Skip to content
الإثنين 2026-06-22
جبلة جبلة
  • most recent news
  • trending news
  • most read
  • All Video
  • Image gallery
  • more
من نحن

موقع جبله

2025-03-13
  • Accessibility
  • Help
  • Contact
  • About qoxag
جبلة جبلة
مراسي
نصائح وحيل للتغلب على الأرق
تطورات العدالة في سوريا منذ سقوط الأسد
أكبر سر بالعالم
برغم الجراح لماذا يرجّح العلويون خيار الدولة؟
جبلة جبلة
  • الرئيسية
  • أدب وحياة
    • أدب
    • إضاءات
    • حياة
  • سياسة
    • تقارير
    • رأي
  • فوتولوجي
  • مراسي
  • عن الموقع
  • اتصل بنا

البومرانج السوري (الأخيرة)

 البومرانج السوري (الأخيرة)
حكاية اليوم

البومرانج السوري (الأخيرة)

by jablah 2026-06-22

الصوت الذي لا نسمعه

بعد الحديث عن المثقف الموالي الذي يبرر كل شيء، وعن المثقف المعارض الذي يتنبأ بسقوط كل شيء، يبقى السؤال الأهم:

أين المثقف الذي يحاول أن يفهم ما يحدث فعلاً؟

للأسف، يبدو أن هذا الصوت هو الأقل حضوراً والأقل تأثيراً والأقل انتشاراً.

ليس لأنه غير موجود، بل لأن السوق السياسية والإعلامية لا تكافئ هذا النوع من الخطاب.

فالناس، في أزمنة الأزمات الكبرى، لا تحب التعقيد كثيراً. إنها تفضّل الخلاصات السريعة. وتحب الأحكام الجاهزة. وتنجذب إلى من يؤكد قناعاتها المسبقة.

ولهذا يصبح صاحب الرأي الحاد أكثر شهرة من صاحب التحليل المتزن.

ويصبح الصراخ أكثر انتشاراً من التفكير. ويصبح اليقين أكثر جاذبية من الشك المنهجي.

فالموالي الذي يقول إن الأمور بخير دائماً يجد جمهوراً.

والمعارض الذي يعلن قرب الانهيار كل أسبوع يجد جمهوراً آخر.

أما من يقول إن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك، وإن الصورة تحتوي عناصر نجاح وعناصر فشل في الوقت نفسه، فإنه غالباً لا يجد إلا عدداً محدوداً من المستمعين , لأن العقل الهادئ لا يصنع ضجيجاً.

المحلل السياسي ليس صاحب رأي فقط

واحدة من أكبر المشكلات في الفضاء السوري اليوم هي الخلط بين الرأي والتحليل.

ومن حق أي إنسان أن يمتلك رأياً. بل من حقه أن يحب أو يكره أو يؤيد أو يعارض. هذا حق سياسي طبيعي.

لكن التحليل شيء مختلف تماماً.فالتحليل ليس إعلان موقف.بل محاولة لفهم الواقع كما هو.

وهنا تبدأ المشكلة.

فكثيرون يعتقدون أن امتلاك الرأي يكفي لامتلاك القدرة على التحليل. بينما الحقيقة أن المسافة بين الأمرين كبيرة جداً.

وربما كانت إحدى مشكلات النقاش السوري اليوم أن كثيراً من المشاركين فيه يمتلكون مواقف سياسية واضحة، لكن عدداً أقل بكثير يمتلك أدوات التحليل السياسي. ولذلك يطغى الجدل حول ما نريد أن يحدث على النقاش حول ما يحدث فعلاً.

ماذا يحتاج المحلل الموضوعي؟

إذا كان من حق أي إنسان أن يمتلك رأياً سياسياً، فإن التحليل السياسي يتطلب ما هو أكثر من الرأي.

فالمحلل لا يعمل انطلاقاً من الانطباعات الشخصية أو الميول السياسية فقط، بل يحتاج إلى عدة معرفية ومنهجية تمكّنه من فهم الظواهر السياسية وتفسيرها.

أول هذه المتطلبات هو الإلمام بالنظريات الأساسية في علم السياسة والعلوم الاجتماعية، لأن الأحداث السياسية لا تُفهم بمعزل عن المفاهيم التي تفسرها، مثل الدولة والسلطة والشرعية والمؤسسات والنخب والانتقال السياسي وبناء الدولة والحركات الاجتماعية وغيرها.

وثانيها امتلاك إطار منهجي واضح للتحليل. فالمحلل الجاد لا يقفز مباشرة إلى الاستنتاجات، بل يبدأ بتحديد الوقائع، ثم يختبر الفرضيات المختلفة، ويقارن التفسيرات الممكنة قبل الوصول إلى نتيجة مرجحة.

وثالثها القدرة على استخدام أكثر من مقاربة تفسيرية. فبعض الظواهر تحتاج إلى تحليل مؤسسي يركز على أداء الدولة، وبعضها يحتاج إلى تحليل اقتصادي أو اجتماعي أو سلوكي أو جيوسياسي. وكلما ازدادت قدرة المحلل على الجمع بين هذه المقاربات، ازدادت قدرته على الاقتراب من الواقع.

ورابعها المعرفة التاريخية المقارنة. فالأحداث السياسية لا تحدث في فراغ، بل ضمن سياقات تاريخية أوسع. ولذلك يحتاج المحلل إلى فهم التجارب السابقة والحالات المشابهة، لا من أجل استنساخها ميكانيكياً، بل من أجل الاستفادة من دروسها وفهم حدود المقارنة بينها وبين الحالة المدروسة.

وخامسها القدرة على التعامل النقدي مع المعلومات والبيانات. فالمحلل لا يكتفي بتلقي الأخبار، بل يسأل دائماً عن مصدرها ودرجة موثوقيتها وما إذا كانت تمثل ظاهرة عامة أم حالة استثنائية.

وسادسها التمييز بين الوصف والتفسير والتقييم. فهناك فرق بين وصف ما حدث، وتفسير أسباب حدوثه، وإصدار حكم أخلاقي أو سياسي عليه. وكثير من الأخطاء التحليلية تنشأ من الخلط بين هذه المستويات الثلاثة.

أما الشرط الأهم فهو الوعي بالتحيزات الشخصية. فالموضوعية لا تعني غياب المواقف أو القناعات، فهذا أمر يكاد يكون مستحيلاً. لكنها تعني قدرة الباحث أو المحلل على إخضاع قناعاته لاختبار الوقائع، واستعداده لتعديل استنتاجاته عندما تتعارض الأدلة مع توقعاته السابقة.

فالمحلل الحقيقي لا يبدأ من النتيجة ثم يبحث عن الأدلة المؤيدة لها، بل يبدأ من الأدلة ويحاول الوصول إلى النتيجة الأكثر اتساقاً معها، حتى لو خالفت ميوله السياسية أو رغباته الشخصية.

ليست هناك طريقة واحدة لفهم السياسة

ومن الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن التحليل السياسي عملية حدسية أو مجرد رأي شخصي متماسك. والحقيقة أن العلوم السياسية طورت عبر عقود طويلة مدارس ومناهج متعددة لفهم الظواهر السياسية، لكل منها زاوية نظر مختلفة وأدوات مختلفة.

فالمدرسة المؤسسية (Institutionalism) تنظر أساساً إلى المؤسسات والقوانين وآليات عمل الدولة. فعندما تدرس نجاح أو فشل سلطة انتقالية فإنها تسأل: هل توجد مؤسسات قادرة على الاستمرار؟ هل تعمل أجهزة الدولة؟ هل توجد قواعد واضحة لاتخاذ القرار؟

بينما تركز المدرسة النخبوية (Elite Theory) على الصراعات والتفاهمات بين النخب السياسية والاقتصادية والعسكرية. فهي ترى أن كثيراً من التحولات الكبرى لا تفسرها الشعارات بقدر ما تفسرها توازنات القوى بين الفاعلين الرئيسيين.

أما مدرسة الاختيار العقلاني (Rational Choice) فتنطلق من سؤال مختلف: ما هي مصالح الأطراف المختلفة؟ وما هي الحسابات التي تدفعها لاتخاذ قراراتها؟ فهي تفترض أن الفاعلين السياسيين يتحركون غالباً وفق حسابات الربح والخسارة أكثر من تحركهم وفق الشعارات المعلنة.

وهناك أيضاً المقاربة البنيوية (Structural Analysis) التي تبحث في العوامل العميقة مثل الاقتصاد والتركيبة الاجتماعية والديموغرافيا والموارد الطبيعية. فهي ترى أن بعض الظواهر السياسية لا يمكن فهمها من خلال الأشخاص وحدهم، بل من خلال البنى التي يعملون داخلها.

بينما تركز المدرسة السلوكية (Behavioralism) على سلوك الأفراد والجماعات والرأي العام وأنماط التصويت والاتجاهات الاجتماعية، وتحاول فهم السياسة من خلال دراسة السلوك الفعلي للناس لا من خلال الخطابات الرسمية فقط.

وهناك كذلك منهج المقارنة السياسية (Comparative Politics) الذي يقارن الحالة المدروسة بحالات مشابهة في دول أخرى لاستخلاص أوجه التشابه والاختلاف، وهو المنهج الذي استند إليه الدكتور وائل ميرزا في مقاله السابق، وإن كنا قد ناقشنا الطريقة التي استخدم بها تلك المقارنات.

أما تحليل السيناريوهات (Scenario Analysis) فهو لا يدعي معرفة المستقبل، بل يبني عدة احتمالات ممكنة ويحدد شروط تحقق كل منها، وهو من أكثر المناهج فائدة في دراسة المراحل الانتقالية المعقدة.

ولهذا فإن المحلل الجاد لا يعتمد على مدرسة واحدة فقط، بل يحاول الجمع بين أكثر من مقاربة، لأن الواقع السياسي أعقد من أن يُفسَّر بأداة واحدة أو نظرية واحدة.

فالأزمة الاقتصادية قد تحتاج إلى تحليل بنيوي، والخلافات داخل السلطة قد تحتاج إلى تحليل النخب، وأداء مؤسسات الدولة قد يحتاج إلى تحليل مؤسسي، واتجاهات الشارع قد تحتاج إلى تحليل سلوكي.

وكلما تنوعت الأدوات، اقترب التحليل من الواقع وابتعد عن الأهواء الشخصية.

بين البومرانج والعقل الهادئ

في المقال الأول رأينا كيف يعود بومرانج التبرير إلى صاحبه.

وفي المقال الثاني رأينا كيف يعود بومرانج النبوءات المتسرعة إلى مطلقها.

أما المحلل الموضوعي فلا يحمل بومرانج أصلاً. إنه لا يدخل المعركة ليصيب خصماً سياسياً.

ولا يبحث عن انتصار لفريق ضد فريق.

بل يحاول أن يفهم اتجاه الريح قبل أن يتحدث عنها.

وهذا ما يجعل حضوره أقل صخباً وأقل جماهيرية , لكنه أكثر فائدة على المدى الطويل.

سوريا والحاجة إلى العقل الهادئ

لقد خرج السوريون من سنوات طويلة من الاستبداد والحرب والانقسام والخسارات . وما زالوا يعيشون مرحلة انتقالية مليئة بالتحديات والأسئلة والمخاوف.

وفي مثل هذه اللحظات يصبح الانفعال مفهوماً. لكن الانفعال وحده لا يبني فهماً. ولا ينتج سياسة. ولا يصنع مستقبلاً.

إن سوريا اليوم لا تحتاج فقط إلى مؤيدين ولا إلى معارضين.

إنها تحتاج أيضاً إلى من يحاولون فهم الواقع بعيداً عن الرغبات والأوهام والأحكام المسبقة.

تحتاج إلى من يراقبون الوقائع أكثر مما يراقبون أمنياتهم.

وإلى من يراجعون استنتاجاتهم كلما ظهرت معطيات جديدة.

وإلى من يملكون شجاعة الاعتراف بالخطأ بقدر ما يملكون شجاعة النقد.

ففي زمن الضجيج، يصبح العقل الهادئ عملاً نادراً.

وفي زمن الاستقطاب، يصبح التفكير المنطقي شكلاً من أشكال الشجاعة.

وربما يكون هذا العقل الهادئ هو الجزيرة الآمنة الوحيدة وسط الأمواج المتلاطمة.

وربما يكون التحليل الرصين، لا التبرير ولا التبشير، هو الضوء القادر على أن يدل السوريين على مخرج من هذا النفق الطويل.

(انتهى)

(راي الموقع )

Share This:

Tags: سلايد
Previous post

تابعنا:

© حقوق النشر محفوظة 2026. موقع جبلة