Skip to content
الأحد 2025-08-31
Edit Content
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
أخلاق ابن المحافظ !
دورة محو أمية
فانك
يا سوريا
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

الوليمة الكبرى

 الوليمة الكبرى
رأي

الوليمة الكبرى

- jablah 2025-06-25

في أواخر القرن التاسع عشر، وحين كان “رجل أوروبا المريض” (الإمبراطورية العثمانية) يعيش آخر أيامه، كتب دبلوماسي تركي في أوروبا إلى وزارة الخارجية في اسطنبول: “الأمم الأوروبية تستعد لوليمة كبرى، وما لم نتحرك نحن سريعاً، لنكون على لائحة الضيوف، سنصبح على لائحة الطعام”.

تبدو المنطقة العربية هذه الأيام هي الأخرى، رجلاً مريضاً وتعيش بالفعل أجواء “وليمة كبرى” قد تحدِّد مصيرها لعقود عدة قادمة.

آثار أقدام هذه الوليمة موجودة في كل مكان: في أنقرة، التي لا تنطفِئ الأنوار حتى الفجر في مكاتب وزارة خارجيتها. وفي تل أبيب، التي، وبرغم غرقها في لبنان وفلسطين، تجد الوقت الكافي لملاحقة تطوّرات ما يجري من جبال باكستان وأفغانستان ووسط آسيا، إلى حوض بحر العرب وشواطئه المتوترة والقلقة، مُـرورا بساحات القتال الأساسية في العراق وبقية الهلال الخصيب.

والحال، أن الحيوية الفائقة، التي يُـبديها الآن الأتراك والإيرانيون والإسرائيليون، تدل بوضوح على أنهم يشتمُّـون بالفعل رائحة الدّم ويتحركون على هذا الاساس.

فتركيا، وبرغم أنها تشيح بوجهها بعيداً عن الشرق الإسلامي وتصلِّـي للانضمام إلى الغرب المسيحي، إلا أن فكرة إحياء صيغة جديدة من الخِـلافة العثمانية، تراود الكثير من صنَّـاع القرار فيها، خاصة وأن هذه الفكرة تبدو مُـغرية أيضاً، حتى للولايات المتحدة.

أنقرة الرسمية تنفي أي رغبة لها في هذا الإحياء أو للتورط في العراق وباقي أنحاء الشرق، لكن أنقرة الإعلامية تتحدث بطلاقة الآن عن “الحقوق التاريخية” لتركيا في المُـوصل وكركوك (وهما، كما هو معروف، يعتبران خزانا للنفط في شمال العراق وفيهما أقلية تركمانية)، وعن ضرورة تنازل سوريا النهائي عن حقوقها التاريخية في لواء الاسكندرون، وعن دور كبير لبلاد الأناضول كرأس جِـسر بين العالمَـين، الإسلامي والغربي.

وتبقى إسرائيل، التي تجد في التطورات الراهنة التي تلت أحداث 11 سبتمبر 2001 وغزو العراق، فرصة تاريخية لتحقيق طموحاتها الاستراتيجية المُـزمنة في كل منطقة الهلال الخصيب، فهي تحلُـم منذ عام 1948 بإمبراطورية صغيرة، يُـسميها الباحثون الإسرائيليون “كنفدرالية الشعوب الصغيرة الأربعة” في مواجهة سوريا والعراق، اللذين سيفوق تِـعداد سكانهما الـ 70 مليون نسمة بعد سنوات قليلة، والكنفدرالية المتصورة، تضم إلى إسرائيل، فلسطين والأردن ولبنان، وحتى أجزاء من سوريا، اذا ما نجحت الخُـطط لتقسيمها.

الدور الأمريكي

أين أمريكا من هذه “الوليمة الكبرى”؟ لنقل أولا، أن أحداث 11 سبتمبر 2001، أعادت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط خمسين سنة إلى الوراء، إلى ما قبل حرب السويس عام 1956، حين كانت الولايات المتحدة دولة “مراجعة” ( revisionist )، تسعى إلى تغيير الأمر الواقع في المنطقة.

آنذاك، كان الهدف الأمريكي إنهاء النفوذ الاستعماريَـين، البريطاني والفرنسي في الشرق الأوسط ووراثته. وما أرادته الولايات المتحدة، حققته لها حرب السويس البريطانية – الفرنسية – الاسرائيلية الفاشلة. وقد أعلن وزير الخارجية جون فوستر دالاس عقب تعثر الغزو، أن حرب السويس “سجّـلت نهاية للاعتقاد بأنه يمكن جرّنا في أعقاب الفرنسيين والبريطانيين في “سياسات قديمة”، إنه “إعلان استقلال (أمريكي في الشرق الأوسط)”.

في حين كان مساعد وزير الخارجية هربرت هوفر يقول يوم 26 نوفمبر 1956: “قد يكون من الضروري بالنسبة لنا، أن نقول للبريطانيين إنه يبدو أنهم انتهوا في الشرق الأوسط، ثم نسألهم بعد ذلك، إذا ما كانوا يريدون مِـنا الإمساك بالتزاماتهم”.

لكن، وما أن خرج البريطانيون والفرنسيون من الشرق الأوسط ودخل الامريكيون، حتى انتهت نزعة المراجعة الثورية revisionist الأمريكية. بات الاستقرار والحِـفاظ على الأمر الواقع ومعها خرائط سايكس – بيكو البريطانية – الفرنسية، بعد التخلص من “المشاغبة الناصرية”، هو الهدف والإستراتيجية.

يبدو أننا عدنا الآن إلى أجواء المراجعة. فاستمرار الوضع الرّاهن في العراق، لم يعد مقبولا في واشنطن، وهذا رأي بات يحظى، على ما يبدو، بإجماع النُّـخب الحاكمة الأمريكية.

والوضع في فلسطين وسوريا ولبنان، وربما الأردن، لا يمكن أن يستمر. الخرائط الجغرافية يجب أن تتغير لتُـواكب تغيُّـر الخرائط السياسية.

ثم أن التوجهات الأيديولوجية – السياسية للعديد من الأنظمة الحليفة لواشنطن، باتت موضِـع شك وريِْـبة بعد الكوارث التي تسبَّـب بها كلٌّ من القاعدة وطالبان، وهذا أيضا يتطلب إعادة نظر ومراجعة، وربما عبث بالخرائط أيضاً.

وغداً، حين يبدأ رسميا تغيير الأمر الواقع في الشرق الاوسط، انطلاقاً من العراق على الأرجح، لن تكون ثمة قوة دولية أو إقليمية ستمنع الولايات المتحدة من إعادة رسم الخرائط كما تريد، لا بل العكس سيكون صحيحاً. الكل في الشرق الأوسط وخارجه سيتنافس للحصول على قِـسم من كعكة العيد الجاثمة على “الوليمة الكبرى”.

لائحة الطعام

الكل؟ ليس تماما، فلنقل أساسا الأتراك والإيرانيون والإسرائيليون والرّوس وبعض الأوروبيين، أما العرب، وبرغم أنهم يشكلّون غالبية سكان الشرق الأوسط (نحو 250 مليونا مقابل نحو 130 مليون تركي وإيراني وإسرائيلي)، فسيكونون هم على لائحة الطعام، لا بل سيكونون الطعام ذاته.

لكن، وبرغم أن إعادة النظر في تركيبة الشرق الأوسط على هذا النحو، تستجيب للوقائع الجيوسياسية كما هي، حيث العرب متقهقرين ومهمَّـشين ومطروحين أرضا، فيما الأجناس الإقليمية الأخرى في ذروة النشاط، إلا أن ذلك سيشكِّـل مُـعضلة كبرى لـ “الباكس أمريكانا” في حوض البحر المتوسط برمَّـته.

فشرق أوسط جديد من دون عُـنصر عربي قوي وفاعل فيه، وصفة ممتازة لوضع متفجرات بالغة التدمير تحت أساساته، هذا إلا إذا ما كان البعض يعتقد بأن الاستقرار ممكن حقا مع نظام إقليمي، لن يفرّخ سوى الانتحاريين اليائسين والصواريخ البشرية.

وإذا ما كان البعض في واشنطن يقول بأنه ليس في وسع الولايات المتحدة “اختراع” أمة عربية لتشارك كما غيرها من الأمم بفعالية في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، فما عليهم حينذاك سوى القيام بشيء من إعادة النظر، لاكتشاف طبيعة الأخطاء والسياسات الغربية والأمريكية، التي ساهمت إلى حد غير قليل، في تحويل هذه الأمة إلى مجموعات يائسة وانتحارية.

الوليمة الكبرى

“الوليمة الكبرى” الجديدة على وشك أن تبدأ في الشرق الأوسط، وهذا ما يجعل الشبه كبير حقا بين أوضاع المنطقة العربية هذه الأيام، وبين الأيام الأولى لنهاية عهد المنطقة العثمانية، وهو تشابه يخترق مجالات عدة في آن واحد.

فعلى الصعيد الدولي، سقطت في أوائل القرن العشرين إمبراطوريات عُـظمى، إثر حرب مدمّرة وحلت مكانها إمبراطوريات أخرى قديمة وجديدة. وفي أواخر هذا القرن، سقطت الإمبراطورية السوفييتية وصعد نجم الإمبراطورية الأمريكية.

وكما كان يحدث في كل التاريخ غداة التحولات الدرامية، أدت الانقلابات الدولية إلى انقلابات إقليمية، وهكذا انتهى عصر النظام الاقليمي العثماني في الشرق الاوسط، وأقيم مكانه النظام الاقليمي البريطاني – الفرنسي، في إطار إتفاقيات سايكس – بيكو، والآن، يجري التمهيد لإقامة نظام إقليمي جديد في المنطقة متطابق مع مصالح وأهواء الإمبراطورية الأمريكية المُـهيمنة.

وعلى الصعيد الأيديولوجي، أدت هزيمة تركيا، إلى سقوط فكرة الأمة العثمانية الجامعة، التي بذلت اسطنبول جهودا مُـضنية طيلة قرنين، لجعلها بديلا عن الأفكار القومية المحلية الصاعدة. والآن، تبذل أمريكا جهودا مماثلة لإحلال فكرة شرق أوسطية والنظام الشرق أوسطي، مكان فكرة الأمة العربية والنظام الإقليمي العربي.

هناك التشابه الأهم الذي أشرنا إليه في البداية: الأمة العثمانية، أطلق عليها منذ القرن التاسع عشر إسم “رجل أوروبا المريض”، والآن يُـطلق على الأمة العربية التسمية نفسها، لكن مع شمولية أكبر: “رجل العالم المريض”، وهذا المريض يتواجد الآن في “غرفة العمليات”، مُـحاطاً بعشرات المباضع الدولية والإقليمية!

سعد محيو

...

المقال السابق
المقال التالي

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2025. موقع جبلة