Skip to content
الإثنين 2026-03-23
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

السلطة الانتقالية وفن (التمكين): المفاهيم والمآلات

 السلطة الانتقالية وفن (التمكين): المفاهيم والمآلات
حكاية اليوم

السلطة الانتقالية وفن (التمكين): المفاهيم والمآلات

by jablah 2026-03-23

في أدبيات بعض التنظيمات الجهادية التي تنتهج فكرا وفهما خاصا للدين تسلسل من (بيئة الضرورة)و ظروف الحياة القبلية وتنازعها في الجزيرة والتي أملت أن تجمع القبائل نحو شيء مشترك هو الدين ,وكان أن فرض بالقوة ونشأ المطاوعة وهيئات الأمر بالمعروف .وصولا للتجربة في بلاد الشام والعراق وبروز داعش ,ومن ثم انفصال التجربة السورية من خلال (جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام) ,وانتهاجها مبدأ (التخفي والتمكين) .

تبرز ثلاثة مفاهيم مركزية تدور حولها الرؤية السياسية لها: الغلبة بوصفها وسيلة الوصول إلى السلطة، ثم التمكين كمرحلة ترسيخ النفوذ، وأخيرًا الحكم المطلق باعتباره الغاية النهائية التي تُقدَّم على أنها تجسيد لـ”شرع الله” غير القابل للنقاش أو التعديل. هذه الثلاثية لا تُطرح غالبًا بشكل مباشر، بل تُمرَّر عبر خطاب ديني تعبوي، يُخفي في داخله مشروعًا سياسياً مغلقًا، قائمًا على احتكار الحقيقة وإقصاء الآخر.

أولاً: الغلبة كمدخل للسلطة

تقوم فكرة الغلبة على منطق القوة لا على التوافق أو الشرعية الشعبية. فالسلطة هنا لا تُكتسب عبر عقد اجتماعي أو تفويض عام، بل عبر فرض الأمر الواقع عبر استخدام جميع الوسائل . هذا المدخل يضعف منذ البداية أي إمكانية لبناء دولة قائمة على المشاركة أو التعدد، ويؤسس لعلاقة مختلة بين الحاكم والمحكوم.

ثانيًا: التمكين بوصفه إعادة تشكيل المجتمع

إذا كانت الغلبة تفتح الباب، فإن التمكين (المغلّف بالتخفي)يسعى لإغلاقه خلف الداخلين. وهو ليس مجرد تثبيت للسلطة، بل عملية عميقة لإعادة تشكيل الهوية الجمعية. تتجلى هذه العملية في:

  • نزع الهوية الوطنية وإعادة وسم المجتمع بصفات تاريخية أو مذهبية (كالأموية أو العمرية والعدية أو غيرها)، بما يشوه معنى المشبه به ويختزل التنوع ويعيد إنتاج الانقسام.
  • إعادة تعريف المواطنة من مفهوم قائم على الحقوق والواجبات المتساوية، إلى حالة تبعية أيديولوجية.
  • تحويل الجمهور إلى “رعية”، بحيث يُختزل النظام السياسي في ثنائية حاكم يزعم تطبيق “الشرع” ومحكومين واجبهم الطاعة.

هذا التحول لا يقتصر على اللغة، بل يمتد إلى بنية المؤسسات، حيث تُفرغ من مضمونها ، وتتحول إلى أدوات تنفيذ لا مساءلة.

ثالثًا: الحكم المطلق وإشكالية المساءلة

الشعار الشائع: “أطيعوني ما أطعت الله فيكم” يبدو في ظاهره مشروطًا، لكنه في الواقع يفتقر إلى آلية واضحة لتحديد من يحكم على الحاكم، وكيف تتم محاسبته. فحين يحتكر الحاكم تفسير “الطاعة لله”، تصبح أي معارضة خروجًا، وأي نقد تمردًا.

وهنا تبرز الأسئلة الجوهرية:

  • من يحدد أن الحاكم قد خالف “الشرع”؟
  • ما هي المؤسسات القادرة على محاسبته؟
  • ما هي الضمانات لمنع الانحراف أو إساءة استخدام السلطة؟

في غياب إجابات مؤسسية واضحة، يصبح “ضمير المنفذين” هو الضمان الوحيد، وهو افتراض ساذج في إدارة الدول، لا يصمد أمام تعقيدات الواقع أو إغراءات السلطة.

رابعًا: السلطة الانتقالية بين الانسداد والتراجع

حين تتبنى سلطة انتقالية – جزئيًا أو كليًا – هذه المنظومة الفكرية، فإنها تدخل في مأزق مزدوج:

  • انغلاق البدائل بسبب رفض التعددية وإقصاء الفاعلين المختلفين.
  • التراجع عن الوعود نتيجة غياب رؤية شاملة لإدارة الدولة الحديثة.

فالمرحلة الانتقالية بطبيعتها تحتاج إلى توسيع قاعدة المشاركة، وبناء الثقة، وصياغة عقد اجتماعي جديد. لكن منطق التمكين الضيق يدفع نحو العكس: احتكار القرار، وتهميش المجتمع، والخوف من إشراك أي مكون قد ينازع السلطة.

خامسًا: تجاوز التفويض وحدود المرحلة الانتقالية

من أخطر ما يترتب على هذا النهج أن السلطة الانتقالية تبدأ بتجاوز مبرر وجودها وحدود صلاحياتها. فالسلطات الانتقالية، في جوهرها، ليست سلطات تأسيسية دائمة، بل كيانات مؤقتة تنشأ لملء فراغ سياسي أو إدارة مرحلة تحول. وتتمثل مهامها الأساسية – بإيجاز – في:

  • إدارة شؤون الدولة اليومية ومنع الانهيار المؤسسي.
  • تهيئة البيئة لعملية سياسية شاملة تقوم على الحوار والتوافق.
  • صياغة أو الإشراف على وضع دستور يحدد شكل الدولة ونظام الحكم.
  • التحضير لانتخابات حرة ونزيهة تنقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة.
  • ضمان الحد الأدنى من الحقوق والحريات خلال المرحلة الانتقالية.

غير أن منطق “التمكين” يدفع هذه السلطة إلى القفز فوق هذه المهام المحددة، لتتحول من إدارة انتقال إلى إعادة هندسة دائمة للمجتمع والدولة وفق رؤية أحادية. وهنا تكمن الإشكالية: فبدلاً من أن تكون جسراً نحو الاستقرار، تصبح عائقًا أمامه؛ وبدلاً من أن تسلّم السلطة، تبدأ في ترسيخها لنفسها.

هذا التجاوز لا يُفقدها فقط شرعيتها الأخلاقية والسياسية، بل يُدخل البلاد في دائرة من عدم الثقة، حيث تتآكل فكرة الانتقال ذاتها، ويُنظر إلى المرحلة الانتقالية كوسيلة للالتفاف على إرادة المجتمع، لا كأداة لتحقيقها.

سادسًا: التمكين في تفاصيل الحياة اليومية

لا يتوقف هذا النهج عند حدود السياسة والمؤسسات، بل يمتد إلى التدخل المباشر في أنماط حياة الأفراد، بوصف ذلك جزءًا من مشروع “إعادة تشكيل المجتمع”. فتظهر ممارسات مثل:

  • حصر بيع المشروبات الروحية في أحياء محددة (كالأحياء المسيحية)، بما يعكس تصورًا انتقائيًا للحقوق قائمًا على الفرز الديني لا على المواطنة المتساوية.
  • التدخل في الحريات الشخصية المتعلقة باللباس أو الطعام أو الشراب، وفرض أنماط سلوكية موحدة تحت ذريعة الالتزام الديني.
  • تهديم مقامات ,إزالة ايقونات وصلبان, إهانة رموز ,بروز الخطاب الطائفي بشكل سافر وما إلى ذلك.

هذه الممارسات، وإن بدت في ظاهرها جزئية أو أخلاقية، إلا أنها تكشف جوهر مشروع التمكين: نقل السيطرة من المجال السياسي إلى المجال الشخصي، وتحويل الدولة إلى وصي على الأفراد، لا حامٍ لحقوقهم. وهي بذلك تعمّق الانقسام المجتمعي، وتُضعف مفهوم المواطنة، وتدفع قطاعات واسعة إلى الشعور بالإقصاء أو الاغتراب داخل وطنها.

إن إدارة الدولة بمنطق مبسط قائم على الغلبة والتمكين والحكم المطلق، دون مؤسسات رقابية أو آليات مساءلة، تقود حتمًا إلى الاستبداد، حتى وإن تغلّف الخطاب بالدين. فالدول لا تُدار بالنوايا أو الشعارات، بل بالأنظمة التي تضمن التوازن، وتحمي الحقوق، وتسمح بالتعدد. وأي سلطة انتقالية تتجاوز حدودها الوظيفية، وتستبدل منطق الانتقال بمنطق التمكين، ستجد نفسها عاجلاً أو آجلاً أمام مأزق الشرعية والفعالية معًا.

(رأي الموقع)

Share This:

Tags: سلايد
Previous post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة