Skip to content
الثلاثاء 2026-08-18
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

مغامرة العقل المستمرة(11)-ذيول المذنبات ..حين همس الحدس

 مغامرة العقل المستمرة(11)-ذيول المذنبات ..حين همس الحدس
حكاية اليوم

مغامرة العقل المستمرة(11)-ذيول المذنبات ..حين همس الحدس

by jablah 2026-08-18

سماء القرن السابع عشر

في ليلة شتائية باردة في أوائل القرن السابع عشر. في مرصد بسيط، يقف رجل يُدعى يوهانس كبلر. هذا الرجل ليس مجرد فلكي عادي؛ إنه العقل الذي فكّ شفرة رقصة الكواكب، واستخرج قوانينها من فوضى السماء. لكن في هذه الليلة، لم تكن الكواكب هي ما أرقّه، بل زوار الكون العابرون: المذنّبات.

لاحظ كبلر شيئاً غريباً، شيئاً لا يستقيم مع المنطق اليومي. حين يقترب المذنّب من الشمس، يمتد ذيله خلفه، تماماً كما يمتد وشاحك خلفك حين تركض في مواجهة الريح. هذا منطقي. لكن حين يدور المذنّب حول الشمس ويبدأ رحلته عائداً إلى أعماق الفضاء المظلمة، يحدث ما لا يُصدَّق: الذيل لا يتبعه! الذيل يتجه دائماً بعيداً عن الشمس، حتى لو كان ذلك يعني أنه يتقدم المذنّب ويسبقه في مساره.

كيف لذيل أن يسبق جسده؟ لو كان الذيل مجرد أثر يخلفه المذنّب بسبب احتكاكه بالفضاء أو حركته، لوجب أن يشير دائماً إلى الاتجاه المعاكس لسفره. لكن الذيل كان يتجاهل حركة المذنّب تماماً، ويخضع لأمر آخر. أمر يصدر من الشمس.

حدس كبلر… الرياح التي لا تُرى

لم يكن لدى كبلر مختبرات، ولا ليزر، ولا ميكانيكا كمّية. كان يملك عينين حادتين، وعقلاً لا ينام، ورقة، وقلم. وبدل أن يستسلم للحيرة، أطلق كبلر تخميناً جريئاً لدرجة أن معاصريه كادوا يضحكون منه: “ماذا لو كانت الشمس لا تضيء فحسب، بل تهبّ أيضاً؟”

تخيّل كبلر أن ضوء الشمس نفسه هو الذي يدفع غبار المذنّب ويزيحه بعيداً، تماماً كما تفعل الرياح حين تنفخ الدخان بعيداً عن النار. كان هذا الحدس عبقريةً خالصة. كبلر لم يملك أي نظرية تفسّر كيف يمكن للضوء أن يدفع. الضوء في ذلك الوقت لم يكن سوى “إضاءة”، شيئاً أثيرياً يملأ الغرف ولا وزن له. لكن كبلر لاحظ الظاهرة، وخمّن.

واتضح لاحقاً أن خمْنه كان صحيحاً إلى حد كبير. ذيل الغبار في المذنّب يُدفع بالفعل إلى الخارج بواسطة ما نعرفه اليوم بـ “ضغط الإشعاع” الشمسي (بينما يُدفع الذيل الأيوني بالرياح الشمسية). لكن بين حدس كبلر وإثباته الفيزيائي، كان على البشرية أن تنتظر قرنين ونصف القرن من الصمت.

قرنان ونصف من خيانة الحواس

لماذا طال الانتظار؟ لأن حواسنا خانتنا. جرّبها بنفسك: أمسك مصباحاً يدوياً قوياً، وسلّطه على جدار في غرفتك. هل ارتجف الجدار؟ هل تحرّك حتى بمقدار شعرة؟ لا. اخرج في ظهيرة يوم صيفي حارق، وقف تحت الشمس المباشرة. ستشعر بالحرارة، ستتعرق، قد تحترق بشرتك. لكنك لن تشعر أبداً بـ “دفعة”. لن تشعر بأن الشمس تحاول دفعك للخلف.

بالنسبة للإنسان، الضوء شبح. يمر عبر عالمنا، يرسم سمائنا، يدفئ جلودنا، لكنه لا يترك أي بصمة ميكانيكية. لا يزن شيئاً، ولا يدفع شيئاً. ولهذا، ظل حدس كبلر حبيس الرفوف. فكرة أن شيئاً بلا وزن يمكنه أن يمارس قوة بدت وكأنها خلط بين الشعر والفيزياء.

الساحر الاسكتلندي… جيمس كليرك ماكسويل

في ستينيات القرن التاسع عشر، دخل المسرح رجل اسكتلندي بلحية كثيفة وعقل يرى ما لا تراه العين: جيمس كليرك ماكسويل. قبل ماكسويل، كانت الكهرباء والمغناطيسية ظاهرتين منفصلتين، كلٌّ تُدرس في زاوية مختلفة من المختبر. جاء ماكسويل وجمع الشتات في نسيج واحد أنيق، وكتب مجموعة من المعادلات الرياضية التي تصف كيف تولد الحقول الكهربائية والمغناطيسية بعضها بعضاً وتنتشر في الفضاء.

وحين جلس ماكسويل ليحل معادلاته الخاصة، اكتشف شيئاً جعل قلبه يتسارع: المعادلات تتنبأ بوجود أمواج. ليست أمواجاً من ماء أو هواء، بل أمواجاً من حقول كهربائية ومغناطيسية تتذبذب وتنتشر في الفراغ. حسب سرعة هذه الأمواج باستخدام ثوابت الكهرباء والمغناطيسية المعروفة، فخرجت له النتيجة: 300,000 كيلومتر في الثانية.

توقف ماكسويل مذهولاً. هذا الرقم لم يكن عشوائياً؛ هذه هي سرعة الضوء تماماً! في تلك اللحظة التاريخية، أدرك ماكسويل أن الضوء ليس سوى موجة كهرومغناطيسية. الضوء المرئي، الأشعة تحت الحمراء، موجات الراديو، الأشعة السينية… كلها أفراد في عائلة واحدة، تسافر بنفس السرعة.

المعادلات لا تكذب… الضوء يدفع!

لكن المعادلات كانت تخفي سراً أعمق في طياتها. حين تعمّق ماكسويل في رياضياته، وجد أن هذه الأمواج الكهرومغناطيسية لا تحمل طاقة فحسب (وهو ما نعرفه من دفء الشمس)، بل إنها تمارس ضغطاً على أي سطح تصطدم به. حين يضرب الضوء سطحاً، فإنه يدفعه. ليس مجازاً، ليس تشبيهاً شعرياً، بل دفعاً ميكانيكياً حقيقياً.

الآلية التي اكتشفها ماكسويل رياضياً كانت مذهلة: المجال الكهربائي في الموجة يمسك بالإلكترونات في السطح ويهزّها جانباً، والمجال المغناطيسي يحوّل هذا الاهتزاز الجانبي إلى دفعة إلى الأمام. لقد صاحت المعادلات بالحقيقة التي همس بها كبلر قبل قرنين ونصف: الضوء يمارس قوة.

خدعة المقاييس… وزن حبة رمل

إذا كان الضوء يدفع حقاً، فلماذا لم يتحرك الجدار حين سلّطنا عليه المصباح؟ حسب ماكسويل المقدار الدقيق لهذا الضغط، وكانت النتيجة صادمة في ضآلتها: ضوء الشمس العادي الذي يسقط على سطح الأرض يمارس ضغطاً لا يتجاوز بضعة “ميكرونيوتن” لكل متر مربع.

ما معنى هذا الرقم بلغة البشر؟ تخيّل أنك وضعت حبة رمل واحدة فوق طاولة صغيرة. وزن حبة الرمل هذه، الموزع على مساحة الطاولة، هو تقريباً مقدار القوة التي يمارسها ضوء الشمس على تلك المساحة! إنها قوة تختفي تحت ضجيج كل شيء آخر: تحت اهتزاز خطواتك، تحت تيارات الهواء الخفية، تحت الغبار الذي يهبط. لا عجب أن أحداً لم يشعر بها. لا عجب أن الجدار لم يرتجف. الضغط موجود، وحقيقي، وثابت، لكنه صغير جداً لدرجة أنه يذوب في ضجيج العالم.

الفخ المنصوب للأشباح

هنا نقف عند نقطة تحول مثيرة في تاريخ العلم. لدينا نظرية عبقرية (ماكسويل) تؤكد أن الضوء يدفع. ولدينا ملاحظات فلكية (كبلر) تظهر أن هذا الدفع يحدث على مستوى المذنّبات. لكن… لا يوجد ولا إنسان واحد على وجه الأرض رأى هذا الدفع أو قاسه في مختبر.

كيف تبني جهازاً قادراً على قياس قوة لا تتجاوز وزن حبة رمل؟ كيف تصنع فخاً لصيد “شبح” لا يلمس، ولا يرى، ولا يُسمع؟

في الحلقة القادمة، سندخل إلى ورشات المهووسين. سنلتقي بعالم بريطاني بنى جهازاً صغيراً ظنّ أنه أثبت به ضغط الضوء، لكنه وقع في فخ خدعة بصرية حرارية أربكت العلم لسنوات. وسنقف مع عالم روسي عنيد قرر أن يفرّغ الهواء، ويجمّد كل شيء، ويصنع أدق ميزان في التاريخ فقط ليمسك بفوتون واحد متلبساً وهو يدفع.

في الحلقة القادمة: «بين الخطأ والصواب: تجارب صيد الأشباح».

(إعداد القسم العلمي في الموقع)

Share This:

Tags: سلايد
Previous post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة