Skip to content
الإثنين 2026-08-31
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

العالم كما نعرفه…ينتهي,والوجهة مجهولة

 العالم كما نعرفه…ينتهي,والوجهة مجهولة
رأي

العالم كما نعرفه…ينتهي,والوجهة مجهولة

by jablah 2026-08-30

بقلم: محمد العريان

على مدى عقود، عملت الشركات والمستثمرون وصنّاع السياسات انطلاقاً من الافتراض المطمئن بأن الاقتصاد العالمي يستند إلى حالة توازن مستقر نسبياً. وكانت الصدمات الاقتصادية الكلية والمالية تُنظر إليها في المقام الأول على أنها اضطرابات دورية يمكن إدارتها، تعود بعدها الأمور إلى مسارها المتوقع — مسار نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ضمن نظام اقتصادي ومالي يخطو بثبات نحو مزيد من العولمة.

لكن هذا النموذج بات اليوم يواجه تحديات من التوترات الجيوسياسية، وتحويل العلاقات الاقتصادية إلى سلاح، والتقدم المتسارع للتكنولوجيات الجديدة، وغيرها من القوى.

يمكن اجتياز هذه العاصفة بالاقتصادات والأسواق، لكن ذلك يتطلب التزاماً ببناء القدرة على الصمود، والحفاظ على تعدد الخيارات، وإظهار قدر كبير من الرشاقة والقدرة على التكيف. ولن يتحقق ذلك تلقائياً، إذ يسود اليوم قدر كبير من عدم اليقين بشأن النقاط النهائية النظرية والعملية للعديد من التحولات الهيكلية الجارية — من الإنتاجية والنمو الاقتصادي إلى سلاسل الإمداد وأسعار الفائدة التوازنية. وفوق ذلك، يشهد النظام الأوسع للتجارة والمدفوعات تطوراً سريعاً، مما يزيد من التعقيدات التشغيلية التي تواجهها كثير من الشركات ويضاعف حالة عدم اليقين المحيطة بخططها المستقبلية.

ولمن يرى في هذا الوصف مبالغة، يجدر به أن يتأمل كيف تجلى واقعنا الجديد هذا العام في ثلاثة مجالات:

أولاً: تدفع التوترات الجيوسياسية إلى جهود متجددة لاستغلال الإمدادات الحيوية وتحويلها إلى أدوات للضغط والصراع. فقد أفسح عصر العولمة الميسرة في فترة ما بعد الحرب الباردة المجال أمام سباق لاستخدام أوجه الترابط القائمة وسيلة لكسب النفوذ السياسي. وأدركت الجهات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء النفوذ غير المتكافئ الذي تتيحه السيطرة على الشرايين المادية للتجارة العالمية أو تعطيلها. فمن الاضطرابات البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، إلى المنافسة المحتدمة على سلاسل إمداد المعادن الحيوية، تُوظَّف الجغرافيا بشكل منهجي بوصفها أداة للصراع.

بيد أن هذه الاستراتيجيات لا تقود إلى نهاية واضحة. فلا أحد يدري إلى أين سيؤدي التشظي الجيوسياسي الراهن. فبعضهم يأمل في بلوغ ما يسميه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جوردون براون “عولمة مخففة ومُدارة”، بينما يخشى آخرون من نظام دولي متصدع على نحو يتعذر إصلاحه، ولا يزال فريق ثالث يحنّ إلى أيام العولمة المنفلتة من القيود وسيادة القانون متعدد الأطراف. وفي هذه اللحظة بالذات، تُعاد رسم مسارات الشحن، بينما تظل علاوات المخاطر البحرية مرتفعة. وفي غياب أي تسوية دبلوماسية كبرى في الأفق، ستجد الشركات متعددة الجنسيات نفسها مضطرة إلى الابتعاد أكثر عن سلاسل الإمداد الكفؤة القائمة على مبدأ “التوريد في الوقت المناسب”، والتحول نحو بناء بدائل احتياطية أكثر كلفة تقوم على مبدأ “التوريد تحسباً لأي طارئ”.

ثانياً: تتحول أدوات السياسة الاقتصادية التي كانت تدعم في السابق البنية المشتركة لاقتصاد عالمي موحد إلى أسلحة. فالاستخدام المتزايد وغير القابل للتنبؤ للتعريفات الجمركية والعقوبات وقيود الاستثمار وحظر الصادرات يعيد تشكيل حسابات توزيع رؤوس الأموال عالمياً بشكل جوهري، ويقلب النظام المالي الدولي الذي عرفناه رأساً على عقب. ومع تغلّب اعتبارات الأمن القومي على الكفاءة الاقتصادية والتجارية بشكل متزايد، لم تعد هناك حدود متفق عليها بين الدول بشأن استخدام الأدوات الاقتصادية لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية. وهنا أيضاً، تظل الوجهة أو النقطة النهائية غير واضحة، لأن ما كان يُعد في السابق ثابتاً يحكم النظام قد أصبح اليوم متغيراً شديد التقلب.

ثالثاً: تُطلب من الأسواق تمويل إنفاق رأسمالي ضخم في خضم سباق لتطوير ونشر تكنولوجيات معززة للإنتاجية. وتلتزم كبرى شركات التكنولوجيا، إلى جانب الشركات الكبرى الراسخة في القطاعات غير التكنولوجية، بإنفاق مئات المليارات من الدولارات على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. لكن الوجهة تبقى مجهولة مرة أخرى — وتحديداً النقطة التي سيتحول عندها هذا الإنفاق غير المسبوق إلى مكاسب إنتاجية كبيرة يمكن تحقيق عوائد مالية منها.

وبسبب الكلفة المتصورة للتخلف عن الركب، تشعر مجالس إدارة كثير من الشركات بأنها مضطرة إلى إقرار مستويات تاريخية من الاستثمار، دون مسار واضح يضمن تحقيق عوائد كافية على رأس المال المستثمر. ونظراً لأن كل هذا الإنفاق الرأسمالي يحتاج إلى تمويل، فإن انعكاساته على أسواق الديون لا تبعث على الاطمئنان. ففي الواقع، تتعرض تكلفة رأس المال بالفعل لضغوط تصاعدية نتيجة التنافس بين القطاعين الخاص والعام على مصادر التمويل.

لماذا لم ينهر النظام حتى الآن؟

صحيح أن الاقتصاد العالمي وسوق السندات تمكنا حتى الآن من تفادي أكبر الألغام، رغم حالة عدم اليقين التي تحيط بالمحددات الهيكلية الرئيسية. لكن ذلك يعزى إلى حد كبير إلى عدد محدود من العوامل القوية التي وفرت الحماية للنظام.

أولها دينامية الاقتصاد الأمريكي، الذي يؤدي دوراً محورياً في النمو والابتكار العالميين، ويعوّض بذلك التباطؤ الهيكلي في الصين وأوروبا.

أما العامل الثاني، فيتمثل في توفر السيولة التي تولدها الأسواق من داخلها. فرغم تشديد السياسة النقدية منذ عام 2021، استطاع النظام المالي توليد السيولة ذاتياً. وقد أسهمت الاحتياطيات النقدية الكبيرة لدى الشركات والأدوات المالية الجديدة في استمرار تدفق الائتمان، وعززت بذلك الدور الذي تؤديه مخزونات السلع المادية بوصفها هوامش أمان، لا سيما في أسواق الطاقة، حيث تمكنت الاحتياطيات الاستراتيجية وأسواق المنتجات النفطية المكررة المرنة من امتصاص صدمات الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية مراراً.

لكن ينبغي التمييز بوضوح بين مصادر الصمود الحقيقية ذات الطابع الهيكلي، وتلك المؤقتة التي تعتمد على احتياطيات مادية ومالية قابلة للاستنزاف. فقد تراجعت مخزونات النفط الآن إلى مستويات متدنية لم تُسجل منذ عقود، كما لا يمكن التعويل باستمرار على وفرة السيولة التي تولدها الأسواق ذاتياً — كما أظهر البيع الاضطراري الأخير لأصول صندوق التحوط المثقل بالرافعة المالية “سيتشويشنال أويرنس” (Situational Awareness)، فضلاً عن اتجاه بعض الصناديق الكورية المتداولة في البورصة إلى خفض مديونيتها.

وعاجلاً أم آجلاً، ستصطدم السياسات المالية المسرفة والإنفاق الرأسمالي المنفلت للشركات بأعباء ديون متزايدة، ورافعة مالية مفرطة، وأسعار فائدة أعلى.

الوضع الطبيعي الجديد

وفي غياب رؤية أكثر وضوحاً للنقاط النهائية، ينبغي أن تفسح الآمال في العودة إلى عالم الأمس القابل للتنبؤ المجال أمام واقع التحولات الجيواقتصادية المضطربة. فلم يعد بوسع الشركات والحكومات والمستثمرين بناء استراتيجياتهم على توقعات أحادية المسار أو ما يُعرف بـ”السيناريو الأساسي”. وبدلاً من ذلك، يجب أن يتحول التركيز، على المدى القريب، نحو تعزيز القدرة على الصمود والمرونة وسرعة التكيف، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الخيارات.

فهذه هي الأصول الاستراتيجية اللازمة لعبور رحلة مضطربة ومقلقة قد تنحرف في اتجاهات عديدة. ومع استنزاف هوامش الأمان التي وفرت الحماية للاقتصاد العالمي، سيحتاج الجميع إلى بناء احتياطيات أوسع لمواجهة المخاطر.

فالنظام يواصل سيره جزئياً بالاعتماد على ما سيتبقى قريباً من سيولة مقترضة توشك على النفاد، ومخزونات مادية مستنزفة، فضلاً عن إنفاق ممول بالعجز. ومع ترسخ إدراك هذه الحقيقة، ستتسم الأشهر والسنوات المقبلة بدرجات متزايدة من التقلبات الاقتصادية والمالية، إلى جانب تفاوت أوسع في النتائج مع اتساع الفجوة بين الرابحين والخاسرين، سواء بين القطاعات والدول والأصول المالية أو داخل كل منها.

علينا أن نتقبل حقيقة أن غياب نقاط نهاية تحظى بقبول واسع قد أصبح في حد ذاته “وضعاً طبيعياً جديداً” آخر. وبقدر ما يبدو هذا الواقع الهيكلي مزعزعاً للاستقرار ومربكاً، فإن الذين يتعاملون معه بوعي سيكتشفون أن مثل هذه الظروف هي التي تُبنى فيها أفضلية تمتد لسنوات، وتُصنع فيها الثروات. أما الذين يعجزون عن إظهار القدرة على الصمود والمرونة والانفتاح الذهني، فيواجهون خطر الوقوع في حالة من الشلل تقوّض الرفاه الاقتصادي، ليس في الحاضر فحسب، بل لسنوات مقبلة.


عن الكاتب:
محمد العريان أستاذ في كلية “وارتون” بجامعة بنسلفانيا، وزميل عالمي أول في معهد “لاودر”، وكبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة “أليانز”. وهو مؤلف كتاب “اللعبة الوحيدة في الساحة: البنوك المركزية، وعدم الاستقرار، وتجنب الانهيار القادم”.


عنوان المقالة الأصلي هو: “الاقتصاد العالمي ينحرف عن مساره والوجهة مجهولة” (The global economy is veering off course and the destination is unknown).

Share This:

Previous post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة