وكالة الطاقة الذرية تؤكد طبيعةمنشأة الكبر
خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا إلى أن سلطات بشار الأسد أخفت مفاعلا نوويا قيد الإنشاء في دير الزور، ومنشأة لتصنيع الوقود وموقعا لتخزينه، مخالفة التزامات سوريا الرقابية، وفق تقرير لوكالة رويترز.
ووفق ما ذكرت الوكالة انتقلت الوكالة من ترجيحها السابق أن مبنى دير الزور كان “على الأرجح” مفاعلا، إلى نتيجة رسمية بأن المنشأة كانت مفاعلا نوويا قيد الإنشاء.
وبحسب رويترز، فقد أشارت إلى أن التحقيقات أثبتت وجود بنية أوسع شملت منشأة لتصنيع الوقود وموقعا منفصلا لتخزينه.
جاء الحسم عقب إفصاح السلطات السورية الجديدة عن مواد غير معلنة وفتح المواقع أمام المفتشين، وهي خطوات وثقها البيان الرسمي المشترك للوكالة ودمشق في 18 أغسطس.
التقرير بحسب الوكالة يثبت منشآت وأنشطة غير معلنة في عهد الأسد، لكنه لا يقول إن سورياصنعت سلاحا نوويا أو أنتجت مادة انشطارية صالحة لسلاح. كما ينسب الإخفاء صراحة إلى السلطات السابقة، بينما يشيد تعاون الوكالة الرسمي بمبادرة الحكومة الحالية وشفافيتها.
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرين سريين اطلعت عليهما رويترز اليوم الثلاثاء إنها حسمت المسائل العالقة في تحقيق يتعلق بأنشطة نووية سرية في سوريا خلال حكم عائلة الأسد، لكنها أشارت إلى عدم إحراز أي تقدم في إيران.
وأشاد أحد تقريري الوكالة، الذي أُرسل إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المقرر الأسبوع المقبل، بالسلطات السورية الجديدة لما أبدته من “شفافية وتعاون” في مساعدة الوكالة على كشف حقيقة الأنشطة السابقة والمواد المتبقية.
وتلتزم السلطات السورية الجديدة بالعمل مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في أواخر 2024.
وجاء في التقرير “بعد تلقي الوكالة المعلومات اللازمة من سوريا، تمكنت… من توضيح وحسم تساؤلات تتعلق بمسائل الضمانات العالقة التي سبق الإبلاغ عنها إلى مجلس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)”.
* أطنان من وقود المفاعل النووي
قصفت إسرائيل في 2007 موقعا غير معلن أكّد تقرير اليوم الثلاثاء أنه كان مفاعلا نوويا قيد الإنشاء في محافظة دير الزور بشرق سوريا.
وأكد تقرير الوكالة أيضا وجود نحو 73 طنا من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منها 55 طنا في صورة قضبان وقود.
وأضاف أن وقود المفاعل صُنّع في موقع داخل سوريا.
وأشار التقرير إلى أن جميع المواد النووية “تخضع حاليا لتدابير الاحتواء والمراقبة التي تطبقها الوكالة”. وتقول سوريا إنها ستبقي المواد داخل أراضيها.
وأضاف التقرير “تؤكد الوكالة أن السلطات السورية السابقة لم تبلغ عن أي مواد أو منشآت أو أنشطة نووية، مثلما طُلب منها”.
وأكد أن المفاعل ومنشأة تصنيع الوقود وموقع تخزينه هي منشآت كان ينبغي الإعلان عنها.
وتابع “اتخذت سوريا خطوات لمعالجة الوضع عبر تزويد الوكالة بالتقارير المطلوبة عن المواد النووية والمعلومات المتعلقة بتصميم المنشآت المذكورة أعلاه”.
(رويترز)