزيت” الشهيرة.

تجربة قطرة الزيت, تحديد شحنة الالكترون

استخدم ميليكان جهازاً يحتوي على غرفتين متراكبتين، وفي الغرفة العلوية وضع مرذاً ينفر رذاً ناعماً جداً من قطرات الزيت الصغيرة. كانت هذه القطرات تسقط ببطء بفعل الجاذبية عبر ثقب صغير إلى الغرفة السفلية. أثناء سقوطها، كان ميليكان يعرضها لأشعة سينية لتأيين الهواء المحيط بها، مما يجعل قطرات الزيت تلتقط بعض الإلكترونات الحرة وتصبح مشحونة بشحنات سالبة.

في الغرفة السفلية، وضع ميليكان لوحين معدنيين أفقيين متوازيين وربطهما بمصدر تيار كهربائي لتوليد مجال كهربائي قوي. ونظراً لأن قطرات الزيت أصبحت تحمل شحنة سالبة، فإن المجال الكهربائي كان يدفعها إلى الأعلى معارضاً قوة الجاذبية.

ومن خلال ضبط الجهد الكهربائي بدقة فائقة، كان ميليكان يستطيع جعل قطرة زيت واحدة محددة تتوقف تماماً في الهواء، تطفو عائمة بلا حراك بين اللوحين في توازن تام. وبما أنه كان يعرف كتلة قطرة الزيت وكثافتها بدقة، استطاع بحسابات رياضية دقيقة تحديد الشحنة الكلية الموجودة على كل قطرة.

أعاد ميليكان هذه التجربة آلاف المرات على قطرات مختلفة، وعندما قام بتحليل النتائج لاحظ شيئاً لافتاً؛ الشحنة الكهربائية على أي قطرة زيت كانت دائماً مضاعفاً صحيحاً لرقم ثابت وصغير جداً. كان هذا الرقم الثابت هو الشحنة الأساسية للإلكترون الواحد. أثبتت هذه التجربة بشكل قاطع أن الكهرباء ليست مائعاً مستمراً يتدفق بسلاسة لا نهائية، بل هي كمية مكممة تتكون من حزم منفصلة ومحددة، وكل حزمة منها تمثل الشحنة التي يحملها إلكترون واحد.

ومع تحديد شحنة الإلكترون وكتلته، واجه العلماء تحدياً جديداً: كيف تترتب هذه الإلكترونات السالبة داخل الذرة المتعادلة كهربائياً؟

اقترح طومسون نموذجاً أولياً عُرف بـ “نموذج فطيرة الزبيب”، حيث تصور أن الذرة كرة مصمتة من الشحنات الموجبة المتجانسة، وتتوزع بداخلها الإلكترونات السالبة الصغيرة مثل قطع الزبيب المنتشرة في الفطيرة. كان هذا النموذج محاولة لدمج الإلكترونات في بنية الذرة مع الحفاظ على فكرة الكتلة المستقرة والمتعادلة، لكنه لم يصمد طويلاً أمام الاختبارات التجريبية.

تجربة رذرفورد (رقاقة الذهب), اكتشاف النواة

قام العالم إرنست رذرفورد لاحقاً بتنفيذ تجربته الشهيرة لرقاقة الذهب والتي حطمت نموذج طومسون تماماً. قام رذرفورد بإطلاق جسيمات ألفا الثقيلة والمشحونة إيجابياً نحو رقاقة رقيقة جداً من الذهب، وكان يتوقع بناء على نموذج طومسون أن تمر هذه الجسيمات مستقيمة عبر “الفطيرة” الموجبة الضعيفة دون انحراف يذكر.

لكن النتائج كانت مفاجئة؛ معظم جسيمات ألفا مرت بالفعل دون أي عائق، ولكن بعضها انحرف بزوايا حادة، والأكثر غرابة أن جزءاً صغيراً جداً منها ارتد مباشرة إلى الخلف وكأنها اصطدمت بجدار صلب لا يمكن اختراقه.

أدرك رذرفورد أن التفسير الوحيد لهذه الظاهرة هو أن الشحنة الموجبة للذرة ومعظم كتلتها ليست موزعة بانتظام كالفطيرة، بل هي مركزة بالكامل في حيز صغير جداً وكثيف للغاية في مركز الذرة أطلق عليه اسم “النواة”. وبما أن معظم جسيمات ألفا مرت دون انحراف، فإن هذا يعني أن الذرة ليست كرة مصمتة، بل هي عبارة عن فراغ شاسع ومطلق تقريباً.

وبناء على ذلك وضع رذرفورد نموذجه الكوكبي الشهير للذرة: نواة موجبة صغيرة وكثيفة في المركز، وتدور حولها الإلكترونات السالبة في مسارات دائرية محددة، تماماً كما تدور الكواكب حول الشمس.

ولكن هذا يعني أن الالكترونات ستسقط نحو النواة وتدمر الذرة؟

بدا هذا النموذج منطقياً وجميلاً، لكنه حمل في طياته بذور دمار الفيزياء الكلاسيكية بأكملها. هنا تجلت المشكلة الكبرى للفيزياء الكلاسيكية عندما حاولت تفسير العالم المجهري. فقد نصت النظرية الكهرومغناطيسية الكلاسيكية التي صاغها ماكسويل على أن أي جسيم مشحون يتحرك في مسار دائري أو منحنى يقع تحت تأثير عجلة تسارع، والجسيم المشحون والمتسارع يجب أن يشع طاقة كهرومغناطيسية بشكل مستمر على شكل موجات ضوئية أو إشعاعية.

الإلكترون في نموذج رذرفورد هو جسيم مشحون يدور حول النواة، مما يعني أنه يجب أن يفقد طاقته باستمرار أثناء الدوران. وإذا فقد الإلكترون طاقته، فإن نصف قطر مداره يجب أن يتناقص تدريجياً ليتحرك في مسار حلزوني هابط ومتسارع نحو المركز، حتى ينتهي به الأمر بالاصطدام بالنواة الموجبة وتدمير الذرة بالكامل.

حسبت القوانين الكلاسيكية الزمن الذي يستغرقه الإلكترون لينهار ويسقط في النواة، تبين أنه زمن متناهٍ في القصر لا يتجاوز جزءاً ضئيلاً جداً من الثانية. هذا يعني بعبارات صريحة أن كل المادة في الكون من الكراسي والجدران إلى أجسادنا والنجوم يجب أن تتلاشى وتنهار في لمح البصر بفعل انهيار الإلكترونات.

والواقع يثبت العكس تماماً؛ فالذرات مستقرة وثابتة، والمواد تدوم لمليارات السنين دون أي إشارة على هذا الانهيار. كانت هذه المفارقة بمثابة إعلان رسمي عن فشل الفيزياء الكلاسيكية وعجز قوانين نيوتن وماكسويل عن فهم سلوك الإلكترون في العالم المجهري.

لم يكن الفشل مقتصراً على استقرار الذرة فحسب، بل امتد ليعجز عن تفسير ظاهرة الطيف الخطي للغازات(لكل غاز طيفه الخاص المميز مثل بصمة الاصبع). عندما يتم إثارة الغازات باستخدام الكهرباء، فإنها تبعث ضوءاً، وعند تمرير هذا الضوء عبر منشور فإنه لا يعطي طيفاً مستمراً كقوس قزح، بل يعطي خطوطاً ملونة محددة ومنفصلة تفصل بينها مساحات مظلمة تماماً. الفيزياء الكلاسيكية التي تفترض أن الإلكترون يمكنه الدوران في أي مدار وبأي طاقة تتنبأ بأن الطيف يجب أن يكون مستمراً وشاملاً لجميع الألوان والترددات، وهو ما تناقض تماماً مع المشاهدات المختبرية الصارمة.

بور ينقذ الهيدروجين من هذا المصير البائس ويفشل في سواه

حاول العالم الدنماركي نيلز بور إنقاذ الموقف لاحقاً من خلال إدخال فكرة التكميم التي وضعها ماكس بلانك وألبرت أينشتاين في بنية الذرة. اقترح بور أن الإلكترونات لا يمكنها الدوران في أي مكان تشاء حول النواة، بل هي مقيده بالدوران في مدارات دائرية محددة وثابتة تسمى “مستويات الطاقة المستقرة”. وطالما بقي الإلكترون في أحد هذه المدارات المسموحة فإنه لا يشع أي طاقة ولا يفقدها، وبالتالي لا ينهار نحو النواة، متجاوزاً بذلك معضلة ماكسويل الكلاسيكية.

وأوضح بور أن الإلكترون لا ينتقل بين هذه المدارات إلا إذا امتص أو انبعث منه كم محدد ودقيق من الطاقة يساوي تماماً الفرق بين طاقتي المستويين، وهو ما يفسر الخطوط المحددة في الأطياف الذرية. ورغم أن نموذج بور نجح نجاحاً باهراً في تفسير ذرة الهيدروجين البسيطة واستقرارها، إلا أنه كان نموذجاً هجيناً يخلط بين القوانين الكلاسيكية وبعض الأفكار الكمومية المفروضة قسراً دون تفسير عميق. وعندما حاول العلماء تطبيق نموذج بور على الذرات الأكثر تعقيداً فشل النموذج فشلاً ذريعاً. كان من الواضح أن الإلكترون يرفض الانصياع لأي محاولة لتأطيره ككرة صغيرة تدور في مدار يشبه مدارات الكواكب.

(إعداد وتدقيق :القسم العلمي في الموقع)

يتبع…

Share This:

Previous post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة