أمن الطرق تجربة ناجحة يجب تعميمها
كما نسلط الأضواء على التجاوزات والسلبيات التي تشوب اداء الجهات العامة والرسمية والموكلة بشؤون الناس ,كذلك نضيء على التجارب الإيجابية والناجحة والتي يجب اعتمادها وتعميمها على باقي القطاعات .
وكما سلطنا الضوء على قضية الطالبة بتول , منتقدين محاولة تحويلها من قضية انسانية واخلاقية لقضية دينية , فمن الطبيعي أن يختلف الناس في السياسة و العقائد ( يوجد ما بين 4300 إلى 10000 ديانة ومعتقد في العالم) وحرية المعتقد والرأي السياسي كفلتها جميع قوانين ودساتير العالم .ولكن من غير الطبيعي أن يكون الخلاف على الشأن الإنساني والأخلاقي .فإن أبسط الأمور في التعامل مع مثل هذه القضية أن تكون بعيدة عن التسييس , لأنه يحرفها عن جوهرها الأصلي وهو دليل على محاولة للتضليل والتشويه , آملين إنهاء هذا الملف بشفافية تطمئن المجتمع الأهلي, وعودتها سالمة لعائلتها المنكوبة.
كذلك نضيء اليوم على تجربة ناجحة بشهادات ميدانية وتجارب لعدة أشخاص مع جهاز أمن الطرق ,ولأن ألسنة الناس أقلام الحق ,الأولى بأي وسيلة إعلامية أو منصة أن تأخذ هذه الشهادات وتبرزها لأن أي تجربة ناجحة هي مكسب ورصيد لهذا البلد يجب البناء عليها وتعميمها.
ومن الشهادات المتعددة نأخذ مثالين :
الأول, تجربة لسائق سيارة عمومي على خط حمص-دمشق ,انفجر معه الإطار الأمامي للسيارة في منطقة قبل حمص بعدة كيلومترات ,ومن سوء حظه أن دولاب الاحتياط معه لم يكن جاهزا , فانقطعت به السبل في ساعة الغروب , ولم تكد تمضي عشر دقائق حتى برزت سيارة أمن الطرق ليترجل عناصرها ويسألونه عن الوضع والمساعدة التي يطلبها .
وحين تبينوا الأمر اتصلوا بكومجي من منطقة قريبة من المكان ,فأتى هذا ومعه العدة والادوات اللازمة وقام باستبدال الإطار ,وحين عرض السائق عليه الأجرة قال له رئيس الدورية : لا يا عم , تيسر ولا تدفع شيئا , أصر السائق وقال لرئيس الدورية :يا أخي مشكورين لا تتدخل دعني أتفاهم مع الكومجي , فبادره هذا قائلا :لم أضع شيئا يكلفني هو إصلاح فقط . ورفض هذا الأخير أيضا أن يأخذ أجرة يده .
مثال آخر :
سائق دراجة على الطريق العام بين بانياس وطرطوس يسير باتجاه مخالف , توقفه الدورية وتفهمه أن هذا الأمر يعرض سلامته للخطر ويطلبون منه بكل لباقة أن لا يعاود هذا ,وسوف لن يخالفوه هذه المرة.
هناك العديد من الشهادات عن مثل هذا التعامل, وهذا ما يوجب الإشادة به ,والتحية لكل أفراد هذا الجهاز والقائمين عليه.
على أمل أن تسلك بقية الأقسام هذا وتنهج هذا النهج , فهذه لبنات أساسية في طريق شاق وطويل لعودة الثقة بالمؤسسات وطمأنة المجتمع ليتفرغ للعمل والانتاج في أي بناء مرتجى.
(رأي الموقع)