Skip to content
الجمعة 2026-08-14
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

سيناريوهات مستقبل سوريا

 سيناريوهات مستقبل سوريا
حكاية اليوم

سيناريوهات مستقبل سوريا

by jablah 2026-08-13

1) الإطار العام والمنهجية

ينطلق مقال الكاتبة هند عزبي من معهد فيينا للدراسات من فرضية مركزية مفادها أن مرحلة ما بعد الأسد ليست انتقالاً سياسياً نظيفاً ولا بداية جديدة، بل بيئة مقيّدة بشدة بالظروف الهيكلية التي أنتجتها أكثر من عقد من الحرب: حوكمة مجزأة، سلطة مُعسكرة، مؤسسات منهكة، وتدخل خارجي مستمر. لذا يعتمد المقال تحليلاً هيكلياً لبنى القوة القائمة، لا تنبؤاً سياسياً، ويخلص إلى أن سوريا لم تعد دولة سيادية مركزية متماسكة، بل شبكة من الفاعلين المسلحين والإدارات المحلية والجهات الخارجية.


2) المقدمة: سقوط الأسد كمنعطف لا كحل

يشكل سقوط حكومة الأسد في 8 ديسمبر 2024 نهاية لأكثر من خمسة عقود من حكم البعث، لكنه لا يوفر بحد ذاته مساراً واضحاً نحو الاستقرار أو إعادة بناء دولة موحدة. فخلال الحرب لم تضعف الدولة فحسب، بل تحوّلت جذرياً: انتزعت وظائف الحكم من المؤسسات الرسمية لتنتقل إلى فاعلين مسلحين وإدارات محلية وسلطات مدعومة خارجياً، فأصبح الحكم محلياً، والأمن “مخصخصاً”، والسيادة مشروطة بتحالفات متبدلة. هذه الترتيبات لم تكن تكيفاً مؤقتاً مع الحرب، بل تصلبت لتغدو بنى قوة دائمة تعمل باستقلالية عن قيادة الحكومة السابقة.


3) بروز الرئيس السوري الجديد

بعد السقوط، تولى أحمد الشرع الرئاسة في سياق انهيار مؤسسي وتجزؤ سلطي وانقسام مجتمعي عميق. يستعرض المقال مساره: من قيادة جبهة النصرة (فرع القاعدة السابق) إلى قطعه العلني العلاقات مع القاعدة بدءاً من 2016، ثم تشكيل هيئة تحرير الشام عام 2017، وتحويلها من تنظيم تمرد إلى فاعل هجين يجمع بين القوة العسكرية ووظائف الحكم في إدلب (إدارات، محاكم، جباية، خدمات). هذا التحول أعاد تشكيل صورته من “قائد متطرف” إلى “فاعل سياسي محلي”، رغم استمرار الشكوك الدولية. ويخلص المقال إلى أن الشرع يواجه تحدياً مزدوجاً: التوفيق بين ماضيه المسلح ومتطلبات قيادة الدولة، وإدارة مشهد سياسي لامركزي تتدخل فيه قوى خارجية.


4) العسكرة وإخفاء الأدوار السياسية والأمنية

تحوّل الفاعلون المسلحون (من بقايا أيديولوجيا الهيئة، إلى مقاتلي قسد، إلى أنصار داعش) إلى أصحاب مصلحة سياسيين دائمين، يمارسون السلطة عبر الإكراه والحكم والاقتصاد معاً. ويشدد المقال على أن هذه الجماعات ليست ظواهر مؤقتة بانتظار التسريح، بل فاعلون متجذرون لهم أراضي وقواعد اجتماعية ورعاة خارجيون، ما يعيق إقامة “احتكار العنف” وهو السمة الجوهرية للسيادة. والتحدي الحقيقي ليس إعادة البناء المؤسسي فحسب، بل الدمج السياسي: كيفية التوفيق بين نماذج حكم متباينة داخل إطار دولة واحدة دون تفجير صراع جديد.


5) القيود الهيكلية الثلاثة

  1. التدهور المؤسسي وعجز القدرات: إدارة عامة متدهورة، أنظمة قانونية متشظية، خدمات غير متساوية ومسيّسة؛ وإعادة البناء ليست مهمة تقنية بل عملية سياسية عميقة تحدد شرعية الحكم القادم.
  2. التجزؤ الاجتماعي وعجز الشرعية: نزوح جماعي وعنف طائفي وانتهاكات واسعة قوضت الثقة بين المجتمعات وتجاه السلطات؛ لذا ستكون الشرعية محلية لا وطنية — من يوفر الأمن والخدمات يحظى بقبول محلي حتى لو افتقد الشرعية الوطنية.
  3. التدخل الخارجي والسيادة المقيدة: الفاعلون الخارجيون رسّخوا بصمات عسكرية وعلاقات وكالة ومصالح اقتصادية ستستمر بعد السقوط، وسيؤثرون عبر الاعتراف الدبلوماسي ومساعدات الإعمار والضمانات الأمنية، لكن أجنداتهم المتنافسة تحد من أي انخراط دولي منسق.

6) اللاعبون الرئيسيون من الدول

تركيا

اتبعت استراتيجية براغماتية تجمع الضبط الدبلوماسي والانخراط الإنساني وإدارة المصالح الداخلية. تجنبت صورة “اللعبة الصفرية”، وقدمت نفسها جسراً بين القيادة الجديدة والفاعلين الآخرين، ووسّعت حضورها الميداني عبر منظمات حكومية وأهلية في مدن عدة، وركزت على ملف عودة اللاجئين (نحو 550 ألفاً بحسب وزير داخليتها). وفي الشمال رسّخت نفوذها عبر مؤسسات ومشاريع وبرامج تعليمية. أما تجاه قسد، فرحبت علناً بوقف إطلاق النار لكنها تبقى شديدة الريبة من ارتباطها بـPKK، وتعتبر تفكيك القوى المسلحة الكردية المستقلة شرطاً للاستقرار وللوحدة السورية.

الولايات المتحدة: “انخراط مشروط وحذر استراتيجي”

دخلت العلاقات مرحلة جديدة بعد السقوط: رفع المكافأة الـ10 ملايين دولار عن الشرع بما فتح أول اتصال دبلوماسي منذ أكثر من عقد؛ خفض تدريجي للقوات مع الإبقاء على بصمة محدودة لمكافحة داعش؛ تنسيق أمني غالباً مع قسد؛ زيارة الشرع لأمريكا وحضوره الجمعية العامة ولقاؤه ترامب في البيت الأبيض حيث نوقش الإعمار وتخفيف العقوبات. وفي ملف العقوبات: استثناءات مؤقتة من قانون قيصر ثم إلغاؤه لاحقاً في 2025. وتجنب واشنطن المصادقة السياسية الرسمية، مفضلة انخراطاً محدوداً ومشروطاً يتمحور حول الأمن ومكافحة الإرهاب وتقاسم الأعباء مع الفاعلين الإقليميين، مع خطاب مستمر عن حقوق الإنسان وحماية الأقليات.

إسرائيل

سارعت لتوسيع نشاطها العسكري في الجنوب السوري متجاوزة الجولان المحتل، بفرض “نزع سلاح أمر واقع” قرب الحدود، وعمليات توغل واعتقال وإغلاق طرق في القنيطرة. ويرصد المقال حادثة 3 أبريل 2026 حين أفادت قوة الأمم المتحدة (UNDOF) بإطلاق دبابة إسرائيلية النار عبر خط فض الاشتباك لعام 1974، بالتزامن مع مقتل مدني في بلدية الرفيد دانته الحكومة السورية. ويستنتج أن إسرائيل تحولت إلى فاعل خارجي رئيسي يعيد تشكيل أمن الجنوب ضمن استراتيجية منطقة عازلة طويلة الأمد.

قطر

تموضعت سريعاً كفاعل دبلوماسي نشط؛ فأميرها تميم بن حمد آل ثاني من أوائل القادة الإقليميين الذين تواصلوا مع السلطات الجديدة. وشددت الدوحة على ضرورة حوكمة شاملة تعكس التنوع الإثني والطائفي والسياسي، مستثمرة رصيدها كوسيط إقليمي ومواردها المالية للمساهمة المحتملة في الإعمار (طاقة، إسكان، إغاثة)، مع بقاء انخراطها حذراً ومقيّداً بالعقوبات والاعتبارات الأمنية.

السعودية

تعكس مقاربتها إعادة ضبط سياستها الخارجية نحو الاستقرار الإقليمي والشراكات الاقتصادية. وبعد مسار بدأ من احتضان الأسد في قمة جدة العربية (مايو 2023)، انتقلت الرياض بعد السقوط إلى اتصال دبلوماسي سريع بالقيادة الجديدة، ودعم إعادة بناء المؤسسات، واستثمارات محتملة في الإعمار، مع رغبة في كبح التنافس الخارجي والحد من أدوار الفاعلين المتنافسين في سوريا.

روسيا

رغم تحالفها التاريخي مع الأسد، تحركت موسكو سريعاً لإقامة علاقة عمل مع القيادة الجديدة حفاظاً على مصالحها السياسية والعسكرية والاقتصادية، وفي مقدمتها منشآتها العسكرية وحضورها البحري في المتوسط. وتذكر الكاتبة زيارات الشرع لموسكو، ومنها عبارته الرمزية لبوتين: “كان السلم طويلاً، لكننا وصلنا”. ويستنتج المقال أن دور روسيا سيتجه نحو شراكة استراتيجية مستمرة مع تكيف دبلوماسي حذر، في بيئة جيوسياسية مزدحمة تحد من قدرتها على الإملاء كما كانت تفعل أثناء الحرب.

إيران

لأكثر من عقد كانت إيران من أهم شركاء حكومة الأسد، داعمة إياها سياسياً ومالياً وعسكرياً عبر مستشاري الحرس الثوري وشبكات حليفة. وقد أدخل سقوط الأسد غموضاً جديداً على العلاقة، إذ سعت القيادة السورية الجديدة إلى إعادة تعريف شروط العلاقة، في ظل دعوات سورية معلنة (بحسب مصادر المقال) لأن تتخلى طهران عن عدائيتها.

الاتحاد الأوروبي

زيارة أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لدمشق (يناير 2026) فتحت فصلاً جديداً قائماً على ثلاث ركائز: شراكة سياسية تدعم انتقالاً شاملاً ومصالحات وإعادة دمج إقليمي؛ تعاون تجاري واقتصادي عبر “ميثاق المتوسط”؛ وحزمة مالية بنحو 620 مليون يورو لعامي 2026–2027 (إنساني، تعافٍ مبكر، دعم ثنائي). ويبقى الدور الأوروبي معيارياً ومشروطاً وتكميلياً لا حاسماً، لغياب الحضور الأمني المباشر.

ديناميكيات مقارنة

تتقاطع الأجندات ولا تتطابق: تركيا تركز على الشمال وأمن الحدود، إسرائيل على الأمن الجنوبي، واشنطن على مكافحة الإرهاب، روسيا على موطئها الاستراتيجي، ودول الخليج على الإعمار — ما يعني أن الانتقال السوري سيبقى محكوماً بتفاعل هذه الأجندات المتنافسة والمتعاونة في آن.


7) الفاعلون غير الدوليين

هيئة تحرير الشام

من جذور جبهة النصرة إلى تشكيل 2017، ثم تحول براغماتي نحو السيطرة الإقليمية والقدرة الإدارية والشرعية المحلية عبر “حكومة الإنقاذ”. دخولها مرحلة ما بعد الأسد جعلها المركبة الرئيسية لانتقال السلطة، بانتقال قائدها من رأس جماعة مسلحة إلى الرئاسة. ومع ذلك تبقى أسئلة الاستمرارية الأيديولوجية والشمول ودمج الشبكات المسلحة السابقة في مؤسسات الدولة مفتوحة، بما يجسد الحدود الضبابية بين سلطة الدولة وسلطة غير الدولة.

قوات سوريا الديمقراطية (قسد)

تأسست 2015 بقيادة مظلوم عبدي وبجوهر وحدات حماية الشعب، وتبنت نموذج حكم لامركزي (“كونفدرالية ديمقراطية”) تجسّد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مع سيطرة على حقول نفط وإدارة مخيمي الهول وروج. وبعد السقوط واجهت ضغوطاً متزايدة؛ فنهجها اللامركزي يصطدم بسعي دمشق لإعادة المركزية، ووقعت صدامات في الشمال والشرق مع جماعات محسوبة على القيادة الجديدة. ويبرز المقال تحولاً مهماً: مطلع 2026 انتقلت السيطرة على مخيمات واحتجازات داعش من قسد إلى قوات الدولة بعد تقدم عسكري حكومي، ما كشف هشاشة الترتيبات الأمنية وصعوبة نقل المسؤوليات الأمنية الجوهرية إلى مؤسسات دولة ناشئة. وتمثل قسد نموذجاً بديلاً للحكم يقابل نموذج الهيئة المركزي.

داعش والجماعات الناشئة

رغم ضعفه، بقي التنظيم فاعلاً تمرياً نشطاً عبر شبكات لا مركزية تستغل الفراغات. في 2026 تبنى هجمات في دير الزور والرقة معلناً “مرحلة جديدة”، وادعى في 7 مايو 2026 اغتيال رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور (قُتل في 1 مايو) في منطقة السيدة زينب بعبوة ناسفة. وتفيد تقارير أممية بإحباط خمس محاولات اغتيال استهدفت الرئيس أو وزراء. وإلى جانب داعش، برزت مجموعة “سرايا أنصار السنة” السلفية الجهادية (2025)، المسؤولة عن هجوم الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بدمشق في 22 يونيو 2025 (أكثر من 25 قتيلاً ونحو 63 جريحاً)، وتفجير مسجد الإمام علي العلوي بحمص في 26 ديسمبر 2025 (أدانته الإمارات). ويرى محللون أن هذه الجماعات تعكس تفتت النشاط الجهادي إلى خلايا لا مركزية لا توحدها منظمة واحدة.


8) الأقليات كمؤشر على التجزؤ المجتمعي

  • العلويون: مرتبطون رمزياً بالنظام السابق، ما يثير مخاوف تهميش أو انتقام محلي، مع تنبيه المقال إلى أنهم ليسوا كتلة متجانسة. المقال يظهر تعرضهم بدورهم لعنف الجماعات الإرهابية.
  • الدروز: تركزوا في الجنوب (السويداء) وحافظوا على حكم ذاتي محلي؛ وفي يوليو 2025 تفجرت توترات مع القيادة الجديدة حول الأمن والتمثيل تحولت إلى اشتباكات دامية (تقارير البرلمان الأوروبي). وتعقد المشهد أكثر مع استدعاء الخطاب الإسرائيلي “حماية الدروز” لتبرير تحركاته، ما عمق الريبة المتقاطعة.
  • المسيحيون: تراجع ديمغرافي حاد بسبب النزوح والهجرة؛ مخاوف أمنية وتمثيلية تفاقمت بعد هجوم الكنيسة؛ مقابل إشارات شمولية مثل تعيين هند قبوات (سياسية مسيحية) وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل.

9) السيناريوهات الثلاثة لمستقبل سوريا

السيناريو الأول: الاستقرار المجزأ (الأرجح قصيراً ومتوسط الأجل)

لا تعود حرب أهلية واسعة، لكن السلطة تبقى موزعة على مراكز متعددة. تنجح القيادة الجديدة في ضبط المدن الكبرى ومؤسسات الدولة، بينما يحتفظ الشمال الشرقي وأجزاء من الجنوب بدرجات متفاوتة من الحكم الذاتي؛ تبقى قسد مؤثرة محلياً؛ وتستمر القوى الخارجية في أدوارها (تركيا في الشمال، إسرائيل أمنياً في الجنوب، روسيا بحضورها الساحلي ودبلوماسيتها، الخليج بالإعمار، واشنطن بمكافحة الإرهاب). يبقى داعش والفصائل الجهادية نشطة بمستوى تمرد منخفض دون سيطرة إقليمية، وتعيش الأقليات في بيئة أمنية هشة. النتيجة: دولة مستقرة نسبياً لكنها مجزأة سياسياً، ضعيفة مؤسسياً، ومخترقة خارجياً.

السيناريو الثاني: إعادة التمركز التدريجي

تنجح دمشق في مد سلطتها عبر التفاوض السياسي والدمج الأمني وإعادة البناء المؤسسي، مع ترتيبات تفاوضية مع قسد تتيح لامركزية محدودة داخل دولة موحدة. ويعتمد السيناريو على تعافٍ اقتصادي تقوده استثمارات خليجية وتخفيف تدريجي للعقوبات ودعم دولي يعيد شيئاً من الشرعية. لكنه يواجه تحديات جسيمة: إرث الحرب، انعدام الثقة المجتمعية، استمرار التدخل الأجنبي، بقاء الفاعلين المسلحين، ومخاوف الشمول والمحاسبة وتركز السلطة. وحتى في الظروف المواتية سيبقى التعافي تدريجياً وغير متساوٍ.

السيناريو الثالث: تجدّد عدم الاستقرار وعودة التمرد

تتفاقم التوترات غير المحسومة بين الحكومة والفاعلين غير الدوليين والأقليات والقوى الخارجية إلى عنف متجدد. محاولات فرض المركزية قسراً تستفز مقاومة محلية؛ وتنافس القوى الإقليمية والدولية يغذي ديناميكيات الوكالة؛ وتتوسع جماعات مثل داعش وسرايا أنصار السنة عبر تكتيكات لا مركزية (اغتيالات، تفجيرات، هجمات طائفية). تصبح الأقليات أكثر هشاشة، ولا يعني السيناريو بالضرورة عودة حرب أهلية واسعة، بل بيئة عدم استقرار مزمنة: تمرد، عنف محلي، حكم ضعيف، وتدخل أجنبي مستمر.


10) التقييم المقارن والخاتمة

بين السيناريوهات، يرجّح المقال الاستقرار المجزأ في المدى القصير إلى المتوسط: فاستمرار البنى المحلية وتنافس المصالح الخارجية وضعف المؤسسات يجعل عودة دولة شديدة المركزية سريعاً أمراً مستبعداً؛ وفي المقابل، فإن الانهيار الكامل غير مرجح أيضاً لأن الفاعلين الإقليميين والدوليين حريصون على منع فوضى شاملة. النتيجة المتوقعة: توازن قلِق بين استقرار محدود وتجزؤ مستمر، ونظام سياسي هجين تشكله الدولة والفاعلون غير الدولة معاً.

وتختم الكاتبة بأن مستقبل سوريا لن تحدده التطورات العسكرية أو الترتيبات الشكلية فحسب، بل قدرة النظام الناشئ على معالجة الإرث الهيكلي للحرب: إعادة بناء المؤسسات، الشمول السياسي، المصالحة المجتمعية، إدارة مراكز القوة المتنافسة، والتدهور الاقتصادي والأجندات الخارجية المتزاحمة. فسوريا لن تعود سريعاً “دولة موحدة قوية”، وستبقى في آن معاً فرصة إقليمية ومخاطرة استراتيجية إلى أن يُبنى إجماع وطني حقيقي.


الكاتبة: هند عزبي (باحثة مقيمة غير منتسبة)

المعهد: VIIMES – معهد فيينا الدولي لدراسات الشرق الأوسط

Share This:

Tags: سلايد
Previous post
Next post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة