عائدون إلى الساحات
بيان صادر عن اللجنة المنظمة لاعتصام “قانون وكرامة”
يا أبناء شعبنا السوري، يا أبناء و بنات دمشق،
نظراً لعدم استجابة السلطات القائمة في دمشق للمطالب المحقّة التي رفعناها سابقاً، وتجاهلها لصوت الشارع المستعر وجعاً و الذي ضاق ذرعاً بالفوضى
نعلن لعموم الشعب السوري عن تجديد حراكنا السلمي والعودة إلى الاعتصام يوم السبت القادم، السادس من حزيران (6 حزيران 2026)، أمام مبنى البرلمان في العاصمة دمشق، الساعة الخامسة مساءً.
إن إصرار السلطات الانتقالية على إدارة الظهر لأوجاع الناس، والهروب من الاستحقاقات الوطنية عبر أدوات القمع أو المماطلة أوالإلهاء، لم يزدنا إلا ثباتاً وقناعة بأن الصمت اليوم كلفته أعلى من أي وقت مضى.
بناءً على ذلك، نعيد طرح وثيقة مطالبنا الأساسية بعد إضافة بند مصيري فرضته الممارسات الأخيرة لمحاولات التجييش الطائفي و دعوات التفرقة:
١- التزام السلطات الانتقالية بمهامها وصلاحياتها في قيادة العملية الانتقالية، والعمل على تهيئة عملية انتقال سياسي حقيقية قائمة على حوار وطني جامع للوصول إلى الانتخابات، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم.
٢- رفض إعادة إنتاج النظام البائد وتعويم شخصياته وإلغاء التسويات مع رجالاته الذين ساهموا في مقتلة الشعب السوري، والتوقف التام عن تعويم رموز الأسد .
٣- توسيع المشاركة السياسية من خلال انتخابات حرة للمجالس المحلية والنقابات، وتفعيل دور الأحزاب ورفض احتكار السلطة من قبل أي جهة أو فصيل.
٤- تطبيق الحوكمة الرشيدة من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية، وإيقاف فوضى التعيينات والصلاحيات، ومكافحة الفساد، وضمان قضاء مستقل وشفاف وعادل.
٥- تحقيق العدالة المعيشية عبر وقف رفع الأسعار قبل تصحيح الأجور، وضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وربط الرواتب بمستوى المعيشة الفعلي.
٦- حماية الخدمات الأساسية (الكهرباء، المياه، الصحة، التعليم) باعتبارها حقوقاً عامة، وضمان الوصول العادل إليها دون خصخصتها أو نهبها.
٧- إنصاف المتضررين اجتماعياً وحماية الحقوق عبر دعم المتقاعدين، ودعم الفئات الأكثر هشاشة كالنساء، والأطفال المشردين، وأهالي الضحايا والناجين/ات.
٨- دعم التجار والصناعيين والحرفيين والمياومين وأصحاب المهن الحرة، والوقف الفوري للتعدي على أرزاقهم وعقاراتهم وممتلكاتهم تحت أي مسمى.
٩- إيقاف خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي تسلب حقوق الأهالي والمهجرين بالشراكة مع تجار الدم الذين كانوا شركاء في جريمة تهجيرهم، وضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين.
١٠- صون الحقوق والحريات بما يشمل حرية التعبير والتجمع السلمي، وتجريم خطاب الكراهية والانقسام وتعزيز الوحدة المجتمعية برفض الطائفية والتمييز، ومراجعة القوانين التمييزية بين أي فئة مجتمعية وأخرى.
١١- تجريم الخطاب الطائفي والمحاسبة الفورية للمحرضين: ونطالب بوضع أطر تشريعية صارمة ومباشرة تُجرم كل أشكال الخطاب الطائفي، وملاحقة ومحاسبة كل المحرّضين ومن يبثون خطاب الكراهية والفتنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المنابر الإعلامية والدينية والمنصات الرقمية.
إن محاولات السلطة لإنتاج “عدو وهمي” وجعل فئات من السوريين كبش فداء لتغطية إخفاقها الاقتصادي والخدمي هي جريمة بحق السلم الأهلي لن نسمح بمرورها.
إن عودتنا إلى الشارع أمام البرلمان في السادس من حزيران هي تأكيد على أن هذا الحراك قد بدأ ولن يتوقف، وأن ساحات دمشق و البلاد عموماً هي ملك للمواطنين السوريين الباحثين عن دولة القانون.
ندعو جميع أبناء وبنات دمشق، من كافة الأطياف والشرائح الاجتماعية، للانضمام إلينا لتثبيت قواعد عقدنا الاجتماعي الجديد.
لا كرامة دون قانون
اللجنة المنظمة لاعتصام “قانون وكرامة”
دمشق . ٤ حزيران ٢٠٢٦