الشرع من دبي:الغد سيكون أفضل
تحدّث الرئيس السوري أحمد الشرع في حوار بعنوان «سوريا المستقبل»،في منتدى الإعلام العربي ضمن الدورة الـ24 لقمة الإعلام العربي في دبي وقال : الإعلام أمانة تقوم على المصداقية وموثوقية المعلومة والتواصل مع المجتمع، داعياً إلى الابتعاد عن التسييس ومصارحة الناس بالحقائق. وأضاف أن السياسة السورية، رغم تعقيد الوضع الداخلي والإقليمي، هي العمل المستمر لخدمة الشعب. كما أشار إلى مرور البلاد بنحو ستين عاماً من الفساد الإداري، وأن المرحلة الحالية مرحلة بناء انتقالية.
واضاف إن سوريا «ولدت من جديد بعد رفع العقوبات الدولية»، وإن حجم اقتصادها الذي هبط إلى 20 مليار دولار في 2024 قد يصل إلى 50 مليار دولار في 2026، ,وقد يعود لحجمه السابق وهو 60 مليار دولار في أفضل حالاته عام 2010.مع هدف برامج حكومية بلوغ 200 مليار دولار خلال خمس إلى عشر سنوات.
سوريا التي رآها العالم «مشكلة كبيرة» تحولت إلى «فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع»، واستعادت دورها الإقليمي والدولي. والصيغة التشغيلية لهذا التحول، بحسب نصّه، أن البلاد انتقلت من مصدّر للكبتاغون ومنطقة نزاع إلى منطقة استقرار، ثم إلى ممر تجاري آمن لسلاسل التوريد بين الشرق والغرب، ومسار لإمدادات الطاقة. وربط جبل علي بطرطوس قدّمه بوصفه أثراً مباشراً لهذا الاستقرار.
الاستثمار والموقع والزراعة
قال إن الإمارات كانت من أوائل من اقتنص الفرصة، عبر استثمار موانئ دبي في ميناء طرطوس. وأضاف أن الاستثمارات بدأت تتوافد من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى، مع مشاريع ضخمة في العقار والسياحة ومفاوضات على مشاريع جديدة. ووصف الموقع السوري بأنه يربط الشرق بالغرب، وقال إن البلاد مؤهلة لتصبح سلة غذاء إقليمية؛ لديها فائض غذائي حالياً، ومع التقنيات الحديثة «ستصل إلى قدرة لإطعام 100 مليون نسمة».
على صعيد النموذج الاقتصادي، أوضح أن دمشق في مرحلة انتقالية تدرس التجارب الأنسب للتحول نحو اقتصاد مفتوح وحر. أقرّ بأن جرأة القرارات الحالية ستكون لها تبعات مؤقتة، لكن المواطن «سيشعر بالتغيير الإيجابي مع مرور الوقت».
قال إن العقوبات التي كانت تقيّد سوريا كانت «ضمن أكبر عقوبات من نوعها في العالم»، وإنه «لم تكن هناك دولة في العالم عليها عقوبات مثل سوريا إلا كوريا الشمالية». وبعد رفعها، عاد يتحدث عن ولادة جديدة للدولة اقتصادياً.
في السياسة الخارجية كرّر أن القرار السوري مستقل، وأن الوضوح جذب دولاً إلى بناء علاقات مع دمشق على مستويات متعددة.
الهدف المعلن: استقرار البلاد ودعم منظومة الاستقرار الإقليمي، مع خشية من توسع الحروب المحيطة لأنها ستنعكس سلباً على الخطط التنموية، وتنسيق مع الأشقاء العرب لهذا الغرض.
واستذكر كلام الشيخ محمد بن راشد بعد تحرير دمشق: «شعب سوريا له في القلب وجد ودمشق حبها قبل وبعد»، ثم شكره على الاستضافة . وقال إن السوريين يشعرون بلهفة الأشقاء العرب والمسلمين وفرحهم بتحرير دمشق، وإن الثقة والأمل عادا بعد المآسي.
بيانات الحدث
التفاصيل التنظيمية الدورة 24 | 15–17 أيلول/سبتمبر 2026 | مركز دبي التجاري العالمي
التنظيم: نادي دبي للصحافة
الجلسة: حوار «سوريا المستقبل» — المتحدث الرئيسي في منتدى الإعلام العربي
الحجم: 175 جلسة، 400 متحدث، 23 دولة، 250 مؤسسة إعلامية، 35 نشاطاً، 25 اتفاقية
المنتديات الثمانية: الإعلام العربي، الاتصال الحكومي ، الإعلام العربي للشباب، الأفلام، الألعاب الإلكترونية، رواد التواصل الاجتماعي العرب، دبي بودفست، يورونيوز